علم

الروح القدس عند العلامة أوريجانيوس



الروح القدس عند العلامة أوريجانيوس

الروح
القدس عند العلامة أوريجانيوس

فادى
أليكساندر

 

خصص
اوريجانيوس فى مقاله المبادىء الاولى
Teartise
On First Principles

فصلا خاصا بالروح القدس، يتضمن اراءه فى مواجهة مركيون وفالانتينوس يؤكد فيه
وحدانية الروح القدس بين العهد القديم والعهد الجديد، وفى هذا البحث سنحاول ان
نورد تلخيص لفكر اوريجانيوس عن الروح القدس.

 

1) لاهوت الروح القدس عند اوريجانيوس

*
فى يوحنا 3: 8 الروح هو الجوهر وليس كما يظن البعض طاقة ألهية، بلا وجود شخصى
مستقل كما يزعمون.(1)

 

*
الروح القدس هو وجود او كينونة، والكينونة ليست مجرد طاقة ولو أن لها القدرة على
الطاقة” (2)

 

يؤكد
اوريجانيوس على ألوهية الروح القدس فيقول ” الروح هو بذاته فى الناموس وفى
الانجيل، انه دائما مع الاب والابن، ومثل الاب والابن وهو على الدوام كائن وكان وسيكون”(3)

 

*
مازال المسيحيون محتفظون بلمسات من الروح القدس الذى ظهر على شكل حمامة، فهم
يخرجون الارواح الشريرة ويجرون معجزات الشفاء ويتنبأون بأحداث معينة بحسب مشيئة
اللوجوس، وأن كنت أعلم ان سيلزوس
Celsus او اليهود الذين قدمهم يسخرون مما أقوله، ألا اننى على اية حال
سأنطلق به، وهو ان الكثيريين قد تحولوا الى المسيحية، فيما يبدو انه رغم ارادتهم،
كأن الروح قد انتقل بعقولهم من نفور من العقيدة الى استعداد للموت دفاعا
عنها” (4)

 

يقول
R. Cadiou موضحا فكر اوريجانيوس عن الروح القدس:

للروح
القدس نفس مرتبة الابن فى ممارسة خدمة الحياة الابدية، بغير تبعية، فيما عدا تلك
التى تربطه بالاّب كمن يرتبط بالاّصل. انه ليس فى حاجة ان يتلقى الأوامر من
اللوجوس، فهو يعرف الاب ويشكل واحدا فى الثالوث الأقدس. كما انه من المستحيل
الافتراض بأنه اكتسب معرفة جديدة او تقدما مطرداً فى معرفة هى له منذ الازل. (5)

 

*
لا يليق بنا ان نفترض ان الروح يعرف الله كما نعرفه نحن من خلال اعلان الاب. لأنه
لو كان الروح القدس يعرف الاّب بهذه الطريقة فأنه يعنى انه قد انتقل من حالة جهالة
الى حالة معرفة. هذا بالتأكيد جهل كما ان فيه حماقة ان نقر بأنه هو الروح القدس ثم
ننسب له جهلا. لو سلمنا ان بأن شيئا اّخر قد وُجد قبل وجود الروح القدس، فأنه لم
يصر الروح القدس خلال عملية تطور. ان تجاسر احد على القول بأنه فى الوقت الذى لم
يكن قد صار بعد روحا قدسا لم يكن ليعرف الاّب، وانه بعدما اكتسب هذه المعرفة صار
الروح القدس، هذا لا يمكن حدوثه اذ ان الروح القدس بهذا الشكل لا يُشمل فى وحدة
الثالوث، اى مع الاّب غير المتغير ومع ابنه اذا لم يكن دائما هو الروح القدس
” (6)

 

ان
الروح القدس يُذكر بعد الاّب والأبن لأن به يكتمل العمل، ولأن فى حياة التدين لا
يأتى الكمال الا فى النهاية وفى هذا يقول اوريجانيوس” وُضع المخلص فى مكانة
أدنى من الروح خلال الخطة الألهية للتجسد” (7) وحين يقول اوريجانيوس هذا فهو
يعنى ان مكانة المخلص بالجسد.

 

*
يُظهر الانجيل الروح القدس انه من القوة والجلال بحيث يقول التلاميذ ما كانوا
قادرين على تقبل الامور التى كان المخلص يرغب فى تعليمها لهم، الى ان اّتاهم الروح
القدس الذى بأنسكابه فى أنفسهم منحهم الاستنارة فيما يختص بطبيعة الثالوث والايمان
به” (8)

 

2) عمل الروح القدس عند اوريجانيوس

نحن
نؤمن ان للاّب نعمة وللأبن نعمة وللروح القدس، فالتى للاّب تعمل فى كل الخليقة ونعمة
الأبن فى المخلوقات العاقلة جميعا اى فى بنى البشر جميعا دون وجود ما يميزهم، اما
نعمة الروح القدس فهى تعمل فى المؤمنيين بالمسيح فقط، وعن عمل الروح القدس فى
الانسان المؤمن يقول اوريجانيوس:

 

*
اعتقد ان الروح القدس يضم كل انواع المواهب، فيمنح الروح البعض كلام الحكمة والاّخر
كلام العلم والاّخر ايمان، وهكذا لكل فرد ممن هم قادرين على تقبله. انه الروح
القدس الذى يقدم لكل مؤمن موهبته التى يحتاج أليها متى وُجد مستخقا للشركة”
(9)

 

*
عمل قوة الله الاّب والله الاّبن منتشر بغير تفريق على كل الخليقة ولكن القديسيين
وحدهم يقتنون شركة الروح القدس، بناء على هذا يُقال ” ليس أحد يقدر ان يقول
يسوع ربا الا بالروح القدس” (1كو12: 13)، حتى ان الرسل أنفسهم لا يُعدون
مستخقين الا بالكاد فى النهاية لسماع قوله ” ستنالون قوة متى حل عليكم”
(أع1: 8)، ويتبع هذا منطقيا فيما اعتقد، ان من يخطىء فى حق ابن الانسان فله مغفرة،
لأن من له شركة فى الكلمة او المنطق اذا توقف عن أن يحيا طبقا لهذا المنطق، سقط فى
حمأة الجهل، لهذا يستحق المغفرة. اما الذى حُسب مستحقا لشركة الروح القدس ثم ارتد
يكون بهذا الفعل ذاته قد جدف على الروح القدس، ان ما كنا فى سبيل وصفه هو النعمة
المميزة وعمل الروح القدس” (10)

 

ان
هذه النعمة التى يتكلم عنها اوريجانيوس تُقدم لمن يستحقها بالفعل فيكونو كالعطشى
الى الله (رو1: 11) ومستعدين لأن يأخذوا هذه النعمة العظيمة لذلك كانت المعمودية
فى الكنيسة الاولى تتم بأسم الثالوث عن طريق الدعوة من الاّب اولا ثم الايمان
بالمسيح ثم نوال نعمة الروح القدس بالمعمودية فيكون الانسان المتعمد يرغب فى نعمة
نوال الروح القدس بعد ان يكون تأهل لها بوساطة دعوة الاب والايمان بالروح القدس،
يقول بصدد ذلك اوريجانيوس:

 

*
يا من ترغب فى العماد المقدس لتكتسب نعمة الروح القدس، لابد لك ان تخضع لتطهير
الناموس، اى ان تنصت الى كلمة الله وتقطع رذائلك الداخلية، وتلقى عنك عاداتك
الهمجية، فتصبح فى رقة واتضاع قادرا على استقبال نعمة الروح القدس” (11)

 

لاحظ
ان اوريجانيوس يربط بين التطهير بالناموس والانصات الى كلمة الله فهو يعتبر ان
الانصات الى دعوة الله الاب بمثابة الهضوع لتطهير الناموس فى العهد القديم.

 

يؤكد
اوريجانيوس على ان الذين يستطيعون ان ينالوا نعمة الروح القدس وعمله هم المتضعين وانقياء
القلب الحقيقيين وليس مجرد اطلاق لقب مسيحى على الأنسان، بل يجب أن تُمتدخ خياتهم
من الاّخرين بسبب محبتهم وأعمالهم الصالحة، يقول اوريجانيوس بهذا الصدد:

 

*
ليس جميع الذين من اسرائيل هم اسرائيليون (رو9: 7)، وليس كذلك كل من اغتسل بالماء
يُغسل بالروح القدس، كما انه ليس كل من سجلوا كموعوظين هم خارج دائرة الروح، فقد
كان كيرنيليوس موعوظا لكنه وُجد مستحقا لتلقى الروح القدس حتى قبل ان يأتى الى
الماء (انظر اع10: 44)، فى حين ان سيمون الذى سبق أن تلقى العماد قد حُرم من الروح
القدس لعدم اخلاصه فى طلب هذه النعمة (انظر اع8) (12)

 

*
اننا نقرأ ان الروح القدس لا يحل على كل الناس بغير تمييز، بل على المقدسين منهم والمباركين.
فروح الله يستقر على انقياء القلب (انظر مت5: 8) وعلى الذين تطهروا من الخطية. كما
انه لا يسكن فى جسد استسلم للخطية، حتى لو كان قد سكن فيه فيما مضى، فالروح القدس
لا يحتمل شركة ومصاحبة روح شرير. اذ ليس هناك من شك انه عندما نقترف خطية يأتى روح
شرير ويقطن فى قلوبنا ايا كنا، فخطايانا “تحزن الروح القدس” (اف4: 30)
اما برنا وأعمالنا المقدسة فتُعد له فى داخلنا مكانا للراحة. لذلك فالقول بأن
الروح القدس قد خل على السبعين شيخا (انظر عدد11) هو بمثابة اعلان عن مديخهم واستخقاقهم
وصلاح حياتهم” (13)

 

*
فى كل جيل تدخل حكمة الله الى الأنفس التى تجدها مقدسة، وتحولها الى اصدقاء الله وانبيائه.
بالحقيقة يجد الانسان فى الكتب المقدسة اناسا فى كل جيل مقدسين تقبلوا الروح
الألهى” (14)

 

يرى
العلامة اوريجانيوس ان الوسيط الى الوحدة مع الاّب والابن هو بالروح القدس، فالرب
يسوع المسيح هو الطريق الوحيد الذى يقودنا الى الوحدة بفدائه لنا على الصليب ولكن
هذه الوحدة تمت عن طريق الرب يسوع من خلال الروح القدس، يقول اوريجانيوس موضحا هذا:

 

*
من المحال ان نصير شركاء مع الاب او مع الابن بدون الشركة مع الروح القدس”
(15)

 

*
من عمل الله ان يسكن خفية بواسطة روحه وروح المسيح فيمن يحكم انهم مستحقون لسكناه
فيهم” (16)

 

*يعطى
الله دائما نصيبا من روحه للقادرين على الشركة معه” (17)

 

يعلمنا
الكتاب المقدس ان الله محبة وان “المحبة هي من الله وكل من يحب فقد ولد من
الله ويعرف الله” (1يو 4: 7) ولنوال هذه المحبة العظيمة فالانسان فى حاجة الى
عمل الروح القدس ليسكن بداخله، يتعرض اوريجانيوس الى ذلك فى تفسيره لنشيد الانشاد
فيقول:

 

*
يليق بنا ان نتحقق كم من اشياء كثيرة يجب ان تقال عن هذا الحب، وايضا كم من اشياء
نحتاج الى معرفتها عن الله حيث انه هو بذاته الحب. فكما أنه “ليس احد يعرف
الابن الا الاب ولا احد يعرف الاب الا الابن ومن اراد الابن ان يعلن له”
(مت11: 27) كذلك لا احد يعرف الحب الا الابن، وبنفس الطريقة لا يعرف احدا الابن،
الذى هو الحب ذاته، الا الاّب. بالاضافة الى ذلك اذ يُدعى الحب فالروح القدس
المنبثق من الاّب، هو وحده الذى يعرف ما بالله كما “يعرف امور الانسان روح
الانسان الذى فيه” (1كو2: 11)، هنا اذن الباراقليط، الذى هو “روح الحق
الذى من الاّب ينبثق” (يو15: 26) يجول باحثا عن أنفس مستحقة وقادرة على تقبل
عظم محبته، اى محبة الله، التى يرغب فى اعلانها لهم” (18)

 

عمل
الروح القدس ايضا كما يرى اوريجانيوس هو فى صلاواتنا عن طريق اعترافنا بضعفنا
فيقود انفسنا الى ما يتجاوز السماويات وهذا يعطى روح المعرفة لكلمة الله والمعرفة
الألهية، يقول اوريجانيوس:

 

*
الروح الذى يصرخ فى قلوب المغبوطين “ايها الأب ابا…يشفع فينا امام الله
بأنات لا ينطق بها” (رو 8: 26) اّخذا على انفسنا اّنتانا، لعظم محبته ورحمته
للناس” (19)

