تفسير الكتاب المقدس

الإصحاح السادس عَشَرَ


الأعياد الثلاثة الرئيسية

١- عيد الفصح (ع١-٨):


١ «اِحْفَظْ شَهْرَ أَبِيبَ وَاعْمَلْ فِصْحاً لِلرَّبِّ إِلهِكَ، لأَنَّهُ فِي شَهْرِ أَبِيبَ أَخْرَجَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ مِنْ مِصْرَ لَيْلاً. ٢ فَتَذْبَحُ الْفِصْحَ لِلرَّبِّ إِلهِكَ غَنَماً وَبَقَراً فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَخْتَارُهُ الرَّبُّ لِيُحِلَّ اسْمَهُ فِيهِ. ٣ لاَ تَأْكُلْ عَلَيْهِ خَمِيراً. سَبْعَةَ أَيَّامٍ تَأْكُلُ عَلَيْهِ فَطِيراً، خُبْزَ الْمَشَقَّةِ، لأَنَّكَ بِعَجَلَةٍ خَرَجْتَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، لِكَيْ تَذْكُرَ يَوْمَ خُرُوجِكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ. ٤ وَلاَ يُرَ عِنْدَكَ خَمِيرٌ فِي جَمِيعِ تُخُومِكَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَلاَ يَبِتْ شَيْءٌ مِنَ اللَّحْمِ الَّذِي تَذْبَحُ مَسَاءً فِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ إِلَى الْغَدِ. ٥ لاَ يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَذْبَحَ الْفِصْحَ فِي أَحَدِ أَبْوَابِكَ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ، ٦ بَلْ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَخْتَارُهُ الرَّبُّ إِلهُكَ لِيُحِلَّ اسْمَهُ فِيهِ. هُنَاكَ تَذْبَحُ الْفِصْحَ مَسَاءً نَحْوَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فِي مِيعَادِ خُرُوجِكَ مِنْ مِصْرَ، ٧ وَتَطْبُخُ وَتَأْكُلُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَخْتَارُهُ الرَّبُّ إِلهُكَ، ثُمَّ تَنْصَرِفُ فِي الْغَدِ وَتَذْهَبُ إِلَى خِيَامِكَ. ٨ سِتَّةَ أَيَّامٍ تَأْكُلُ فَطِيراً، وَفِي الْيَوْمِ السَّابع اعْتِكَافٌ لِلرَّبِّ إِلهِكَ. لاَ تَعْمَلْ فِيهِ عَمَلاً.

ع۱

:

فصحاً

: أى عبوراً وهو تذكار لعبور الملاك المهلك عن بيوت شعب الله وعدم قتل أبكارهم.
يذكرهم الله بعمل عيد الفصح فى شهر أبيب تذكار لفداء أبكارهم وتحررهم من عبودية مصر التى ترمز لتحررنا من الخطية بفداء المسيح (خر١٢، ١٣).

ع۲

: يشمل طقس هذا العيد ذبح الغنم والبقر فى بيت الرب.

ع۳

: أمر الرب بعدم أكل خبز مختمر مع طعام الفصح ولمدة سبعة أيام ،فلا يؤكل سوى الفطير أى خبز غير مختمر تذكاراً لخروجهم بعجلة من مصر حيث لم يكن لديهم وقت لتخمير العجين، وقد سمى خبز المشقة أى خبز التعب تذكاراً لما واجهوه من متاعب وصعاب ومعارضة من فرعون لخروجهم من مصر. ذلك حتى تكون أحداث ذلك اليوم – يوم خروجهم من مصر –ماثلة أمام أعينهم طوال حياتهم.
أما كنيستنا فتقدم فى سر التناول خبز مختمر لأن المسيح حمل خطايانا على الصليب والخمير يرمز للشر الذى حمله عنا وفدانا.

ع٤

: يأمرهم الله ألا يوجد عندهم خبز مختمر داخل حدود أراضيهم طوال الأيام السبعة، لذلك كان اليهود فى يوم الرابع عشر من شهر أبيب (نيسان) عند الظهر، يخرجون كل مختمر من البيـوت (خـر١٢: ١٥-١٧) قبل ذبح الخروف بين العشائين أى بين العصر والمغرب (لا٢٣: ٥).
وكان عليهم أن يأكلوا خروف الفصح جميعه فى نفس الليلة، أى مساء اليوم الرابع عشر الذى هو الخميس مساءً، ولا يتركوا شيئاً منه لصباح اليوم التالى. وإذا تبقى منه شئ عليهم أن يحرقوه بالنار.
وهذا ما تحرص عليه كنيستنا فى سر الأفخارستيا إذ لا يبقى شئ من جسد الرب ودمه بعد التناول.

ع٥، ٦:

لا يصح ذبح الفصح فى أى مكان وإن ما يكون ذلك فى بيت الرب، أى فى خيمة الاجتماع أو هيكل سليمان. ويتم ذبح الخروف قرب غروب الشمس (وذلك بين الثالثة بعد الظهر - الساعة التاسعة بالتوقيت العبرى – وحتى الساعة الخامسة مساءً – الحادية عشر بالتوقيت العبرى – أى نحو غروب الشمس.
وبين الذبح والطبخ ثم الأكل تكون قد مضت فترة زمنية تدخلنا إلى مساء اليوم حيث هو موعد الخروج من مصر. (أكل الفصح بين العشائين أى بين الغروب والعتمة فى بداية اليوم الخامس عشر من شهر أبيب (نيسان) (لا٢٣: ٥).

ع۷

: طهى الذبيحة للأكل أى شيِّها يجب أن يتم فى بيت الرب كما سبق وذكر، ثم يرجع الجميع فى صباح اليوم التالى أى بعد التعييد سبعة أيام الفطير، أى يعودوا فى اليوم الثانى والعشرين من شهر أبيب.

ع۸

: يرتبط عيد الفطير بعيد الفصح حيث يؤكل الفصح فى اليوم الرابع عشر من نيسان مساء أى ليلة الخامس عشر من نيسان. وحيث أن اليوم طبقاً للطقس اليهودى يبدأ من مساء اليوم السابق بعد غروب شمسه إلى غروب اليوم التالى، فيكون أكل الفصح قد تم فى أول أيام عيد الفطير، ويستمر عيد الفطير بعد ذلك ستة أيام أخرى، أى يكون إجمالى أيام عيد الفطير بما فيها اليوم الأول المشترك مع مساء عيد الفصح هو سبعة أيام، من اليوم الخامس عشر حتى اليوم الحادى والعشرين.
فى اليوم الأخير لعيد الفطير أى فى اليوم السابع يكون اعتكاف، فلا يقوم المؤمن بأيّة أعمال دنيوية، ويعزل نفسه عن مشاغل الدنيا ويخصص اليوم لإقامة شعائر دينية وللعبادة.
†اهتم أن تتناول من جسد الرب ودمه كل أسبوع، وإن كان لك فرصة كل يوم فلا تهملها، لتتغذى وتمتلئ بأكبر قوة فى العالم وتتمتع بالاتحاد الإلهى وتفرح بعمله فيك.

٢- عيد الأسابيع (ع٩-١٢):


٩ «سَبْعَةَ أَسَابِيعَ تَحْسُبُ لَكَ. مِنِ ابْتِدَاءِ الْمِنْجَلِ فِي الزَّرْعِ، تَبْتَدِئُ أَنْ تَحْسُبَ سَبْعَةَ أَسَابِيعَ. ١٠ وَتَعْمَلُ عِيدَ أَسَابِيعَ لِلرَّبِّ إِلهِكَ عَلَى قَدْرِ مَا تَسْمَحُ يَدُكَ أَنْ تُعْطِيَ، كَمَا يُبَارِكُكَ الرَّبُّ إِلهُكَ. ١١ وَتَفْرَحُ أَمَامَ الرَّبِّ إِلهِكَ أَنْتَ وَابْنُكَ وَابْنَتُكَ وَعَبْدُكَ وَأَمَتُكَ وَاللاَّوِيُّ الَّذِي فِي أَبْوَابِكَ، وَالْغَرِيبُ وَالْيَتِيمُ وَالأَرْمَلَةُ الَّذِينَ فِي وَسْطِكَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَخْتَارُهُ الرَّبُّ إِلهُكَ لِيُحِلَّ اسْمَهُ فِيهِ. ١٢ وَتَذْكُرُ أَنَّكَ كُنْتَ عَبْداً فِي مِصْرَ وَتَحْفَظُ، وَتَعْمَلُ هذِهِ الْفَرَائِضَ.

ع۹

:

ابتداء المنجل فى الزرع

: ابتداء الحصاد.
عيد الأسابيع ويدعى أيضاً عيد الخمسين وهو يقع بعد خمسين يوماً من بدء الحصاد الذى يكون فى اليوم الثاني من عيد الفصح. ويسمى عيد الحصاد عيد الباكورة الذى تقدم فيه باكورة محصول الشعير أى أول حزمة من الشعير تقدم لله (لا٢٣). ويرمز عيد الباكورة لقيامة المسيح.
ويقام عيد الخمسين أو الأسابيع شكراً لله على المحاصيل التى حصدوها، ويرمز لعيد حلول الروح القدس فى يوم الخمسين حيث حصاد وانضمام نفوس كثيرة للإيمان.

ع۱۰

: أوصى الرب بالاحتفال بعيد الأسابيع فرحاً بالرب وللرب. وهو عيد زراعي يقدم فيه أفراد الشعب تقدمات تطوعية حسب طاقتهم وما تسمح به إمكانياتهم وحجم محصولهم كما أعطاهم الرب من بركات وخيرات فى ثمار الأرض من محصول الشعير والقمح. والشعير يبدأ حصاده بعد عيد الفصح مباشرة ويليه حصاد القمح ثم يأتى عيد الخمسين.

ع۱۱، ۱۲:

تقام ولائم محبة يفرح فيها الجميع بما أنعم الله عليهم به من بركة فى حصاد الأرض. ويشرك فيها مقدم الوليمة أهل بيته أى ابنه وابنته وعبده وأمته، واللاوى الساكن فى مدينته والغريب واليتيم والأرملة الذين يعيشون بجواره، ويكون ذلك فى مكان بيت الرب. وفى إكرامهم للعبيد يتذكرون أنهم كانوا عبيداً فى مصر فيشفقون على العبيد والغرباء.
†المسيحى يكون فرحا دائما بعطاء الرب له، وسعيداً بنعمة الله هنا ثم ميراثه الأبدى فى ملكوت السموات، فاشكر الله على كل عطاياه لتشعر بقيمتها ويزداد تمتعك بها.

٣- عيد المظال (ع١٣-١٥):


١٣ «تَعْمَلُ لِنَفْسِكَ عِيدَ الْمَظَالِّ سَبْعَةَ أَيَّامٍ عِنْدَمَا تَجْمَعُ مِنْ بَيْدَرِكَ وَمِنْ مِعْصَرَتِكَ. ١٤ وَتَفْرَحُ فِي عِيدِكَ أَنْتَ وَابْنُكَ وَابْنَتُكَ وَعَبْدُكَ وَأَمَتُكَ وَاللاَّوِيُّ وَالْغَرِيبُ وَالْيَتِيمُ وَالأَرْمَلَةُ الَّذِينَ فِي أَبْوَابِكَ. ١٥ سَبْعَةَ أَيَّامٍ تُعَيِّدُ لِلرَّبِّ إِلهِكَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَخْتَارُهُ الرَّبُّ، لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ يُبَارِكُكَ فِي كُلِّ مَحْصُولِكَ وَفِي كُلِّ عَمَلِ يَدَيْكَ، فَلاَ تَكُونُ إِلاَّ فَرِحاً.

ع۱۳

: أوصى الرب شعبه بالاحتفال بعيد المظال لمدة سبعة أيام تنتهى فى اليوم الثامن بمحفل مقدس. وهذا العيد هو ثالث الأعياد السنوية الكبرى التى كان يجب فيها على كل ذكر فى إسرائيل أن يأتى أمام الرب فى الهيكل. فيه كانت تقام الخيام على أسطح المنازل أو فى الأرض الفضاء تذكاراً لإقامة بيت إسرائيل فى البرية وتغربهم فيها حيث كانوا يعيشون فى خيام وكانوا دائمى الترحال. وكان من مظاهر هذا العيد أيضاً، كما كان فى عيد الخمسين، إقامة ولائم مشتركة فى بيت الرب. كان هذا العيد يقام فى الشهر السابع (تشرين) فى اليوم الخامس عشر بعد عيد الكفارة بأربعة أيام. وكانوا يسمونه أيضاً عيد الجمع لأنه كان يقع فى نهاية الموسم الزراعي حين كانوا يجمعون بقية غلات الأرض وثمار الشجر بطيئة الأثمار.
ويوجد ارتباط بين الأعياد الثلاثة الكبرى كالآتى :
عيد الفصح : مع ضربة المنجل الأولى للحصاد.
عيد الخمسين : حين يتم الحصاد.
عيد المظال : فى نهاية السنة الزراعية وجمع الثمار التى يتم نضجها فى أواخر فصل الصيف.
ويرمز هذا العيد لنا نحن مؤمنى العهد الجديد لغربتنا فى هذا العالم واشتياقنا للانطلاق نحو وطننا الحقيقى الدائم وهو السماء.

ع١٤

: وهنا أيضاً دعوة جديدة أخرى للفرح، فإرادة الرب لهم أن يفرحوا ويفرحوا قلوب الآخرين معهم. يفرحوا بالعطايا والبركات المتمثلة فى وفرة المحصول وكثرة الثمار، ويفرحـوا أيضاً بالعطاء للغير سواء المكرسين أى اللاويين أو المحتاجين من الفقراء والغرباء.

ع١٥

: حدّد الرب مدة الاحتفال بسبعة أيام. و"السبعة" هى عدد يشير إلى الكمال وتعنى هنا الفرح الكامل. ويكون الاحتفال بالعيد فى المكان الذى فيه بيت الرب، فيفرح المؤمن من أجل عطايا الرب وما أنعم عليه به من بركات، ويفرح أيضاً أنه يعطى للغير مما عنده.
†على قدر محبتك لله تستطيع أن تتغرب عن ماديات العالم وتكتفى بالقليل منها لسد احتياجاتك الأساسية، فتختبر عمل الله فيك وتفرح بل تكون قادراً على إسعاد الآخرين حولك.

٤- الأعياد الرئيسية الثلاثة (ع١٦-١٧):


١٦ «ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فِي السَّنَةِ يَحْضُرُ جَمِيعُ ذُكُورِكَ أَمَامَ الرَّبِّ إِلهِكَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَخْتَارُهُ، فِي عِيدِ الْفَطِيرِ وَعِيدِ الأَسَابِيعِ وَعِيدِ الْمَظَالِّ. وَلاَ يَحْضُرُوا أَمَامَ الرَّبِّ فَارِغِينَ. ١٧ كُلُّ وَاحِدٍ حَسْبَمَا تُعْطِي يَدُهُ، كَبَرَكَةِ الرَّبِّ إِلهِكَ الَّتِي أَعْطَاكَ.

ع١٦

: يأمر الله بحضور جميع ذكور شعبه فى الأعياد الثلاثة السابق ذكرها. والمقصود بعيد الفطير هو عيدا الفصح والفطير فميعادهما واحد. والذكر يمثل الأسرة كلها، فهو مندوب عن الإناث. وحضور الذكور له أغراض روحية هى :
١ -تثبيت إيمانهم بالله الواحد وبعبادته فى هيكله المقدس.
٢ -تثبيت الوحدانية بين جميع الأسباط.
٣ -تشجيعهم روحياً بتقديم عبادة واحدة معاً.
٤ -تقديم عطايا للمحتاجين فلا يأتون هذه الأعياد بدون تقدمات لله يأكل منها المحتاجون.

ع۱۷

: يعطى كل واحد من القرابين والعطايا بقدر ما تسمح به طاقته وبقدر مكانته وبما يتناسب مع بركة الرب التى باركه بها.
†تذكر أنك ستقف أمام الله فى يوم الدينونة، فلا تقف أمامه فارغاً، بل ليكن لك من عبادات وأعمال خير لتقدمها أمامه مع كل ما احتملته لأجله، فيكون لك نصيب معه فى السماء.

٥- القضاء والابتعاد عن عبادة الأوثان (ع١٨-٢٢):


١٨ «قُضَاةً وَعُرَفَاءَ تَجْعَلُ لَكَ فِي جَمِيعِ أَبْوَابِكَ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ حَسَبَ أَسْبَاطِكَ، فَيَقْضُونَ لِلشَّعْبِ قَضَاءً عَادِلاً. ١٩ لاَ تُحَرِّفِ الْقَضَاءَ، وَلاَ تَنْظُرْ إِلَى الْوُجُوهِ، وَلاَ تَأْخُذْ رَشْوَةً لأَنَّ الرَّشْوَةَ تُعْمِي أَعْيُنَ الْحُكَمَاءِ وَتُعَوِّجُ كَلاَمَ الصِّدِّيقِينَ. ٢٠ الْعَدْلَ الْعَدْلَ تَتَّبعُ، لِكَيْ تَحْيَا وَتَمْتَلِكَ الأَرْضَ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ. ٢١ «لاَ تَنْصُبْ لِنَفْسِكَ سَارِيَةً مِنْ شَجَرَةٍ مَّا بِجَانِبِ مَذْبَحِ الرَّبِّ إِلهِكَ الَّذِي تَصْنَعُهُ لَكَ، ٢٢ وَلاَ تُقِمْ لَكَ نَصَباً. الشَّيْءَ الَّذِي يُبْغِضُهُ الرَّبُّ إِلهُكَ.

ع۱۸

:

عرفاء

: قادة، وكلاء السلطة، رؤساء محليين.
يأمرهم موسى أن يعينوا لهم قضاة ورؤساء فى كل مدنهم حينما يستقروا فى أرض الموعد ،لكى يحكموا بالعدل فى المنازعات والمشاكل بين الناس وحتى يحيوا فى أمن وسلام.

ع۱۹

: حدّد الله لموسى ثلاثة مبادئ صارمة للقضاء :
٥

لا تحرف القضاء

: بمعنى لا تنحرف فى حكمك لصالح طرف على حساب الطرف الآخر.
٦

لا تنظر إلى الوجوه

: بمعنى لا تضع فى اعتبارك عند الحكم شخصيات المتخاصمين، فالجميع سواسية أمام القانون فلا مجاملة للأغنياء أو ال وجهاء ولا شفقة على المذنبين من الفقراء.
٧

لا تأخذ رشوة

: وقد وضح موسى سبب المنع عن أخذ رشوة هو أنها تعمى أعين الحكماء، أى تجعل العقلاء يغضون أبصارهم عن الحق فيصدرون أحكاماً باطلة. كذلك بيَّن لهم أن الرشوة تعوج كلام الصديقين، فهى مغرية وتؤثر على القضاة حتى لو كانوا شرفاء وتجعلهم ينطقون بكلام مغاير لما يعرفون فى قلوبهم أنه الحق.

ع۲۰

: تكرار كلمة العدل هنا للتأكيد على ضرورة اتباع الحق والبعد عن الظلم فى الأحكام. وقد وعدهم إن اتبعوا العدل فى أحكامهم أن يحيوا، أى يستمر كيانهم كأمة ويحيوا حياة آمنة مستقرة ويضمنوا استحقاقهم للبقاء فى الأرض التى أعطاهم الرب إياها فلا يخرجهم منها جزاء العصيان والظلم.

ع۲۱

:

السارية

: عمود ينصب على الأماكن المرتفعة – قد يكون من الخشب أو غيره – أو شجرة تزرع بجانب المذبح الوثنى.
يمنع الرب مظاهر العبادات الوثنية التى كانت قائمة فى المنطقة، فلا يتشبه شعبه بما تفعله الشعوب الأخرى، فال رب يأمرهم ألا ينصبوا أعمدة أو يزرعوا أشجار بجوار المذبح الذى يقيمونه للرب.

ع۲۲

:

النصب

: عمود من الحجارة.
كذلك عدم إقامة قوائم حجرية للغرض نفسه، فلا يتشبهون بالوثنيين فى عباداتهم وخرفاتهم ولا يمارسون طقوسهم فيقعون فى نفس أخطائهم، لأن مثل هذه الأعمال والممارسات يكرهها الرب ويغضب على الذين يمارسونها.
†لا تندفع فى الحكم على أحد لئلا تخطئ دون قصد. وقبل أن تصدر حكماً أطلب الله لتنال إرشاده وتشعر بوجودك أمامه فتكون عادلا فى أحكامك.
زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!