قطمارس الكتاب المقدس
ملوك الثاني 6
8
وأما ملك أرام فكان يحارب إسرائيل ، وتآمر مع عبيده قائلا : في المكان الفلاني تكون محلتي
9
فأرسل رجل الله إلى ملك إسرائيل يقول : احذر من أن تعبر بهذا الموضع ، لأن الأراميين حالون هناك
10
فأرسل ملك إسرائيل إلى الموضع الذي قال له عنه رجل الله وحذره منه وتحفظ هناك ، لا مرة ولا مرتين
11
فاضطرب قلب ملك أرام من هذا الأمر ، ودعا عبيده وقال لهم : أما تخبرونني من منا هو لملك إسرائيل
12
فقال واحد من عبيده : ليس هكذا يا سيدي الملك . ولكن أليشع النبي الذي في إسرائيل ، يخبر ملك إسرائيل بالأمور التي تتكلم بها في مخدع مضطجعك
13
فقال : اذهبوا وانظروا أين هو ، فأرسل وآخذه . فأخبر وقيل له : هوذا هو في دوثان
14
فأرسل إلى هناك خيلا ومركبات وجيشا ثقيلا ، وجاءوا ليلا وأحاطوا بالمدينة
15
فبكر خادم رجل الله وقام وخرج ، وإذا جيش محيط بالمدينة وخيل ومركبات . فقال غلامه له : آه يا سيدي كيف نعمل
16
فقال : لا تخف ، لأن الذين معنا أكثر من الذين معهم
17
وصلى أليشع وقال : يارب ، افتح عينيه فيبصر . ففتح الرب عيني الغلام فأبصر ، وإذا الجبل مملوء خيلا ومركبات نار حول أليشع
18
ولما نزلوا إليه صلى أليشع إلى الرب وقال : اضرب هؤلاء الأمم بالعمى . فضربهم بالعمى كقول أليشع
19
فقال لهم أليشع : ليست هذه هي الطريق ، ولا هذه هي المدينة . اتبعوني فأسير بكم إلى الرجل الذي تفتشون عليه . فسار بهم إلى السامرة
20
فلما دخلوا السامرة قال أليشع : يارب ، افتح أعين هؤلاء فيبصروا . ففتح الرب أعينهم فأبصروا وإذا هم في وسط السامرة
21
فقال ملك إسرائيل لأليشع لما رآهم : هل أضرب ؟ هل أضرب يا أبي
22
فقال : لا تضرب . تضرب الذين سبيتهم بسيفك وبقوسك . ضع خبزا وماء أمامهم فيأكلوا ويشربوا ، ثم ينطلقوا إلى سيدهم
23
فأولم لهم وليمة عظيمة فأكلوا وشربوا ، ثم أطلقهم فانطلقوا إلى سيدهم . ولم تعد أيضا جيوش أرام تدخل إلى أرض إسرائيل
24
وكان بعد ذلك أن بنهدد ملك أرام جمع كل جيشه وصعد فحاصر السامرة
25
وكان جوع شديد في السامرة . وهم حاصروها حتى صار رأس الحمار بثمانين من الفضة ، وربع القاب من زبل الحمام بخمس من الفضة
26
وبينما كان ملك إسرائيل جائزا على السور صرخت امرأة إليه تقول : خلص يا سيدي الملك
27
فقال : لا يخلصك الرب . من أين أخلصك ؟ أمن البيدر أو من المعصرة
28
ثم قال لها الملك : ما لك ؟ . فقالت : إن هذه المرأة قد قالت لي : هاتي ابنك فنأكله اليوم ثم ، نأكل ابني غدا
29
فسلقنا ابني وأكلناه . ثم قلت لها في اليوم الآخر : هاتي ابنك فنأكله فخبأت ابنها
30
فلما سمع الملك كلام المرأة مزق ثيابه وهو مجتاز على السور ، فنظر الشعب وإذا مسح من داخل على جسده
31
فقال : هكذا يصنع لي الله وهكذا يزيد ، إن قام رأس أليشع بن شافاط عليه اليوم
32
وكان أليشع جالسا في بيته والشيوخ جلوسا عنده . فأرسل رجلا من أمامه . وقبلما أتى الرسول إليه قال للشيوخ : هل رأيتم أن ابن القاتل هذا قد أرسل لكي يقطع رأسي ؟ انظروا إذا جاء الرسول فأغلقوا الباب واحصروه عند الباب . أليس صوت قدمي سيده وراءه
33
وبينما هو يكلمهم إذا بالرسول نازل إليه . فقال : هوذا هذا الشر هو من قبل الرب . ماذا أنتظر من الرب بعد