تفسير الكتاب المقدس

الاصحاح الثاني عشر


الفصح وخروج بنى إسرائيل من مصر بعد ضربة الأبكار

١- شريعة الفصح (ع١-١٤):


١ وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى وَهَارُونَ فِي أَرْضِ مِصْرَ قَائِلاً: ٢ «هذَا الشَّهْرُ يَكُونُ لَكُمْ رَأْسَ الشُّهُورِ. هُوَ لَكُمْ أَوَّلُ شُهُورِ السَّنَةِ. ٣ كَلِّمَا كُلَّ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ قَائِلَيْنِ: فِي الْعَاشِرِ مِنْ هذَا الشَّهْرِ يَأْخُذُونَ لَهُمْ كُلُّ وَاحِدٍ شَاةً بِحَسَبِ بُيُوتِ الآبَاءِ، شَاةً لِلْبَيْتِ. ٤ وَإِنْ كَانَ الْبَيْتُ صَغِيراً عَنْ أَنْ يَكُونَ كُفْواً لِشَاةٍ، يَأْخُذُ هُوَ وَجَارُهُ الْقَرِيبُ مِنْ بَيْتِهِ بِحَسَبِ عَدَدِ النُّفُوسِ. كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حَسَبِ أُكْلِهِ تَحْسِبُونَ لِلشَّاةِ. ٥ تَكُونُ لَكُمْ شَاةً صَحِيحَةً ذَكَراً ابْنَ سَنَةٍ، تَأْخُذُونَهُ مِنَ الْخِرْفَانِ أَوْ مِنَ الْمَوَاعِزِ. ٦ وَيَكُونُ عِنْدَكُمْ تَحْتَ الْحِفْظِ إِلَى الْيَوْمِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ هذَا الشَّهْرِ. ثُمَّ يَذْبَحُهُ كُلُّ جُمْهُورِ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ فِي الْعَشِيَّةِ. ٧ وَيَأْخُذُونَ مِنَ الدَّمِ وَيَجْعَلُونَهُ عَلَى الْقَائِمَتَيْنِ وَالْعَتَبَةِ الْعُلْيَا فِي الْبُيُوتِ الَّتِي يَأْكُلُونَهُ فِيهَا. ٨ وَيَأْكُلُونَ اللَّحْمَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَشْوِيّاً بِالنَّارِ مَعَ فَطِيرٍ. عَلَى أَعْشَابٍ مُرَّةٍ يَأْكُلُونَهُ. ٩ لاَ تَأْكُلُوا مِنْهُ نِيئاً أَوْ طَبِيخاً مَطْبُوخاً بِالْمَاءِ، بَلْ مَشْوِيّاً بِالنَّارِ. رَأْسَهُ مَعَ أَكَارِعِهِ وَجَوْفِهِ. ١٠ وَلاَ تُبْقُوا مِنْهُ إِلَى الصَّبَاحِ. وَالْبَاقِي مِنْهُ إِلَى الصَّبَاحِ، تُحْرِقُونَهُ بِالنَّارِ. ١١ وَهكَذَا تَأْكُلُونَهُ: أَحْقَاؤُكُمْ مَشْدُودَةٌ، وَأَحْذِيَتُكُمْ فِي أَرْجُلِكُمْ، وَعِصِيُّكُمْ فِي أَيْدِيكُمْ. وَتَأْكُلُونَهُ بِعَجَلَةٍ. هُوَ فِصْحٌ لِلرَّبِّ. ١٢ فَإِنِّي أَجْتَازُ فِي أَرْضِ مِصْرَ هذِهِ اللَّيْلَةَ، وَأَضْرِبُ كُلَّ بِكْرٍ فِي أَرْضِ مِصْرَ مِنَ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ. وَأَصْنَعُ أَحْكَاماً بِكُلِّ آلِهَةِ الْمِصْرِيِّينَ. أَنَا الرَّبُّ. ١٣ وَيَكُونُ لَكُمُ الدَّمُ عَلاَمَةً عَلَى الْبُيُوتِ الَّتِي أَنْتُمْ فِيهَا، فَأَرَى الدَّمَ وَأَعْبُرُ عَنْكُمْ، فَلاَ يَكُونُ عَلَيْكُمْ ضَرْبَةٌ لِلْهَلاَكِ حِينَ أَضْرِبُ أَرْضَ مِصْرَ. ١٤ وَيَكُونُ لَكُمْ هذَا الْيَوْمُ تَذْكَاراً فَتُعَيِّدُونَهُ عِيداً لِلرَّبِّ. فِي أَجْيَالِكُمْ تُعَيِّدُونَهُ فَرِيضَةً أَبَدِيَّةً.

ع۱، ۲:أول شهور السنة

: كـان شـهر أبيـب هـو السـابع فـى السـنة المدنيـة ودعـوه أيضـاً نيسـان بعـد السبي البابلي وجعلـه الله أول شـهور السـنة الدينيـة لأن ذبـح خـروف الفصـح يـتم فـى أولـه وتم فيه خروج بنى إسرائيل من مصر، وبهذا صـار لليهـود سـنة مدنيـة يكـون شـهر أبيـب هـو السـابع منهـا وسـنة دينيـة يكـون شـهر أبيـب هـو الأول فيهـا أى الفـرق بـين السـنتين سـتة شـهور. وكلمة أبيب تعنى السنبلة الخضراء لأن هذا الشـهر يـأتى فـى الربيـع وقـد أخـذ الأقبـاط نفـس الاسـم ووضعوه فى شهورهم ولكن فى ميعاد آخر وهو الصيف.
بعد خروج موسى وهارون من قصر فرعون لآخر مرة، أعلن لهما الله أهم شريعة فى العهـد القديم وهى عيد الفصـح لأنهـا محـور العهـد القـديم إذ ترمـز بوضـوح لفـداء المسـيح. فحـدَّد لهمـا أن الشـهر الـذى هـم فيـه وهـو شـهر أبيـب يكـون رأس الشـهور وأولهـا، ويقصـد أن الفـداء هـو أسـاس الإيمان وبداية كل شئ والذى ننال نتائجه فى العهد الجديد من خلال الأسرار المقدسة.

ع۳، ٤:بحسب بيوت الآباء

: أى بحسب عدد العائلات أو الأسر فى كل سبط.

بحسب عدد النفوس

: عدد أفراد الأسرة.

كل واحد بحسب أكله

: أى أن مقدار الطعام للكبار أكثر من الأطفال.
تـتلخص الشـريعة فـى أن كـل بيـت يأخـذ شـاة ليـذبحها عنـه ويأكـل منهـا وتكـون الشـاه فـى حجمها حسب عدد أفراد الأسرة، أى أن المسيح يشبع الأسرة كلها كبيرة كانت أم صغيرة. إن كان عدد الأسـرة قليـل يأخـذ معـه جـاره ويـذبحان شـاة واحـدة. وهـذا الجـار يرمـز للأمـم أى أن شـعب الله ينادى بالمسيح ليؤمن العالم كله.
ميعاد أخذ الشاة هو اليوم العاشر وهذا يرمز أنه بعـد الوصـايا العشـر فـى العهـد القـديم يـأتى المسيح الفادى.

ع ٥:

يشترط الله فى الشاة التى ستذبح ما يلى :

صحيحاً

: لأن المسيح هو حمل بلا عيب أى بلا خطية.

اذكر

: لأن المسيح ذكر أى عريس للنفس.

ابن سنة

: أى ممتلئ من الحيوية والشباب كما المسيح مصدر الحياة.

الخرفان أو المواعز

: يتميز الخروف أو الماعز بالطاعة والهدوء، فهو يرمـز للمسـيح الـذى أطاع حتى الموت وكان فى سلام دائم.
ويظهـر مـن هـذا أن خـروف الفصـح هـو رمـز واضـح للمسـيح المصـلوب. واختيـار الخـروف ذكراً ليس فقط لأنه يرمز للمسيح ولكن أيضاً :
١ -لأنـه يفـدى ذكـور بنـى إسرائيل الـذى كـانوا يموتـون مـن قسـوة العمـل أو يقـتلهم فرعـون بإلقائهم فى النهر (ص١).
٢ -لأنه يفدى أبكار بنى إسرائيل الذكور فى الوقت الذى يقتل فيه الملاك أبكار مصر.

ع٦:

يحفظ حتى اليـوم الرابـع عشـر للتأكـد مـن سـلامته حتـى لا يقـدم لله شـيئاً عائبـاً، واليـوم الرابـع عشر الذى يكون فيه القمر بدرا. والقمر يرمز للكنيسة فالمسيح هو فادى الكنيسة فى كمال بهائهـا ولمعانهـا. وبقـاءه أربعـة أيـام لـه معـانى روحيـة ونفسـية أخـرى بالإضـافة للتأكـد مـن سـلامته وهذه المعانى هى:
١ -شـعور العائلـة أن الخـروف صـار كواحـد مـن أفرادهـا كمـا أن المسـيح عـاش بـين اليهـود كواحد منهم ثم فداهم وفدى البشرية.
٢ -بقاءه أربعة أيام يرمز لعبوديتهم ٤٠٠ سنة فى مصر.
٣ -ليتأملوا ويفكروا فى خلاصهم الذى سيتم بذبح الخروف الذى يرمز للمسيح.

فـى العشـية

: وهـو مـا يسـمى عنـد اليهـود العشـاء الأول أى غـروب الشـمس حـين تميـل الشمس نحو الغرب فى الساعة التاسعة أى الثالثة ظهراً بالتوقيت الحالى. أمـا العشـاء الثـانى فهـو غياب الشمس بكـل آثارهـا أى الشـفق الأحمـر وهـذا فـى السـاعة الحاديـة عشـر أى الخامسـة مسـاءً بالتوقيت الحالى. فالخروف يُذبَح بين العشـاءين أى مـن السـاعة التاسـعة إلـى الحاديـة عشـر، وقـد مات السيد المسيح علـى الصـليب فـى السـاعة التاسـعة أى بعـد العشـاء الأول فـى نفـس وقـت ذبـح خروف الفصح.

ع۷:

بعد ذبح الخروف يأخذون من دمه ويلطخون :

القـائمتين

: أى حلـق البـاب يمينـاً ويسـارا وهـو يرمـز للعهـدين القـديم والجديـد ويرمـز أيضـاً لليهود والأمم فالمسيح مخلص الكل.

العتبة العليا

: أى حلق الباب من أعلى وهى ترمز لفكر الإنسان ورأسه أى أهم ما فيه ولـم يلطخ العتبة السفلى لئلا يدوسه الناس عند دخولهم إلى البيت.

ع۸:مشوياً

: رمـزا لآلام المسـيح، وكـانوا فـى العـادة يشـو ونه عـن طريـق سـيخين متعامـدين أى بشكل صليب رمزاً لصلب المسيح.
والشى أيضاً هو أسرع طريقة لطهى اللحم فيذكرهم بعجلتهم عند خروجهم من مصر.

فطيـر

: أى بـلا خميـر لأن الخميـر يرمـز للشـر والفطيـر يرمـز للنقـاوة أى يأكلونـه بقلـب نقـى ولأنهم كانوا متعجلين فى الخروج من مصر لم يختمر عجينهم فأكلوه فطيرا بعد أكلهم الفصح.

أعشـاب مـرة

: ترمـز لمرارة الخطيـة التـى تـزول بـدم المسـيح الفـادى أى الخـروف المـذبوح المشوى، فالمرارة ترمز للتوبة عن الخطايا التى مرَّرت الـنفس بالإضـافة إلـى أنهـا تشـير إلـى مرارة العبودية التى قاسوها فى مصر.

ع۹:نيئـاً أو مطبوخـاً

: وهـو يرمـز للميوعـة الروحيـة والتكاسـل والتسـيب بالإضـافة إلـى أن اللحـم النـئ يكـون بدمـه وهـذا مـا حرمتـه الشـريعة بعـد ذلـك وكـان عرفـاً قبـل الشـريعة، فـلا يشـاركوا الوثنيين الذين يأكلون اللحم بدمه.

رأسه مع أكارعه وجوفه

: أى نأخذ المسيح كله فى داخلنا ولا نهمل أى وصية من وصـاياه حتى لو بدت صغيرة مثل الأقدام أى الأكارع. ونأخذ أعماق الوصية أى جوف الخروف.

ع۱۰:

نظ ـراً لقداسـته وأهميتـه يؤكـل كلـه ولا يبقـون منـه شـيئاً حتـى لا يتعـرض للفسـاد أو الإخـتلاط بـأى أطعمـة. وحرقـه لتأكيـد مـوت المسـيح عنـا وعـدم تعـريض اللحـم للفسـاد. ولـذلك فـى العهد الجديد لا تبقى الكنيسة بعد القداس شيئاً من ذبيحة المسيح على المذبح أى جسده ودمه.
كما أن أكله فى ليلة واحدة دون أن يبقوا منه للصباح يـذكرهم بـأكلهم الفصـح وخـروجهم مـن مصر فى ليلة واحدة وخلاصهم من العبودية.

ع۱۱:

يشـترط أيضـاً فـى طريقـة أكلـه أن يأكلونـه وهـم مسـتعدون للرحيـل، لأنهـم كـانوا سـيتركون مصـر بعـد سـاعات قليلـة إذ ضـرب المـلاك الأبكـار وطلـب مـنهم المصـريون أن يسـرعوا فى الخروج من مصر. ويعبر عن الإستعداد للرحيل بما يلى :

أحقاؤكم مشـدودة

: أى يربطـوا وسـطهم بحـزام جلـدى دليـل علـى الاسـتعداد للسـفر أو العمـل والجهـاد. وهـذه هـى صـفات المجاهـد روحيـاً أى عـدم التـدليل والاسـتعداد بنشـاط للتعـب فـى العبـادة والخدمة.

أحذيتكم فى أرجلكم

: الأحذيـة ترمـز إلـى الوقايـة مـن أشـواك الأرض التـى ترمـز إلـى أشـواك الخطية. ويخبرنا بولس الرسول بأن الأحذية هى استعداد إنجيل السلام أى تنفيذ الوصايا.

عصيكم

: العصا ترمز لقوة الله وللصليب ولعصا موسى، أى يعتمدوا على قوة الله.

بعجلة

: بسرعة لأن هذا يظهر اهتمامهم به ولأن فرعون كان سيتعجلهم للخروج مـن مصـر نتيجة خوفه بعد ضربة الأبكار (ع٣١).
وترمز لليقظة الروحية والاهتمام بالجهاد الروحى وعدم تأجيل التناول بسبب مشاغل الحياة.

فصـح

: ومعنـا عبـور وفـى القبطيـة بصـخة وذلـك تـذكار لعبـور المـلاك المهلـك عـن بيـوتهم وقتل أبكار مصر، فهو سبب خلاصهم إذ بدم خروف الفصح نالوا الخلاص.

ع۱۲:أجتاز فى أرض مصر

: تمر قوة الله الممثلة فى الملاك المهلك فى كل مصر.
تظهـر الضـربة العاشـرة مـع بـاقى الضـربات قـوة الله فـوق كـل قـوة الآلهـة الوثنيـة، فتخضـع فرعون الذى كان إلها لأن أبكار الكل، ومنهم بكر فرعون، ستموت.

ع۱۳:

يؤكـد بوضـوح أن حمايـة أبكـار شـعبه هـى بالـدم الملطـخ علـى الأبـواب ويرمـز لـدم المسـيح الـذى يحمينـا مـن حـروب إبلـيس وننالـه مـن خـلال الأسرار المقدسـة. فعنـدما يعبـر المـلاك يرى الدم فلا يقتل أحداً فى هذا البيت نتيجة إيمانهم وطاعتهم لله فى ذبح الخروف وتلطيخ البـاب بالدم.

ع١٤:

طلب الله من موسى أن لا يصـنعوا هـذا الفصـح مـرة واحـدة ولكـن يقـام عيـد الفصـح سنوياً ليستعدوا للمسيح الآتى لفداءهم والذى يرمز إليه خروف الفصح ويستمروا فى عمل الفصـح طوال أجيالهم حتى يأتى المسيح فصحنا الجديد ويفدينا على الصليب.
†إهتم بالاستعداد للتناول من الأسرار المقدسة حتى تعمل فيك بقوة مهما كانت الظروف المحيطة بك صعبة.

٢- شريعة الفطير (ع١٥-٢٠):


١٥ «سَبْعَةَ أَيَّامٍ تَأْكُلُونَ فَطِيراً. الْيَوْمَ الأَوَّلَ تَعْزِلُونَ الْخَمِيرَ مِنْ بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ كُلَّ مَنْ أَكَلَ خَمِيراً مِنَ الْيَوْمِ الأَوَّلِ إِلَى الْيَوْمِ السَّابعِ تُقْطَعُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ إِسْرَائِيلَ. ١٦ وَيَكُونُ لَكُمْ فِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ مَحْفَلٌ مُقَدَّسٌ، وَفِي الْيَوْمِ السَّابعِ مَحْفَلٌ مُقَدَّسٌ. لاَ يُعْمَلُ فِيهِمَا عَمَلٌ مَا إِلاَّ مَا تَأْكُلُهُ كُلُّ نَفْسٍ، فَذلِكَ وَحْدَهُ يُعْمَلُ مِنْكُمْ. ١٧ وَتَحْفَظُونَ الْفَطِيرَ لأَنِّي فِي هذَا الْيَوْمِ عَيْنِهِ أَخْرَجْتُ أَجْنَادَكُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، فَتَحْفَظُونَ هذَا الْيَوْمَ فِي أَجْيَالِكُمْ فَرِيضَةً أَبَدِيَّةً. ١٨ فِي الشَّهْرِ الأَوَّلِ، فِي الْيَوْمِ الرَّابعَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ، مَسَاءً، تَأْكُلُونَ فَطِيراً إِلَى الْيَوْمِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنَ الشَّهْرِ مَسَاءً. ١٩ سَبْعَةَ أَيَّامٍ لاَ يُوجَدْ خَمِيرٌ فِي بُيُوتِكُمْ. فَإِنَّ كُلَّ مَنْ أَكَلَ مُخْتَمِراً تُقْطَعُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ، الْغَرِيبُ مَعَ مَوْلُودِ الأَرْضِ. ٢٠ لاَ تَأْكُلُوا شَيْئاً مُخْتَمِراً. فِي جَمِيعِ مَسَاكِنِكُمْ تَأْكُلُونَ فَطِيرا»ً.

ع١٥:

الخمير يرمز للشر لذا طلب الله من بنى إسرائيل بعد عمل الفصح فى مسـاء اليـوم الرابع عشـر أن يـأكلوا فطيرا دليـل علـى النقـاوة ويظلـوا يأكلونـه لمـدة سـبعة أيـام مـن اليـوم الخـامس عشر (من مساء اليوم الرابع عشر) حتى يوم الحادى والعشرين.

تقطع تلك النفس من إسرائيل

: تفرز وتبعد عن جماعة بنى إسرائيل.

ع۱٦:محفل مقدس

: أى يخصص هذا اليوم لعبادة الله وأعمال الخير.
يضيف الله أيضاً عمل عيدين للفطير فى اليوم الأول وهو الخامس عشر وفى اليوم الأخير وهو الحادى والعشرون فى هذا العيـد، فيـأتون إلـى خيمـة الإجتمـاع ويقـدمون صـلوات وقـد يضـاف إليـه وعـظ. ويـأكلون الفطيـر إظهـاراً لنقـاوة قلـوبهم ويتفرغـون فـى العيـد كـل سـنة ويتركـون أعمـالهم اليومية فلا يعملون أى عمل مادى إلا أكل الطعام.
وأعياد اليهود سبعة كما ذكر فى (لا٢٣).
†إهتم أن تنقى القلب بالتوبة خاصة فى الأعياد والمناسبات الروحية حتى تتفرغ لعبادة الله والتمتع بعشرته.

ع۱۷:فى هذا اليوم عنبه

: أى اليوم الخامس عشر من نيسان.

أخرجت أجنادكم

: دعاهم أجناده لأنهم شعبه المطيعون لأوامـره كـالجنود. وقـال أخرجـت مـع أنهم لم يخرجوا بعد لأنه تعالى قد قرّر ذلك فمن المحتم أن يتممه.
طـالبهم الله بالاستمرار فـى هـذه الشـريعة طـوال حيـاتهم وحيـاة أولادهـم فهـذه الأعيـاد تسـاعد علـى السـلوك النقـى أمـام الله وهـو النـاتج مـن ذبـح الخـروف الـذى يرمـز لفـداء المسـيح فمنـه ننـال النقاوة فى سلوكنا.

ع۱۸-۲۰:فـى الشـهر الأول

: أى شـهر أبيـب واذا تـنجس إنسـان لأى سـبب يعملـه فـى الشهر التالى فى اليوم الرابع عشر (عد٦: ٦-١٣).
أعلن أهمية التمسك بأكل الفطير ومن يخالف ذلك يقتل سواء من :

الغريب

: أى اليهـود الـدخلاء وهـم مـن انضـموا إلـى اليهـود واختتنـوا سـواء مـن المصـريين أو الكنعانيين أو أى شعب آخر.

مولود الأرض

: يقصـد نسـل يعقـوب وأولادهـم أى اليهـود الأصـليين غيـر الـدخلاء الـذين ولـد آباؤهم فى أرض كنعان أى أرض الميعاد.
وقد عمل الفصح الأول فى مصر والثانى فى برية سيناء على يد موسى والثالث فى كنعـان على يد يشوع (يش٥) بعد التيهان ٤٠ سنة فى البريـة، وكـان مـن المفـروض أن يعمـل سـنوياً كمـا أمر الله.
†من يعصى ويرفض وصية الله يستحق الموت، ولكن رحمته تطيل أناته عليك لعلك تتوب فتقبلك وترفع عنك حكم الموت بدم المسيح.

٣- موسى يعلم الشعب شريعة الفصح (ع٢١-٢٨):


٢١ فَدَعَا مُوسَى جَمِيعَ شُيُوخِ إِسْرَائِيلَ وَقَالَ لَهُمُ: «اسْحَبُوا وَخُذُوا لَكُمْ غَنَماً بِحَسَبِ عَشَائِرِكُمْ وَاذْبَحُوا الْفِصْحَ. ٢٢ وَخُذُوا بَاقَةَ زُوفَا وَاغْمِسُوهَا فِي الدَّمِ الَّذِي فِي الطَّسْتِ وَمُسُّوا الْعَتَبَةَ الْعُلْيَا وَالْقَائِمَتَيْنِ بِالدَّمِ الَّذِي فِي الطَّسْتِ. وَأَنْتُمْ لاَ يَخْرُجْ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ بَابِ بَيْتِهِ حَتَّى الصَّبَاحِ، ٢٣ فَإِنَّ الرَّبَّ يَجْتَازُ لِيَضْرِبَ الْمِصْرِيِّينَ. فَحِينَ يَرَى الدَّمَ عَلَى الْعَتَبَةِ الْعُلْيَا وَالْقَائِمَتَيْنِ يَعْبُرُ الرَّبُّ عَنِ الْبَابِ وَلاَ يَدَعُ الْمُهْلِكَ يَدْخُلُ بُيُوتَكُمْ لِيَضْرِبَ. ٢٤ فَتَحْفَظُونَ هذَا الأَمْرَ فَرِيضَةً لَكَ وَلأَوْلاَدِكَ إِلَى الأَبَدِ. ٢٥ وَيَكُونُ حِينَ تَدْخُلُونَ الأَرْضَ الَّتِي يُعْطِيكُمُ الرَّبُّ كَمَا تَكَلَّمَ، أَنَّكُمْ تَحْفَظُونَ هذِهِ الْخِدْمَةَ. ٢٦ وَيَكُونُ حِينَ يَقُولُ لَكُمْ أَوْلاَدُكُمْ: مَا هذِهِ الْخِدْمَةُ لَكُمْ؟ ٢٧ أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: هِيَ ذَبِيحَةُ فِصْحٍ لِلرَّبِّ الَّذِي عَبَرَ عَنْ بُيُوتِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي مِصْرَ لَمَّا ضَرَبَ الْمِصْرِيِّينَ وَخَلَّصَ بُيُوتَنَا». فَخَرَّ الشَّعْبُ وَسَجَدُوا. ٢٨ وَمَضَى بَنُو إِسْرَائِيلَ وَفَعَلُوا كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ مُوسَى وَهَارُونَ. هكَذَا فَعَلُوا.

ع۲۱:

أوصى موسى كل الشعب بأن يعدوا كل واحد خروفاً ليذبحه ويقدمه فصحاً للرب.

ع۲۲:الزوفـا

: نبـات مثـل الزعتـر وهـى عـروق عليهـا أوارق خضراء ضـعيفة تشـبه نبـات البقـدونس. وان كـان دم خـروف الفصـح يرمـز لـدم المسـيح أى عمـل النعمـة، فالزوفـا ترمـز للجهـاد البشرى الذى رغم ضعفه مثل أوارق الزوفا لكنه ضرورى لنوال الخلاص.
طلب منهم موسى بعد ذبح الخـروف أن يصـفوا دمـه فـى إنـاء مـن المعـدن أو الفخـار يسـمى الطست (أروانة أو طشت صغير) ثم يأتون بباقة أو حزمة من نبات الزوفا ويغمسون هذه الحزمة فـى الـدم ويلطخـون بهـا العتبـة العليـا للبـاب وقائمتيـه يمينـاً ويسـاراً. وطلـب مـنهم فـى هـذه الليلـة أن يحتمـوا داخـل بيـوتهم وراء هـذا البـاب الملطـخ بالـدم وهكـذا لا يـؤذيهم المـلاك المهلـك الـذى سـيقتل أبكار المصريين.
† التوبـة والتمسـك بوصـايا الله والتنـاول مـن أسراره المقدسـة يحمـى مـن دينونـة الله ولا يستطيع الشيطان أن يؤذيك.

ع۲۳:

يعبر الله من خلال الملاك المهلك فيـرى الـدم الـذى يحمـى مـن هـم داخـل البيـت ولا يؤذيهم أما الذى لا يؤمن بالله ولم يلطخ بابه بالدم يتعرض لقتل بكره.
† إن آمنت تحيا مطمئناً محتميا بالله وتبعد عنك المخاوف والقلق فتحيا سعيدا أيضا.

ع۲٤، ۲٥:

طلب منهم المواظبة على عمل الفصح كل سنة طـوال حيـاتهم وبعـد دخـولهم أرض الميعاد.

ع٢٦-۲۸:

طلب منهم تعليم أولادهم عيد الفصح وهو تـذكار حمايـة الله لأولاده مـن الشـر كمـا حـدث فـى مصـر بعـدم قتـل أبكـارهم. فوافـق الشـعب وأعلنـوا خضـوعهم بسـجودهم لله ومضـوا ونفذوا ما قاله موسى وذبحوا الغنم ولطخوا الأبواب بالدم.

٤- ضربة الأبكار (الضربة العاشرة) (ع٢٩-٣٣):


٢٩ فَحَدَثَ فِي نِصْفِ اللَّيْلِ أَنَّ الرَّبَّ ضَرَبَ كُلَّ بِكْرٍ فِي أَرْضِ مِصْرَ، مِنْ بِكْرِ فِرْعَوْنَ الْجَالِسِ عَلَى كُرْسِيِّهِ إِلَى بِكْرِ الأَسِيرِ الَّذِي فِي السِّجْنِ، وَكُلَّ بِكْرِ بَهِيمَةٍ. ٣٠ فَقَامَ فِرْعَوْنُ لَيْلاً هُوَ وَكُلُّ عَبِيدِهِ وَجَمِيعُ الْمِصْرِيِّينَ. وَكَانَ صُرَاخٌ عَظِيمٌ فِي مِصْرَ، لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْتٌ لَيْسَ فِيهِ مَيْتٌ. ٣١ فَدَعَا مُوسَى وَهَارُونَ لَيْلاً وَقَالَ: «قُومُوا اخْرُجُوا مِنْ بَيْنِ شَعْبِي أَنْتُمَا وَبَنُو إِسْرَائِيلَ جَمِيعاً، وَاذْهَبُوا اعْبُدُوا الرَّبَّ كَمَا تَكَلَّمْتُمْ. ٣٢ خُذُوا غَنَمَكُمْ أَيْضاً وَبَقَرَكُمْ كَمَا تَكَلَّمْتُمْ وَاذْهَبُوا. وَبَارِكُونِي أَيْضا»ً. ٣٣ وَأَلَحَّ الْمِصْرِيُّونَ عَلَى الشَّعْبِ لِيُطْلِقُوهُمْ عَاجِلاً مِنَ الأَرْضِ، لأَنَّهُمْ قَالُوا: «جَمِيعُنَا أَمْوَاتٌ».

ع۲۹، ۳۰:

بعـد أن ذبـح بنـو إسرائيل الغـنم ولطخـوا الأبـواب بالـدم عبـر المـلاك المهلـك بيوتهم فى نصف الليل ولكنه دخل بيوت المصريين جميعاً وقتل أبكارهم، سواء بكر أعظم إنسـان وهـو فرعـون أو أضـعف إنسـان وهـو الأسـير، ويبـدو أن دخـول المـلاك كـان بصـوت قـوى داخـل البيـت فـأيقظ الكـل وقتـل البكـر فصـرخ البكـر وكـل أهـل بيتـه فكـان صـارخ فـى كـل مصـر. وكـان البكـر وهـو يمـوت يعلـن سـبب موتـه وهـو منـع بنـى إسرائيل مـن الخـروج كمـا جـاء فـى الأسـفار القانونية الثانية (سفر الحكمة ١٨: ١٨).

ع۳۱، ۳۲:

أسـرع فرعـون باسـتدعاء موسـى وهـارون أثنـاء الليـل وترجـاهم أن يخرجـوا مـع كـل شـعب إسرائيل ومعهـم غـنمهم ليعبـدوا الله كمـا يُريـدون، بـل طلـب أيضـاً مـن شـدة رعبـه أن يباركوه أى يصلوا من أجله لأنه خاف أن يقتله إلههم.

ع۳۳:

ساد شـعور عـام فـى مصـر أنهـم جميعـاً معرَّضـين للمـوت فـألحوا علـى بنـى إسرائيل أن يخرجوا بسرعة خوفاً منهم لئلا يموتوا مثل أبكارهم.
† الله قادر أن يعطيك نعمة ومهابة فى أعين الآخرين حتى من يعادونك ويسـيئون إليـك ،فيخضـعوا لـك ويخـافوا أن يسـيئوا إليـك. فـلا تنـزعج إن طالـت إسـاءاتهم فإلهـك يـرى كـل شـئ ويـوقفهم فـى الوقـت المناسـب ويحـول كـل شـرهم لفائـدتك ويحسـب لـك فـى السـماء كـل احتمـال احتملته من أجله.

٥- سلب المصريين (ع٣٤-٣٦):


٣٤ فَحَمَلَ الشَّعْبُ عَجِينَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَخْتَمِرَ، وَمَعَاجِنُهُمْ مَصْرُورَةٌ فِي ثِيَابِهِمْ عَلَى أَكْتَافِهِمْ. ٣٥ وَفَعَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِحَسَبِ قَوْلِ مُوسَى. طَلَبُوا مِنَ الْمِصْرِيِّينَ أَمْتِعَةَ فِضَّةٍ وَأَمْتِعَةَ ذَهَبٍ وَثِيَاباً. ٣٦ وَأَعْطَى الرَّبُّ نِعْمَةً لِلشَّعْبِ فِي عُِيُونِ الْمِصْرِيِّينَ حَتَّى أَعَارُوهُمْ. فَسَلَبُوا الْمِصْرِيِّينَ.

ع۳٤:معاجنهم

: آنية خشبية خفيفة.
مـن كثـرة إلحـاح المصـريين علـى بنـى اسرائيل للخـروج، أسـرعوا يجمعـون حاجيـاتهم. وكـان عجينهم بلا خمير فحملوا معاجنهم بالعجين الذى فيها والباقى وضعوه فى ثيـابهم أى فـى مـلاءات أو جلاليب وصروها فى صرر وحملوها على أكتافهم ليخرجوا بسرعة من مصر.

"قبـل أن يختمـر"

لا تعنـى أنهـم كـانوا سيضـعون خميرا فيـه، لأن الله أمـرهم بأكـل فطيـر أي خبز بلا خمير، ولكن ليعلن أن الدقيق كان معجونـاً بالمـاء منـذ بضـع سـاعات وبالتـالى لا يمكـن أن يصير مختمـرا وكانوا سيعدونه كأقراص فطير بعد بضع ساعات أى مع فجر اليوم الجديد.

ع٣٥:

نفَّـذ بنـو إسرائيل كـلام الله، فطلبـوا مـن المصـريين ذهبـاً وفضـة وكـذا أيضـاً ثيابـاً ليستعيروها منهم فى رحلتهم إلى البرية.

ع۳٦:

أعطى الله مهابة ومخافة لبنى إسرائيل فى أعين المصريين فأعطوهم كل ما طلبـوه مع علمهم أنهم خارجون إلـى الصحراء ولـن يعـودوا وأن مـا اسـتعاروه لـن يُـرَدّ إلـيهم وقـد فعلـوا هـذا رعبـاً مـن بنـى اسرائيل، وبهـذا اسـترد بنـو إسرائيل شـيئاً مـن حقـوقهم، فسـلبهم الجزئـى للمصـريين إستعادة لشئ مما سلبه المصريون منهم بتسخيرهم سنيناً طويلة.
† لا تنـزعج إن ضـاعت حقوقـك سـنيناً طويلـة، فإلهـك الـذى يرعـاك سيعوضـك فـى الوقـت المناسـب وسـيعطيك مـا هـو أفضـل منهـا وهـو العطايـا الروحيـة فتنـال سـلاماً وتعزيـة وراحة بالإضـافة إلـى بركـات ماديـة مثـل حمايتـك مـن مخـاطر كثيـرة يمكـن أن يسـقط فيهـا غيـرك ويعطيك فرصة أن ترتبط وتتمتع بعشرته.

٦- إرتحال بنى إسرائيل من مصر (ع٣٧-٣٩):


٣٧ فَارْتَحَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْ رَعَمْسِيسَ إِلَى سُكُّوتَ، نَحْوَ سِتِّ مِئَةِ أَلْفِ مَاشٍ مِنَ الرِّجَالِ عَدَا الأَوْلاَدِ. ٣٨ وَصَعِدَ مَعَهُمْ لَفِيفٌ كَثِيرٌ أَيْضاً مَعَ غَنَمٍ وَبَقَرٍ، مَوَاشٍ وَافِرَةٍ جِدّاً. ٣٩ وَخَبَزُوا الْعَجِينَ الَّذِي أَخْرَجُوهُ مِنْ مِصْرَ خُبْزَ مَلَّةٍ فَطِيراً، إِذْ كَانَ لَمْ يَخْتَمِرْ. لأَنَّهُمْ طُرِدُوا مِنْ مِصْرَ وَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَتَأَخَّرُوا، فَلَمْ يَصْنَعُوا لأَنْفُسِهِمْ زَاداً.

ع۳۷، ۳۸:

تحـرك بنـو إسرائيل مـن رعمسـيس وهـى المحافظـة أو المديريـة التـى فـى أحـد أطرافها مدينة تنيس وتحركوا نحو الجنوب الشرقى إلى مدينة سكوت ومعناها خيام (خريطة ٢) لأن فيهـا نُصـبت خيـام كثيـرة، وتبعـد سـكوت ١٥ كـم عـن رعمسـيس. وتقـع رعمسـيس مكـان محافظـة الشرقية حالياً، وكان اتجاههم نحو الجنوب الشرقى أى اتجاه الإسماعيلية الحالية وجنوبها.
وترمـز رعمسـيس للفسـاد الـذى ينبغـى أن يخـرج منـه الإنسـان الروحـى ويـذهب إلـى سـكوت وهى الخيام أى يتغرب عن العالم فيجد الله.
كـان عـدد الخـارجين ٦٠٠ ألـف مـن الرجـال وأكثـر مـنهم قلـيلاً النسـاء أى حـوالى ٨٠٠ ألـف بالإضـافة للأطفـال أقـل مـن ١٨ سـنة وهـم حـوالى ٥٠٠ ألـف ويضـاف إلـيهم

اللفيـف

وهـم العبيـد وغير اليهود الذين آمنوا بالله واختتنوا وانضموا إلى اليهود وهـم حـوالى ١٠٠ ألـف فيكـون المجمـوع تقريباً ٢ مليون.
وكـان معهـم عـدد كبيـر مـن الماشـية التـى باركهـا الله فصـارت كثيـرة ليقـدموا ذبـائح لـه كمـا يريدون.
ورقـم (٦) يرمـز لكمـال العمـل الإنسـانى لأن الله أكمـل خلقـة العـالم فـى سـتة أيـام وفـى اليـوم السـادس خلـق الإنسـان، أمـا رقـم (١٠٠) فيرمـز للجماعـة ورقـم (١٠٠٠) يرمـز للأبديـة فيكـون المعنـى الرمـزى لـ ٦٠٠ ألـف كمـال العمـل الإنسـانى للجماعـة المؤمنـة بـالله الخارجـة عـن مصـر وهدفها الحياة مع الله فى البرية للحصول على الحياة السماوية.
† يلزمك أن تترك أماكن الخطية وتتغـرب عـن العـالم لكـى مـا تـرى الله. فتنـازل عـن لـذتك وارحتـك لتجـد الله إذ أن الماديـات الكثيـرة يمكـن أن تشـغلك وتحـول ميولـك وطموحاتـك نحوهـا، فضع لها حدودا واستخدمها بمقدار حتى تستطيع أن تستمر وتنمو فى محبتك لله.

ع۳۹:خبـز ملـة

: عجـين يخبـز علـى حجـارة سـاخنة مـن أشـعة الشـمس ويتركونـه حتـى ينضج.
عند وصولهم إلى سكوت نصبوا خيامهم وخبزوا عجينهم على أحجـار منتشـرة فـى الصحراء وكان العجين فطيراً بلا خمير لأنهم خرجوا سريعاً من مصر.
صورة توضيحية

خريطة (٢)

٧- زمن خروج بنى إسرائيل (ع٤٠-٤٢):


٤٠ وَأَمَّا إِقَامَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّتِي أَقَامُوهَا فِي مِصْرَ فَكَانَتْ أَرْبَعَ مِئَةٍ وَثَلاَثِينَ سَنَةً. ٤١ وَكَانَ عِنْدَ نِهَايَةِ أَرْبَعِ مِئَةٍ وَثَلاَثِينَ سَنَةً، فِي ذلِكَ الْيَوْمِ عَيْنِهِ، أَنَّ جَمِيعَ أَجْنَادِ الرَّبِّ خَرَجَتْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ. ٤٢ هِيَ لَيْلَةٌ تُحْفَظُ لِلرَّبِّ لإِخْرَاجِهِ إِيَّاهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ. هذِهِ اللَّيْلَةُ هِيَ لِلرَّبِّ. تُحْفَظُ مِنْ جَمِيعِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي أَجْيَالِهِمْ.

ع٤۰

-

١

: توضح

هـذه الآيـة بصـورة محـددة أن زمـن وجـود شـعب بنـى إسرائيل فـى أرض مصر كان مدته ٤٣٠ سنة وخاصة أن موسى النبى قد عبَّر بتدقيق عن هذا الأمـر بقولـه "

إقامـة بنى إسرائيل التي أقاموها فى مصـر

" (ع٤٠) ثـم "

عنـد نهايـة أربـع مئـة وثلاثـين سـنة

"
(ع٤١). ويلاحظ أيضاً أن موسـى النبـى هـو شـاهد عيـان لهـذه الفتـرة وعـاش الجـزء الأخيـر منهـا بنفسـه فـى مصر مع شعبه.
٢- ذكرت هذه المدة أيضـاً فـى مكـانين آخـرين بالكتـاب المقـدس علـى أنهـا ٤٠٠ سـنة وهـذا للتقريب ولكنها بالتدقيق ٤٣٠ سنة كما ذكرنا، وهذان المكانان هما :
أ - عندما خاطب الله إبراهيم فى (تك١٥: ١٣) وأنبأه أن نسله سوف ينـزل فـى أرض غريبـة لمـدة ٤٠٠ سنة.
ب- عنـدما تحـدث اسـتفانوس قبـل استشـهاده (أع٧: ٦) وقـال أن نسـل إبراهيم كـان متغربـاً لمـدة ٤٠٠ سنة فى أرض غريبة يُستعبَد فيها.
٣- يذكر بولس الرسـول فـى (غـل٣: ١٦، ١٧) أن هـذه المـدة هـى ٤٣٠ سـنة، ولقولـه أنهـا مـن إبراهيم حتـى موسـى الـذى أخـذ النـاموس ظـن الـبعض أنهـا تبـدأ مـن إبراهيم حتـى موسـى وبالتالى تكون المدة التى قضوها فى مصر أقـل مـن ٤٣٠ سـنة ولكـن إذا دققنـا فـى (غـل٣: ١٦) نلاحظ أنه يقول فى

"إبراهيم ونسله"

والمقصود بنسله يعقوب الذى دخـل هـو وأولاده الاثنـى عشـر وأحفـاده إلـى مصـر وقضـوا بهـا ٤٣٠ سـنة. وفـى نفـس الوقـت يقصـد بنسـل إبراهيم المسـيح الـذى يكمل فيه إتمام المواعيد بالخلاص فى ملء الزمان.

ع٤۱:

فـى الليلـة التـى قتـل فيهـا المـلاك أبكـار مصـر، أى اليـوم الخـامس عشـر مـن شـهر أبيـب، خـرج كـل بنـى إسرائيل ويسـميهم

"أجنـاد الـرب"

لأنهـم مؤمنـون بـه وخاضـعون لـه فـى حيـاة جادة مثل الجنود.
† أنت جندى المسيح ضد الشيطان، فتمسك بأسلحتك الروحية والله قادر أن يخرجك مـن كل مكائده وشباكه.

ع٤۲:

ليلة خروج بني إسرائيل مـن مصـر تعـد ليلـة عظيمـة لأن فيهـا ظهـرت قـوة الله التـى تحمى أولاده وتنقذهم من الشر فينبغي أن يتذكروها ويعيدوا لها ويشكروا الله عليها.

٨- شرائع مكملة للفصح (ع٤٣-٥١):


٤٣ وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى وَهَارُونَ: «هذِهِ فَرِيضَةُ الْفِصْحِ: كُلُّ ابْنِ غَرِيبٍ لاَ يَأْكُلُ مِنْهُ. ٤٤ وَلكِنْ كُلُّ عَبْدِ رَجُلٍ مُبْتَاعٍ بِفِضَّةٍ تَخْتِنُهُ ثُمَّ يَأْكُلُ مِنْهُ. ٤٥ النَّزِيلُ وَالأَجِيرُ لاَ يَأْكُلاَنِ مِنْهُ. ٤٦ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ يُؤْكَلُ. لاَ تُخْرِجْ مِنَ اللَّحْمِ مِنَ الْبَيْتِ إِلَى خَارِجٍ، وَعَظْماً لاَ تَكْسِرُوا مِنْهُ. ٤٧ كُلُّ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ يَصْنَعُونَهُ. ٤٨ وَإِذَا نَزَلَ عِنْدَكَ نَزِيلٌ وَصَنَعَ فِصْحاً لِلرَّبِّ، فَلْيُخْتَنْ مِنْهُ كُلُّ ذَكَرٍ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ لِيَصْنَعَهُ، فَيَكُونُ كَمَوْلُودِ الأَرْضِ. وَأَمَّا كُلُّ أَغْلَفَ فَلاَ يَأْكُلُ مِنْهُ. ٤٩ تَكُونُ شَرِيعَةٌ وَاحِدَةٌ لِمَوْلُودِ الأَرْضِ وَلِلنَّزِيلِ النَّازِلِ بَيْنَكُمْ». ٥٠ فَفَعَلَ جَمِيعُ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ مُوسَى وَهَارُونَ. هكَذَا فَعَلُوا. ٥١ وَكَانَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ عَيْنِهِ أَنَّ الرَّبَّ أَخْرَجَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ بِحَسَبِ أَجْنَادِهِمْ.

ع۳٤-٤٥:

يعلن أن الفصح خاص فقط باليهود المختتنين ولا يأكل منه أى إنسان غريـب نزيـل أو ضـيف عنـدهم، كمـا يحـدث الآن فـى كنيسـة العهـد الجديـد، فـلا يسـتطيع أحـد التنـاول مـن الأسرار المقدسـة إلا مـن نـال المعموديـة التـى يرمـز إليهـا الختـان. والعبـد الغريـب الـذى يشـتريه اليهـودى ويعـيش فـى بيتـه يختنـه أولاً لينضـم إلـى الإيمـان ثـم يأكـل مـن الفصـح. ويرمـز هـذا العبـد المبتاع بالفضة للإنسان المؤمن المملوك للمسيح.

ع٤٦:

يوضح أن الأسرة تأكـل الفصـح داخـل البيـت كمـا يأكـل المؤمنـون جسـد الـرب ودمـه داخل الكنيسة ولا يخرجون منه إلا في حاله المريض العاجز عن الحضور للكنيسة.
يشـترط أيضـاً عـدم كسـر أي عظـم في خـروف الفصـح، كمـا حـدث مـع المسـيح فلـم تكسـر عظامه بل مات مذبوحاً بنزيف داخلي.
والعظام هى الجزء القـوى داخـل الجسـم فترمـز للحـق والإيمـان الـذى لا ينكسـر ثـم يـذكر عـن القديسـين أن الله يحفـظ عظـامهم وواحـدة منهـا لا تنكسـر أى أن إيمـانهم ثابـت لا يتغيـر (مـز٣٤: .(٢٠
وكـان أعضـاء الأسـرة يجتمعـون كلهـم داخـل البيـت محتمـين وراء الـدم الملطـخ علـى البـاب وهـذا معنـاه وحدانيـة الأسـرة واحتمائهـا بـدم المسـيح. وقـد ذبحـوا الفصـح أول مـرة فـى بيـوتهم، ثـم ذبحـوه أمـام خيمـة الاجتمـاع بعـد إقامتهـا. وعنـد إقامـة الهيكـل فـى كنعـان كـانوا يـأتون إلـى أورشـليم ويذبحونه أمـام بيت الرب لأن الفصح أحد الثلاثـة أعيـاد الكبـرى التـى يلـزم فيهـا أن يحضـر جميـع ذكور بنى إسرائيل إلى بيت الرب وهى أعياد الفصح والخمسين والمظال (تث١٦: ٥، ٦، ١٦).

ع٤۷:

يقرر هنا أن الفصح يعمله كل بني إسرائيل فهو شرط عضويتهم فى شعب الله كما أن التناول شرط عضوية المسيحي فى الكنيسة.

ع٤۸-٥۱:

أكد هنا ضرورة الختـان كشـرط لمـن يأكـل الفصـح وهـذا للمـرة الثانيـة فـى نفـس الفقـرة لأهميـة الأمـر. وأطـاع كـل بنـى إسرائيل هـذه الشـريعة فحفـظ الله أبكـارهم وأخـرجهم فـى هـذه الليلة من مصر بقوة عظيمة.
† تمتع بأعظم نعمـة فـى الوجـود وهـى التنـاول مـن الأسرار المقدسـة فهـى أكبـر قـوة تنالهـا وتنفرد بها عن كل البشر فتحميك وتخلصك من حروب إبليس وتعبر بك إلى الأبدية.

مقارنة بين خروف الفصح وذبيحة المسيح التى يرمز إليها

مسلسلخروف الفصحذبيحة المسيح -١ذكر (ع٥) ذكر -٢خروف صحيح (ع٥) المسيح حمل بلا عيب -٣حوالي (ابن سنة) (ع٥) يرمز لبراءة المسيح ونقاوته وحيويته -٤يحفظ من اليـوم العاشـر حتـى الرابـع عشـر في بيوتهم (ع٣-٦) المسـيح بقـى فـى أورشـليم أربعـة أيـام قبـل صلبه من اثنين البصخة (الموافق العاشـر من نيسـان) حتـى صـلب يـوم الجمعـة وهـو الرابع عشر من نيسان). -٥يـذبح بـين العشـاءين أي بـين الثالثـة والخامسـة مسـاءً وهـى السـاعة التاسـعة (ع٦). أسـلم المسـيح روحـه علـى الصـليب فـى الساعة التاسعة. -٦تلطـخ الأبـواب بالـدم فيحمـى مـن بـداخل البيت (ع٧) بـدم المسـيح نخلـص مـن المـوت أى لا نهلك ونحيا فيه. -٧الخروف من الحيوانات الطاهرة (ع٥) المسيح طاهر وقدوس -٨كان الخروف يشوى على النار(ع٨، ٩) اجتـاز المسـيح الآلام وحـده واحتمـل نـار الغضب الإلهي وفدانا -٩يشـوى الخـروف جميعـه رأسـه وأكراعـه مـع جوفه (ع٩) احتمـل المسـيح جميـع الآلام الروحيـة والنفسية والجسدية. -١٠لا يُكسَر عظم من عظامه (ع٤٦) لم تكسر عظام المسيح على الصليب -١١كان يؤكل معه فطير (ع٨) المسيح نقى وطاهر. -١٢يؤكل مع أعشاب مرة (ع٩) احتمل المسيح الآلام المرة على الصليب -١٣كانوا يأكلونه وهم وقوف وأحقاؤهم مشدودة وعصـيهم فـى أيـديهم وأحـذيتهم فـى أرجلهـم استعداداً لرحيلهم من مصر (ع١١). المؤمنـون الـذين يـأكلون جسـد المسـيح ودمـه يكونـون علـى اسـتعداد دائـم للرحيـل من العالم والدخول فى ملكوت السموات. ١٤كانوا يأكلونه فى نفس الليلة ولا يبقون منه للصباح (ع١٠) المسـيح أتـم فـداءنا علـى الصـليب فـى يـوم واحـد ونحـن نأكـل جسـده ودمـه فـى نفـس اليوم ولا نبقى منه لليوم التالى -١٥أمرهم الله بعمـل الفصـح فريضـة أبديـة فـى أجيالهم (ع١٤، ٢٤، ٢٥)المسـيح أمـر كنيسـته بصـنع ذبيحـة جسـده ودمه طوال حياتهم على الأرض. مسلسلخروف الفصحذبيحة المسيح -١٦كـان يأكلـه المختونـون فقـط مـن اليهـود والدخلاء (ع٤٣، ٤٤، ٤٨، ٤٩) يأكـل جسـد الـرب ودمـه المؤمنـون فقـط بالمسيح الذين نالوا المعمودية المقدسة. -١٧يأكـل منـه الكبـار والصـغار أى كـل أفـراد الأسرة (ع٤) يأكل جسد المسـيح ودمـه الكبـار والصـغار أى جميع المؤمنين -١٨كـان علـى جميـع اليهـود أن يصـنعوا الفصح (ع٤٧) ويشتركوا فى أكله لاب ـد أن يتنـاول جميـع المـؤمنين فـى الكنيسـة مـن جسـد الـرب ودمـه أى يكونـوا فى شركة واحدة. -١٩لا يأكـل منـه أى إنسـان تـنجس بـأى سـبب (عد٦: ٦-٩). لا يتنـاول جسـد المسـيح ودمـه إلا التـائبون والذين نالوا سر الاعتراف

َّ

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!