عهد قديم

الإصحاحات 35 – 40



الإصحاحات 35 – 40]]>الإصحاحات 35 – 40

 

نجدهنا إعادة لما سبق فخطة الله لا شئ يُعَوِّقها، والله يريد أن يقيم وسط شعبه وهوسيفعل هذا. بالإضافة لأن الوحي أراد إظهار أن كل شئ تمَّ حسب أمر الله تماماً.وهنا نلاحظ طاعة الشعب في تنفيذ أوامر الله، وهذا يعطينا شعور بأن بطاعة الله تكتبأسماءنا في سفر الحياة والخلود كما سُجِّلَ هنا طاعة الشعب. ولاحظ تكرار كلمة بحسبما أمر الرب كثيراً.

ونجدهنا التكريس الاختياري والتقدمات الاختيارية “كل سموح القلب”

 

(19:35): “والثيابالمنسوجة للخدمة في المقدس والثياب المقدسة لهرون الكاهن وثياب بنيه للكهانة.”

الثيابالمنسوجة للخدمة= غالباً هي التي يغطون بها الأدوات.

ونرىهنا وحدة الشعب، الكل يشترك بما عنده وبمواهبه في العمل، رؤساء وشعب، رجال ونساء.هذه هي الروح التي يحبها الله ويفيض خلالها من روحه عليهم.

 

(3:36): “فاخذوا منقدام موسى كل التقدمة التي جاء بها بنو إسرائيل لصنعة عمل المقدس لكي يصنعوه وهمجاءوا إليه أيضاً بشيء تبرعاً كل صباح.”

كلصباح= الذين يبكرون إلىّ يجدونني (أم17:8)

 

(26:38): “للرأس نصفنصف الشاقل بشاقل المقدس لكل من اجتاز إلى المعدودين من ابن عشرين سنة فصاعداً لستمئة ألف وثلاثة آلاف وخمس مئة وخمسين.”

نصفٌنِصفّ الشاقِلِ= يبدو أن نصف الشاقل أصبح اسمه نصفُ وأصبح كعملة معروفة. كما نقولشلن على العملة التي تساوي 5قروش،

 

(34:40): “ثم غطتالسحابة خيمة الاجتماع وملأ بهاء الرب المسكن.”

ثمغطت السحابة وملأ بهاء الرب المسكن= كلمة بهاء الرب بالعبرية شكيناه وحينما ملأبهاء الرب المسكن لم يستطع موسى أن يدخل بكل ما بلغ إليه من دالة لدى الله. كأنهأراد أن يعلن لشعبه أنه قدم الرمز كاملاً وترك الطريق للابن الوحيد الذي في حضنالآب، هو وحده الذي يدخل قدس الأقداس، يحملنا فيه لننعم ببهاء الرب وشركة أمجادهإلى الأبد.

 

طريقالاقتراب لله كما يبدو وللذين هم من خارج

الذينهم خارج يرون سوراً أبيض (نقاوة) ورؤوس فضية للأعمدة (كرازة بكلمة الله ويشتهونالدخول ويجدون باباً واحداً ملوناً (المسيح) وهو واسع 20ذراع فهو دعوة للجميع. ثميجدون مذبح النحاس (الإيمان بالمسيح المصلوب) ثم المرحضة (التوبة كحياة مستمرة بعدالمعمودية لأول مرة ولمرة واحدة فقط) ثم يجدوا باباً آخر للدخول للمقدسات هناكالشركة (المائدة) والاستنارة (المنارة) والمسيح القائم يشفع فينا للأبد (مذبحالبخور) ثم نجد حجاباً (كان هذا رمزاً للمسيح الذي مات على الصليب ليفتح الأقداسوالآن نحن نتحد بهذا الجسد حتى يحين موعد دخولنا للسماويات) وأخيراً نجد السماوياتالتي ننعم بعربونها الآن.

 

طريقالاقتراب بحسب خطة الله أو قصده الأول (إصحاحات 25-30)

اللهيعلن مجده أولاً (تابوت العهد) وأنه يريد أن يشرك معه شعبه (المائدة) ويعطيهم استنارة(المنارة)

 

طريقالاقتراب بحسب قصد الله بعد السقوط (إصحاحات 35-40)

هنايبدأ بالشقق فلا اقتراب الآن إلا عن طريق المسيح المتجسد.

 

خيمةالاجتماع

الإصحاحات25 – 40

 

السحابة

كانتالسحابة تقود الشعب في البرية. وهي كانت عمود سحاب نهاراً (تظلل عليهم من حر الشمس)وعمود نار ليلاً (يضئ لهم الظلام). هي كانت تقودهم فطريقهم كان غامضاً في صحراء لميعرفوها من قبل، ولكن الذي يقودهم هو الله “فالرب راعيَّ فلا يعوزني شئ.. فيمراعٍ خضر يربضني” وكانت السحابة في بعض الأحيان تقودهم ضد رغباتهم، وهكذايصنع معنا الروح القدس إذ يدفعنا لطرق لا نريدها.

كانأول ذكر للسحابة في (خر20:13-22) “وكان الرب يسير أمامهم” ثم نجد أنالسحابة قادتهم لما يبدو أنه مأزق، قادتهم لمواجهة مع فرعون من ناحية والبحر منالناحية الأخرى. وتصوَّر الشعب لفترة أن هناك خطأ في القيادة، ولكن وجدوا أن اللهقادهم إلى هذا المكان ليغرق جيش فرعون. وهكذا فالله يقودنا لمواجهات مع الشيطانحتى نهزمه. ولاحظ أن عمود السحاب وقف بينهم وبين فرعون فالله يقودنا للمعركة ولكنههو الذي يحارب ونحن نصمت (راجع إصحاح 14).

والمرةالثانية التي نسمع فيها عن السحابة كانت في (خر10:16) وبعدها نسمع عن المن إشارةللمسيح خبز الحياة الذي يرافقنا في رحلتنا.

والمرةالثالثة في (خر33) حين ظهر الله لموسى وحده في خيمته بعد أن أخطأ الشعب.

والمرةالرابعة في (خر40) بعد إقامة الخيمة وقد تكرر هذا في الهيكل (1مل10:8،11)

وأخرذكر للسحابة في (عد42:16) في حادثة قورح وداثان. ولكن في سفر العدد مثلاً (في48:33،49) نسمع أنهم ارتحلوا ونزلوا وفي هذا إشارة ضمنية للسحابة، فهم لا يتحركونإلا تبعاً للسحابة.

وبعدذلك لم نعد نسمع عن السحابة فقد أوصلتهم لأرض الميعاد (أرض كنعان) والسحاب كمارأينا كان ليحجب مجد الله أيضاً حتى لا يموتوا، ولكن في السماء سننظر مجد اللهبوجه مكشوف (2كو18:3) ولكن هنا على الأرض لابد أن يوجد لكل مجد غطاء (أش5:4)

 

الخطالعام للإصحاحات الخمسة عشر الأخيرة من سفرالخروج (25-40)

·       انتهى الإصحاح (24) بقوله “فصعد موسى إلىالجبل فغطى السحاب الجبل. وحل مجد الرب على جبل سيناء.. وكان منظر مجد الرب كنارٍأكلة.. ودخل موسى في وسط السحاب”

·       الإصحاحات (25-27) مواصفات الخيمة.

·       الإصحاح (28) ملابس الكهنوت.

·       الإصحاح (29) طقس تكريس الكهنة.

·       الإصحاح (30) بقية مواصفات الخيمة + مواصفاتالبخور ودهن المسحة.

·       الإصحاح (31) الله يعطي موهبة لبصلئيل للعمل +شريعة السبت.

·       الإصحاح (32) خطية العجل الذهبي.

·       الإصحاح (33) شفاعة موسى عن الشعب وحواره معالله.

·       الإصحاح (34) موسى يحصل على لوحين جديدين ويرىمجد الله.

·       الإصحاحات (35-40) تنفيذ الخيمة وفيها إعادةللمواصفات السابقة.

منهذا الخط نرى أن موسى صعد إلى الجبل وقدم الله له صورة أو رؤيا جديدة هي المقدسالسماوي الذي ليس من صنع إنسان وقال له الله “بحسب جميع ما أنا أريك من مثالالمسكن ومثال جميع آنيته هكذا تصنعون” (خر9:25). ولذلك أطلق الرسول بولس علىالخيمة شبه السماويات (عب5:8) إذاً الخيمة كانت هي المقدس السماوي، وكلمة مقدستعني مكاناً مفرزاً، فيه يسكن الله مع الناس، خليقته المحبوبة لديه. وقد طلب اللهمن موسى أن يصنع مثال ما رأى، صورة لهذا المقدس حتى تكون هذه الخيمة ظل السماوياتوسط الشعب الذين عند سفح الجبل ليسكن الله في وسطهم، وليهيأهم للدخول إلى المقدس السماوي.بمعنى آخر جاءت خيمة الاجتماع ظلاً لصورة السماء عينها حتى يجتاز الشعب إلى العهدالجديد فيدخلون صورة السماء أو عربونها وأخيراً ينطلقون في الحياة الأبدية إلىكمال المسكن السماوي.

وخيمةالاجتماع هي نبوة من خشب وأقمشة، من ذهب وفضة وهي تشير إلى جسد المسيح. ولإهتمامالله بها يفرد لها هذه الخمسة عشر إصحاحاً بينما نجد أن الخليقة كلها أفرد لهاإصحاحاً واحداً (تك1) وإصحاح عن الإنسان (تك2) بل أظهر لموسى مسكناً ليقيم مثالاًله راجع (خر9:25 _ أع44:7 + عب5:8، 23:9) وهذا يعني أن موسى رأي نموذجاً حقيقياًليصنع مثله. فهي ليست للزينة بل هي رمز يعلن حقيقة واقعية وإشارة تتنبأ بحقيقةروحية مقبلة. هي رمز للكنيسة جسد المسيح، لذلك نجد الخيمة غارقة في الدماء إشارةلجسد المسيح المخضب بالدماء.

ملحوظة:كلمة حسب ما أنا أريك تشير لأهمية الطقس وترتيبات الكنيسة.

ونجدفي (إصحاح 25) أن الله يبدأ بوصف التابوت ثم المائدة ثم المنارة فنجد هنا أن الربيريد أن يعلن ذاته للإنسان فهو سيد الأرض كلها ومجده محجوب خلف حجاب (الحجاب هورمز لجسد المسيح (عب19:10) أي أن المسيح أخلى ذاته وأخذ شكل عبد وهو في ناسوته لميظهر مجد لاهوته، أي أن جسده أخفى مجده).

ثميعلن لنا في المائدة أنه يريد أن يدخل في علاقة شركة مع الإنسان. ويعلن لنا فيالمنارة أنه يريد أن يعلن لنا ذاته بنور وقوة الروح القدس هذه خطة الله قبلالخطية. والله لم يبدأ بتجديد أبعاد الخيمة من الخارج ومواد بنائها، هذا حسبالمنطق البشري الذي يفترض بأن يشرح لنا الأبعاد من الخارج أولاً ثم تفاصيل الداخلوأقسامه لكن الله أراد أن يبدأ بالكلام عن أقدس الأمور وعن أقدس موضع يبدأبالتابوت الذي هو سر حلول الله وسط شعبه ثم المائدة سر شبع الشعب بالله ثم المنارةسر الإستنارة. وإذا عرفنا أن مواصفات الخيمة جاءت بعد أن أعطى الرب الوصايا نعرفأن هذه الأشياء هي التي تساعدنا على تنفيذ الوصايا. الله يساعدني إذا سكن فيداخلي. ومن يقدم له القلب يصير هذا القلب سماء لله يسكن فيه “عند هذا أسكنالمتواضع القلب والمنسحق” (أش15:57) والذبيحة لله روح منسحق. الله أراد إعلانمجده لنا ولكن الخطية عطلت هذا.. فما هو الحل؟

ثميأتي (إصحاح26) ليحدثنا عن الشقق والأغطية والألواح وهذه تشير للمسيح وكنيستهو(إصحاح27) يحدثنا عن مذبح المحرقة (الصليب).

فيإصحاح (26) يقدم لنا مواصفات المسيح كإنسان ثم يقودنا في إصحاح (27) لنهاية حياةالمسيح على الأرض أي الصليب (مذبح المحرقة) أو مذبح النحاس المكان الذي يلتقي فيهالإله القدوس مع الإنسان.

 

وفي(إصحاح30) نجده يحدثنا عن مذبح البخور ومواصفات البخور ودهن المسحة وهذا يشيرللصلاة ولذلك نجده قبل أن يذكر مذبح البخور يشير للكهنوت في (إصحاحي28،29) فمعالكهنة نقترب لمذبح البخور ولكن لا اقتراب قبل المرور على مذبح المحرقة، لا عبادةبلا صليب، ولا عبادة قانونية بدون كهنوت لذلك إعترض الإصحاحين (28،29) شرح مواصفاتالخيمة. إذاً مذبح البخور لا يذكر إلا بعد أن اقترب الإنسان لله بالصليب، مذبحالمحرقة، وبعد تنظيم الكهنوت ولاحظ أن مذبح المحرقة يظهر فيه إدانة الخطية بحسبعدل الله أما مذبح البخور فيصعد منه رائحة قبول المسيح إلى عرش الله وبالتالي قبولالله لنا.

 

(إصحاح 31) هنا الله يملأبصلئيل من روح الله أي أعطاه مواهب للعمل. فالله يقدس العمل. وقد قيل “أن كلشجر البرية لم يكن بعد في الأرض.. ولا كان إنسان ليعمل الأرض” ثم حين خلقالله الإنسان في جنة عدن قيل ليعملها ويحفظها” فالله خلق الإنسان ليعمل وزودهبالمواهب والطاقات اللازمة ليعمل. بل هو يشترك مع الإنسان في العمل. “فليسالزارع شئ ولا الساقي شئ الله الذي ينمي”. والكنيسة تصلي “اشترك يا ربفي العمل مع عبيدك في كل عمل صالح” أوشية المسافرين.

ولكنلاحظ أنه بعد أن يذكر الوحي أن الله زود بصلئيل بالمواهب ليعمل يشدد الكتاب علىحفظ وصية السبت وذلك حتى لا ينكب الإنسان على العمل في الأرض وينسى السماء مكانالراحة الحقيقية فعليه أن يهتم بالعبادة في السبت ويذكر الله ويذكر أبديته فهو إنربح العالم كله بالعمل وخسر أبديته وخسر نفسه فلن ينتفع شيئاً لذلك يقول كل من صنععملاً في يوم السبت يقتل قتلاً (خر15:31) إذن علينا أن نعمل والله يقدس العملويعطينا النجاح كما صنع مع يوسف، ولكن يجب أن تكون عيوننا على السماء. والله كماملأ بصلئيل قادر أن يملأ الطبيب والعامل والطالب، فالعمل عمله. ولكن هناك منيستعمل مواهبه ووزناته في الخطية.

 

(إصحاح32) هنا مرة أخرىيسقط الإنسان وينفصل عن الله فبينما نجد الله يخطط ليحل وسط شعبه ويكون مجداً لهموفي شركة معهم وسر إستنارتهم ويملأهم حكمة وبركة ويكون نورهم وفرحهم. نجد قصة سقوطآدم تتكرر ثانية. وكما سقط آدم فإنفصل عن الله، سقط الشعب واختار عبادة العجلالذهبي أي إله حسب قلوبهم وشهواتهم، فهم قاموا للأكل واللعب أي ممارسة شهواتهم.وهنا نرى فكر الله الصالح وفكر الإنسان الشرير الذي يقوده دائماً للموت دون أنيدري أو وهو يعلم. والخطية تسببت في تكديرهم “اللعب= رقص خليع”

ونلاحظهنا أن موسى كليم الله هو رمز للمسيح كلمة الله، فحين عَرَّض الشعب نفسه للموت نجدالله يقول لموسى (7:32) إذهب إنزل لأنه قد فسد شعبك. لو فهمنا أن القول لموسى فهذايعنى حزن الله حتى أنه لم يقل شعبي بل قال شعبك. ولو فهمنا أن موسى رمز للمسيحيكون المعني أن الآب يقول للمسيح إذهب إنزل أي تجسد لأن شعبك فسد، فأعطه حياة حتىلا يموت. ومما يؤيد هذا الآية (30) في قول موسى “أصعد الآن إلى الرب لعليأكفر خطيتكم” ولاحظ قول الله “أتركني ليحمي غضبي عليهم وأفنيهم فأصيركشعباً عظيماً” لماذا يقول الله هذا وهل يغير الله قراره بعد شفاعة موسى؟ هناالله يدفع موسى ليتشفع عن شعبه، هو يعلم قلبه ولكنه يريد أن يعلمه (ويعلمنا) أنيصلي عن شعبه (وأن نصلي لبعضنا البعض) وفي هذا درسين [1]قبول الله للشفاعة [2] لوفهمنا أن موسى هو رمز للمسيح، يكون المعنى أن الخطية جلبت الموت والفناء ولكن اللهبواسطة عمل المسيح جعله شعباً عظيماً هو جسده (جسد المسيح هو شعبه).

 

(إصحاح 33) هنا نجدتناقضاً واضحاً أو فرقاً واضحاً بين موقف موسى القديس والشعب الساقط، نعرف منهنتيجة الخطية. فقد أقام موسى خيمته كخيمة اجتماع مصغرة خارج المحلة كأن الله لايريد أن يقيم وسط هذا الشعب الخاطئ. هذه أكبر خسارة للشعب في مقابل تلذذه ببعضالرقصات الخليعة. وفي المقابل نجد أن موسى يكلم الرب وجهاً لوجه كما يكلم الرجلصاحبه. كانت هذه هي إرادة الله مع كل شعبه أولاد آدم ولكن كم هي بشعة الخطية.

ثمنجد طلب موسى أن يرى الله والله يقول له لا يراني الإنسان ويعيش لأن هناك خطيةولكن هناك طريقة أن يختبأ في الصخرة (المسيح) وهكذا حدث. فلن نرى مجد الله إلابالمسيح ونحن ثابتين فيه “اثبتوا فيّ وأنا فيكم”.

 

(إصحاح34) نجد هنا وجهموسى يلمع فقد رأي جزء من مجد الله. وهنا يثور سؤال هل كان هذا وضع آدم قبلالسقوط؟ احتمال أكيد أن تكون الإجابة نعم فالله أيضاً كان يكلمه في الجنة.

فيتلخيص لما سبق نجد أن الله أراد وكان يخطط لأن يحل وسط شعبه مجداً ونوراً وشركةلهم. ولكن الخطية منعت هذا بينما أن موسى لم يحرم من هذا المجد لقداسته.

 

(إصحاحات 35-40) هي إعادةلما سبق وصفه وشرحه في الإصحاحات السابقة التي وصفت بالإسهاب تفاصيل خيمةالاجتماع. ولكن لماذا التكرار؟ لا يوجد تكرار في الكتاب المقدس دونما داعٍ. وهناكرر الوحي تفاصيل الخيمة كأنه يريد أن يقول أن خطة الله أن يسكن وسط شعبه مجداًلهم، لن تعوقها الخطية. وكل ما أراده الله في محبته للإنسان سيتحقق تماماً ولكننانقف أمام آية واحدة “خذوا من عندكم تقدمة للرب كل من قلبه سموح فليأت بتقدمةالرب..” (5:35). إذاً قصد الله سيتم لو كرسنا القلب لله، لو أطعنا الله طاعةكاملة اختيارية هذا معنى كلمة سموح. أيضاً لو قدمنا المرائي لله (أنظر المرحضة).ومرة أخرى فموسى كممثل للمسيح نجده في (35-40) يؤدي ما يريده الآب بينما في(25-30) نرى إرادة الآب أن يحل وسط شعبه.


خيمة الاجتماع

·       من كان يصدق أن هذه الخيمة البسيطة المسقوفةبجلود تخس وشعر معزى المقامة على عصى وأوتدة، المحمولة على الظهور والأكتاف تحوىفي ظاهرها وفي باطنها سر الكنيسة وخلاص العالم.

·       وفي الواقع لن تستطيع فهم كل ما يخص الخيمة التيصنعت لتكون مثال للسماويات وهذا ما قاله بولس الرسول (عب5:9) وموسى نفسه احتاج أنيرى نموذج ليفهم بالرغم من وضوح التفاصيل.

·       أقيمت الخيمة في اليوم الأول من السنة الثانيةمن خروجهم. واشتغل الصناع في عملها 9 أشهر وتم تدشينها بعد ذلك. وكانت تنصب مدةالسفر في البرية وسط المحلة وتحيط بها خيام الكهنة واللاويين على شكل صليب صغير ثمخيام بقية الأسباط حواليهم على شكل صليب كبير (عد2:2-34، 38:3) فالله تصالح معشعبه وحل بينهم عن طريق صليبه.

 

 

·       وفي اليوم الذي أكملت فيه الخيمة أظهر الله ذاتهفي سحابة غطتها وملأتها. وبعد ذلك كانت السحابة تسير أمامهم في رحلاتهم. وإذا وقفالعمود فوق الخيمة ينزل الشعب وإذا إنتقل نقلت الخيمة وتبع الجمهور السحابة. وفيالليل تتحول السحابة لعمود نار يسير أمامهم. ومن أعجب ما حدث حين تابع فرعون الشعبدخل عمود السحاب بين جيش فرعون والسحاب فكان بالنسبة لفرعون وجنوده ضباب وظلاموكان بالنسبة لشعب الرب ناراً من الجهة الأخرى تضئ بالليل لهم (خر19:14،20 +35:40-38 + عد15:9-23)

·       في حركتهم كان الشعب كله يتحرك نحو أرض الميعادأي إلى الشرق. كما نصلي نحن الآن نحو الشرق منتظرين مجيء المسيح شمس البر. نحيابهذه الروح متحركين تجاه السماء متوقعين مجيئه قائلين أمين تعال أيها الرب يسوع.وكانت حركتهم والتابوت في وسطهم، الله في وسطهم والله أمامهم يقود المسيرة. هذه هيحركة الكنيسة الآن والجسد والدم في وسطها والروح القدس يملأها ويقودها. وهذا هوإحساس الكنيسة ونحن نصلي القداس أن هناك شركة بين الأرضيين والسمائيين، هي كنيسةواحدة، جسد واحد يجمعه جسد المسيح ودمه.

·        

 

 

الحركةنحو الشرق

عمودالسحاب

يهوذاويساكر وزبولون

بنيجرشون يحملون باب الخيمة وباب القدس والأغطية

بنومراري يحملون ألواح القدس والعوارض وأعمدة السور

رأوبينوشمعون وجاد

بنوقهات يحملون التابوت

والمنارةومذبح المحرقة والبخور والمرحضة

باقيالستة أسباط

 

·       بعد مدة الأربعين سنة في البرية استقرت الخيمةفي الجلجال ثم نقلت لشيلوة (يش19:4 + يش1:18) وبقيت هناك ما بين 300-400سنة ثمنقلت إلى نوب (1صم1:21-9) وفي أيام داود نقلت إلى جبعون (1أي29:21) وكانت هناك فيبدء حكم سليمان (2أي13:3) حتى بنى الهيكل على نمطها.

·       لاحظ أن الخيمة عبرت نهر الأردن أي نهر الموتبعد أن انتظروا 3 أيام (إشارة لدفن المسيح 3 أيام) ثم خرجت الخيمة من النهر كماقام المسيح في ثالث يوم بعد أن شق الموت (النهر).

 

بينالهيكل والخيمة

الخيمةتشير للغربة والارتحال في البرية والهيكل يشير للاستقرار النهائي لذلك يقول معلمنابولس الرسول في (2كو5) “إن نقض بيت خيمتنا الأرضي فلنا في السموات بناء منالله بيت غير مصنوع بيد أبدي” فبينما الخيمة تشير للجسد الذي نحيا به علىالأرض الآن وهذا ينتهي بالموت (نقض) يشير البيت أو الهيكل للجسد الذي نقوم به منالأموات على شكل جسد الرب الذي قام به. لذلك فبينما نجد تفاصيل كثيرة ودقيقة لكلشئ في الخيمة نجد تفاصيل مبهمة وغامضة عن الهيكل فالخيمة تشير للكنيسة الآن علىالأرض والهيكل يشير للكنيسة في السماء وهذه لا نعرف عنها الكثير. ولذلك أيضاً فقدكانت أرضية الخيمة من رمال الصحراء كانت أرضيات الهيكل ذهب وفي هذا فهو يشبهأورشليم السماوية (رؤ18:21). أما أن أرضية الهيكل ذهب فهذا يشير للمجد السماويوكون أرضية الخيمة تراب فلكي يذكر كل من يدخلها أنه مازال على الأرض. وهذا يفهم من(عد17:5). ولذلك حين وضع التابوت في الهيكل جذبت عصوين التابوت رمز الاستقرار معالعلم بأن العصوين ما كان أحد يحركهم طوال ارتحال الخيمة مع الشعب تعبيراً عنارتحال الله مع شعبه في تنقلاتهم وحروبهم. (راجع مز8:135) وراجع أيضاً(رؤ15:11-19)

راجع(1مل6:8-8) في موضوع جذب العصي إشارة للراحة.

ولنتصورالآن وضع من يدخل الخيمة وينظر حوله ليرى الذهب والشقق من فوق وينظر لأسفل فيرىالتراب. هذا تصوير لكل من يتأمل السماويات وهو داخل الكنيسة فيشتاق قلبه لذلكاليوم الذي يرى فيه الذهب تحت قدميه في السماء.

 

خيمةالاجتماع هي خيمة يجتمع فيها الله مع شعبه.

 

1-      من حيث كونها خيمة

قلناأن الخيمة تشير لجسدنا الحالي الذي به نعيش في هذا العالم في أيام غربتنا علىالأرض. وتشير الخيمة كما قلنا لجسد المسيح الذي حل به وسطنا، لذلك ففي إنجيلمعلمنا يوحنا يقول “والكلمة صار جسداً وحل[1]بيننا” لذلك تأتي كلمة حل بمعنى أتخذ له خيمة وخيَّم به وسطنا، أي صارت لهخيمة كخيامنا. وبعد ما قام المسيح من الأموات أتخذ جسداً نورانياً ممجداً سنقومنحن على صورته أيضاً.

والكتابتكلم عن جسد المسيح باعتباره هيكل (يو19:2-22). وهنا هيكل تأتي بمعنى الخيمة أيقابل للنقض والهدم بدليل قوله “انقضوا هذا الهيكل” أما الجسد الذي قامبه من الأموات فهو غير قابل للنقض مرة أخرى. ولأن الكنيسة ككل والمؤمن كفرد هم جسدالمسيح قيل “أنتم هيكل الله” (1كو16:3،17).

 

2-      هي خيمة للاجتماع

راجع(أم23:8-31) نجده وقد لخصه معلمنا يوحنا في قوله “في البدء كان الكلمة.. بهكان كل شئ” (يو1:1-40). وبينما كان الابن موضع لذة الآب “كنت كل يومٍلذته” فالآب يحب الابن والابن يحب الآب، كان الآب أيضاً في محبته يعد العدةليخلق الإنسان، وكان يهيئ السموات والأرض حتى يأتي الإنسان فيجد كل شئ معداً(تك1،2) وهذا لخصته الآية (أم31:8) ولذاتي مع بنى آدم.

وبعدأن خلق الله آدم نجده يتكلم مع آدم ويبحث عن راحته ويأتي له بحيوانات البرية ليرىماذا يدعوها حتى بعد السقوط نجد الرب ماشياً في الجنة عند هبوب ريح النهار. اللهكان يجد لذته في أن يأتي كل يوم ويجتمع بآدم ويتكلم معه ويشترك معه في العمل. وكمكانت قاسية على الله هذه المرة الأخيرة حين أتى ليتكلم مع آدم فوجده يهرب ويختبئمنه.

1.     بلنجد الله في محبته يأتي ليكلم قايين بعد أن خالفه وقدم من ثمار الأرض وبدأ ينمو فيقلبه إحساس الغضب تجاه أخيه، نجد الله يأتي لقايين محذراً ثم يأتي له بعد أن قتلأخوه ليدفعه للاعتراف والتوبة.

2.     ونجدالله بعد ذلك يأتي لإبراهيم ويأكل معه ولا يخفي عليه شيئاً فهو صديقه.

3.     ثميطلب من موسى أن يقيم خيمة ليجتمع مع شعبه ويقيم في وسطهم.

4.     ثميطلب بناء هيكل في أورشليم وحين ينهدم هذا الهيكل إبان فترة السبي يطلب أن يقامهيكلاً ثانياً.

5.     كلهذا كان رمز لحلوله بالجسد وسطنا بهيكل جسده.

6.     ثمأتى الروح القدس وسكن في الكنيسة في كل شخص. والروح القدس يأتي ويسكن في هدوء.لذلك يشدد الله على أن لا يسمع صوت منحت ولا معول في الهيكل (1مل7:6). على أن هناكتأمل أخر فأحجار الهيكل هي المؤمنين (1بط5:2) وهي تُعّد بالتجارب هنا على الأرض(المعاول) فكانت الأحجار تنحت في الجبل بعيداً عن الهيكل. أما الهيكل فلا توجد فيهمعاول ولا نحت رمزاً لأن السماء بلا ألم أو تجارب.

7.     ثمنسمع عن أورشليم السماوية وأنها مسكن الله مع الناس (رؤ3:21) إذاً فالله يريد هذامنذ البدء أن يسكن ويقيم وسطنا ونحن الذين نطرده من وسطنا ويعود ويقرع ويدخل ثمنطرده ثانية وهو لا يكل ولا ييأس فهو يحب البشر. ويا ليتنا نعرف أن الخطية هي التيتطرده خارجاً فلا شركة للنور مع الظلمة.

8.     واللهقطعاً لا يريد أن يسكن في مباني حجرية بل في قلوبنا وهو الذي يقول يا ابني اعطنيقلبك. وهو القائل “في الموضع المرتفع المقدس أسكن ومع المنسحق والمتواضعالروح (أش15:57). هذه القلوب هي التي تفرح الله حقيقة وليس الذهب والفضة والستائرالملونة.

 

ولكنوسط من يقيم الله؟ من هم الذين أقيمت الخيمة وسطهم؟

1.     المفديينبدم الخروف.

2.     المؤمنينبفاعلية هذا الدم. فمن لم يرش خيمته بالدم مات بكره.

3.     القديسين”قدس لي كل بكر” (خر1:13 + 1كو20:6) إ    ذاً علينا أن نتقدس فقداشترانا الله.

4.     نتركأرض مصر، أرض العبودية ويكون لنا العالم أرض برية وأرض غربة والله سيكون لناعموداً من سحاب وعموداً من نار هو يقودنا وينصرنا حتى لو لاحقتنا جيوش الأبالسة(فرعون) فهو سيحمينا ويخلصنا ويغرقهم.

5.     الذينإجتازوا البحر، أي المعمودية. والمعمودية هي موت وقيامة مع المسيح أي علينا أننحيا كأموات عن الخطية فنختبر قوة قيامة المسيح فينا.

6.     فيحالة حركة مستمرة نحو أرض الميعاد ناظرين ناحية الشرق متوقعين ظهور المسيح بفرح كلحين.

7.     نحياحياة التسبيح مع مريم، مسبحين كل حين وشاكرين الرب على عمله معنا.

8.     نحياعلى المن، مشتركين دائماً في مائدة الرب.

9.     لانفكر في الغد وما يحمله لنا المستقبل من مفاجآت وراجع قول موسى “ثيابك لمتبلَ عليك ورجلك لم تتورم هذه الأربعين سنة ” (تث4:8) فمن يدبر السمويات لنيصعب عليه تدبير أمور الأرضيات.

10. حفظ الوصايا”اللوحين”.

11. حتى لو حدثتخطية مثل “العجل الذهبي” فالله يقبل التوبة.

12. أن نعمل فيالعالم بما أعطاه الله لنا من مواهب وطاقات وعيوننا على السماء ونعطى الرب حقه منالعبادة، وهذه العبادة لا يحتاجها الله فهو لا يحتاج لعبوديتي، بل أنا المحتاج لربوبيته،العبادة تعطيني أن لا أنفصل عن السماء فأصير أرضي ترابي مائت. وعلينا أن نجاهد فيهذه العبادة ما دمنا على هذه الأرض.

جسدالمسيح من الروح القدس والقديسة العذراء مريم

 القداس الباسيلي

كيفتم التعبير عن هذا في خيمة الاجتماع؟

لاحظفي (خر5:35) كل من قلبه سموح فليأت بتقدمة الرب ذهباً وفضة..

 (خر5:35) خذوا من عندكمتقدمة للرب.

 (خر8:25) فيصنعون ليمقدساً لأسكن في وسطهم.

 (خر9:25) بحسب جميع ماأنا أريك من مثال المسكن.

 (خر3:31،5) وملأته من روحالله بالحكمة.. ليعمل في كل صنعة

منهذه الآيات نجد أن البشر هم الذين قدموا مواد صناعة الخيمة. والبشرية قدمت في شخصالعذراء المستودع الذي تجسد منه الرب يسوع. والقلب السموح هنا هو قلب العذراءوأحشائها الطاهرة التي استسلمت لمشيئة الرب “ها أنا أمة الرب ليكن ليكقولك” إذاً هذه هي تقدمة البشرية.

ثميأتي دور بصلئيل المملوء من روح الله، هذا الصانع الماهر الذي جسم الخيمة هو إشارةللصانع الماهر الذي جسد المسيح في بطن العذراء.