 

*
فى اى مكان يصلى المسيحى، يصعد فوق الكون مغلقا اعين حسه ورافعا الى فوق أعين نفسه،
الا انه لا يتوقف عند ابواب السماء بل يدخل الى ما يتجاوزها تحت قيادة روح
الله” (20)

 

*
وُضعت الكتب المقدسة وأُعلنت لنا بواسطة وحى الروح القدس، بمشيئة الاّب الأعلى
بيسوع.” (21)

 

*
الروح يفحص كل شىء حتى اعماق الله (1كو2: 10)، لا يمكن لنفس الانسان ان تفحص كل
شىء. اذن لابد من تواجد روح أعظم داخلنا لكى بواسطة حلول هذا الروح بنا يمكننا ان
نفحص معه كل شىء” (22)

 

*
ان علم الانسان امورا بعينها، بنفس الطريقة التى يعلم بها يسوع، فهو يتكلم لا من
قلبه هو بل بالروح القدس” (23)

 

3) الروح القدس فى العهد القديم وسكنى الله

نحن
نؤمن بأن الروح القدس فى العهد القديم هو هو الروح القدس فى العهد الجديد والذى
اوحى باسفار العهد القديم هو نفسه الذى اوحى باسفار العهد الجديد، ذلك لأن الله لا
يتغير – حاشاه من كل نقص هو منزه عنه – كما يقول الكتاب، من هنا ينطلق العلامة
اوريجانيوس فى أيضاح مفهوم الروح القدس فى العهد القديم رابطا اياه بسكنى الله
فينا فيقول:

 

*
الروح القدس واحد هو بعينه فى الناموس وفى الانجيل” (24)

 

*
كان الانبياء اليهود الذين استناروا بالروح الألهى على قدر ما هو نافع لتنبؤهم اول
ما استمتعوا بحلول الروح السامى فيهم. وبسبب حلول الروح على نفوسهم اكتسبوا ادراكا
حسيا أوضح واشعاعية أكثر تألقا للنفس وحتى للجسد، الذى لم يعد يجاهد فى سبيل دستور
الحياة الحياة طبقا للفضيلة، اذ قد مات الجسد عن ما يتعلق بفكر الجسد (انظر رو8: 6)
(25)

 

*
أننا مقتنعون بأن اعمال الجسد والعداوات الناشئة عن فكر الجسد الذى هو ضد الله قد
قُضى عليها حتى الموت بواسطة الروح الألهى” (26)

 

*
كان البعض من انبياء اليهود متصفا بالحكمة، حتى قبل ان ينالوا موهبة النبوة والألهام
الألهى. وصار البعض الاّخر حكيما خلال الاستنارة الروحية التى صاحبت موهبة النبوة،
هؤلاء قد اختارتهم العناية الاّلهية ليؤتمنوا على الروح الألهى على اساس من حرية
حياتهم الفذة والمنضبطة التى جعلتهم يواجهون الصعاب، بل الموت بلا خوف.” (27)

 

*
يعطى الله دائما نصيبا من روحه لأولئك القادرين على الشركة معه” (28)

 

*
استطاع الروح القدس أن يجد مكانا فى داخل حنة من أجل قداستها ونقائها” (29)

 

*
لا يأتى الروح القدس الا للمستحقين، ويبتعد عن الاشرار” (30)

 

*
يخلق الروح القدس لنفسه شعبا جديدا، ويجدد وجه الارض عندما يخلع الناس عنهم، من
خلاله, “انسانهم العتيق مع أعماله” (كو3: 9) و”يسلكوا فى جدة
الحياة” (رو6: 8) (31)

 

4) روح التقديس

فى
العهد القديم طلب الله كثيرا من الانسان ان يمارس القداسة واعطاع وصاياه وناموس
تطهيره ولكن الانسان كان ضعيفا وغير قادر على ممارسة ذلك فقد كان يشعر ان القداسة
ثقل كبير عليه، ولذا نرى كيف ذكر الوحى المقدس فى العهد القديم فى مرات كثيرة جدا
زواج الانسان من غير المؤمن (ات) وايضا خطية الزنى التى يكرهها الرب، ولكن الان وقد
نلنا عمل الروح القدس اصبحت القداسة هى الناموس المفرح الذى يتمتع به اولاد الله،
يقول العلامة اوريجانيوس عن التقديس بواسطة الروح القدس:

 

*
تضفى نعمة الروح القدس ليصير تقديس تلك المخطوطات غير المقدسة من جراء طبيعتهم
الخاصة بالشركة فى الروح, يستمدون بذلك الوجود من الله الاّب والعقلانية من الكلمة
والتقديس من الروح القدس. بتقديسهم بالروح يصيرون قادرين على استقبال المسيح بكون
“بر الله” (1كو1: 30). ثم اؤلئك الذين استحقوا الترقى الى هذه المرتبة
من خلال تقديس الروح القدس، يحرزون تقدما للحصول على عطية الحكمة بقوة روح الله وعمله
فيهم” (32)

 

*
هذا هو عمل الحكمة، التى ترشدهم وتعلمهم وتقودهم نحو الكمال، بالروح القدس الذى
يمنحهم القوة والقداسة، فبه وحده يصلون الى الله” (33)

 

*
من الواضح ان الروح القدس هو قوة التقديس، يمكننا جميعا ان يكون لنا نصيب فيها
لنتقدس بنعمته” (34)

 

*
كما أنه من خلال الشركة فى ابن الله يصير تبنى الانسان فى رتبة اولاد الله…كذلك
بالشركة فى الروح القدس يصبح الانسان مقدسا وروحانيا” (35)

 

*
يُطلق عليه (اى الروح القدس) روح القداسة لأنه يهب القداسة للجميع” (36)

 

*
الروح القدس قوة تقديس يتمتع بها اولئك الذين قد تأهلوا ان يتقدسوا بنعمته”
(37)

 

*
الروح القدس فى قداسته يفوق التقديس، فقداسته غير نابعة عن مصدر خارجى يجعله مقدسا،
اذ هو على الدوام قدوس. لكن كل مخلوق يتقدس الى القداسة اما بالروح القدس الذى
يحسب ملائما ان يقوم بذلك، او استحقاقاته الشخصية.” (38)

 

يوضح
صورة الروح القدس عن التقديس عند العلامة اوريجانيوس
Charless Bigg فيقول:

 

أن
عمله الخاص هو التقديس، فالاّب يضفى الكينونة على كل موجود، ويعطى الابن اللوجوس
لكل من هو قادر على قبوله، اما الروح القدس فهو واهب الحياة لكل من يؤمن. فمع ان
كل الناس يتمتعون بالشركة فى الاول والثانى الا ان الشركة فى الثالث ليست للجميع.
فهو الذى يخلق فى الانسان القدرة على استقبال المسيح اولا كعدل وكحكمة فى صلة
تزداد عمقا الى ان تصبح الكينونة جديرة بواهبها” (39).

 

===

(1)The Holy Spirit In The Ancient Church, H.B
Swete
، p.133

(2)Ibid، p. 373

(3)Commentary In Ep. & Rom. 6: 7

(4)Againest Celsus 1: 50

(5)Origen، Herder Book، P.231

(6)De Prencipis 1: 3: 2

(7)Comm. on John 2: 11

(8)De Prencipis 2: 7: 3

(9)Ibid

(10)De Prencipis 1: 3: 7

(11)Homillies On Lev. 6: 2

(12)Homillies On Num. 3: 1

(13)Homillies On Num. 6: 3

(14)Celsus 4: 7

(15)De Prencipis 1: 3: 5

(16)Celsus 5: 1

(17)Celsus 6: 7

(18)Comm. on Son of Songs as citied in Fr. Tadrour
Y. Malaty’s Commentary

(19)On Prayer 2: 3

(20)Celsus 7: 44

(21)De Prencipis 4: 2: 2

(22)Comm. on I Cor. 10

(23)In Ezek 2: 2

(24)Homillies On Lev. 13: 4

(25)Celsus 7: 4

(26)Ibid

(27)Celsus 7: 7

(28)Celsus 6: 70

(29)Homillies On Luke 17

(30)Comm. on John 37

(31)De Prencipis 1: 3: 7

(32)De Prencipis 1: 3: 8

(33)Ibid

(34)De Prencipis 1: 1: 3

(35)De Prencipis 4: 4: 5

(36)Comm. on Rom. 1: 5

(37)De Prencipis 1: 1: 3

(38)Homillies On Num. 11: 8

(39)The Christian Plantonists Of Alexandria، Oxford 1913، P 215

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى