المعلم ابراهيم الجوهرى يفقد ولده ! من منا لا يعرف المعلم ابراهيم الجوهري سلطا…

on March 11 | in ArT-FaCe | by | with No Comments

‫المعلم ابراهيم الجوهرى يفقد ولده !

من منا لا يعرف المعلم ابراهيم الجوهري سلطان القبط وكبيرهم فى أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر هذا الرجل الذي كان أبا لليتامى والفقراء ومحاميا عن الغلابة والذي وصل إلى قمة المجد فى عصره ولم ينس عمل البر يوما واحدا .. هذا الرجل الفريد مر بتجربة صعبة جداً فقد كان له ابنا وحيدا اسمه يوسف على اسم جده وابنه اسمها دميانة وكان ابراهيم يرى فى ولده امتدادا له وعندما اصبح يوسف شابا عزم أبوه على تزويجه وجهز له دارا فخمة لا مثيل لها ولا لفرشها وأثاثها.. ولكن الفرحة لم تكتمل فقد انتقل يوسف قبيل زفافه بفترة صغيرة وكان ذلك صدمة لأسرته لدرجة ان امه المكلومة امتنعت عن أعمال البر وكأنها تعاتب الله على تجربته لها واعتزلت فى ركن من البيت .. أما المعلم ابراهيم فقد كان لا يرد سائلا ولا يستطيع ان يمنع نفسه عن عمل الخير وان تملك منه الحزن وهدم السلم المؤدى لمنزل ولده كى يظل كما هو بفرشه الجديد وإغلق الباب بالمسامير !
ولكن الله المتحنن لا يجرب بالشرور ويعطى التجربة على قدر الاحتمال فقد حدث يوم بينما كانت والدة يوسف نائم…ة ودمعتها على خدها رأت فى رؤيا شيخا وقورا قال لها انه الانبا أنطونيوس واكمل
( أعلمي يا ابنتى ان الله احب ولدك كما احب والده ونقله اليه شابا لحكمة قصدها .. لحفظ اسم المعلم نقيا إذ ربما أفسدته شهرته وعاب اسمه .. تعزيا وتشجعا واستأنفا أعمالكما المرضية )
واستيقظت الام مبتهجة بالروح وقلبها مرتاح وأبدلت الملابس السوداء بملابس بيضاء وذهبت من مكانها المنعزل إلى حجرة زوجها ووجدته متهلل هو أيضاً وكان قد رأى نفس الرؤيا !
واستمر المعلم ابراهيم فى سيرة البر كل يوم وعاشت ابنته دميانة فى بتولية طيلة ايام حياتها
ويقول السنكسار القبطى عنه
( نعم مات الرجل كما مات آباؤه وأجداده من قبله .. مات ولم يترك نسلا ولكن ذكراه باقية لان ذكر الصديق يدوم إلى الأبد )‬

أحباء الأنبا رافائيل Lovers of Bishop Raphael

Pin It

Leave a Reply

« »

Scroll to top