وكانتالخيمة بحسب مثال المسكن. وهذا ما رأيناه في المسيح “من رآني فقد رأىالآب” ورأينا مجده مجداً كما لوحيد من الآب (يو14:1). الله لم يره أحد قطالابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبر(يو18:1). أنا مجدتك على الأرض (يو4:17)فالمسيح هو بهاء مجد الله ورسم جوهره (عب3:1).

 

الفرقبين مجموعتي الإصحاحات (25-30، 35-40)

1.     نجدفي المجموعة الأولى أن الكتاب يذكر التابوت والمائدة والمنارة قبل ذكر الشققوالألواح والعكس في المجموعة الثانية (إصحاح32) والمعنى أن الله كان يريد أن يعلننفسه ويحل وسط شعبه ويكون سر استنارتهم ويكون في شركة معهم. لكن الخطية منعت هذا.ولكن جاء المسيح (ورمزه الشقق) ليغطينا فنصبح مقبولين فيه. الآب يراه هو ولايرانا. إذاً المعنى أننا في المسيح سنحصل على ما كان لنا من قبل فبعد ذكر الشققوالعوارض ذكر التابوت والمائدة والمنارة.

2.     فيالمجموعة الثانية تقدم مذبح البخور في ترتيب ذكره على مذبح المحرقة والسبب أيضاًأن مذبح البخور يشير لشفاعة المسيح الكفارية المستمرة عنا فبالرغم من أن المسيحقدم نفسه على الصليب مرة (مذبح المحرقة) إلا أننا بسبب خطايانا المستمرة نحن فياحتياج مستمر لشفاعته الكفارية. وظهوره المستمر عنا أمام الآب.

 

ترتيبذكر القطع

يبدأبتابوت العهد رمز عرش الله الذي يجلس عليه كسيد للأرض كلها يحكمها ثم يقودناللمائدة والمنارة ثم لمذبح المحرقة حيث يتقابل الله مع الخاطئ على أساس دم المسيح.إذاً الله على عرشه وراء الحجاب يظهر أنه في عدله وحقه وقداسته لا يمكن أن يتقابلمع الخاطئ ولكن هناك طريق هو مذبح المحرقة حيث يتقابل معه وفي مذبح المحرقة يقال”الرحمة والحق تلاقيا. البر والسلام تلاثما” (مز10:85)

وكماقلنا سابقاً فالمائدة والمنارة يأتيان بعد التابوت مباشرة ففيهما يعلن الله رغبتهومحبته للبشر. بعد ذلك يأتي مذبح البخور ونرى فيه شفاعة المسيح الكفارية المستمرةعن الخطاة، هو رئيس كهنتنا الحقيقي، الذي يشفع فينا. لذلك يأتي ذكر الكهنةوملابسهم وتكريسهم وسط المذبحين (مذبح المحرقة ومذبح البخور) ليقدم لنا المسيحرئيس كهنتنا الذي يشفع فينا. فبينما مذبح المحرقة يركز على ذبيحة المسيح الكفاريةيركز مذبح البخور على شفاعة المسيح. والشفاعة مؤسسة على الذبيحة. وأخيراً تأتيالمرحضة التي تمثل هنا عمل المسيح في تطهيرنا من خطايانا باستمرار وغفران خطاياناومسحها بدمه وتطهيرنا (رؤ14:7)

هنانرى المسيح كرئيس كهنة يقترب بنا للآب.

إننانحاول أن نتأمل في هذه الخيمة العجيبة لنفهم ولكننا بقدر ما نحاول نجد أننا غيرقادرين أن نرى الحقيقة بوضوح كمن لا يستطيع أن ينظر لنور الشمس ولكن هي إرادة اللهأن نحاول وهو في محبته يكشف لنا كل يوم أسرار حبه لنا.

 

أسماءالخيمة

خيمةالاجتماع:لأن الله يجتمع فيها مع شعبه (خر7:23) ليؤكد رعايته للشعب وحفظه لعهدهمعهم ولذته في أن يجتمع بهم ويقيم بينهم.

بيتالرب: (خر26:34 + يش24:6). إذاً هو ليس مجرد موضع لقاء لكنه المكان الذي يقدمهالشعب لله كتقدمة فيتقبله الله الذي لا يسكن في بيوت ويجعله مكاناً له. ومن ثمفحين يدخل أولاده فيه يكونون كمن يدخلون السماوات مسكن الله.

المسكن:(خر1:26) فالله كان سيسكن وسطهم. وكان هذا قصد الله أن يشعر الشعب بأنه في وسطهموبأن حضوره مقدس. وفي تقديم الذبائح باستمرار يشعرون أنهم لا يمكن أن يقتربوا إلابدم الذبائح ووساطة رئيس الكهنة. ويطلق المسكن على القدس وقدس الأقداس (شاملةالألواح والشقق) وتطلق الخيمة على شقق شعر الماعز وأغطية جلود الكباش وأغطيةالتخس.

مسكنالشهادة: (خر21:38) أو خيمة الشهادة (أع44:7) ففيها تابوت العهد الذي يحوي لوحيالشهادة داخله إعلاناً عن الحق الذي في الله. وكسر لوحي الشهادة دليل على أنالإنسان لم يستطع أن يحافظ على الحق. وقد يكون كسر موسى للوحي الشهادة ضيقاً منه،من الشعب الذي كسر الوصية أو حتى لا تشهد هذه الألواح على الشعب. ولكن الله يعودويصنع لوحاً شهادة جديدان. وكما كسر الإنسان جسده بالخطية وإنشق عن الله ومات، صنعله الله جسداً جديداً. إذاً الخيمة هي شهادة عملية للعهد الذي أقامه الله مع شعبه.أنه سيحل في وسطهم. وهذه الألواح نقشها بإصبعه على لوحي الشهادة. وإذا فهمنا أنإصبع الله إشارة للروح القدس وأن نحت اللوحين هو عمل موسى نعود مرة أخرى لمفهوم أنهناك تقدمة من البشر وعمل للروح القدس. قبل فداء المسيح كانت قلوبنا حجريةفإستلزمت ألواح حجرية تنقش عليها الوصايا. وبعد الفداء وحلول الروح القدس حولالروح القدس قلوبنا لقلوب لحمية بأن سكب محبة الله فيها، وبهذا نقشت الوصايا علىقلوبنا اللحمية بالروح القدس. (خر19:11 + أر33:31 + رو5:5 + يو23:14).

 

الموادالمستخدمة في المسكن

تقدماتالمسكن

(خر2:25) من كل من يحثهقلبه تأخذون تقدمتي.

(خر5:35) كل من قلبه سمحأي بقدر ما تسمح محبتهم تأخذون هذه المواد.

هذهالمواد التي نساهم بها في المبنى الذي سيصير في ملكية الله وفيه يجتمع الله بنا.

ونلاحظأن هذه الخيمة الصغيرة تكلفت ملايين عديدة فكمية الذهب فيها ضخمة هذا عدا الفضةوباقي المواد. ولكن هذا لأنها ترمز لشخص المسيح الذي لا يقدر بمال. وأنها لكرامةأن نشترك في بناء بيت الرب، وأنه لعار أن لا نشترك إن عشنا بالتقوى أي أعطيناالقلب للرب فهو سيجد له مسكناً وإن عشنا في عدم تقوى وبغير أمانة لن يجد الربمكاناً يسكن فيه. والآن في اليوم الأخير من سيجد له مكان. هل حين يأتي المسيح سيجدهذا القلب له. أم أن رئيس هذا العالم يكون محتلاً للقلب وبذلك أحرم من يسوع الملكالحقيقي. إن وجد الشيطان مكاناً له يمتلكه لطالب به. أما الرب فلو وجد القلب لهفهو يدافع عنه ويعطيه نصيباً وميراثاً سماوياً.

منأين حصل الشعب على كل هذه المعادن:

1.                هم وارثي إبراهيم واسحق ويعقوب الأغنياء(تك35:24،2:13).

2.                من المصريين (خر2:11،3 + 35:12،36) وهذا تطبيقاًللنبوة (تك14:15).

3.                من عماليق (خر13:17).

ولنلاحظأن المصريين وعماليق قد أعطاهم الله لكنهم أساءوا استعمال عطاياه فأخذت منهم”من له سيعطى ويزاد ومن ليس له فالذي عنده سيؤخذ منه” (مت12:13). أماالشعب الذي قدم مما عنده فأخذ!! إقامة الله في وسطه. وقارن مع (يو23:14) “إنأحبنى أحد يحفظ كلامي ويحبه أبي وإليه نأتي وعنده نصنع منزلاً” إذاً من يعطىالقلب لله ويحبه سيتحول هذا القلب لمنزل لله.

 

ملحوظات:

1.                لم يكن للخيمة أقفال فالباب مفتوح دائماً ولكلواحد. هذا حتى الآن. أما ما نجده في (رؤ8:15) فمخيف “وإمتلأ الهيكل دخاناً منمجد الله ومن قدرته ولم يكن أحد يقدر أن يدخل الهيكل حتى كملت سبع ضربات السبعةالملائكة. إذا علينا أن لا نقسي قلوبنا إن سمعنا صوته” (عب7:4).

2.                هناك تدرج في استخدام المعادن ففي الدارالخارجية فضة ونحاس.

 وفي القدس ذهب وفضة

 وفي قدس الأقداس ذهب فقط

فكلمادخلنا للأعماق نكتشف الأمجاد الإلهية.

 

1-      الذهب

أولذكر للذهب في الكتاب المقدس كان في الجنة (تك11:2) فكان في أرضها ذهب وهو ذهب جيدوأخر مرة يذكر فيها الذهب في (رؤ18:21،21) فأورشليم السماوية كلها ذهب وطرقاتهاذهب. والمعنى أن ما كان في الجنة وفقدناه سنحصل عليه ثانية في السماء. الذهب يشيرلمجد الله والسماويات. وحيث أن آدم كان يتمتع بمجد الله في الجنة قيل أن ذهب تلكالأرض جيد. فالذهب إشارة للسمويات حيث أنه لا يصدأ.

وكلمةذهب جاءت في العهد القديم 350مرة واستخدم الذهب ليس للنقود بل للزينة والحلي(تك22:24) واستخدم رمزاً للثروة (تك2:13) فهو يعيش طويلاً ولا يفقد بريقه. وللأسفاستخدم في عبادة الأوثان (أش19:40). وهذا معناه أننا حولنا عطايا الله لنستخدمهافي الخطية. أو حولنا مجد الله الذي فينا لغير الله.

وحينمانجد آيات مثل “ذهبكم وفضتكم قد صدئا” (يع3:5 + 1بط7:1،18،19 + 1بط3:3،4)هنا نجد أن الذهب شئ فاسد بجانب دم المسيح فالأشياء الإلهية يشير لها الكتاب هناأنها أثمن من الذهب (مز10:19 + أم10:8) ولكن في هذه الآيات أي نوع من الذهب يتكلمعنه؟ هو الذهب الذي اشتهاه البشر فصنعوا منه عجلاً ذهبياً عبدوه. هو شهواتهم أو هوالمال الذي عبدوه. وهكذا صنع يربعام ملك إسرائيل عجل ذهبي ليعبده الشعب؟ ونبوخذنصر صنع تمثال ذهب. هكذا عكس الذهب السماوي الذي يشير لمجد الله. فعطية الله صالحةلكن استخدام الإنسان يفسدها بأن يخضعها للشر وتتحول موضوعاً لشهواته.

إذاًالذهب يشير لمجد الله لذلك كان القدس وقدس الأقداس ذهبيين وكان الهيكل كله ذهباًرمزاً لأورشليم السماوية (حتى أرضية الهيكل كانت ذهباً) (1مل30:6) وفي (رؤ15:21)نجد قياس المدينة بقصبة ذهب والمعنى أن من يدخل هذه المدينة لابد أن يكون لهمقاييس سماوية.

وكانالذهب يصنع على شكل صفائح رقيقة وتقطع بعض هذه الصفائح على شكل أسلاك رفيعة.فالصفائح تغشى بها أجزاء الخيمة والأسلاك توشى بها ملابس رئيس الكهنة. والخلاصة أنالذهب يشير لمجد الله أي لطبيعته الإلهية.

 

2-      الفضة

أولمرة يرد ذكر الفضة في الكتاب المقدس في (تك2:13) كإعلان عن غنى إبراهيم وكانتالفضة تستخدم كنقود، فإخوة يوسف باعوه بعشرين من الفضة. ثم نسمع عن فضة الكفارة(خر11:30-16). فالفدية تدفع من الفضة. وبذلك نفهم أن هناك ثمن دفع كفدية ليشترينيالمسيح ويحررني (1بط18:1 + 1كو20:6) وتشير الفضة أيضاً لكلمة الله لنقاوتها ولونهاالأبيض (مز6:12) “كلمة الله كالفضة”. وقد تشير لكلمة الله المكتوبة أوكلام الكرازة.

وإذاكانت الفضة تشير للفداء فقيمة الفداء في أن من مات عني هو الله. إذاً الفضة تشيرإلى الله الذي اشتراني. وفي لونها الأبيض تشير لقداسته الإلهية فهو بدمه نقاني”تغسلني فأبيض أكثر من الثلج”

وماقيل عن الذهب يقال هنا أيضاً فإذا استخدم الإنسان الفضة استخداماً سيئاً وعبدالمال نسمع كلاماً صعباً عن الفضة. إذاً الكلام الصعب يشير لاستخدام الإنسانالسيئ.

 

3-      النحاس

أولمرة ذكر فيها النحاس كانت في (تك22:4). ولكن ذكر الذهب أولاً في (تك11:2) فمجدالله أولاً. وقد ذكر الذهب قبل السقوط. أما النحاس فذكر بعد السقوط وذكر مع عائلةقايين. والنحاس يوجد في أماكن كثيرة من العالم وقد يوجد مختلطاً بالشوائب غالباًلذلك يحتاج للتنقية والتنقية تحتاج للنار. وهو معدن لونه أحمر وهو لين فيسهل طرقهوتشكيله في شكل أواني أو ألواح تغطى أشياء أخرى مثل مذبح المحرقة. وهو يفوق الذهبوالفضة في المتانة.

وكلمةنحاس مشتقة من كلمة قبرص حيث كان الرومان يستوردونه (نحاس copperوقبرص cyprus) وفي العبرية هناك صلة بين كلمة نحاس nehoshcthوحية nehash) وسماها حزقيا نحشتان وغالباً فهذا الاسم ناتج من دمج الكلمتانحية ونحاس.

وللنحاسفي الكتاب المقدس استعمالات كثيرة بعضها جيد وبعضها شرير. فمثلاً (تث9:8) “منتلاله يخرج نحاساً” هذا يشير للأرض أنها جيدة لا تثمر غلة فقط بل معادن.ويشير لسحق العدو. (مي13:4)

ولكننانجد أن النحاس يستعمل في السلاسل التي يقيد بها الأسرى (شمشون وصدقيا قض21:16 +2مل7:25). والأسوار المنيعة تصنع أبوابها من نحاس (1مل13:4+ أش2:45 + مز16:107).ورداء جليات كان نحاس ولكن هذا الأخير ثبت ضعفه أمام إيمان داود. وبهذا يشيرالنحاس لقوة الدفاع (أر18:1،20:15) وفي (تث23:28، لا19:26) نسمع عن أن السماءنحاس، هذا من اللعنات لو أخطأوا.

والخلاصةفالنحاس يعني = متانة – قوة – عدم إثمار – عبودية وخضوع – حماية. ولتطبيق هذا علىطبيعة الله فهذا يعني عدم تغير صفاته وقوته والخضوع له مع عدم الإمكانية من الهروبمن أحكامه في حالة الخطية أو التمتع بحمايته في حالة الالتجاء إليه فيصير سوراًلنا.

أمافي تطبيق هذا على الإنسان الخاطئ فيشير النحاس للعناد وقساوة القلب (أش4:48). وهناالنحاس يشير للوقاحة والتمرد وقارن مع حزقيال (8:3،9)

وهنانفهم لماذا كانت الحية نحاسية فالنحاس علامة مميزة للشيطان. وحيث أن النحاس استخدمفي الأحكام القضائية (سلاسل نحاسية) وفي السجون. إذاً هو يعني أن أحكام اللهوقضائه هي أحكام قوية لا تتغير. وعلى الصليب كان قضاء الله على الخطية وبعدهقُيِّد الشيطان بسلاسل (رؤ1:20-3) 1000سنة. وقداسة الله وكماله تستوجب دينونةالخطية إدانة مطلقة. وهذا أدى أن يرفع هو كالحية النحاسية. فهو صار خطية لأجلنا(يو14:3 + 2كو21:5) فهو حمل حكم الله الذي لا يتغير ضد الخطية ليأتي بالحياةوالشفاء لمن يلجأ إليه. وعلى الصليب صارت السماء نحاساً للمسيح “إلهي إلهيلماذا تركتني” ولكن تم القضاء فيه لكن بهذا انفتحت السموات لي أنا لتمطروينسكب الروح القدس على الكنيسة. إذاً على الصليب نرى دينونة الخطية ومحبة الله.فالله لن يكون الله إلا لو دان الخطية. إذاً فالنحاس يحدثنا عن ألوهية المسيح منحيث دينونته للخطية وعدله.

