علم

الفصل الثالث والثلاثون



الفصل الثالث والثلاثون

الفصل
الثالث والثلاثون

عدم إيمان اليهود واستهزاء اليونانيين. عدم
إيمان اليهود تدحضه كتبهم. النبوات التى تشير إلى مجيئه كإله متأنس.

 

        1 طالما أن الأمور هي
هكذا، وأن قيامة جسد المخلّص
 وانتصاره على الموت قد تبرهن عليها بوضوح، فهيا بنا الآن لكى ندحض
كلاً من عدم إيمان اليهود واستهزاء الأمم.

        2 فبسبب عدم الإيمان عند اليهود
والاستهزاء عند الأمم، فإنهم يعتبرون الصليب
 أمرًا غير لائق، وكذلك يرون عدم لياقة تأنس كلمة الله. ونحن لن نتباطأ عن تقديم الحجج ضد أراء هذين الفريقين، لأن
البراهين ضدهما واضحة جدًا.

        3 فمن جهة اليهود، فإن الكتب المقدسة
التي يقرأونها هى نفسها توضح عدم إيمانهم، إذ كل الكتاب الموحى به يصرخ عاليًا[1]
شاهدًا لهذه الأمور في كلماته الصريحة[2].
فالأنبياء سبق أن تنبأوا عن عجيبة العذراء
 وولادتها (للمسيح) قائلين[3]:
هوذا العذراء تحبل وتلد ابنًا وتدعو اسمه عمانوئيل
[4].

        4 أما موسى، ذلك العظيم حقًا[5]
والذي يعتقدون فيه أنه ينطق بالحق، فقد اعترف بأهمية المخلّص
، وأكد على حقيقته بهذه الكلمات: “يقوم كوكب من يعقوب وإنسان من إسرائيل فيحطم رؤساء موآب[6].
وأيضًا “ما أحلى مساكن يعقوب وخيامك يا إسرائيل كبساتين ظليلة، كجنّات على
نهر، يخرج من نسله إنسان يصير ربًا على شعوب كثيرة
[7].
ويقول أيضًا إشعياء
: ” قبل أن يعرف الصبي أن يدعو يا أبي ويا أمي تُحمل ثروة
دمشق
 وغنيمة السامرة قدام ملك أشور[8].

        5 فبهذه الكلمات تنبأ بظهور إنسان[9].
وأكثر من ذلك أن الكتاب تنبأ أيضًا أن هذا الإنسان الذي سيأتي هو رب الكل بقوله:
هوذا الرب جالس على سحابة خفيفة وقادم إلى مصر
 فترتجف أوثان مصر المنحوتة[10].
لأن من هناك دعاه الآب أيضًا للرجوع قائلاً: “من مصر دعوت ابني[11].



اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى