تفسير الكتاب المقدس

الاصحاح العاشر


ضربتا الجراد والظلام

١- التهديد بضربة الجراد (الضربة الثامنة) (ع١-٦):


١ ثُمَّ قَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «ادْخُلْ إِلَى فِرْعَوْنَ، فَإِنِّي أَغْلَظْتُ قَلْبَهُ وَقُلُوبَ عَبِيدِهِ لِكَيْ أَصْنَعَ آيَاتِي هذِهِ بَيْنَهُمْ. ٢ وَلِكَيْ تُخْبِرَ فِي مَسَامِعِ ابْنِكَ وَابْنِ ابْنِكَ بِمَا فَعَلْتُهُ فِي مِصْرَ، وَبِآيَاتِي الَّتِي صَنَعْتُهَا بَيْنَهُمْ، فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ». ٣ فَدَخَلَ مُوسَى وَهَارُونُ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَالاَ لَهُ: «هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ إِلهُ الْعِبْرَانِيِّينَ: إِلَى مَتَى تَأْبَى أَنْ تَخْضَعَ لِي؟ أَطْلِقْ شَعْبِي لِيَعْبُدُونِي. ٤ فَإِنَّهُ إِنْ كُنْتَ تَأْبَى أَنْ تُطْلِقَ شَعْبِي هَا أَنَا أَجِيءُ غَداً بِجَرَادٍ عَلَى تُخُومِكَ، ٥ فَيُغَطِّي وَجْهَ الأَرْضِ حَتَّى لاَ يُسْتَطَاعَ نَظَرُ الأَرْضِ. وَيَأْكُلُ الْفَضْلَةَ السَّالِمَةَ الْبَاقِيَةَ لَكُمْ مِنَ الْبَرَدِ. وَيَأْكُلُ جَمِيعَ الشَّجَرِ النَّابِتِ لَكُمْ مِنَ الْحَقْلِ. ٦ وَيَمْلأُ بُيُوتَكَ وَبُيُوتَ جَمِيعِ عَبِيدِكَ وَبُيُوتَ جَمِيعِ الْمِصْرِيِّينَ، الأَمْرُ الَّذِي لَمْ يَرَهُ آبَاؤُكَ وَلاَ آبَاءُ آبَائِكَ مُنْذُ يَوْمَ وُجِدُوا عَلَى الأَرْضِ إِلَى هذَا الْيَوْمِ». ثُمَّ تَحَوَّلَ وَخَرَجَ مِنْ لَدُنْ فِرْعَوْنَ.

ع۱، ۲:

طلـب الـرب مـن موسـى أن يـدخل إلـى فرعـون ويطلـب منـه إطـلاق شـعبه ولكنـه سيرفض ليتمجد الله فى قساوة قلبه وتكون عبرةً لكـل الأجيـال وتثبيتـا لإيمـان شـعب الله علـى مـدى الأيام، فيعلِّم الآباء أبناءهم مدى قوة الله وحمايته لأولاده وعقابه لأعدائهم.
†إهتم بتعليم أبناءك الإيمان بالله والكنيسة حتى يصبح لهم الحس الروحى ويشعروا بعمل الله فى الأحداث المحيطة بهم ويعيشوا مطمئنين فى رعايته.

ع۳:

وبخ موسى وهارون فرعون لعدم إطلاقه شعب الله حتى يرجع عن قساوة قلبه.

ع٤-٦:

هـدَّده أيضـاً موسـى، إن لـم يطلـق شـعب بنـى إسرائيل، أن الله سيضـربه الضـربة الثامنة وهى ضربة الجراد الذى سيأتى بأعداد ضخمة ليس فقط كعادة الجراد ولكن بأضعاف هذه الأسـراب، إذ لـم تشـاهد مصـر هجومـاً مـن الجراد مثـل هـذا مـن قبـل، فيأكـل كـل شـئ أخضـر فـى مصر سواء النباتات الصغيرة أو الأشجار ويغطى ليس فقط الحقول بل أيضاً البيـوت. والمقصـود

بالفضلة السالمة الباقية

هى الحنطة والقطانى وأثمار الأشجار التى ربما نجا شـئ فيهـا والحبـوب المحفوظـة فـى المخـازن المكشـوفة. ثـم خـرج موسـى وهـارون مـن القصـر وتركـاه لقسـاوة قلبـه وانزعاجه من التهديد الإلهى، وهذا يظهـر ضـعف الآلهـة المصـرية العـاجزة عـن حمايـة المصـريين من الجراد الذى يأكل قوتهم الضروري، إذ أن مصـر بلـد زارعي فلـو فسـدت نباتاتهـا ستصـير فـى جوع عظيم.

٢- تفاوض فرعون مع موسى (ع٧-١١):


٧ فَقَالَ عَبِيدُ فِرْعَوْنَ لَهُ: «إِلَى مَتَى يَكُونُ هذَا لَنَا فَخّا؟ً أَطْلِقِ الرِّجَالَ لِيَعْبُدُوا الرَّبَّ إِلهَهُمْ. أَلَمْ تَعْلَمْ بَعْدُ أَنَّ مِصْرَ قَدْ خَرِبَتْ؟». ٨ فَرُدَّ مُوسَى وَهَارُونُ إِلَى فِرْعَوْنَ، فَقَالَ لَهُمَا: «اذْهَبُوا اعْبُدُوا الرَّبَّ إِلهَكُمْ. وَلكِنْ مَنْ وَمَنْ هُمُ الَّذِينَ يَذْهَبُونَ؟» ٩ فَقَالَ مُوسَى: «نَذْهَبُ بِفِتْيَانِنَا وَشُيُوخِنَا. نَذْهَبُ بِبَنِينَا وَبَنَاتِنَا، بِغَنَمِنَا وَبَقَرِنَا، لأَنَّ لَنَا عِيداً لِلرَّبِّ». ١٠ فَقَالَ لَهُمَا: «يَكُونُ الرَّبُّ مَعَكُمْ هكَذَا كَمَا أُطْلِقُكُمْ وَأَوْلاَدَكُمُ. انْظُرُوا، إِنَّ قُدَّامَ وُجُوهِكُمْ شَرّاً. ١١ لَيْسَ هكَذَا. اِذْهَبُوا أَنْتُمُ الرِّجَالَ وَاعْبُدُوا الرَّبَّ. لأَنَّكُمْ لِهذَا طَالِبُونَ». فَطُرِدَا مِنْ لَدُنْ فِرْعَوْنَ.

ع۷:

شـعر رجـال الـبلاط الملكـى ومشـيرو فرعـون بقـوة إلـه العبرانيين الـذى أخـرب مصـر وأظهـر عجـز آلهتهـا واضـطروا أخيـرا إلـى معاتبـة فرعـون ومطالبتـه بـإطلاق بنـى إسرائيل ،ورغـم أن معارضتهم لفرعون يمكن أن تطيح بحياتهم ولكن ضيقهم الشديد واحباطهم دفعهم إلى هذا.

ع۸:

تـأثر فرعـون بكـلام عبيـده واقتنـع بصـحته، إذ شـعر بقـوة الله، فوافـق علـى فكـرة خـروج الشـعب لعبـادة الله، ولكـن قسـاوة قلبـه جعلتـه يـرفض خـروج كـل بنـى إسرائيل وأراد تحديـد بعـض فئـاتهم لتخـرج، وفـى هـذا يظهـر أن طاعتـه لله غيـر كاملـة. ونلاحـظ أن فرعـون كـان قـد وافـق أن يـذبحوا لله فـى أرض مصـر (ص٨: ٢٥) ورفـض موسـى ذلـك، ثـم عـاد ووافـق علـى خـروج بنـى إسرائيل ليـذبحوا لله ولكـن علـى بعـد مسـافة قصـيرة مـن مصـر (ص٨: ٢٨) ورفـض موسـى ذلـك
أيضـاً مصـراً علـى تنفيـذ كـلام الله بالكامـل، أمـا هنـا فوافـق علـى خـروجهم مسـيرة ثلاثـة أيـام ولكـن بشرط ألا يخرج كل بنى إسرائيل.

ع۹:

أصرَّ موسى أن يذهبوا جميعا كبارا و صغاراً، رجالاً ونساءً .. أى كل الشعب مع ماشيتهم ليعبدوا الله ويعيّدوا له.

ع۱۰، ۱۱:

من شدة الضربات التى وقعت على فرعون والمصريين، تحايل على موسى فتظاهر بالإشفاق على بنى إسرائيل وقال ليذهب الرجال فقط ولا يأخذوا النساء أو الأطفال معهم لئلا يتعرضوا لمشاق السفر بالصحراء كالجوع والعطش وحيوانات البرية "

قدام وجوهكم شرا

"، فرفض موسى اقتراحه وهنا غضب فرعون وطردهما من عنده إذ أشار لعبيده فأخرجوهما باحتقار من أمامه.
† لا تتفاوض مع إبلـيس فـى أى خطيـة فهـو شـرير ويمكـن أن يبـدأ بإسـقاطك فـى التهـاون فـى خطيـة صـغيرة أو التقصـير فـى أحـد الممارسـات الروحيـة مدبراً لـك شـرا أكبـر مـع الوقـت.
ثابر على جهادك وزد تمسكك بالله فينكسر إبليس تحت قدميك.

٣- ضربة الجراد (الضربة الثامنة) (ع١٢-١٥):


١٢ ثُمَّ قَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «مُدَّ يَدَكَ عَلَى أَرْضِ مِصْرَ لأَجْلِ الْجَرَادِ، لِيَصْعَدَ عَلَى أَرْضِ مِصْرَ وَيَأْكُلَ كُلَّ عُشْبِ الأَرْضِ، كُلَّ مَا تَرَكَهُ الْبَرَدُ». ١٣ فَمَدَّ مُوسَى عَصَاهُ عَلَى أَرْضِ مِصْرَ، فَجَلَبَ الرَّبُّ عَلَى الأَرْضِ رِيحاً شَرْقِيَّةً كُلَّ ذلِكَ النَّهَارِ وَكُلَّ اللَّيْلِ. وَلَمَّا كَانَ الصَّبَاحُ، حَمَلَتِ الرِّيحُ الشَّرْقِيَّةُ الْجَرَادَ، ١٤ فَصَعِدَ الْجَرَادُ عَلَى كُلِّ أَرْضِ مِصْرَ، وَحَلَّ فِي جَمِيعِ تُخُومِ مِصْرَ. شَيْءٌ ثَقِيلٌ جِدّاً لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُ جَرَادٌ هكَذَا مِثْلَهُ، وَلاَ يَكُونُ بَعْدَهُ كَذلِكَ، ١٥ وَغَطَّى وَجْهَ كُلِّ الأَرْضِ حَتَّى أَظْلَمَتِ الأَرْضُ. وَأَكَلَ جَمِيعَ عُشْبِ الأَرْضِ وَجَمِيعَ ثَمَرِ الشَّجَرِ الَّذِي تَرَكَهُ الْبَرَدُ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ أَخْضَرُ فِي الشَّجَرِ وَلاَ فِي عُشْبِ الْحَقْلِ فِي كُلِّ أَرْضِ مِصْرَ».

ع۱۲:

أمر الرب موسى أن يرفع عصاه ويأمر بضربة الجـراد لتأكـل كـل زرع أخضـر بـاقٍ فى مصر بعد أن أتلفت ضربة البَرَد معظم النباتات.

ع۱۳-۱٥:

حملت ريح شرقية أسرابا ضخمة من الجراد على كل أرض مصر وأكلت كـل شئ أخضر فيها ومن كثرة الجراد الطائر فى الجو حجب ضوء الشمس فصار كأنه ليل مظلم.
†البعـد عـن الله يفقـد الإنسـان قد رتـه وارحتـه الماديـة لعلـه يرجـع ويتـوب فيجـد خـلاص نفسه.

٤- رفع ضربة الجراد (ع١٦-٢٠):


١٦ فَدَعَا فِرْعَوْنُ مُوسَى وَهَارُونَ مُسْرِعاً وَقَالَ: «أَخْطَأْتُ إِلَى الرَّبِّ إِلهِكُمَا وَإِلَيْكُمَا. ١٧ وَالآنَ اصْفَحَا عَنْ خَطِيَّتِي هذِهِ الْمَرَّةَ فَقَطْ، وَصَلِّيَا إِلَى الرَّبِّ إِلهِكُمَا لِيَرْفَعَ عَنِّي هذَا الْمَوْتَ فَقَطْ». ١٨ فَخَرَجَ مُوسَى مِنْ لَدُنْ فِرْعَوْنَ وَصَلَّى إِلَى الرَّبِّ. ١٩ فَرَدَّ الرَّبُّ رِيحاً غَرْبِيَّةً شَدِيدَةً جِدّاً، فَحَمَلَتِ الْجَرَادَ وَطَرَحَتْهُ إِلَى بَحْرِ سُوفَ. لَمْ تَبْقَ جَرَادَةٌ وَاحِدَةٌ فِي كُلِّ تُخُومِ مِصْرَ. ٢٠ وَلكِنْ شَدَّدَ الرَّبُّ قَلْبَ فِرْعَوْنَ فَلَمْ يُطْلِقْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.

ع۱٦، ۱۷:

شـعر فرعـون بعجـزه وضـياع مصـر وتعرضـها للجـوع والمـوت المؤكـد ،فاسـتدعى موسـى وهـارون وأعلـن خطـأه أمامهمـا وترجاهمـا أن يرفعـا الجراد عنـه ووعـد بـأن يطلـق الشعب وتكون هذه هى آخر ضربة يرفعانها عنه.
† لا تثق فى وعود إبليس أو الأشرار أعوانه فهو مخادع وتمسك بالله فقط ووصاياه.

ع۱۸، ۱۹:

صلى موسى إلى الله فأرسل ريحـاً غربيـة، عكـس الـريح الشـرقية التـى حملـت الجراد إلـى مصـر، وكانـت أشـد مـن الـريح الشـرقية فحملـت الجـراد كلـه مـن مصـر وأسـقطته فـى البحر الأحمر (بحر سوف) فتخلصت مصر من الجراد.
† الله قادر على كل شئ، فلا تخاف من قسوة الظروف مهما بدت صعبة فـالله لـه طـرق كثيرة لحلها.

ع۲۰:

عاد فرعون إلى قساوة قلبه ورفض إطلاق الشعب.

٥- ضربة الظلام (الضربة التاسعة) (ع٢١-٢٣):


٢١ ثُمَّ قَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «مُدَّ يَدَكَ نَحْوَ السَّمَاءِ لِيَكُونَ ظَلاَمٌ عَلَى أَرْضِ مِصْرَ، حَتَّى يُلْمَسُ الظَّلاَمُ». ٢٢ فَمَدَّ مُوسَى يَدَهُ نَحْوَ السَّمَاءِ فَكَانَ ظَلاَمٌ دَامِسٌ فِي كُلِّ أَرْضِ مِصْرَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ. ٢٣ لَمْ يُبْصِرْ أَحَدٌ أَخَاهُ، وَلاَ قَامَ أَحَدٌ مِنْ مَكَانِهِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ. وَلكِنْ جَمِيعُ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ لَهُمْ نُورٌ فِي مَسَاكِنِهِمْ.

ع۲۱، ۲۲:

أمر الله موسى أن يمد يده ويأمر بالضربة التاسعة وهى ضربة الظـلام علـى كل أرض مصر. ويلاحظ هنا أن موسى لم يهدِّد فرعون قبل ضربة الظلام هذه لأجل قساوة قلبـه وعـدم اسـتعداده لسـماع صـوت الله، فاحتجـب الشـمس وصـار ظـلام كامـل علـى كـل أرض مصـر وكان ظلاماً شديداً ليس فيه ضوء قمر أو نجوم، ويعبر عـن شـدته بأنـه يكـاد يُلمَـس، كـأن الظـلام حـائط يمكـن أن يلمسـه الإنسـان. وقـد أظهـرت هـذه الضـربة عجـز إلههـم العظـيم (رع) أى الشـمس التى كانوا يعبدونها. وبالطبع كان هناك خوف عظيم فى كل أرض مصر يعبر عنه سفر الحكمة بالتفصـيل عـن حركـة الحشرات والحيوانـات فـى الظـلام والرعـب الـذى جعـل المصـريين يكـادوا يموتون.

ع۲۳:

كان الظلام لمدة ثلاثة أيام لم يتحرك خلالها مصرى من مكانه من أجل خِوفه ولـم يبصر فيها أحد غيره، ولكن على الجانب الآخر كان هناك نور فى أرض جاسان ولم تأت عليهم هذه الضربة مثل باقى الضربات.
وترمـز هـذه الضـربة للعمـى الروحي الـذى يصـيب البعيـدين عـن الله، أمـا أولاده فيتمتعـون بإشراقه عليهم وقدرتهم على التمييز.
† إن كـان الله قـد أظهـر نفسـه لـك، فتمسـك بوصـاياه وانتهـز الفرصـة باقترابك إليـه فيـزداد تمتعك بضيائه وتخلص من ظلمة الخطية.

٦- رفع ضربة الظلام (ع٢٤-٢٩):


٢٤ فَدَعَا فِرْعَوْنُ مُوسَى وَقَالَ: «اذْهَبُوا اعْبُدُوا الرَّبَّ. غَيْرَ أَنَّ غَنَمَكُمْ وَبَقَرَكُمْ تَبْقَى. أَوْلاَدُكُمْ أَيْضاً تَذْهَبُ مَعَكُمْ». ٢٥ فَقَالَ مُوسَى: «أَنْتَ تُعْطِي أَيْضاً فِي أَيْدِينَا ذَبَائِحَ وَمُحْرَقَاتٍ لِنَصْنَعَهَا لِلرَّبِّ إِلهِنَا، ٢٦ فَتَذْهَبُ مَوَاشِينَا أَيْضاً مَعَنَا. لاَ يَبْقَى ظِلْفٌ. لأَنَّنَا مِنْهَا نَأْخُذُ لِعِبَادَةِ الرَّبِّ إِلهِنَا. وَنَحْنُ لاَ نَعْرِفُ بِمَاذَا نَعْبُدُ الرَّبَّ حَتَّى نَأْتِيَ إِلَى هُنَاكَ». ٢٧ وَلكِنْ شَدَّدَ الرَّبُّ قَلْبَ فِرْعَوْنَ فَلَمْ يَشَأْ أَنْ يُطْلِقَهُمْ. ٢٨ وَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ: «اذْهَبْ عَنِّي. اِحْتَرِزْ. لاَ تَرَ وَجْهِي أَيْضاً. إِنَّكَ يَوْمَ تَرَى وَجْهِي تَمُوتُ». ٢٩ فَقَالَ مُوسَى: «نِعِمَّا قُلْتَ. أَنَا لاَ أَعُودُ أَرَى وَجْهَكَ أَيْضا»ً.

ع۲٤:

عاد فرعون للتفاوض مـع موسـى بإخراج الشـعب كلـه، رجـال ونسـاء وأطفـال، ولكـن بشرط ألا يأخذوا معهم أغنامهم، فهو لا يريد الطاعة الكاملة لله لأجل قساوة قلبه.
† لا تطع بعض الوصايا وتترك وصية واحدة فيأتي عليـك غضـب الله. ولا تتـرك لإبلـيس أن يتملـك علـى أى حاسـة مـن حواسـك أو أى قـدرة مـن قـدراتك ولـو كانـت صـغيرة ولا تتسـاهل برؤيـة أو امـتلاك أى شـئ يمكـن أن يسـقطك فـى الخطيـة لأن إبلـيس لـن يهـدأ وسـيحاربك بـه ليسقطك، فاقطع عنك كل شئ ينجسك وتمسك بنقاوتك وكل وصايا الله.

ع۲٥، ۲٦:ظلف

: مفرد أظلاف وهو مقدمة قدم الحيوان التى تشبه الظفر.

بماذا نعبد الرب

: أى أننا لا نستطيع عبادة الرب بـدون تقـديم ذبـائح مـن الماشـية ولا نعـرف عدد الحيوانات التى سنذبحها فينبغى أن نأخذ كل ماشيتنا.
رفض موسى وطلب أيضاً أن يأخذوا ماشيتهم معهم حتى يستطيعوا تقديم ذبائح لله.

ع۲۷، ۲۸:

غضـب فرعـون وقسَّـى قلبـه ورفـض طاعـة كـلام الله بـل فـى غضـبه قـال لموسى وهارون أنه لا يريد أن يراهما بعـد ذلـك وليختفيـا مـن أمامـه إلـى الأبـد أى رفـض مقابلتهمـا إلى الأبد.
† التمـادى فـى الخطيـة يجعـل الإنسـان يسـد أمامـه فـرص التوبـة حتـى النهايـة فيخسـر خلاص نفسه.

ع۲۹:

وافـق موسـى علـى كـلام فرعـون بعـدم رؤيتـه مـرة أخـرى. وكـان فـى ذهـن فرعـون الغضـب علـى موسـى، أمـا فـى ذهـن موسـى أن فرعـون سـيموت. وقـد حـدث هـذا فعـلاً بغرقـه فـى البحر الأحمر.
زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!