وهويشير للصلابة (أي12:6+ رؤ15:1) فالمسيح رجلاه نحاسيتان بهما يطأ أعداؤه. وبهما ندككل أشواك هذه الحياة وكل خطية. واستعمال النحاس في مذبح النحاس يشير لإدانة الخطيةواستعماله في المرحضة يشير لإدانة النجاسة. ونجد أن كل من هو في المسيح لا شئ منالدينونة عليه (رو1:8) هذا يبدو هنا واضحاً جداً، فكل ما هو خارج الخيمة نحاس أماما داخل الخيمة فهو ذهب أي مجد وفرح. وبينما المسيح رجلاه من نحاس نجد يداه ذهبفعطاياه لأولاده سماوية (نش14:5)،

ولنلاحظفي مذبح المحرقة النحاس اشتعال النار عليه دائماً رمزاً للدينونة الإلهية فهذهالنار نزلت من السماء وإلهنا نار آكلة. وحينما ننظر للمذبح النحاسي والنار مشتعلةعليه هذا يذكرنا بأن أساس عرش الله هو البر والقضاء. هنا على هذا المذبح نجدالرحمة والعدل. ثم في المرحضة بعد المذبح مباشرة نجد النتيجة المباشرة لما حدث علىالمذبح، أي التطهير والغسيل أي الغفران.

 

4-      خشب السنط acacia wood

هوخشب ناشف قوي. لا يسوس فهو بذلك يرمز لجسد المسيح من حيث:

1.                أنه لا يفسد “لن تدع تقيك يرى فساداً”(مز10:16).

2.                الخشب من ثمار الأرض والمسيح إتخذ له جسداً منالأرض.

3.                هو خشب أي نبت: والمسيح نبت قدامه كفرخ (أش2:53)ويخرج قضيب من جزع يسى (أش1:11) وينبت غصن من أصوله.

والسنطاستخدم هنا بينما استخدم سليمان الأرز، لأن السنط ينمو في الصحراء (1مل15:6،31..)وراجع (أش19:41،20). إذاً الله قادر أن يحول الصحراء إلى جنة. والصحراء الخربةكانت هي العالم قبل المسيح الذي نبت فيه كغصن سنط والشجر أيضاً يذكر بالبذر الذييدفن ثم يظهر كشجرة.

ونفهمأن البرية أو الصحراء الخربة هي إسرائيل. أو كرسي داود الذي خرب ثم خرج المسيحكغصن من هذه البرية. وكانت إسرائيل كقبور مبيضة (مت27:23) هم جسد بلا روح، كقبورملآنة عظاماً. لذلك كان المسيح حين جاء مثل جذع حي خرج من أرض ناشفة.

وهذاالشجر يخرج منه الصمغ ويستخدم كدواء ومقويات ومنشطات. وخشب السنط كما ذكرنا يعيشلفترات طويلة دون أن يفسد.

خشبمغشى بالذهب

هذاإشارة لأن طبيعة المسيح واحدة من طبيعتين، ناسوتية (خشب) ولاهوتية (ذهب) وهما بلااختلاط ولا امتزاج ولا تغيير. وكان الذهب مختبئ داخل المسكن لا يراه سوى الكهنة فمجدسيدنا ومخلصنا الإلهي مختبئ داخل حجاب جسده لا يدركه إلا من يدخل للعمق. ولاحظ أنالمسيح وهو على الأرض كان لاهوته مختبئ في ناسوته أما الآن فقد ظهر مجده بعدالقيامة والصعود.

خشبمغشى بالنحاس

نفسالمفهوم السابق لكن يظهر هنا جانب الدينونة والعدل والقضاء لا المجد.

 

5-      البوص الكتانالمبروم Five linen thread

لونهأبيض نقي إشارة للطهارة والنقاوة الكاملة (رؤ5:3، 13:7،14) وكان هو لباس الكهنةولباس رئيس الكهنة يوم الكفارة. وكلمة مبروم أي أن خيوطه مبرومة أي مجدولة من عدةخيوط. وهو يشير لنقاوة المسيح الكاملة وأنه بلا خطية. وقوله مبروماً يشير لقمعالجسد وضبطه. ويكون كل جهاد لقمع الجسد والتحكم فيه في المسيح يسوع هو تقدمة لبيتالرب.

إذاًهو يشير للمسيح بالجسد، في حياته النقية على الأرض. وأننا فيه نتبرر.

 

6-      القرمز scarlet يسمى قرمز دودي

هذااللون يحصل عليه من نوع من الدود يسمى الدودي توجد عالقة بأوراق الشجر، وهي تتولدعليها. وكانوا يأخذون هذا الدود ويغلونه في الماء ويعصرونه. وهذا يشير لدم المسيحالمسفوك فلون القرمز هو لون الدم. وكان ملوك إسرائيل يلبسون رداءً قرمزياً، لذلكففي إنجيل متى الذي يخاطب اليهود نجد أن الجند حين أرادوا أن يهزأوا بالمسيحألبسوه رداء قرمزياً. وفي مزمور (6:22) أما أنا فدودة لا إنسان صورة واضحة للمسيحالملك الذي مات وعصر دمه لأجلنا فالدودة هنا هي المقصود بها التي يأخذون منهااللون القرمزي وتسمى هذه الدودة (دودة القرمز) وسنلاحظ أن الألوان المستخدمة هناتأتي بموت دودة أو أي مخلوق إشارة للمسيح الذي مات عنا وراجع (يش18:2 + 2صم24:1 +عد6:19). لهذا علينا أن نمات النهار كله.

 

7-      أرجوانpurple

هولباس ملوك الأمم لذلك فمرقس الذي كتب إنجليه للأمم ذكر أن الجند ألبسوا المسيح ثوبأرجوان، ولعل الجنود كانوا يغيرون لون الرداء أو هو رداء به ألوان مختلفة لأن لوقاقال أنه كان لباساً لامعاً ومتى رأى فيه اللون القرمزي لون ملوك اليهود فمتى يكلماليهود ومرقس رأي فيه اللون الأرجواني لون ملوك الأمم فهو يكلم الرومان. وغالباًفقول متى رداءً قرمزياً وقول مرقس رداءً أرجواني وقول يوحنا لباساً لامعاً القصدمنه أنهم ألبسوه رداءً ملوكياً للسخرية منه كملك لليهود. وكل إنجيلي استخدم الوصفالذي يتناسب مع من يكتب لهم.

وهذااللون يشير لملك المسيح. وهو لون أحمر يميل للبنفسجي. يؤخذ من نوع معين من الأصدافبعد سحقها (موت أيضاً). والمسيح هو ملك علينا بمحبته التي ظهرت في موته. (راجعقض26:8 + لو16) (ملابس الرجل الغني)

ولنلاحظأنه طالما أن المسيح يملك علىّ، إذاً كل ما هو لي هو له.

 

8-      إسمانجوني Blue

هولون سماوي أزرق. يشير للمسيح بكونه سماوي، آتياً من السماء (راجع يو13:3). والكلمةفارسية تنقسم لشقين (أسمان+ جوني) وأسمان تعني سماء وجوني معناها لون. إذاً الكلمةتعني ما لونه كالسماء. وهذا اللون أيضاً يؤخذ من الأصداف. هو يعلن جمال المسيحالسماوي. وكمالاً ندرك أعماق السماء ولكن نتمتع بجمالها، هكذا يمكننا أن نتمتعبالسماويات وجمالها دون أن ندرك أعماقها (راجع خر10:24).

 

9-      شعر المعزى Goats hair

هوالغطاء الخارجي للحيوان. إذاً هو نقطة تلامسه مع العالم الخارجي أو هو نقطةالانفصال عنه. وهو يحمي الحيوان من الحر والبرد والمطر فهو يشير للإنفصال. ولذلكالنذير كان يطلق شعره كمن إنفصل عن كل نجاسة ويكون مقدساً (عد5:6) ولو حدث وتنجسفكان عليه أن يحلق شعره كرمز لأنه فقد هذا الانفصال. وإحدى علامات البرص أن الشعريغير لونه أو يسقط (لا30:13-42) والمقصود أن الانفصال لم يحدث عن عالم الخطيةوبقوة فهذا يعتبر نجاسة.

وهذاما كان يميز أنبياء العهد القديم، إنفصالهم عن الشر المحيط (1صم11:1) + شمشون يطلقشعره كسر لقوته + اعتزال النبي (أر17:15 + زك4:13)

وظيفةالأنبياء: لم تكن أساساً أن يتنبأوا بالمستقبل بل أن يحدثوا الشعب عن الله، بعد أنفشل الكهنة والشعب في التعرف على الله. فمثلاً صموئيل أرسله الله بعد فشل عاليالكاهن. (راجع عب1:1) فالله أرسل المسيح بعد أن فشلت كل محاولاته السابقة. وكانعمل النبي أيضاً أن يكشف خطايا الشعب ويدعوهم للتوبة (أش1:58). وكان النبي أيضاًيتنبأ عن خراب الأمم ثم رجوع إسرائيل. كذلك كان يوحنا المعمدان أعظم من الجميع(مت9:11) مع أن كل عمله كان الدعوة للتوبة (مر15:1)

والمسيحقام بنفس العمل بعد سجن يوحنا المعمدان ووبخ السيد المرائين والفريسيين وكانتشهادته الدائمة في توبيخ الرياء هي ثوب الأنبياء الذي يرتديه. وكان ثوب الشعريستعمل أيضاً في المسوح وهذه تستعمل في أوقات الحزن، إذاً فثوب الشعر يشير أيضاًلحزن المسيح على خطايا الشعب ودموعه ورثاؤه على أورشليم (لو34:3)

إذاًثوب الشعر يشير للمسيح في إنفصاله عن الخطية كنذير حقيقي (عب26:7) ويشير له كنبي.فصفات الأنبياء قد تجمعت فيه وهي توبيخ الخطية وروح الحزن والرثاء. وشعر المعزىيشير أيضاً للخطية الخداع. (قصة رفقة ويعقوب، ثم أن أولاد يعقوب خدعوا أباهم فيقصة يوسف بأنهم ذبحوا معزى كما أن رفقة قد ذبحت معزى (تك16:27، 31:37) ولاحظ أنهملم يذبحوا خروفاً. وميكال صنعت نفس الشئ مع شاول لتحمي داود. لذلك فالمعزى تشيرللخطية والغش والخداع قارن مع (مت32:25). ولون الماعز الأسود يشير للخطية، لذلككانت ذبيحة الخطية من الماعز، وهذا ما كان يستخدم يوم الكفارة (لا16) ولاحظ أنكلمة خطية= كلمة ذبيحة خطية في العبرية (قارن مع 2كو21:5) والخلاصة أن شقق شعرالماعز في الخيمة تشير للمسيح كحامل خطايانا وهو الذي بلا خطية هي تشير للمسيحالذي رفع خطايا البشرية وأظهر الخطية أنها خاطئة جداً وسوداء. والفرق بين غطاء شعرالماعز وغطاء الجلود أن شعر الماعز هو شعر حيوان حي لم يذبح بعد إذاً هو يشيرللمسيح في عمله وحياته وكذبيحة لم تقدم بعد أما الأغطية الخارجية فتشير لعملالفداء.

 

بينالقرمز وشعر المعزى

رأيناالقرمز يشير للملك. وقارن مع (رؤ3:17،4). فالمرأة هنا تشير للعالم الخاطئ، بابل أمالزواني، وهي هنا تلبس القرمز والأرجوان والذهب وغيرهم. كل هذا هنا يشير لملكالعالم ومجد العالم وهذا يوفره رئيس هذا العالم لمن هم يسجدون له. بينما الكنيسةعروس المسيح الآن في المسوح وسيأتي الوقت الذي يذهب عن بابل مجدها ويظهر المجدالعتيد أن يستعلن فينا. هذه الصورة ظهرت في شاول الملك بعد أن رفضه الله ومسح داودملكاً لكن ظل شاول لفترة ظاهراً أمام الشعب كأنه الملك الحقيقي وداود نراه هارباًمن وجهه حتى جاء الوقت الذي ظهر فيه داود في مجد كملك حقيقي.

ولاحظأن المسيح كدودة دخل تحت الآلام ليعصر وليحمل عنا خطايانا.

لذلكيقول في (أش18:1) “إن كانت خطاياكم كالقرمز تبيض كالثلج وإن كانت حمراءكالدودي تصير كالصوف” ونحن علينا أن نحتمل معه الآن بعض الألم وإن كنا نتألممعه سنتمجد معه أيضاً (رو17:8،18)

 

10-    جلود كباش محمرة Rams skin dyed red

محمرةأي مصبوغة باللون الأحمر. فكانت الكباش تذبح ثم تسلخ. ثم تصبغ جلودها. والله أعطىإبراهيم كبشاً ممسكاً بقرنيه في غابة ليقدمه ذبيحة. والغابة تعنى هنا أيكة أو شجرةكبيرة وهي تشير لشعب إسرائيل، هذا الذي أعده الله ليكون كرمة تعطى عنباً جيداً(أش5 + مز8:80-11) فتحولت لشجرة مملوءة شوكاً. فجاء لهم المسيح في شكل كبش، فيطاعة حتى الصليب. ولكن في قوة فالقرون ترمز للقوة والسلطة الملوكية التي للمخلص(مز10:92 + مت37:27). والكبش كان يستخدم كثيراً كذبيحة (لا18:8 + 2:9 + 3:16،5،9 +18:9 + عد14:6 + 88:7) وهو عادة ذبيحة الإثم (لا16:5، 6:6، 21:19). ويستخدم فيتكريس الكهنة. الكبش هنا صورة للمسيح الذي قدم نفسه في طاعة كاملة عن شعبه. ولاحظفي طقس تكريس الكهنة (خر15:29-26) أنه تمسح آذانهم وأصابع أياديهم وأرجلهم فتتكرسحواسهم وطاقاتهم لله. وهكذا كان المسيح رئيس كهنتنا في كل دقائق وجزئيات حياته لله”ينبغي أن أكون فيما لأبي” ” “طعامي أن أصنع مشيئة الذيأرسلني” وفي (مز6:114،7) حتى يصوِّر المرنم طاعة الطبيعة بإعجاز أمام اللهصوّر الجبال كأنها كباش، فالكباش رمز للطاعة. فأمام الله الكل يخضع حتى الجبالالقوية.

وبالخطيةإنتهت براءة الإنسان فشعر بعريه. فمعصية الإنسان لله دمرت جمال وبراءة الخلقةالأولى ولحق بها الفساد والموت، فحل بالإنسان الخجل من طبيعته، ولذلك اختبأ حتى منالله الذي يحبه، وحاول أن يستر نفسه بأقمصة من ورق التين التي هي محاولات الإنسانالبشرية ليخلص نفسه من الهلاك بدون دم المسيح، وهذه المحاولات أو أقمصة ورق التينلن تستطع أن تحميهم من العين الإلهية القادرة أن تعرف كل شئ (أش6:64) ولكن شكراًلله الذي صنع القميص الذي يرضيه ليسترنا ويغطينا. فهو صنع لآدم وحواء أقمصة منجلد. فالمسيح ككبش فداء لم يقدم ذاته فقط كذبيحة بل تعرى (مقابل هذا نرى الذبيحةتسلخ من جلدها) ليكسينا. وهكذا لبس الابن الضال الحلة الأولى (أر6:23 + 1كو30:1)

وكانجلد بعض الذبائح يعطي للكهنة إشارة لنفس المعنى أن المسيح الذبيحة يسترنا. وفي عدمشق ثوب المسيح بعد الصلب (يو23:9،24) مفهوم أن الثوب يشير للكنيسة التي يسترهاالمسيح ولا يريد لها إلا أن تكون كنيسة واحدة لا تنشق.

وكونالجلود محمرة فهذا إشارة للون الدم فالذي يغطى ويستر هو دم المسيح. الله يريد أنيكون كل شئ مصبوغ بالدم وباللون الأحمر. فبدون سفك دم لا تحدث مغفرة. (راجع شريعةالبقرة الحمراء (عد19) + أش63).

ولنرىطاعة المسيح وثباته بلا تردد لتأدية هذه المهمة (راجع لو31:9،51).

 

11-    جلود التخس Badger skin

التخسهي حيوانات برمائية مثل كلب البحر أو عجل البحر. وكلمة تخس هي نقل للكلمة العبرية”تحش” أي الحيوان المأخوذ منه هذا الجلد. وهذا الجلد متين جداً. وتصنعمنه الأحذية الراقية (حز16 حذاء عروس المسيح) وكلمة تخس استعملت هنا وفي حزقيال 16فقط.

وهذهالحيوانات تعيش في البر والبحر وجلدها هذا يحميها من الوسط الغريب الذي تحيا فيه.وهكذا المخلص السماوي الذي من السماء وعاش على الأرض، هو من مكان النور والفرحوجاء ليعيش في جو غريب عليه، وفعلاً هاجمه عدو الخير ليسقطه في خطايا العالم ولكنهلم يقبل أي إغراء ولا حتى كل ممالك العالم.

إذاًجلد التخس يمثل الحماية الكاملة في وسط جو مخالف للطبيعة بل جو معادي.

ومرةأخرى كيف يتم الحصول على الجلد؟ الإجابة مرة أخرى بالموت. إذاً هنا نفس ستموتلتعطيني الحماية من العالم وخطيته.

رأينافي جلود الكباش المحمرة، الفداء والستر ونرى في جلود التخس الحماية والعزل، ولكنالله لا يعطي هذه الحماية لأي إنسان إن لم يجاهد “لم تقاوموا بعد حتى الدممجاهدين ضد الخطية” (عب4:12)

ولاحظاستخدام هذه الجلود في صنع الأحذية (حز16). وإذا لاحظنا أن الابن الضال أعطوهحذاء، فماذا تعنى هذه الأحذية؟ الحذاء يستعمل عند خروج الإنسان للعمل فيحمي قدمهمن الجروح حينما تتلامس مع الأرض وأشواكها والمعنى حفظ الإنسان في حياته وأثناءخدمته. أنظر للمسيح الذي سار إلى سوخار من أجل خلاص نفسي. ولذلك نخلع الحذاء فيحضرة الله فلا دنس ولا خوف في حضرته.

وهذهالجلود لونها قاتم لأن الحياة مع المسيح تبدو غير جذابة (لا صورة له ولا جمالفننظر إليه ولا منظر فنشتهيه” (أش2:53) لكن كل مجد ابنة الملك من داخل.

 

12-    حجارة جزع وحجارةترصيع

في(تك12:2) نجد في أرض الجنة ذهب جيد والمقل وحجر الجزع.

وحجرالجزع حجر كريم ثمين جداً. وهو شفاف بلوري ترى فيه عدة ألوان مرتبة في خطوطمتوازية.

والمقلهو صمغ عربي أو هندي أو أفريقي ذو رائحة لطيفة وتشير الكلمة أيضاً إلى أنها تعنىالدر في المعنى العبراني الأصلي. وحجارة الترصيع هي حجارة كريمة من كل الأنواع.

كلهذا رمز لقيمة المؤمنين عند الله فهم عنده كحجارة كريمة. وقد رأينا في (تك2) ذكرالذهب في الجنة والمعنى أن الله خلق الإنسان وأعطاه مجداً، فهذا الإنسان عند اللهثمين جداً. وتنوع ألوان الحجارة تشير إلى أن كل واحد له لونه أو جماله الخاص عندالله. ولكل عضو مكانه عند الله والكل في تناسق وتكامل. وكثير من الأحجار الكريمةالمذكورة لا نعرفها ولكن المهم أن لكل واحد جماله وصفاته الخاصة، هكذا أبناء اللهفي عين الله. وهناك محاولات وتأملات كثيرة لدراسة كل نوع ومحاولة تطبيقه على كلسبط وأصحاب هذه المحاولات يؤكدون أن هناك ارتباط بين نوع الحجر والصفة المميزة لكلسبط.

 

أطيابدهن المسحة

“وكلم الرب موسىقائلاً. وأنت تأخذ لك أفخر الأطياب. مراً قاطراً.. وقرفة عطرة.. وقصب الذريرة..وسليخة.. ومن زيت الزيتون.. وتصنعه دهناً مقدساً للمسحة”

 

1- المر القاطر Myrrh

هومادة صمغية تسيل من جذع الشجرة الخاصة بها وهناك طريقتين للحصول عليه:-

أ‌-       يسيلطبيعياً أي يقطر من تلقاء ذاته (هذا سبب تسميته قاطر). وهذا يجمع ويكون نقياً جداًوحينما يجمد يكون لونه أحمر صافياً وحينما ينكسر ينكسر في نقط بيضاء. وهذا هوالنوع الفاخر، النقي والخالص، الذي يقطر من تلقاء ذاته.

ب‌-     الطريقةالثانية هي بجرح الشجرة أي بشرطها بسكين.

وكانالمصريين يستعملونه في التحنيط والتكفين أما اليهود فاستعملوه في التكفين وهو مادةزكية الرائحة جداً لكنها مرة جداً وكانت تستعمل كعطر وكدواء لتخفيف الألم وتسكينها(مر23:15)

وهوحين يقطر من تلقاء ذاته يشير للمسيح لقبوله الآلام بإرادته حتى الموت وحين يقطربجرح الشجرة يشير لطعن المسيح بواسطة البشر. وفي الحالتين يخرج رائحة طيبة. وطعمالمر اللاذع يشير لآلام المسيح الرهيبة وكونها حقيقية (عب3:12). بل كون وجوده فيعالم كله مضاد لله فهذا في حد ذاته مرارة له. وهو مازال يعرض لنا يداه تقطران مراً(نش4:5) فالعروس أنت أحشائها عليه حينما رأت أثار جروحه. هو يذكرنا بألامه حتى يرققلبنا له. بل هو رفض أن يشرب المر والخمر من يد صالبيه حتى يشرب كأس الألم حتىآخرها. فالمر والخمر يعملان على تسكين الآلام وهو رفض هذا. هو قبل مرارة الألمليرفعها عني. هذا معنى أن مياه مارة (مرة) صارت حلوة بالخشب (أي الصليب) (خر23:15)وفي قبوله الألم المر خرجت رائحة طيبة أمام الآب (الطاعة) والحب (أمامنا) فليس حبأعظم من هذا.

كنيسةسميرنا تعنى المر هي كنيسة تفعل ما فعله مخلصها فهي تقبل المر لأجله فكانت لهارائحة طيبة ولم يسمع تأنيباً من الرب من نوع “لكن عندي عليك.. ” والمرأةالخاطئة التي سكبت الطيب على قدمي المخلص هي نوع من هؤلاء الذين بفرح يكسرونآنيتهن الخزفية أي أجسادهم ويقبلون الآلام فتفوح رائحتهم الذكية أمثال الشهداءوالرهبان والنساك والذين يحتملون آلام أعداء المسيح والكنيسة عبر العصور فمنأذاقوا الرب مراً في حياته مازالوا يذيقون كنيسته المر حتى الآن وإلى آخر يوم.(راجع را 20:1 + أر19:2) لترى أن ترك الرب مر (هنا في مذاقه).

وكانالمر هدية المجوس وهذا إشارة لموته وتحقق هذا في (يو39:19) (في تكفين الرب).

 

2- قرفة عطرة Sweat cinnamon

هذهلها رائحة عطرة وطعم مرغوب لطيف وتعطى نكهة طيبة للمأكولات وتستخدم في العقاقيرالطيبة كمنبه ومنعش. وشجرة القرفة خضراء دائماً ليس لها وقت تذبل فيه. والمسيح كانناضراً دائماً كشجرة مغروسة عند مجاري المياه (مز1) ونحصل على القرفة بنزع قشورشجيراتها وبالتالي تموت الشجيرة وهنا مرة أخرى نرى صورة الموت بل والسلخ (سلخالذبيحة يناظرها هنا سلخ الشجيرات) حتى تخرج الرائحة. والمسيح أيضاً منبه ومنعشبسيرة حياته ومحبته كنموذج يحتذى وأيضاً بنعمته العاملة فينا، هو ينبه القلبالخائر. وهو كدواء شافي لنا.

وقديكون معنى قرفة بالعبرية مشتق من كلمتين Kinna & minوهي التي جاءت منها كلمة Cinna mon. وكلمة Kinna تعنى غيور وكلمة min تعني هيئة أو مظهر خارجي. ولو طبقنا هذا المفهوم على المسيح نجدهفي (يو17:2) يطرد التجار من بيت أبيه كتطبيق للآية غيرة بيتك أكلتني وراجع أيضاً(نش6:8).

 

3-قصب الذريرة Sweat calamus

هونبات ينمو في الأرض الموحلة والمستنقعات. وهو نبات مشهور باستقامته وكلمة قصب تفيدالاستقامة. وبسحق النبات نحصل على المادة ذات الرائحة العطرية. ويسمى قصب الذريرةفمنه نحصل على الذرائر وذرائر تعنى أطياب. مرة أخرى نرى صورة المسيح الذي نما فيوسط هذا العالم الموحل بالخطية لكنه نما مستقيماً. وبسحقه وآلامه خرجت الرائحةالطيبة. وكلمة قصب وردت في كلمة قصبة القياس (خر3:40) + (أش3:42) وهذه تنطبق بكمالالرب يسوع واستقامته المطلقة وأنه يقيس أرواح البشر ويقيمهم بموازينه ولكنه قصبةمرضوضة لا يقصف بل هو يعالج ويشجع ويعطى من نعمته ويطيل أناته (يو11:8) “لاأنا أدينك أيضاً”.

 

4- سليخة Cassia

هيمشتقة من كلمة سلخ فكانت قشور النبات تسلخ لنحصل منه على هذه المادة ورائحتهانفاذة أكثر من القرفة وتستعمل أيضاً كدواء ولإعطاء نكهة. وهذه الكلمة وردت هنا وفي(خر19:27) فقط في حديثه عن تجارة صور رمز لتجارة عدو الخير. وكأن المعنى أن العالميتاجر بصفات المسيح وهكذا الشيطان يحاول أن يسرق من كمالاته ويتاجر بها.

 

5- الزيت Oil

الزيتزيت زيتون. وكان العبرانيون يستخدمون الزيت في:

1.                الطعام: أرملة صرفة صيدا (1مل12:17). وكانوايصنعون الخبز بالزيت.

2.                الإضاءة: مثل العذارى + (أم18:31)

3.                مسح الأجساد: داود اغتسل وإدهن بعد أن مات إبنه(2صم20:12) وكانوا يستعملون الزيت بعد تعطيره بالعطور الشرقية في احتفالاتهمدليلاً على الفرح (مز5:23) وعدم استخدامه دليل الحزن (مت17:6).

4.                معالجة الجروح: (أش6:1 + لو34:10) (السامريالصالح)

وكانهناك استخدامات مقدسة (أي خاصة بالعبادة) مناظرة لهذه:

أ‌-                                تقدمة الدقيق يسكب عليها زيت (لا2).

ب‌-                              المنارة تستخدم الزيت (داخل الخيمة).

ت‌-                              مسح الملوك ورؤساء الكهنة وبعض الأنبياء وتدشينالأماكن.

ث‌-                              مسح المرضى بالزيت (مر13:6).

المسح

كانالملوك يمسحون وقد ذكر الكتاب مسح شاول وداود بواسطة صموئيل النبي ومسح ياهو بننمشى ملكاً على إسرائيل بواسطة إيليا. ومسح هرون رئيساً للكهنة بواسطة موسى. ومسحإليشع نبياً بواسطة إيليا (1مل16:19)

وكانمسح هرون مختلفاً عن مسح الكهنة العاديين. ولكن كان لابد من مسحهم بالزيت فهممكرسون ومخصصون للخدمة ولا عمل آخر لهم سواها راجع (خر13:40،14 + لا12:8 (لرئيسالكهنة) + لا30:8 (للكهنة بنى هرون).

وكانتالأماكن أيضاً تدشن بالزيت أي تقدس وتخصص وتفرز وتكرس لله (تك18:28 + 13:31) (اللهيؤكد على عمل التكريس للأماكن) [هذا أول استخدام للزيت]. وآنية وأدوات الخيمة كانتتمسح بالزيت أي تخصص لله (خر9:40) لذلك كان استعمال بيلشاصر (دا2:5-4) في آخر يومله، لآنية بيت الرب إعتداء على الله استوجب معه نبوة دانيال المخيفة “وزنتفوجدت ناقصاً” ومات في نفس الليلة. وإذا كان معنى التكريس هو تخصيص الشئ للهفهذا ما تم بالكامل في المسيح، وهذا تم يوم حل عليه الروح القدس مثل حمامة(مت16:4) وسفر الأعمال أطلق على حلول الروح القدس على المسيح أنه مسح “مسحهالله بالروح القدس” (أع38:10) ولذلك سمى المسيح أي الممسوح.

وفي(1صم13:16) في قصة مسح صموئيل لداود. والآية نبوة كاملة عن ما حدث مع المسيح”فأخذ صموئيل قرن الدهن ومسحه في وسط إخوته. وحل روح الرب على داود من ذلك اليوموصاعداً” (إذاً فالمسح بالزيت رمز بل هو سر حلول الروح القدس. (الذي علىمثاله تستخدم الكنيسة الآن سر الميرون)

والأشخاصبالمسحة يأخذون هبة من الروح القدس لابد أن يستخدموها في تقديم العبادة للهوالشهادة لله أمام الناس. ولنرى عمل الروح راجع (لو14:4،15) “ورجع يسوع بقوةالروح إلى الجليل.. وكان يُعِلم في مجامعهم ممجداً من الجميع” ولاحظ القوةوالمجد والنور الذي صار له بعد حلول الروح القدس وكيف تحول هذا لكرازة (مز2:2،50:18، 9:84 + دا 25:9،26). وأكمل لوقا الإنجيلي شرحه لعمل الروح بأن أورد قصةدخول المسيح للمجمع وقراءته لسفر إشعياء حيث يعلن عمل مسح الروح (لو16:4-22).ولاحظ قوله في (لو14:4) “وخرج خبر عنه” هو نور كان يشع في كل مكان.(في15:2 + مز17:132 + 1مل36:11 + 2صم17:21) وهذا ما حدث مع التلاميذ فقد حل الروحعليهم (أع3:2) فإنطلقوا يتكلمون بألسنة وبقوة جعلت الكثيرين يؤمنون. وبهذه القوةصنعوا معجزات مثل معلمهم.

إذاًالزيت رمز للروح القدس والمسح يكون بواسطته وهذا يعطى قوة وطاقة للشهادة والإضاءةوالكرازة “لكي يرى الناس أعمالكم.. “

وكانيخلط الزيت بمقادير معينة من العطور السابق ذكرها وحينما يمسح الشخص أو المكانبالزيت تفيح منه رائحة هذه العطور. وإذا فهمنا أن الزيت يشير للروح القدس والعطورالسابقة أنها تشير للمسيح نفهم الآتي:

1.     أنالروح القدس هو العطّار “عطر عطارة صنعة العطّار” (خر25:30) الذي يمزجكل هذا، بل هو الذي كون جسد المسيح في بطن العذراء= صنعة العطاّر. ونعود مرة أخرىلنفهم أن الروح القدس صنع الجسد من تقدمة العذراء أي جسدها أو بطنها، وكما تسميهاالتسبحة عجينة البشرية (تسبحة يوم الخميس).

2.     بالمسحتفوح الرائحة. فحين يمسح الشخص تفوح رائحة العطور. هذا هو عمل الروح القدس أن ينشررائحة المسيح الذكية “ذاك يمجدني لأنه يأخذ مما لي ويخبركم” (يو14:16).بل هو يحولنا إلى صورة المسيح عينها (2كو18:3). هذا معنى وضح هذه المواد مع الزيت.أن الروح القدس يظهر لنا شخص المسيح في كماله وحبه وفداؤه، في مجده وجلاله، فيتواضعه ووداعته.

وهذاالزيت لا يستعمل لأي إنسان فهو إشارة للمسيح الذي ليس مثله. وكونه يستخدم معالملوك ورؤساء الكهنة فلأنهم رمز للمسيح الملك ورئيس الكهنة لذلك يسمى إكليل دُهنمسحة (لا 12:21) فهو يشير للمقام الكهنوتي والملوكي السامي للمسيح (طقس ملكي صادق)

 

البخورالمقدس

“وقال الرب لموسى خذلك أعطاراً ميعة وأظفاراً وقنة عطرة ولباناً نقياً تكون أجزاء متساوية. فتصنعهابخوراً عطراً صنعة العطاّر مملحاً نقياً مقدساً.

البخورليس القصد منه إيجاد رائحة طيبة في الخيمة، لكنه حمل مفهوماً لاهوتياً يمس حياتنافي الله، ولذلك حدد الله نوع البخور وكمياته وموعد إيقاده ومن الذين يقومون بهذاالعمل فحرم إستخدامه بذات النسب خارج الخيمة أو إيقاده بيد غريبة ولنلاحظ:

1.     البخورالعطر يعبر عن كمالات المسيح التي لا تحد وكل أجزاء البخور متساوية فكل صفاتهمتساوية (رحمة وعدل.. ) ولكن كل منها يظهر في الوقت المناسب.

2.     تحريماستخدامه خارج الخيمة يشير أنه لا يوجد ولم ولن يوجد من هو كامل مثل المسيح، ولنيعرف هذه الصفات الكاملة إلا الله فهي لا تقدم لسواه.

3.     كانالبخور يحرق بالكامل على المذبح وفي هذا فهو يتشابه مع ذبيحة المحرقة كلاهما رائحةسرور للرب، فهو يحرق كما اشتعلت نيران الغضب الإلهي في المسيح على الصليب وكانتطاعة المسيح والحب الذي ظهر هو الرائحة العطرة.

4.     لأنالبخور ذبيحة فلا يقدمه سوى كاهن. والكاهن هو رمز للمسيح رئيس الكهنة الحقيقي الذيقدم ذبيحة نفسه. إذاً المسيح هو البخور الذي يحترق وهو الكاهن الذي يقدم البخور.

5.     الكنيسةعروس المسيح يقال عنها في سفر النشيد “من هذه الطالعة من البرية كأعمدة مندخان معطرة بالمر واللبان وبكل أذرة التاجر” وفي (ملاخي10:1) نجد نبوة عن أنكنيسة المسيح (الأمم) ستقدم بخوراً وفي (رؤ3:8،4، رؤ8:5) نجد السمائيين يقدمون هذاالبخور. هنا نرى صلوات الكنيسة المجاهدة أي نحن تجتمع مع صلوات السمائيين وتقدم أمامالله. فالكنيسة المتألمة هنا على الأرض وبينما هي في آلامها تقدم تسابيحها لهيكأعمدة من دخان معطرة بالمر واللبان. والمر واللبان إشارة للآلام (المر) واللبان(الصلاة) وكم هي عطرة رائحة صلوات المتألِّم أمام الله فهو هنا يتشبه بالمسيح.وهنا حينما يلتحم عمل المسيح الذبيحة مع صلواتنا يشتمها الله رائحة رضا.

6.     حينمانبخِّر أمام أيقونة القديسين فنحن نعبر عن أشياء كثيرة منها:

[1] كيف صارت صلاتهممقبولة أمام الرب كرائحة البخور العطر.

[2] شركة الصلاة بينالكنيستين المجاهدة والظافرة (رؤ4:8)

[3] توسل أن يذكروناويرفعوا صلواتنا أمام الجالس على العرش في السماء.

[4] الطواف بالبخور حولالمذبح وتقديمه للأيقونات وأجساد القديسين والشعب، هنا نجمع صلوات الجميع كصوتواحد يحمله البخور المقدس وترفعه الملائكة المنوطة بالخدمة مع صلوات وتشفعاتالعذراء مريم.

[5] حينما يشم الشعب رائحةالبخور يذكر أنه يجب أن تكون له فضائل وأن يقدم نفسه ذبيحة حتى يكون رائحة طيبةأمام الله.

[6] حينما يرى المصليالبخور صاعداً لفوق عليه أن يصلي فهذه الصلوات ترفع أمام عرش النعمة. وعليه أنيذكر أن صلاته يجب أن تكون من النوع الذي يرتفع لأعلى مثل البخور (أي في حب وصلاةمن أجل الجميع) فهناك صلوات لا ترتفع لفوق إن اتسمت بالكراهية والأنانية.

7.     هناكبخور غريب أي ليس بالنسب المحددة والطريقة المحددة أو الذي يقدم بطريقة غير شرعية(أي ليس بيد كاهن، وليس بالطريقة المحددة في الخيمة. وهذا يشير للصلوات التي لايقبلها الله مثل صلوات قلب حقود أو مملوء شر ويشير أيضاً لمن يخالف طريق العبادةالذي حدده الله.

8.     كانالكهنة فقط يشمون رائحة البخور. والمؤمنين الآن الذين لهم الكهنوت العام يشمونرائحة المسيح الذكية. فالبخور كان يقدم لله (فلا أحد يعرف الابن إلا الآب ولا أحديعرف الآب إلإ الابن) ولكن كان الكهنة في تقديمهم للبخور يشتمون الرائحة الذكية.هكذا المؤمنون في صلواتهم وعبادتهم يتعرفون على صفات المسيح ويشتمون رائحتهالذكية. فنخن نشترك مع الآب في التلذذ بإبنه.

9.     يذكرالمؤمنون صلاة داود “لتستقم صلاتي كالبخور قدامك”.

10. الله أمرموسى باستخدام البخور ولم يوجد ما أبطل هذا التقليد ويكفينا نبوة (ملاخي10:1) فهيتشير لتقديم البخور في كنيسة الأمم وهذا يعني الكنيسة الحالية وليست كنيسة اليهودوهذه الكنيسة التي للأمم لم تعرف إلا بعد المسيح.

 

تركيبالبخور:

كانالبخور العطر يتركب من أجزاء متساوية من 4 أصناف من الأعطار مصنوعة معاً بخوراًعطراً صنعة العطار، مملحاً نقياً مقدساً. ولا يشار لمقدار الملح فيه فكلمة مملحاًالمستخدمة قد تعنى مخلوطاً أو تعنى إضافة ملح حقيقي، والملح يعني عدم الفساد فيطبيعة السيد المسيح الإنسانية.

والموادالمستخدمة هي مواد صمغية خارجة من نباتات عطرية وهي بذلك الخلاصة المركزة المشتملةعلى كل خواص النبات والممثلة لكل مزاياه. وقد تكررت كلمة عطرة وعطار وأعطار فكلمةواحدة لا تشير بالكامل لرائحة المسيح الذكية. وكما ذكرنا سابقاً فالعطار هو الروحالقدس الذي يمزج هذه الأعطار (هذا ما صنعه الروح القدس في بطن العذراء)

 

1- ميعة Stacte

Stacte هي الكلمة اليونانية التي استخدمتها الترجمة السبعينية أما الكلمةالعبرية المناظرة فهي nataph ومعناها ما يقطر. فهي مادة صمغية تستحلب أو تسيل أو تفرز منشجيراتها. وقد تكون هي المر أو مادة أخرى تسمى الإصطرك تنبت شجيراتها في سورياوعموماً هي مادة صمغية عطرية تعبِّر عن الرائحة المركزة للنبات. وقد استخدمت نفسالكلمة في (قض4:5 + أي27:36 + عا13:9 + اي22:29 + نش11:4) وتفسير الأخيرة نجده في(لو22:4). فقد كانت كل كلمة خرجت من فم المسيح لها رائحة ذكية. هي كلمات حق أبديكان على استعداد أن يموت من أجله. ونلاحظ أن المادة العطرة كانت تقطر من الشجرةعند طعنها. والسيد قبل أن يطعنوه بالحربة طعنوه بسخريتهم واستهزائهم به وكراهيتهموفي كل هذا لم يصدر عنه سوى كلمات الحب والحق. وكانت قطرات دمه التي سالت علىالأرض رائحة زكية أمام الآب تعنى ليس كإرادتي بل إرادتك بل عرقه سال كقطرات دم.إذاً الميعة تعبر عن كل ما فاض من قلب المسيح في حياته وآلامه.

 

2- أظفار Onycha

هذههي التسمية اليونانية بحسب الترجمة السبعينية أما العبرية فهي تعنى قشر سمك أوصدف. فهذه المادة تؤخذ من أسماك صدفية أو حيوانات بحرية صدفية تعيش في البحرالأحمر وتتغذى بنباتات عطرية تنمو بجانب المياه وتنتج المادة العطرية من طحن هذهالأصداف. وهذا يقودنا إلى المسيح في موته وآلامه، ففي حياته كان طعامه أن يعملمشيئة الذي أرسله (يو34:4) وفي آلامه سُرَّ الآب أن يسحقه بالحزن (أش10:53). وكونأن هذه الأصداف تعيش في البحر فهذا يذكرنا بشعب إسرائيل الذي خاف من دخول البحرأما السيد فهو دخل إلى أعماق البحر، بحر الموت ودفن في القبر وذهبت نفسه للجحيملكي تطلق من هناك نفوس الأبرار وفي موته فاحت رائحته العطرية (يو11:18 + خر11:14)والأظفار كانت تستخدم كعطر وكدواء وهكذا المسيح كان فيه شفاء لنا.

 

3- قنة عطرة Galbanum

هيمادة صمغية مرة المذاق ونفاذة الرائحة تستعمل لتثبيت العطور وتقويتها وتعطى قوةواستمرارية ومتانة لباقي مركبات البخور. ولرائحتها النفاذة صفة هامة أنها لها قوةعلى طرد الأفاعي والحشرات السامة.

والكلمةفي أصلها تنقسم لقسمين، الجزء الأول بمعنى خلاصة النبات أو الجزء الحيوي فيه SAP أ، FATNESS والجزء الثاني المضاف له بمعنى مرثاة. هذا يشير لأحزان المسيحالتي احتملها وكان رجل أحزان أما الدسم فيشير لطاقة عزيمة المسيح في تنفيذ وطاعةإرادة الآب “طعامي أن أصنع مشيئة الذي أرسلني” (يو34:4) وكل أحزانالمسيح لم تجعله يتذمر ويتمرد بل كان جائعاً لأن يتمم مشيئة الآب ويطيعها وهذا ماأعطى لحياته رائحة طيبة. وعزيمة المسيح كانت عزيمة لا تلين وهذا واضح أنه حتىالعواطف البشرية مثل عواطف بطرس حين أراد منعه من الصليب، هو طرد هذه العواطف فالعواطفالبشرية التي تثنينا عن الشهادة للمسيح أو الأفكار الشيطانية التي تطلب أن نتعاطفمع أنفسنا ضد إرادة الله هذه قد طردتها الرائحة النفاذة التي للقنة العطرة. كماطردت كبرياء الفريسيين وعقلياتهم الضحلة وريائهم. هذه الرائحة هي رائحة تواضعالمسيح، كما أن عدم رغبته في الدنيويات كان له رائحة نفاذة ضد من هو متعلق بهذهالدنيويات. ورائحة آلامه على الصليب هي رائحة نفاذة طاردة لكل من لا يرق قلبهلآلامه ويتوب.

والقنةالعطرة تستخدم أيضاً كدواء وهذا عمل المسيح مع المؤمنين.

 

4-لبان نقي Frankincense

أصلالكلمة مشتق من أصل يعني أبيض ومن نفس الأصل اشتقت كلمة لبنان فجبال لبنان قممهابيضاء. وهي مادة صمغية لونها أبيض. وأيضاً فلون البخور المتصاعد عند حريقه أبيض.واللبان يأتي من شجرة تنمو على الصخور وهكذا المسيح كان كنبت في أرض يابسة. وقديسيل اللبان من الجروح التي تجرح بها الشجرة. وهي مادة نافعة كدواء وكترياق ضدالسم (الشيطان) بجانب استخدامه كبخور. (زك6:13 + يو34:19 + أش5:53) وكان اللبانيوضع فوق تقدمة الدقيق (لا1:2) ويقدم كله للمذبح. وكان يوضع على خبز الوجوه.واللبان هو المستخدم كبخور الآن.

 

وبأختصار:

الميعة:تشير لرائحة المسيح في كلماته وتصرفاته وأفعاله في حياته وحتى الموت.

الأظفار:تشير لأنه سحق حتى الموت ولم يخرج منه سوى طاعة وحب رائحة عطرة.

القنة:تشير لطاقته المقدسة التي لم يكن لها سوى هدف واحد وكانت توبخ وتطرد كل ما هوشرير.

اللبان:يشير لنقاوته وتكريسه الكامل لله.

ونلاحظأنه استخدم مع الزيت أربعة أنواع من العطارة لتظهر رائحة المسيح ومع البخور استخدمأربعة أصناف لنفس السبب. ولنا مثال أخر فالأناجيل أربعة وبها تظهر رائحة المسيحالزكية لكل العالم.

وكونالأربعة مواد متساوية فيشير هذا إلى أن صفات المسيح متساوية وكلها كاملة وليسكالبشر فنحن نجد في البشر أن إنساناً قد يتصف بالعدل ولكن يكون هذا على حسابالرحمة فالبشر ناقصون والكاملين منهم نسبياً نجد لديهم صفة جميلة يتصفون بها وهذهتغطى نواحي نقص أخرى يعانون منها ولنأخذ مثالاً لو زادت القنة (وهي ذات رائحةنفاذة ومنفرة) على حساب الميعة (التي تشير لعذوبة كلمات المسيح) لفقد وداعتهوتواضعه ولا تسم بالعنف الشديد في مقاومة الخطاة. ولو زادت الميعة عن القنة نجدهغير قادر على تعنيف الخطاة ودعوتهم للتوبة “ولا أنا أدينك.. إذهبي ولاتخطئ” = قنة + ميعة بتساوي. ولو زادت الأظفار (سحق حتى الموت) لكان مات قبلالصليب (يو1:13) وكم من مرة أرادوا أن يضعوا عليه اليد ليقتلوه وكان يختفي عنهم(يو59:8 + 20:8 + 44:7).

 

تأملمن واقع طقس القداس

فيالقداس الباسيلي وعند عبارة “تجسد وتأنس” يضع الكاهن يد بخور (أي ملءملعقة من البخور) في المجمرة المشتعلة إشارة لأن المسيح في تجسده وتأنسه كان رائحةطيبة للآب وللبشر.

وقبلأن يمسك بالقربان بين يديه يضع يديه فوق البخور كمن يقول “أنا لا أستحق منأجل خطاياي لكن طهرني فيك يا رب حتى أتمم هذا السر” وبعد ذلك يأخذ من البخورويضع على القربان والكأس إشارة لأن المسيح كان رائحة طيبة ليس فقط في حياته بل حتىفي موته وتقديم نفسه ذبيحة عنا. وأن الذي تجسد هو نفسه الذي يقدم لنا جسده نأكلهكذبيحة.

الأعدادفي الكتاب المقدس

أعمالالله كاملة في قوتها والتخطيط لها وتنفيذها. والله وضع قوانين للطبيعة وهو وراءتنفيذ هذه القوانين. والأرقام في الكتاب المقدس خاضعة لخطة معينة، ولها هي أيضاًتخطيط وقوانين تحكمها، ولكل رقم معنى ودلالة فالله لا يختار الأرقام عشوائياً.

 

أمثلة:

1.     رقم(7) الله استراح في اليوم السابع. ويعتبر الله اليوم السابع يوماً مقدساً. ونجد أنالشهر السابع هو شهر مقدس والسنة السابعة هي الأخرى تسمى السبتية وفيها تستريحالأرض. ثم تأتي سنة اليوبيل بعد 7×7= 49سنة. أي في السنة الخمسين.

2.     تقسيمالأوقات في العهد القديم. فهو ينقسم لفترات كل منها 490سنة أي 7 × 70 سنة.

الأولىمن إبراهيم حتى الخروج.

الثانيةمن الخروج حتى بناء الهيكل.

الثالثةمن بناء الهيكل حتى عودة نحميا

الرابعةمن عودة نحميا حتى مجيء المسيح

3.     المسيحبدأ خدمته بعد 1500سنة من خروج الشعب من أرض مصر وهي تعادل 30 يوبيل = 30×50والكتاب المقدس يسمى اليوبيل السنة المقبولة (أش2:61).

4.     ألوانالطيف (7). ومن السبعة ألوان ينتج اللون الأبيض.

5.     كلمةالمن وردت 14 مرة في العهد القديم = 2×7.

6.     اسمبطرس ورد 245مرة = 27×5 ويعقوب ورد اسمه 21 مرة = 3 × 7 ويوحنا 49مرة = 7×7. ويكثرورود رقم (7) خاصة في سفر الرؤيا.

 

 

حسابرقم الاسم أو الكلمة GEMATRIA

استعمالالأرقام العربية أي 1،2،3،4 …….

أوالأرقام الهندية أي 1،2،3،4، ……

هوطريقة حديثة للتعبير عن الأرقام. لكن قبل أن تستعمل الطريقة الحديثة كان لكل شعبطريقته. فاليونانيين والعبرانيين استخدموا الحروف الأبجدية للتعبير عن الأرقام،وللتمييز بين الرقم والحرف توضع شرطة فوق الحرف فيصبح رقم مثلاً a b g هي حروف

 هي أرقام a/ =1 b/= 2 g= 3ولكن

أماالرومان فكان لهم طريقتهم في كتابة الأرقام

I = 1 II = 2 V = 5 X = 10 L= 50C= 100 D= 500 XL= 40

وكانللشعوب التي تستخدم أبجديتها كأرقام طريقة معروفة بها يحسب كل واحد رقم إسمه، وهذابجمع الأرقام المناظرة للحروف في الاسم أو الكلمة.

أمثلة:-     a d el

= 1 + 4 + 5+ 30 = 40

                  الإصحاحات 35 – 40 رقم اسم عادل باليونانية = 40

                  إيسوس          I H S O U S

 

=      10+8+200+70+400+200=888

الإصحاحات 35 – 40                       رقم إيسوس (يسوع) = 888

 

 

     ب   ن  ى         هـ    أ      ل    هـ   ى    م       أبناء الله

                = 40 + 10 + 5 + 30 +   1  +  5     +   10 + 50 + 2 = 153

وبنفسالطريقة يحسب رقم الوحش (رؤ18:13) فيكون 666 ومن هنا فحين يظهر هذا الوحش سيكوناسمه دلالة عليه. وكثيرين من أعداء المسيح حسبت أسماءهم فكانت 666 مثل دقلديانوس.

 

 

(1)

هورقم الوحدة والأولوية (المنصب الرئاسي). ويشير لعدم الإنقسام، فهو لا ينقسم. ويشيربهذا لعدم الاعتماد على آخر، فهو المصدر للآخرين. لذلك فهو يشير للألوهية (نؤمنبإله واحد). الكل في احتياج إليه، لا يوجد ثانٍ يتفق معه أو يختلف معه (الرب إلهكإله واحد). ولهذا فلا يوجد آلهة سوى الله، وهذه أيضاً هي الوصية الأولى.

ورقم(1) يشير أيضاً للأقنوم الأول أي الآب.

 

(2)

رقم(1) يبعد كل اختلاف ويشير للسيادة. ولكن العكس هنا. فرقم (2) يشير لأن هناك اختلافوأن هناك آخر. هناك اثنين قد يتفقان وقد يختلفان والخلاف قد يكون للصالح أو للشر.لذلك فرقم (2) يعتمد على النص، أي قد يشير للخير أو للشر. وهو أول رقم يمكنتقسيمه. ويشير لسقوط الإنسان فهو يعني الانفصال عن الله ومقاومته. وبالنسبة للهفهذا الرقم يشير للتجسد فهو سلامنا الذي جعل الاثنين واحداً (أف14:2-16) فهذا ماأراده الله بتجسده (يو20:17-23). لذلك فرقم (2) يشير للأقنوم الثاني أي المسيحالله المتجسد.

 

(3)

أولرقم له خواص هندسية، فخطين مستقيمين لا يحيطوا أي مساحة. كذلك أي سطحين لا يكونانجسماً. ويلزم ثلاثة أبعاد (طول وعرض وارتفاع) لتكوين جسد. إذاً رقم (3) يشير لماهو حقيقي وكامل ومجسم وواقعي ومتين وكلي وجوهري. لذلك فرقم (3) هو رقم من الأرقامالكاملة ويشير للكمال الإلهي. والله مثلث الأقانيم. والملائكة تسبح قائلة”قدوس قدوس قدوس”. فالله هو الحقيقي أما الإنسان فلا شئ ورقم (3) يشيرللأقنونم الثالث أي الروح القدس.

ورقم(3) هو رقم القيامة، فالمسيح قام في اليوم الثالث، ويونان خرج من جوف الحوت بعدثلاثة أيام، وفي اليوم الثالث للخليقة ظهرت الحياة والثمر والبذور. ومن يقوم معالمسيح يكون له ثمار، والروح القدس الأقنوم الثالث هو الذي يروي أجسادنا فتثمر،وهو الروح المحيي والمسيح أقام (3) أشخاص من الموت.

رقم(1) الآب يحيي ويعطي حياة للخليقة ويخلق الإنسان        ← حياة.

رقم(2) الإنسان ينفصل فيموت فيتجسد الابن ليتحد بالإنسان   ← موت.

رقم(3) الروح القدس يعطي حياة ويقيم الإنسان من موته      ← حياة.

 

3 صفات تنسب للنور واللهنور

1.     أشعةالحرارة (تحت الحمراء): هذه نشعر بها لكنها لا ترى. وهذه تشير للآب (يو18:1 +1يو12:4) فنحن لا نرى الآب لكن نشعر بمحبته فالله محبة (1يو8:4،16) ومن يشعر بمحبةالآب لا يستطيع إلا أن يسلك في محبة (أف2:5 + 1يو19:3).

2.     أشعةالضوء (المرئية): هذه نراها لكن لا نشعر بها. هذه تشير للمسيح الذي أنار لنا طريقمعرفة الآب وأعلنه لنا. والمسيح قال عن نفسه “أنا نور العالم. والله نور(1يو5:1) وعلينا أن نسلك في النور (أف8:5).

3.     الأشعةالتي لها قدرة على إحداث تأثيرات كيماوية (فوق البنفسجية): هذه لا ترى ولا نشعربها ولكن وجودها نشعر به من التفاعلات الكيماوية التي تحدثها. وهذه تعلن عن عملالروح القدس وأعماله العجيبة في الكنيسة وفي المؤمنين (يو8:3).

 

الأرقامالتي تتكرر (3) مرات:

(444) هو رقم كلمة دمشق( )وهي أقدم مدن العالم ورقم 4 هو رقم العالم.

(666) هو رقم إنسان وهو رقمنقص. وهم رقم الحكمة البشرية الناقصة.

(888) هو رقم اسم يسوعفرقم 8 يشير للأبدية.

(999) هو رقم القضاء. وهورقم الجملة  tee orgeemov أي غضبي. ونجد هذا الرقم يتكرر كثيراً في قصة سدوم وعمورة.

 

(4)

4 = 3 + 1 (3 هو رقمالكمال الإلهي)

 ما يلي رقم (3) هواستعلان عمل الله (رو20:1)

إذاًرقم (4) يشير للعالم خلقة الله. فالله يعرف بواسطة الأشياء المرئية. لذلك يبدأالوحي الكتاب المقدس بقوله “في البدء خلق.. ” فالخليقة هي الشيء التالي.ويصير رقم العالم هو رقم (4)، أو هو رقم المادة. وفي اليوم الرابع خلق الله الشمسوالقمر، وفيه انتهت خلقة المادة، وابتداءً من اليوم الخامس بدأت خلقة الأحياء فيالماء والأرض والسماء.

ورقم(4) هو رقم الجهات الأصلية (شمال وجنوب وشرق وغرب)

ورقم(4) هو أقسام اليوم (صبح وظهر ومساء وليل)

ورقم(4) هو أقسام السنة (شتاء وربيع وصيف وخريف)

والجنةكان يسقيها (4) أنهار. والكاروبيم لهم (4) وجوه إذاً عملهم خاص بالخليقة (يشفعونفي الخليقة/ ينفذون أوامر الله في الضربات ضد الأشرار..). وبنفس المفهوم نجد تمثالدانيال (4) أجزاء إشارة لكل الممالك التي تقاوم عمل الله، وهذا نهايته الفناء. أمامن يتشبه بالكاروبيم فيكون مكاناً لراحة الله ويتحول كمركبة كاروبيمية.

فالله(3) كان موجوداً منذ الأزل، ثم أوجد كياناً آخر يحيا معه، هو الخليقة لذلك يرمزللخليقة برقم (4)

(5)

5 = 4 + 1 فرقم (4) يشيرلإعلان أن الله ظاهر في خليقته ومعلن وبهذا يكون رقم (5) هو إعلان آخر عن عطاياالله لخليقته، هو نعمة الله وخلاصه للإنسان حين سقط، هي إعلان عن نعمة اللهالدائمة والمتجددة للخليقة. (4) يشير للعالم الضعيف الساقط الفاني.

(5) تشير للقوة الإلهيةالتي أضيفت فأكلمت هذا الضعف

                                                    إبرام

 

            إبراهيم

         أ      ب      ر      ه      م

فاللهاختار إبرام وفاض عليه بنعمته وغير إسمه لإبراهيم. والفرق بين اسم إبرام وإسمإبراهيم هو حرف ه = ويناظر رقم (5) فيكون رقم (5) هو إضافة النعمة وسكبها علىإبراهيم فهو المختار ليأتي منه المسيح مصدر كل نعمة. وبنفس المفهوم نجد أن المسيحيطعم (5000) من 5 خبزات. هذا هو عمل النعمة. ولكن لنلاحظ أن الإنسان له (5) حواس،(5) أصابع في كل يد (اليد إشارة للعمل)، (5) أصابع في كل رجل (الرجل إشارةللاتجاهات التي يسير فيها الإنسان)، فلو قدس الإنسان حواسه وإتجاهاته وأعماله أييخصصها لمجد الله، وهذه هي مسئولية الإنسان وقراره الحر، تنسكب عليه النعمة، فلانعمة لمن لا يستحق، ولا نعمة لمن لا يقدر المسئولية. لذلك وجدنا هناك (5) عذارىحكيمات و(5) جاهلات. (الزيت متاح لكل فرد لكن ملء المصابيح هي مسئوليتي). ومنيمتلئ من النعمة يحيا حياة سماوية، لذلك أشبع السيد المسيح 5000 = 5×1000 (1000رقم السمائيين). دخول المسيح لحياتي يشبعها ويحولها لحياة سماوية. لكن نكرر علىمسئوليتي فالمسيح يفيض من نعمته على من يستحق، من يتحمل مسئوليته ويقدس حواسه لذلكنلاحظ أن المسيح لم يفض بنعمته ويشبع الجموع إلا بعد أن قدموا له شئ.. هو كل ماعندهم (الخمس خبزات وهذا ما نسميه الجهاد، في مقابل الجهاد تنسكب النعمة.

ولذلكنجد رقم (5) يسود خيمة الاجتماع.

الدارالخارجية 100 × 50 ذراع محيطها = 100 + 50 + 50 + 100

الأعمدةالخارجية 20 + 10 + 10 + 20 = 60 = 5 × 12 وهذه تعني أن النعمة متاحة لكل شعبالله.

المذبحالنحاس 5 × 5 ذراع

مكونانالزيت 500 + 250 + 250 + 500

= 5 (100 + 50 + 50 + 100)= 5 (نفس أبعاد الخيمة) والخيمة تشير لشعب الله المتمتع بنعمته.

 

(6)

6= 4 + 2 إذاً هو خليقةالله حينما تكون في تضاد مع الله.

6 = 7 – 1 وإذا كان رقم 7هو رقم الكمال. إذاً 6 هو رقم النقص.

6 = 5 + 1 إذا كان رقم 5هو رقم النعمة وكمال عطايا الله للإنسان، فكل زيادة عليها تعتبر إفساد لعمل الله.

إذاًرقم 6 هو رقم عدم الكمال أو النقص، هو رقم الإنسان المحروم من الله، أو بدون الله،وبدون عمل المسيح. والإنسان خلق في اليوم السادس وبذلك طبع عليه رقم (6). وهو يعمل6 أيام واليوم السابع له علاقة بسيادة الله، فهو يوم الراحة، ولذلك رقم (6) يشيرللعمل إذا انفصل عن الله وأصبح بعيداً عن الراحة مع الله. رقم (6) يشير لكمالالخليقة كعمل من أعمال الله، فالله أتم عمله في 6 أيام. لكن هذه الخليقة بدون اللهتصبح ناقصة، فهو يشير لكمال العالمية. والله أكمل عمل الفداء للإنسان في اليومالسادس والساعة السادسة. وعرس قانا الجليل كان به 6 أجران ماء. وحينما أضيفت لهمنعمة المسيح تحولوا لخمر رمز الفرح.

والوحشرقمه 666 رمز لكمال شره. فتكرار رقم (6) 3 مرات إثبات لكيانه ووجوده في كمال شره.

 

(7)

هورقم الكمال الروحي، ويحتل مكاناً بارزاً في أعمال الله، وقد ورد الرقم 7 أكثر منأي رقم آخر. فرقم 7 ومضاعفاته ورد في العهد القديم 287مرة = 7×41. وقوله السابع Seventh ورد 98مرة = 7×14. وكلمة 7 أضعاف وردت 7 مرات وبذلك يصبح الإجمالي287 + 98 + 7= 392 = 8×27= 32×27. ورقم 70 أتي 56مرة = 7×8.

أصلالكلمة العبري Shevah واصلها Savah أي يشبع أو يمتلئ. فالله في اليوم السادس أتم الخلقة وأشبع العالمولم يعد ينقصه شئ وفي هذا اليوم استراح الله لأن كل شئ كان قد تم خلقه حسناًوكاملاً ولا يمكن أن يضاف شئ لما خلقه الله (تفسير أن الله استراح في اليوم السابعأن الخلاص تم بالصليب للبشرية الساقطة خلال اليوم السابع الذي مازلنا فيه حتىالمجيء الثاني لنبدأ في الأبدية في اليوم الثامن الذي لن ينتهي) المقصود إذاً أنهخلال اليوم السابع كان كل عمل الله كاملاً لا ينقصه شيء. وكلمة Shavath معناها يتوقف/يستريح/يكف عن العمل.

وكلمةShabbath أو Sabbath هو يوم الراحة ومنها كلمة سبت في العربية. وبهذا أصبح الأسبوع 7أيام ويكون اليوم الثامن تكرار للأول وسفر الرؤيا يتكرر فيه هذا الرقم كثيراً 7كنائس/ منائر/ سبع ختوم…. وإيليا استراح بظهور الغمامة بعد صلاته السابعة،ونعمان السرياني بعد أن إغتسل 7 مرات استراح من مرضه، وأسوار أريحا سقطت بعدالدورة السابعة في اليوم السابع. وأول إنسان صعد للسماء كان أخنوخ السابع من آدم.وأعياد اليهود 7 والأعياد السيدية في الكنيسة القبطية7. والأعياد السيدية الصغرى 7وأسرار الكنيسة 7 وأصوامها 7 وصلوات الأجبية 7.

7= 6 + 1 (الإنسان الناقصلو أضيف له عمل الله يكمل) قوتي في الضعف تكمل.

 

(8)

فيالعبرية 8 = شيمونة وأصل الكلمة يُسَمِّنْ to make fatإذاً هو رقم يشير للوفرة. هو الأول في مسلسل جديد، المسلسل الأول هو الأسبوعالأول. لذلك يعبر عن القيامة. بعد نهاية هذه المرحلة الزمنية التي نحياها الآن فياليوم السابع. والمسيح قام في اليوم الثامن أي في بداية الأسبوع الجديد، منذ دخلأورشليم يوم أحد الشعانين. والكتاب المقدس ذكر 8 معجزات إقامة من الموت، هؤلاءقاموا وبدأوا حياة جديدة.

السيدالمسيح أقام 3 (ابن أرملة نايين- ابنة يايرس- لعازر)

وبطرسأقام (طابيثا) وبولس أقام (أفتيخوس)

والعهدالقديم به 3 معجزات إقامة (إيليا أقام ابن أرملة صرفة صيدا) وإليشع أقام ابنالشونمية. وعظام إليشع أقامت ميت.

وبدايةعهد جديد مع الله في العهد القديم كان بالختان في اليوم الثامن.

وبدايةالعالم الجديد الذي بدأ حياة جديدة بعد الطوفان كان بثمان أنفس.

وقدسأقداس الهيكل= 20×20×20= 8 × 1000 فقدس أقداس الهيكل يشير للسماء. بينما قدس أقداسالخيمة= 10×10×10= 1×1000 فهو إشارة للسمائيات على الأرض. وأسماء المسيح فيهامضاعفات رقم8

إيسوس= 888 المسيح (خريستوس) = 8×185. والرب (كيريوس) = 800= 8×100. ومخلص (سوتير)=28×22. المسيا = 656= 8×82

 

(9)

هوآخر الأرقام لذلك يشير للنهاية أو خاتمة أمرٍ ما. وله علاقة برقم 6

6 = 3+3 (رقم الإنسان)

9 = 3×3 (هو يمثل نهايةالإنسان) وفي نهاية الإنسان سيظهر حصيلة أعماله، لذلك هو يشير للدينونة والقضاءونهاية كل شئ، حين يأتي ابن الإنسان ليدين العالم.

666= 9×74

كلمةدان بمعنى قضاء= 54= 9×6

كلمةغضبي = 999

كلمةأمين= حقاً = 99 وهي تختم وتنهي كلماته.

مجموعحروف العبرية ال22 = 4995 = 5×999 (مختومة بالنعمة والدينونة) أو بالمسئوليةوالدينونة. ومجموع حروف اليونانية = 3999.

9= 3×3 وإذا فهمنا أن رقم3 هو رقم الكمال الإلهي، وبالتالي فإن مربع الرقم 3 هو تشديد على كمال الله، وكمالالله يظهر في قداسته وعدم قبوله للخطية ودينونتها. وهناك مكعب آخر 10×10×10 يظهرفيه المجد الإلهي.

(10)

هوأحد الأرقام الكاملة ويشير لكمال الترتيب الإلهي، يشير لكمال السعادة والبر حينتلتصق الخليقة (يعبر عنها برقم 7) مع الله (يعبر عنه برقم 3) 10= 7+3. فالوصاياعشر فهي تحتوي لكل ما هو ضروري وكامل ويكمل الإنسان. فرقم 7 يمثل الإنسان الكامل7= 3+4 (3يمثل النفس المخلوقة على صورة الله) + 4 (الجسد المأخوذ من تراب العالم)والإنسان ملتزم بتقديم عشوره لله كاعتراف أن الكل من الله. وخيمة الاجتماع يتكررفيها رقم 10 كثيراً، (ومضاعفاته). والعشر عذارى يمثلون البشرية.

 

(11)

رقم10 كان يمثل كمال البر والسعادة حين تلتصق الخليقة بالله، ويشير لإرضاء الله فيالوصايا العشر. ورقم (12) يشير لكمال سيادة الله.

11= 12-1 إذاً هو يشير لأنسيادة الله غير كاملة (عب8:2)

11= 10+1 هذا يشير للتعديعلى وصايا الله، وأن الخاطئ يطلب ما هو خارج حدود البر. رقم 11 هو رقم غير كامليشير لعدم الترتيب فأصحاب الساعة الحادية عشرة أمضوا عمرهم بعيداً عن الله.

عمرالمسيح على الأرض = 33 سنة = 3×11 فهو الكامل الذي حمل خطايانا وصار خطية لأجلنا.

(12)

هورقم كامل يشير لكمال السيادة. فنجد عدد الأسباط التي تكون منها شعب الله 12 سبطاً.والسيد المسيح كان له 12 تلميذاً.

12= 3 (رقم الله مثلثالأقانيم) × 4 (رقم العالم)

12= 3×4 أي من يملك عليهمالله من شعوب الأرض، من هم لله.

أبعادأورشليم السماوية = 12.000 ولها 12 أساس، 12 باب وعدد المختومين = 144000=12×12×1000

(13)

هورقم مكروه عند كثير من الناس دون أن يعرفوا لذلك سبب إلا أننا نكتشف السبب منالكتاب المقدس. فأول ذكر لرقم (13) في الكتاب المقدس كان في (تك4:14) فلقداستعبدوا لكدر لعومر 12 سنة، وفي السنة الثالثة عشر عصوا عليه. فهو رقم عصيانوتمرد. وفي كل مرة يأتي رقم (13) أو مضاعفاته يصاحبه تمرد أو إرتداد أو فساد أوعيب أو إنحلال.

مجموعةأسماء عائلة آدم= 8×396

مجموعةأسماء نوح وسام ويافث= 888 وبإضافة حام الملعون= 8×9×13

مجموعةأسماء عائلة قايين= 13×9×19

يتكرررقم 8 في عائلات شعب الله، ورقم (13) في عائلات الأشرار فرقم 13 يدخل في عائلةلامك من نسل قايين. كلمة لعنة أناثيما = 13×42 وتكررت 6 مرات.

والكتابيذكر 13 مجاعة. ووادي ابن هنوم (جهنم) يذكر 13 مرة.

 

(14)

14=7×2 إذاً هو مقياسمضاعف للكمال الروحي. ولذلك كانت سلسلة متى للأنساب، 3 مجموعات وكل مجموعة منها 14جيل.

 

تطبيقمن سلسلة أنساب المسيح

نلاحظأن المجموعة الثالثة في سلسلة أنساب متى والتي تبدأ بيكنيا تشمل 14 إسماً إذابدأنا بيكنيا الذي تنتهي به المجموعة الثانية. وإذا لم نضع يكنيا في المجموعةالثالثة يصير رقم المسيح 13 في المجموعة الثالثة فهذا الذي لم يصنع خطية صار خطيةلأجلنا.

وفيسلسلة لوقا نجد 77 إسماً. والمسيح يأتي فيها رقم 77

77= 7×11 فالمسيح الإنسانالكامل صار خطية لأجلنا، فرقم 11 هو رقم يشير للخطية.

أمارقم 14 في سلسلة أنساب متى = 2×7 (2 رقم التجسد) 7 رقم الإنسان الكامل.

راجعالتفصيلات في كتاب الميلاد والعماد.

 

(15)

هيمضاعفات رقمي 5،3 أي النعمة والكمال الإلهي. إذاً فرقم 15 يشير إلى الأعمالالمعمولة بطاقة النعمة الإلهية. ولذلك نجد حزقيا الملك قد زاد عمره 15 سنة. وزيادةعمره هو إشارة لقيامة المسيح بقوة لاهوته المعبر عنها برقم 15.

رقم10    هو = ى ورقم 5 هو     = ه إذاً 15 = ياه وهما معاً ينطقان ياه وهو اسم اللهيهوه. لذلك كان اليهود لا يستعملون هذا الاسم لخوفهم من أن يدنسوه فيتعرضوا لعقابالله. ولذلك غيروا حروف رقم 15 بحرفين آخرين هما ت + ف = 9+6= 15.

15= 7+8 = إذاً يشير الرقملطاقة الحياة، طاقة النعمة الإلهية التي أقامت المسيح الإنسان الكامل (7).

 

(30)

30=5×6 كمال النعمة فيالإنسان

وكانالكاهن يبدأ عمله في سن الثلاثين، وهكذا بدأ يوحنا المعمدان والمسيح وداود في سنالثلاثين، وهكذا يوسف في سن 30 حكم مصر. 30= 3×10 يشير لدرجة عليا في كمال النظامالإلهي ويشير لسن النضج الذي يبدأ فيه الإنسان في خدمة الله.

 

(40)

هورقم هام يتكرر كثيراً ويشير لفترة اختبار أو تجربة أو عقاب كتأديب، وليس عقابكدينونة مثل رقم 9. هو يشير لتأديب أبناء العهد، أما 9 فهو يشير لدينونة الأعداءالمقاومين لله. ويشير لفترة عمرنا على الأرض حيث يؤدبنا الله بنعمته.

الطوفاناستمر 40 يوماً. والشعب في البرية 40 سنة. أصوام موسى وإيليا والمسيح كانت 40يوماً. وإنذار أهل نينوى كان بأن الخراب سيقع بعد 40 يوماً إن لم يتوبوا. إذاً هورقم يشير لفترة اختبار يعقبها بركات لمن يقبل التأديب أو عقاب ودينونة لمن يرفض.

 

 

(42)

هورقم متعلق بضد المسيح الذي سيبقى 42شهراً (رؤ2:11 + 5:13) 42= 7(رقم كمال) ×6(مقاومة الله)= كمال مقاومة الله.

 

(50)

هورقم اليوبيل أي سنة العتق والحرية في العهد القديم. إذاً هو يشير للخلاص والراحة=7×7+1 فيشير لبداية الأسبوع الثامن بعد كمال إتمام الزمان.

ورقم50 هو يوم حلول الروح القدس على التلاميذ في العهد الجديد.

 

(100)

مثالالخروف الضال يشير لأن الله له قطيع 100خروف، إذا ضل منهم واحد، يذهب وراءه الراعيالصالح حتى يجده. فرقم 100 يشير لقطيع المسيح، القطيع الصغير، وهؤلاء تركوا كل شئلأجل المسيح، فلهم 100ضعف. (لو1:15-7 + يو12:17، 39:6 + مت29:19).

 

(153)

هذاالرقم ورد في معجزة صيد السمك في (يو11:21)، والمسيح كان قد قال لبطرس سأجعلك صيادللناس، لذلك نفهم أن هذه المعجزة تشير إلى المؤمنين الذي سيؤمنون بكرازة الرسل.والشبكة تشير للكنيسة التي تحتوي هذا العدد من المؤمنين، ورقم 153 يشير لصفات المؤمنين153= 3+50+100

3= هو مؤمنين بالله مثلثالأقانيم، وقاموا من الأموات بالإيمان والتوبة.

50= هو معمدين حلَّ عليهمالروح القدس وحصلوا على العتق من إبليس.

100= هم قطيع الله الذي لنيهلك منه أحد، لكن عليه أن يترك محبة العالم.

كلمةأبناء الله بالعبرية= 153 وباليونانية = 153×7×3

كلمةخليقة الله = 8×153 كلمة سمك = 8×153

كلمةشبكة = 8×153

 

(666)

همرقم اسم الوحش، وحينما سيظهر سيكون رقم اسمه 666. والله أعطانا هذا الرقم لنستدلمنه على هذا الشخص حين يظهر.

رقم6 هو رقم الكمال الإنساني العالمي الدنيوي. وبذلك يكون رقم 66 هو تعبير مشدد عننفس الحقيقة، 666 هو تعبير أكثر تركيز، بل هو ثالوث الكمال الإنساني. هو كمالاللاكمال، أو كمال النقص، كمال العيب؟ هو أوج الكبرياء الإنساني، وإنفصاله عن اللهومقاومته للمسيح. وهذا ما سيتحقق في شخص ضد المسيح في آخر الأزمنة، والتي بدأت منالآن بظهور عبادة الشيطان في كل أنحاء العالم ورقمهم المقدس هو 666 ووصل الأمر لأنعرافة الرئيس الأمريكي الأسبق ريجان نصحته بأن يختار رقم 666 لبيته الجديد الذييسكن فيه بعد ترك البيت الأبيض.

 

(½)

أولمرة نسمع فيها رقم ½ في الكتاب المقدس كانت حينما قدم عبد إبراهيمخزامة ذهب وزنها ½ شاقل لرفقة ليخطبها لاسحق ابن سيده. وعبدإبراهيم أو رئيس بيته يشير إلى الروح القدس الذي أرسله الابن وحيد الجنس وهنا هواسحق الابن الوحيد الذي على حسب الوعد، والروح القدس جاءنا ليحملنا من أرضنا إلىأرضه،أي يحملنا إلى سمواته لنوجد مع العريس السماوي إلى الأبد وكان المهر الذيدفعه الابن ليس ½ شاقل ذهب بل دمه وما نحصل عليه الآن هو عربونما سوف نحصل عليه في السماء. ما نحصل عليه الآن هو بالإيمان والرجاء ولكن ما سنحصلعليه في السماء فهو مجد لا يوصف.

ثمنسمع عن رقم ½ في(خر13:30) “كل واحد يعطي فدية نفسه للرب لئلا يصير فيهم وبأ عندما تعدهم. هذاما يعطيه كل من اجتاز إلى المعدودين نصف الشاقل بشاقل القدس” إذاً هو رقمفدية. ويشير لفداء المسيح أو دمه الذي اشتراني به.

وفي(1مل7:10) نسمع قول ملكة سبأ لسليمان حين رأت مجده وحكمته بعد أن كانت قد سمعت عنهفجاءت لزيارته “فقالت للملك صحيحاً كان الخبر الذي سمعته في أرضي عن أموركوعن حكمتك. ولم أصدق الأخبار حتى جئت وأبصرت عيناي فهوذا النصف لم أخبر به”هذا سيكون لسان حالنا في السماء حين نرى مجد الله فنقول صحيحاً كان الخبر الذيسمعناه وصحيحاً كان العربون الذي نلناه وصحيحاً كان ما آمناً به أن نراه وقدرأيناه ولم يكن ما عرفناه إلا النصف أي شيئاً بسيطاً من الحقيقة.

نلخصما سبق في أن رقم يُعبِّر عن خطبة المسيح لنا “خطبتكم لأقدم عذراء…. “وأنه دفع مهراً هو فداؤه بدمه وصاحب هذا خيرات روحية وزمنية كعربون لما سوف نراه ونفرحبه في المجد.

 


تطبيقعلى الأرقام من واقع خيمة الاجتماع

أبعادقدس الأقداس= 10 × 10 × 10 ذراع3

 = 1000 ذراع3

رقم1000 هو رقم سماوي ولكنه يعبر عن السماويات كما نحياها على الأرض فالخيمة تشيرللسماء على الأرض. هكذا قال بولس الرسول “الذي أقامنا معه وأجلسنا معه فيالسماويات” بينما بولس كان مازال على الأرض وقال في (أف12:6) أن مصارعتناليست مع لحم ودم بل مع الرؤساء.. مع أجناد الشر الروحية في السماويات” ولذلكفالخيمة أرضها ترابية لأننا مازلنا على الأرض أما الهيكل فلأنه يرمز للسماء نجدأبعاد قدس الأقداس 20×20×20=8×1000 ورقم 8 يشير للحياة الأبدية. فهي تشيرللسماويات كما نحياها في الحياة الأبدية.

ولذلكنجد أن أرضية الهيكل من ذهب (1مل30:6 + رؤ18:21)

أبعادالقدس = 10 × 10 × 20 = 2 × 1000 ذراع3

ورقم2 كما رأينا يشير لأنه حدث اختلاف مع الله وأصبح البشر في تضاد بل وعداوة مع اللهوتحطمت الوحدة. وبالتجسد جعل المسيح الاثنين واحداً فرقم 2 يشير للتجسد، وأنالمسيح جمع في طبيعته الواحدة طبيعتين الطبيعة اللاهوتية والطبيعة الناسوتية. لذلكفقدس الأقداس كان يشير للسماء وأمجاد السماء قبل التجسد أما القدس فيشير للسماوياتبعد التجسد، ولطبيعة المسيح الواحدة التي من طبيعتين. هي تشير إلى المسيح الذيوحدنا فيه.

تابوتالعهد= ½ 2 × ½ 1 × ½ 1 ذراع،مذبح البخور 1×1×2 ذراع

المائدة= 2 × 1 × ½ 1 ذراع

 

نلاحظأن أبعاد القدس = 20 × 10 × 10

 النسبة= 2 × 1 × 1

ولوتصورنا حذف رقم الـ ½  من أبعاد القطع لصارت الأبعاد كالتالي

تابوتالعهد = 2 × 1 × 1                الله متساوي الكمالات ويعبر لهذا التساويبالأبعاد

مذبحالبخور = 2 × 1 × 1 1×1×1      وبالتجسد صار هناك بعداً جديداً يعبر

المائدة= 2 × 1 × 1                       عنه بـ2×1×1[2]

إذنكل القطع لها نفس نسب القدس وفي بعض الأحيان يضاف لها فما معنى هذا؟

كماسنرى فيما بعد فإن تابوت العهد ومذبح البخور والمائدة كلهم يشيروا إلى شخص المسيح.والقدس يشير للمسيح أيضاً لذلك فكلهم لهم نفس النسب فكلهم يشيروا لشخص المسيحوسنأتي لشرح كل قطعة على حدة، لكن باختصار.

تابوتالعهد: يمثل الله على عرشه في مجده وفي سمائه وحوله ملائكته يحكم ويقضي.

المائدة:تمثل المسيح في شركة مع شعبه. فالله يطلب من الشعب أن يقدم له خبزاً يوضع علىالمائدة سخناً ثم يأكله الكهنة بعد أسبوع ويقدم غيره فمن هو هذا الخبز سوى المسيحالذي من عند الله ثم يقدمه الكهنة على المذبح ثم يأكلونه. هو المسيح الذي دخل فيشركة مع البشر.

مذبحالبخور:

يمثلالمسيح الواقف أمام عرش الله كشفيع وحيد عن البشر لذلك لا نسمع عن رقم ½ هنا فلادور لنا في شفاعة المسيح عنا.

والآننضيف رقم الـ ½

فتصبحالمائدة 2 × 1 × ½1 فهذا يعني شركة المسيح مع خطيبته وعروسهالكنيسة. والمسيح ممثل هنا بالنسب 1 × 1 × 2 والكنيسة ممثلة برقم ½.

 

ويصبحتابوت العهد ½2 × ½1 × ½1 هذا يشيرلدخول المسيح بجسده الذي هو الكنيسة للسماء كتطبيق للآية “أنا ذاهب لأعد لكممكاناً وحيث أكون أنا تكونون أنتم” وحينما نكون هناك سنرى مجده وسنراهبالعيان.

والمائدةلها بعد واحد به رقم ½ أما التابوت فعلى الثلاث أبعاد. فما نراه وماحصلنا عليه هنا هو مجرد عربون وعلى مستوى واحد وهو الإيمان، أما هناك فما نحصلعليه فعلي ثلاثة أبعاد أي مجسد ومنظور. أما ما نحصل عليه هنا فبالإيمان فقط دون أننرى شئ.

قدسالأقداس 10 × 10 × 10 = 1 × 1 × 1 × 1000

هذايشير للسماء ولله متساوي الكمالات.

القدس20 × 10 × 10 = 2 × 1 × 1 × 1000

هذايشير لأن المسيح أتخذ بعداً جديداً بالتجسد (2 رمز للتجسد)

أبعادالقطع التي تشير للمسيح بدون رقم ½ هي:

التابوت2 × 1 × 1

المائدة2 × 1 × 1                  هي نفس نسب القدس

مذبحالبخور 2 × 1 × 1

فكلما يشير للمسيح الإله المتساوي الكمالات (1×1×1) والمتأنس (2×1×1) صار له هذاالبعد ويشير له هذا البعد (2×1×1) بإضافة رقم ½ هذا يشيرللكنيسة في المسيح.

المائدة2×1× ½1 هذا يشيرللشركة بيننا وبين المسيح هنا على الأرض. وهذا يعني أننا في مجد غير منظور، نحصلعليه بالإيمان التابوت ½2 × ½1× ½1 هذا يشيرللمجد الحقيقي الذي لنا في المسيح والذي سنحصل عليه في السماء.

مذبحالبخور 2×1×1 هذا يشير للمسيح شفيعنا في السماء ولا دور لنا في هذه الشفاعة لذلكلا نجد أثراً لرقم ½ في مذبح البخور.



[1] لاحظ أن كلمة المحلة تترجم المعسكر أو المخيم.

[2] هو الكنيسة جسد المسيح أو الكنيسة على الأرض.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى