عهد قديم

الإصحاح التاسع



الإصحاح التاسع]]>الإصحاح التاسع

جدول لقصة نوحوالطوفان. وقد إستغرقت حوالي سنة كاملة

1.    صدور الأمر بدخول الفلك (1:7).

2.    بعد سبعة أيام بدأ الطوفان (10:7)        بتاريخ 17/2/600 (منعمر نوح).

3.    مدة سقوط الأمطار وإنفجار ينابيع الغمر 40 يوماً(12:7).

4.    تعاظم المياه علي الأرض 150 يوماً شاملة الـ 40يوماً مدة نزول المطر. (24:7).

5.    نقصان المياه حتي ظهور رؤوس الجبال (5:8) بتاريخ1/10/600.

6.    إرسال الغراب بعد 40 يوماً (8،7:6).

7.    إرسال الحمامة للمرة الأولي بعد 7 أيام.

8.    إرسال الحمامة للمرة الثانية.

9.    إرسال الحمامة للمرة الثالثة.

10.كشف الغطاء بتاريخ 1/1/601.

11.جفاف الأرض وخروج نوح بتاريخ 27/2/601.

وبعد أن خرج نوح وقدمذبيحة وتنسم الله رائحة الرضا بارك نوح وبنيه وقدم لهم ناموساً ليخضعوا له وعهداًيربطهم به وعلامة تسندهم في أيام غربتهم.

 

أية 1:

” 1 وبارك الله نوحا وبنيه وقال لهم اثمروا واكثروا واملاوا الارض

وبارك الله نوحاًوبنيه: بإعتبارهم رؤوساً جديدة للخليقة. فنوح صار رأس جديد للخليقة مثالا للمسيحرأس الخليقة الجديدة. وأولاد نوح تفرعت منهم كل شعوب العالم. وكلمات البركة تشبههذه التي قيلت لآدم وحواء.

 

الأيات 2-7:

” 2 ولتكن خشيتكم ورهبتكم على كل حيوانات الارض وكل طيور السماء مع كلما يدب على الارض وكل اسماك البحر قد دفعت الى ايديكم 3 كل دابة حية تكون لكمطعاما كالعشب الاخضر دفعت اليكم الجميع 4 غير ان لحما بحياته دمه لا تاكلوه 5واطلب انا دمكم لانفسكم فقط من يد كل حيوان اطلبه ومن يد الانسان اطلب نفس الانسانمن يد الانسان اخيه 6 سافك دم الانسان بالانسان يسفك دمه لان الله على صورته عملالانسان 7 فاثمروا انتم واكثروا وتوالدوا في الارض وتكاثروا فيها

ناموس نوح

هذا الناموس يناظرالوصية التي أعطاها الله لآدم وحواء.

1. ولتكن خشيتكم ورهبتكم على كل حيوانات…. فاللهيعطي سلطاناً للإنسان علي المخلوقات، بل يعطيها ان تخافه وهذا رأيناه مع عديد منالقديسين (دانيال… الأنبا برسوم العريان).

2. كل دابة حية تكون لكم طعاماً= كان طعام الإنسانقبلا من العشب الأخضر. والآن يسمح له الله بأكل لحوم الحيوانات والطيور والأسماك.لماذا؟

سقوط الإنسان حول طبعهلطبع وحشي فوجدنا قايين يقتل أخوه هابيل ووحشية الإنسان إنعكست علي الحيوان فصارتبعض الحيوانات متوحشة وصارت بعض الطيور متوحشة وهكذا الأسماك. وحرصا من الله أن لايتحول الإنسان لوحش يأكل أخيه سمح الله بأكل لحوم الحيوانات. إلا أننا أيضا وجدنابعض القبائل تأكل لحم الإنسان.

قد تكون الأرض ضعفتنتيجة اللعنة وأصبحت تعطي نباتات أضعف.

قد تكون العلة في ضعفجسد الإنسان الذي أصبح يحتاج لطعام أقوي.

ليهيئ الطريق لقبولالشريعة الموسوية التي بها يلتزم الكاهن أن يأكل من بعض الذبائح.[1]وهذا رمز للتمتع بتناول جسد ربنا يسوع ودمه ” لأن جسدي ماكل حق… يو55،54:6″ “فالذبيحة تعلن مصالحة الله مع الإنسان وهي عطية للإنسان بهاتشبع نفسه ويرتوي قلبه علي مستوي روحي فائق للطبيعة. (أما الوثنيين فيظنون أنالذبيحة هي لتهدئة غضب الهتهم.) أكل الكاهن لجزء من لحم ذبيحة الخطية إشارة للمسيحالذى حمل خطايانا فى جسده.فالخاطىء يأتى بذبيحة الخطية ويمسك بقرونها معترفاًبخطاياه وكأنه نقل خطاياه إليها ثم تذبح وتقدم للمذبح ( الصليب ) وجزء منها يأكلهالكاهن. والكاهن هنا هو رمز للمسيح الذى حمل خطايانا بصليبه.

3. لحماً بحياته دمه لا تأكلوه: الله سمح بأكلاللحوم ولكنه يحذر من أكلها بدمائها. فالدم يساوي الحياة والحياة هي لله، أمااللحم فيعطي للإنسان. وإحتفظ الله بسر الدم الذي الذي لا يشربه الإنسان حتي كشفالسر المخفي في دم المسيح الذي أعطي كفارة لنا ونشربه لنحيا به. أما شرب دمالحيوانات فيعطي للإنسان وحشية يرفضها الله. الله لا يريد أن تدخل فينا حياة غريبةبل أن تكون لنا حياة المسيح.

4. وأطلب أنا دمكم لأنفسكم فقط: الله هو الذي ينتقممن قاتل الإنسان. لذلك منع القتل وكذلك الإنتحار فالله وحده هو الذي يحدد حياةالإنسان. وقد يتم هذا بالشريعة كما يأتي.

5.    من يد كل حيوان أطلبه: إذا قتل حيوانا إنساناًيقتل الحيوان (خر 28:21 وما بعده).

6.    سافك دم الانسان بالانسان يسفك دمه: هذا أولقانون مدني. والله يَسُنه فمن قتل يقتل. وهذا القتل للقاتل بسماح من الله.

7.    فأثمروا أنتم.. رغبة الله حياة وتعمير للأرضوبركة للإنسان.

 

الأيات 8-17:

” 8 وكلم الله نوحا وبنيه معه قائلا 9 وها انا مقيم ميثاقي معكم ومعنسلكم من بعدكم 10 ومع كل ذوات الانفس الحية التي معكم الطيور والبهائم وكل وحوشالارض التي معكم من جميع الخارجين من الفلك حتى كل حيوان الارض 11 اقيم ميثاقيمعكم فلا ينقرض كل ذي جسد ايضا بمياه الطوفان ولا يكون ايضا طوفان ليخرب الارض 12وقال الله هذه علامة الميثاق الذي انا واضعه بيني وبينكم وبين كل ذوات الانفسالحية التي معكم الى اجيال الدهر 13 وضعت قوسي في السحاب فتكون علامة ميثاق بينيوبين الارض 14 فيكون متى انشر سحابا على الارض وتظهر القوس في السحاب 15 اني اذكرميثاقي الذي بيني وبينكم وبين كل نفس حية في كل جسد فلا تكون ايضا المياه طوفانالتهلك كل ذي جسد 16 فمتى كانت القوس في السحاب ابصرها لاذكر ميثاقا ابديا بين اللهوبين كل نفس حية في كل جسد على الارض 17 وقال الله لنوح هذه علامة الميثاق الذيانا اقمته بيني وبين كل ذي جسد على الارض

تجديد العهد والميثاق

قوس قزح هو ظاهرةطبيعية تحدث من إنكسار أشعة الشمس علي قطرات المطر بعد المطر. وهو غالباً كان يظهرقبل الطوفان ولكن الله إستخدمه كعلامة حب ولنلاحظ.

كما أن قوس قزح لابدوأن يظهر بعد كل مطر طالما الشمس والمطر موجودان هكذا فإن وعد الله بعدم حدوثطوفان عام مرة اخري لن يكسر.

ظهر قوس قزح حول العرشالإلهي (رؤ3:4+1:10) وهذه علامة أن الله يريد لنا الحياة ويريد أن يعلن من المساءأنه عند وعده ولم ينسى أنه يعد لنا حياة أبدية.ولاحظ أول آية في الكتاب المقدس”في البدء خلق… إعطاء حياة” ونهاية الكتاب في سفر الرؤيا “أمينتعال أيها الرب يسوع … هي رجاء في هذه الحياة الموعودة.

الله لا يكرر الطوفان.والطوفان رمز المعمودية لذلك المعمودية لا تتكرر.

هذا القوس يذكرنابالأتي:

الخطية عقوبتها الموت.(إعلانا عن عدل الله وقداسته).

غني مراحم الله الذييطيل أناته علينا. ويريد لنا الحياة.

المثال الصالح لنوعالذي كان بركة للعالم.

إذن من يتشبه بنوحيستفيد من مراحم الله وينجو من غضبه وعدله الذي يستوجب الموت للخاطئ.

القوس هو ختم العهد(الميثاق بين الله ونوح).

الشمس تسقط نورها عليقطرات المطر فتظهر هذه الألوان المتعددة. والمسيح شمس البر يرسل نوره علي قطراتالماء[2](الروح القدس الذي يعلن مجد المسيح يو 14،13:16) والألوان متعددة لتعلن عن إحساناتالله وعطاياه المتعددة. وتعلن مجد المسيح ووساطته فهو علامة حب قدمها الله حينأقام ميثاقاً مع نوح بعد الطوفان، ويبقي الله كمحب للبشرية يقدم لنا كل حب خلالميثاقه معنا. والله في حبه يعتز بالميثاق فيقول “ميثاقي… قوسي”.

القوس علامة ميثاق بينالسماء والأرض ولاحظ أنه يمتد من السماء حتي الأرض.

 

الأيات 18-24:

 ” 18 وكان بنو نوح الذين خرجوا من الفلك ساما وحاما ويافث وحام هو ابوكنعان 19 هؤلاء الثلاثة هم بنو نوح ومن هؤلاء تشعبت كل الارض 20 وابتدا نوح يكونفلاحا وغرس كرما 21 وشرب من الخمر فسكر وتعرى داخل خبائه 22 فابصر حام ابو كنعانعورة ابيه واخبر اخويه خارجا 23 فاخذ سام ويافث الرداء ووضعاه على اكتافهما ومشياالى الوراء وسترا عورة ابيهما ووجهاهما الى الوراء فلم يبصرا عورة ابيهما 24 فلمااستيقظ نوح من خمره علم ما فعل به ابنه الصغير

 نوح وعريه

أية 18: وحام هو أبوكنعان: يذكر هنا كنعان فهو سبب أساسي للأحداث التالية. وليعرف موسي والشعب لماذايعاقب الله الكنعانيين ولماذا يأخذ اليهود أرضهم، هذا بسبب خطية كنعان ولعنة”ابيه نوح له”. فيحذر الشعب أن لا يتشبهوا بخطايا الكنعانيين لئلايشابهوهم في المصير. ولسبب آخر هو أن حام نفسه كان أبا لكنعان وكأب كان مؤكداً انهيعرف كيف يجب ان يحترمه إبنه كنعان وعليه هو أن يحترم أباه نوحاً وهذا ما لم يحدث.

أية 20: وإبتدأ نوحيكون فلاحاً: قوله إبتدأ لأنه كان له مدة 120 سنة يعمل نجاراً. ويفسر كثيرين الفرقبين نوح كفلاح وقايين كعامل في الأرض بقولهم أن العامل في الأرض يشير لمن يضع كلطاقاته في الزمنيات. والفلاح يشير للمسيح الذي جاء يغرس كرمه من جديد. والأرض فيهذه الحالة تشير للكنيسة أو الجسد الذي يرتوي بمياه الروح القدس.

أية 21: غالبا سكر نوحبعد ان شرب من الخمر دون أن يعرف أن هذا الخمر يكون نتيجته العري والإستهزاءولفقدان الإنسان لكرامته. عموما نحن نصلي لله قائلين إغفر لنا خطايانا التيصنعناها بمعرفة وبغير معرفة. ومرة أخري نري تفسيراً لأن نوح كان كاملاً في إجيالهأي كمال نسبي. فها هو له سقطات أيضا. وها نحن نجد الخمر وقد عرت هذا القديس الذيلم تطوله مياه الطوفان وظل مستتراً أكثر من 600 عام. فالخطية هي بالحقيقة الخمرالمسكر الذي يعري النفس ويفضحها، أما السيد المسيح فهو اللباس البهي الذي يسترالنفس من فضيحتها الأبدية. ولاحظ أن سبب خطية نوح مثل آدم.. البطن التي تتخموعندئذ تثور الأعضاء. ورأي القديس جيروم أن في هذه القصة رمز لعمل المسيح فهو شربكأس الألم علي الصليب ومن أجلنا تعري علي الصليب فسخر به الأشرار(حام وكنعان)بينما آمن به الأمم (سام ويافث)ولنذكر قول المسيح “إن أمكن ان تعبر عني هذاالكأس مت 39:26. وجاء حام وضحك كما ضحك اليهود وإستهزأوا بالمسيح. والأمم غطواألامه بإيمانهم.

أية 22: من يكشف عورةالأخرين أي يذيع خطاياهم ويفضحهم يلعن.

أية 23: من يستر عورةالأخرين يستره الله (مثال أبومقار) هما صنعا هذا بالناموس الطبيعي.

أية 24: إبنه الصغير=كلمة إبن في العبرانية تستخدم أيضاً للحفيد. وقوله إبنه الصغير فهذا غالباً يشيرلكنعان. ويصبح التفسير أن حاما رأي أباه نوح في هذا الوضع وسخر منه وإشترك معهكنعان أو أن كنعان دخل مع حام أبيه وإشتركا كلاهما في السخرية.

 

الأيات 25-27:

” 25 فقال ملعون كنعان عبد العبيد يكون لاخوته 26 وقال مبارك الرب الهسام وليكن كنعان عبدا لهم 27 ليفتح الله ليافث فيسكن في مساكن سام وليكن كنعانعبدا لهم

بنوة نوح

الإصحاح التاسعكنعان: عبدالعبيد= معلون. وعبد العبيد تعني أحقر العبيد. وإستعباد أخويه له تم أولاًبإستعباد اليهود نسل سام للكنعانيين ثم إستعباد اليونان والرومان نسل يافث لهم.ونوح لم يلعن حام لأن الله سبق وباركه فلا يلعن من باركه الله(عد 20،19،18:23)، لكنكانت لعنة كنعان سبب غصة وألم لأبيه حام. ونبوة نوح تحققت في أن شعب الكنعانيينكان في حالة من النجاسة والإنحراف للرجسات الوثنية لم يكن مثلها. وقيل عنهم لم يكنمثلهم في مزجهم سفك الدماء (ضحايا بشرية) بالفجور إكراماً لألهتهم. وقيل أماتتديانة الكنعانيين أحسن العواطف البشرية (تقديم أبنائهم ذبائح) وإشتهروا بخرافاتهموفسقهم ولم يَسُد بينهم شئ من الفضائل. فهم نزلوا إلي أدني صور العبيد. وصارواملعونين بوثنيتهم.

سام: مبارك الرب إلهسام: هو بارك الرب من أجل سام ونسل سام فمنه خرج المسيح ومنه خرج إبراهيم وأسحقويعقوب وداود أباء المسيح بالجسد. إذن نبوة نوح تحققت بولادة المسيح. وإسم سام =سامٍ أو عالٍ فأي اسم أسمي من المسيح الذي فاح عبيره في كل مكان. وتعني النبوةأيضا ليكن نسل سام مباركاً فيبارك الرب إلهه ومن نسل سام جاء شعب الله. الذي كانسيؤتمن علي عبادة الله ومعرفته وشريعته وناموسه وهيكله. ولذلك لاحظ أن نوح إستخدملقب الرب أي يهوه حين تكلم عن سام.

يافث:- يعني توسع أوملء. ونبوة نوح عنه أن الله يفتح له فتتسع مساكنه وهذا حدث مع يافث الذي ملاأوروبا ومعظم آسيا ثم الأمريكتين واستراليا.

فيسكن في مساكن سام:لقد إتسعت مساكن سام أي كنيسة المسيح لتقبل الأمم إليها أي يافث وفي الكنيسة إتحدنسل يافث وسام. وقد تعني النبوة إحتلال الأوروبين لبلاد سام لفترة ما.


 

الإصحاح التاسع



[1] بعد الخطية نزل الإنسان لمستوي الحيوان وأكلالعشب 18:3. وبركة نوح أشارت إلي إعطاء حياة بدلاً من الموت.

[2] هذا تفسير قامة ملء المسيح (أف) فاللون الابيضهو المسيح الكامل وألوان الطيف هي مواهب كل فرد في الكنيسة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى