نفس من العالم تصرخ ( من اورشليم … الي اريحا )
!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!
من اورشليم...الي اريحا
!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!
اورشليم… مدينة الملك العظيم …
اورشليم… مسكن اللة مع الابرار والقديسين …
اورشليم… حيث الاختطاف في السبي السمائي …
اورشليم… الابدية التي ننشدها …
اورشليم… محط انظار المؤمنين … وامل كل الخليقة …
اورشليم… النهار والنور … حيث يسكنها مصدر النور … وكواكب العلي … فيها تترنم …
اورشليم… السعادة الحقة … والكاملة في شخصة …
اورشليم… تموت من اجلها … كل شهوة … وكل رفعة … وكل تطلع ينصهر من اجلها الجسم … وتموت في حبها الذات …
اورشليم… كم جذبت الانظار … والالباب … والعقول … والنفوس … تاهت بدهش وهذيذ … في بحر الحب الالهي …
اورشليم… انت الفرح الذي لا ينطق بة ومجيد … انت … ما لم تراة عين … وما لم تسمع بة اذن … وما لم يخطر … علي بال انسان …
اورشليم العليا… حيث العرش الالهي … والاربعة الحيوانات غير المتجسدين … والاربعة والعشرون قسيسا … والمائة والاربعة والاربعون الفا البتوليين …
وكل الامم والقبائل والشعوب والالسنة … التي اتت من الضيقة العظيمة … تتنفس الحق … وترنم ترنيمة … الحمل القائم والمذبوح … علي البحر الزجاجي …
اة يا اروشليم … ان نسيتك تنسي يميني ويلتصق لساني بحنكي …
من اورشليم … الي اريحا … نزل هذا الانسان …
الي اريحا … مدينة العطور والروائح …
اريحا … مدينة الجسد والزينة …
اريحا… مدينة الخمور والترنح …
اريحا… مدينة الخطيئة والفجور …
اريحا… مدينة الاسفاف والصغر …
اريحا… مدينة العبث والخلاعة …
اريحا… مدينة التيهان والشرود … والشذوذ …
اريحا… مدينة تبدد فيها مالك بعيش مسرف …
اريحا … تبعد عن اورشليم … وبالتالي تبعد عن اللة … وتتلقفك اللصوص … والمرض … والذات … الخ
من اورشليم… الي اريحا…
الطريق الملتوي … المتعرج … الشائك … الذي منة شباك … واشراك … وقيود … كلة صخور … ونتوءات … وعثرات جبلية وعرة
في هذا الطريق …
سار الانسان الي اريحا … فسقط وكان سقوطة عظيما …
فجاء السامري … الصالح ذو القلب الطيب … الذي منة تفجر ينابيع الخلاص لكل البشرية …
ونزل من علي دابتة … وضمد جراحاتة … وغفر خطاياة الجديدة التي لادم …
بدم صليبة … اذ ترأي بذبيحة نفسة … امام الاب …
يشفع في كل انسان يريد ان بتراءي امام الاب يقف ليصلي …
وصب عليها زيتا … وهبها نعمة الروح القدس … مصدر الاشراق في النفس والنور والابداع والرومانسية والخلق والابتكار …
وهبها نعمة الروح القدس … الذي يهدم كل اركان الماضي … ويعطي الحياة الجديدة … والسماء الجديدة التي يسكن فيها البر …
واركبة علي دابتة … وذهب بة الي الفندق … وهناك دفع … دينارين …
يالهما من دينارين …
الاول دفع في خلاص الانسان … اذ انصبت علي المسيح الانسان … جامات غضب اللة … وصار لعنة لاجلنا …
والدينار الثاني … هو الالام البشرية … التي تحملها من البشر … التي مات من اجلهم !!!
وكانت الام داخلية نفسية … والام خارجية جسدية مبرحة …
هذا هو السامري الصالح … دفع الامة مقدما لخلاصنا … وعند رجوعة سيوفي صاحب الفندق ( الخدام ) عن كل اتعابهم …
يمسح كل دمعة من عيونهم … ويعطيهم حصاة بيضاء وعليها اسم جديد … ويعطيهم ان ياكلوا من شجرة الحياة الي الابد … وسلطانا علي الامم ويجعلهم اعمدة في هيكل اللة … ويجلسوا معة في عرشة … ويرثوا كل شئ … ويكونوا لة ابناء ويكون لهم الها … ويسكن معهم … ويكونوا لة شعبا … واللة نفسة يكون معهم ويملكون الي ابد الابدين …
وبهذا عاد الي اورشليم من اريحا حيث الشفاء … من كل ادران الخطية … وحيث النقاء من كل … جراحات الطريق …
وحيث الهناء … بعد العذاب الاليم …
حيث الهدوء … بعد الضجيج والعويل …
ربي يسوع … خذنا الي هناك … الي اورشليم … من اريحا …
هناك في حضنك … في سمائك … في عشاء عرسك … في فرحك … في ملكوتك ابن محبتك … معك وكفي … بك وكفي … لك وكفي … اكون الحياة

