/** * ============================================================ * ضبط دقيق: إرجاع سلوك قوالب جنة + إصلاح SEO * ============================================================ */ /* ---------- 1) إخفاء عنوان الموقع المكرر (Jannah يطبع h1) ---------- */ add_filter( 'TieLabs/logo_data', function ( $logo ) { // لا نلمس الشعار، لكن نمنع تكرار h1 عبر CSS في السكين. return $logo; } ); /* ---------- 2) ضمان تحميل iLightBox حتى مع الدمج ---------- */ add_action( 'wp_enqueue_scripts', 'orsozox_ensure_lightbox', 22 ); function orsozox_ensure_lightbox() { if ( is_admin() || ! function_exists( 'tie_get_option' ) ) { return; } if ( ! tie_get_option( 'lightbox_all' ) ) { return; } // نضمن المقابض مسجّلة (جنة تسجّلها في inc/theme-setup.php). if ( ! wp_script_is( 'tie-js-ilightbox', 'registered' ) ) { wp_register_script( 'tie-js-ilightbox', get_template_directory_uri() . '/assets/ilightbox/lightbox.js', array( 'jquery' ), (string) wp_get_theme( 'jannah' )->get( 'Version' ), true ); } if ( ! wp_style_is( 'tie-css-ilightbox', 'registered' ) ) { $skin = tie_get_option( 'lightbox_skin', 'dark' ); wp_register_style( 'tie-css-ilightbox', get_template_directory_uri() . '/assets/ilightbox/' . $skin . '-skin/skin.css', array(), (string) wp_get_theme( 'jannah' )->get( 'Version' ) ); } wp_enqueue_script( 'tie-js-ilightbox' ); wp_enqueue_style( 'tie-css-ilightbox' ); // تمرير إعدادات الليتبوكس لـ JS (الطريقة الرسمية في جنة). $settings = array( 'lightbox_skin' => tie_get_option( 'lightbox_skin', 'dark' ), 'lightbox_thumbs' => tie_get_option( 'lightbox_thumbs' ), 'lightbox_arrows' => tie_get_option( 'lightbox_arrows' ), 'lightbox_all' => tie_get_option( 'lightbox_all' ), 'lightbox_gallery' => tie_get_option( 'lightbox_gallery' ), ); wp_localize_script( 'tie-js-ilightbox', 'osxLightbox', $settings ); } /* ---------- 3) tieFitVids — نفعّله صريحًا للفيديو ---------- */ add_action( 'wp_footer', 'orsozox_activate_fitvids', 99 ); function orsozox_activate_fitvids() { if ( is_admin() ) { return; } $js = <<<'JS' (function () { function run() { if (window.jQuery && jQuery.fn.tieFitVids) { jQuery('.entry-content, .osx-article, .post-content').tieFitVids(); } } if (document.readyState !== 'loading') { run(); } else { document.addEventListener('DOMContentLoaded', run); } window.addEventListener('load', run); })(); JS; echo '' . "\n"; } /* ---------- 4) إصلاح تكرار h1: عنوان الموقع → div ---------- */ add_filter( 'TieLabs/logo_html', function ( $html ) { if ( is_front_page() && ! is_paged() ) { // في الرئيسية عنوان الهيرو هو h1، فنُزيل h1 من الشعار. $html = str_replace( array( '
الإصحاح الحادى العاشر
الآيات (١-٣):- "١وَكَانَ يَفْتَاحُ الْجِلْعَادِيُّ جَبَّارَ بَأْسٍ، وَهُوَ ابْنُ امْرَأَةٍ زَانِيَةٍ. وَجِلْعَادُ وَلَدَ يَفْتَاحَ. ٢ثُمَّ وَلَدَتِ امْرَأَةُ جِلْعَادَ لَهُ بَنِينَ. فَلَمَّا كَبِرَ بَنُو الْمَرْأَةِ طَرَدُوا يَفْتَاحَ، وَقَالُوا لَهُ: «لاَ تَرِثْ فِي بَيْتِ أَبِينَا لأَنَّكَ أَنْتَ ابْنُ امْرَأَةٍ أُخْرَى». ٣فَهَرَبَ يَفْتَاحُ مِنْ وَجْهِ إِخْوَتِهِ وَأَقَامَ فِي أَرْضِ طُوبٍ. فَاجْتَمَعَ إِلَى يَفْتَاحَ رِجَالٌ بَطَّالُونَ وَكَانُوا يَخْرُجُونَ مَعَهُ. "كلمةيفتاح
= الذى يفتح.إبناً لإمراة زانية
= الكلمة كما سبق وقلنا مع راحاب قد تعنى صاحبة فندق، وهى عموماً كنعانية غريبة عن شعب الرب وليست إسرائيلية. وكونه إبن زنا فهذا لا يعيبه فالإبن لا يطالب بخطية أبيه فالنفس التى تخطئ هى تموت (حز ١٨ : ٤). لذلك فبولس الرسول يحسب يفتاح فى عداد الأبرار (عب ١١ : ٣٢). ولكن اجتماعياً فإبن الزنا يعامل معاملة سيئة ولذلك حرمته الشريعة من دخول الجماعة، أى من العضوية فى المجمع حتى لا يُعيَّر بكونه إبن زنا لكن كان هذا لا يحرمه من قيادة الجيش والقضاء ولا التمتع بالميراث الأبدى. ولقد طرده أخوته فخسروه بلا ذنب إرتكبه هو. ونتيجة معاملة المجتمع السيئة لهُ إلتصق بالأشرار وصار زعيماً لهم وربما فى السلب والنهب. وكان جبار بأس. ونلاحظ ان الله لهُ طرق متعددة فى دعوة رجاله وإعدادهم. فهنا لم يظهر ملاك ليفتاح كما ظهر لجدعون ولوالدى شمشون. ولكن الله إستعمل الطريق الطبيعى فالشعب جلس يفكر فى قائد والله أرشده ليفتاح كقائد مناسب. وكان الله قد سمح بكل هذه الظروف التى أحاطت بحياته كإعداد لهُ. فالله استفاد من كونه جبار بأس طريد عنيف ليقود الجيش الخائر فيحسن قيادته. وككل قاضٍ فهو له رموز للمسيح :١. إسمه "الذى يفتح" والمسيح هو الذى يفتح ولا أحد يغلق (رؤ ٣ : ٧).
٢. يفتاح كان مطروداً ومرفوضاً من إخوته وهكذا المسيح الذى لم يجد مكاناً يولد فيه وليس لهُ أى يسند رأسه.
٣. ويفتاح المطرود قبل أن يخلص من طردوه والمسيح فتح قلبه وبالحب على الصليب ليضم الجميع. وفتح لنا باب الفردوس.
وقد دُعى يفتاح الجلعادى من جانبين :
١. نشأ فى جلعاد.
٢. أبيه يدعى جلعاد.
الآيات (٤-١١):- "٤وَكَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ أَنَّ بَنِي عَمُّونَ حَارَبُوا إِسْرَائِيلَ. ٥وَلَمَّا حَارَبَ بَنُو عَمُّونَ إِسْرَائِيلَ ذَهَبَ شُيُوخُ جِلْعَادَ لِيَأْتُوا بِيَفْتَاحَ مِنْ أَرْضِ طُوبٍ. ٦وَقَالُوا لِيَفْتَاحَ: «تَعَالَ وَكُنْ لَنَا قَائِدًا فَنُحَارِبَ بَنِي عَمُّونَ». ٧فَقَالَ يَفْتَاحُ لِشُيُوخِ جِلْعَادَ: «أَمَا أَبْغَضْتُمُونِي أَنْتُمْ وَطَرَدْتُمُونِي مِنْ بَيْتِ أَبِي؟ فَلِمَاذَا أَتَيْتُمْ إِلَيَّ الآنَ إِذْ تَضَايَقْتُمْ؟» ٨فَقَالَ شُيُوخُ جِلْعَادَ لِيَفْتَاحَ: «لِذلِكَ قَدْ رَجَعْنَا الآنَ إِلَيْكَ لِتَذْهَبَ مَعَنَا وَتُحَارِبَ بَنِي عَمُّونَ، وَتَكُونَ لَنَا رَأْسًا لِكُلِّ سُكَّانِ جِلْعَادَ». ٩فَقَالَ يَفْتَاحُ لِشُيُوخِ جِلْعَادَ: «إِذَا أَرْجَعْتُمُونِي لِمُحَارَبَةِ بَنِي عَمُّونَ وَدَفَعَهُمُ الرَّبُّ أَمَامِي فَأَنَا أَكُونُ لَكُمْ رَأْسًا». ١٠فَقَالَ شُيُوخُ جِلْعَادَ لِيَفْتَاحَ: «الرَّبُّ يَكُونُ سَامِعًا بَيْنَنَا إِنْ كُنَّا لاَ نَفْعَلُ هكَذَا حَسَبَ كَلاَمِكَ». ١١فَذَهَبَ يَفْتَاحُ مَعَ شُيُوخِ جِلْعَادَ، وَجَعَلَهُ الشَّعْبُ عَلَيْهِمْ رَأْسًا وَقَائِدًا. فَتَكَلَّمَ يَفْتَاحُ بِجَمِيعِ كَلاَمِهِ أَمَامَ الرَّبِّ فِي الْمِصْفَاةِ. "حين طُرِد يفتاح من جلعاد إستند إخوته على حكم من شيوخ جلعاد. والآن جاء الشيوخ أنفسهم يسألونه أن يكون قائداً. فهو معروف بقوته وجبروته وأنه جبار بأس ومشهور بجرأته كزعيم عصابة.
وقالوا له كُن لنا قائداً
= كلمة قائد التى استخدمها الشيوخ تعنى فى الحرب فقط ويفتاح لم يقبل أن يكون قائداً فى الحرب فقط بل طلب أن يكون لهم رأساً أى قائداً فى الحرب وفى السلم. ونجده يعاتب الشيوخ على قرارهم السابق بطرده =أما أبغضتمونى
. وهم أعلنوا أسفهم على ذلك بقولهملذلك قد رجعنا الآن إليك
. وقد قبل الشيوخ أن يكون لهم رأساً فدخل يفتاح فى علاقة مع الرب فى المصفاة (آية ١١) وكأنه تسلم العمل من يدى الرب وليس من أيدى الشيوخ =فتكلم يفتاح بجميع كلامه أمام الرب
. وطالما أرسله الرب فهو ملأه بالروح ونجده قد تغير بعد ذلك تماماً وصارت لهُ حكمة ومواقف إيمان.آية (١٢):- "١٢فَأَرْسَلَ يَفْتَاحُ رُسُلاً إِلَى مَلِكِ بَنِي عَمُّونَ يَقُولُ: «مَا لِي وَلَكَ أَنَّكَ أَتَيْتَ إِلَيَّ لِلْمُحَارَبَةِ فِي أَرْضِي؟»."ظهرت حكمة يفتاح فى أنه بدأ عمله بروح الحكمة والحوار وطلب السلم وليس بالحرب. وأرسل رسالة عتاب لملك بنى عمون أن لا يحاربه فى أرضه.آية (١٣):- "١٣فَقَالَ مَلِكُ بَنِي عَمُّونَ لِرُسُلِ يَفْتَاحَ: «لأَنَّ إِسْرَائِيلَ قَدْ أَخَذَ أَرْضِي عِنْدَ صُعُودِهِ مِنْ مِصْرَ، مِنْ أَرْنُونَ إِلَى الْيَبُّوقِ وَإِلَى الأُرْدُنِّ. فَالآنَ رُدَّهَا بِسَلاَمٍ»."إدَّعى ملك بنى عمون أن إسرائيل فى صعوده من مصر أخذ أرض بنى عمون وحقيقة الأمر أن الله منع إسرائيل من التعدى على أرض موآب وأرض بنى عمون. فكلام ملك بنى عمون خطأ (تث ٢ : ٩ ، ١٩). ولكن الأرض موضع خلافهم كانت فى الأصل لبنى عمون وقد إستولى عليها الأموريون (عد ٢١ : ٢٦). وبنى إسرائيل أخذوا الأرض من الأموريون وليس من بنى عمون.الآيات (١٤-٢٧):- "١٤وَعَادَ أَيْضًا يَفْتَاحُ وَأَرْسَلَ رُسُلاً إِلَى مَلِكِ بَنِي عَمُّونَ ١٥وَقَالَ لَهُ: «هكَذَا يَقُولُ يَفْتَاحُ: لَمْ يَأْخُذْ إِسْرَائِيلُ أَرْضَ مُوآبَ وَلاَ أَرْضَ بَنِي عَمُّونَ، ١٦لأَنَّهُ عِنْدَ صُعُودِ إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ سَارَ فِي الْقَفْرِ إِلَى بَحْرِ سُوفٍ وَأَتَى إِلَى قَادَشَ. ١٧وَأَرْسَلَ إِسْرَائِيلُ رُسُلاً إِلَى مَلِكِ أَدُومَ قَائِلاً: دَعْنِي أَعْبُرْ فِي أَرْضِكَ. فَلَمْ يَسْمَعْ مَلِكُ أَدُومَ. فَأَرْسَلَ أَيْضًا إِلَى مَلِكِ مُوآبَ فَلَمْ يَرْضَ. فَأَقَامَ إِسْرَائِيلُ فِي قَادَشَ. ١٨وَسَارَ فِي الْقَفْرِ وَدَارَ بِأَرْضِ أَدُومَ وَأَرْضِ مُوآبَ وَأَتَى مِنْ مَشْرِقِ الشَّمْسِ إِلَى أَرْضِ مُوآبَ وَنَزَلَ فِي عَبْرِ أَرْنُونَ، وَلَمْ يَأْتُوا إِلَى تُخْمِ مُوآبَ لأَنَّ أَرْنُونَ تُخْمُ مُوآبَ. ١٩ثُمَّ أَرْسَلَ إِسْرَائِيلُ رُسُلاً إِلَى سِيحُونَ مَلِكِ الأَمُورِيِّينَ، مَلِكِ حَشْبُونَ، وَقَالَ لَهُ إِسْرَائِيلُ: دَعْنِي أَعْبُرْ فِي أَرْضِكَ إِلَى مَكَانِي. ٢٠وَلَمْ يَأْمَنْ سِيحُونُ لإِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْبُرَ فِي تُخْمِهِ، بَلْ جَمَعَ سِيحُونُ كُلَّ شَعْبِهِ وَنَزَلُوا فِي يَاهَصَ وَحَارَبُوا إِسْرَائِيلَ. ٢١فَدَفَعَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ سِيحُونَ وَكُلَّ شَعْبِهِ لِيَدِ إِسْرَائِيلَ فَضَرَبُوهُمْ، وَامْتَلَكَ إِسْرَائِيلُ كُلَّ أَرْضِ الأَمُورِيِّينَ سُكَّانِ تِلْكَ الأَرْضِ. ٢٢فَامْتَلَكُوا كُلَّ تُخْمِ الأَمُورِيِّينَ مِنْ أَرْنُونَ إِلَى الْيَبُّوقِ وَمِنَ الْقَفْرِ إِلَى الأُرْدُنِّ. ٢٣وَالآنَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ قَدْ طَرَدَ الأَمُورِيِّينَ مِنْ أَمَامِ شَعْبِهِ إِسْرَائِيلَ. أَفَأَنْتَ تَمْتَلِكُهُ؟ ٢٤أَلَيْسَ مَا يُمَلِّكُكَ إِيَّاهُ كَمُوشُ إِلهُكَ تَمْتَلِكُ؟ وَجَمِيعُ الَّذِينَ طَرَدَهُمُ الرَّبُّ إِلهُنَا مِنْ أَمَامِنَا فَإِيَّاهُمْ نَمْتَلِكُ. ٢٥وَالآنَ فَهَلْ أَنْتَ خَيْرٌ مِنْ بَالاَقَ بْنِ صِفُّورَ مَلِكِ مُوآبَ؟ فَهَلْ خَاصَمَ إِسْرَائِيلَ أَوْ حَارَبَهُمْ مُحَارَبَةً ٢٦حِينَ أَقَامَ إِسْرَائِيلُ فِي حَشْبُونَ وَقُرَاهَا، وَعَرُوعِيرَ وَقُرَاهَا وَكُلِّ الْمُدُنِ الَّتِي عَلَى جَانِبِ أَرْنُونَ ثَلاَثَ مِئَةِ سَنَةٍ؟ فَلِمَاذَا لَمْ تَسْتَرِدَّهَا فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ؟ ٢٧فَأَنَا لَمْ أُخْطِئْ إِلَيْكَ. وَأَمَّا أَنْتَ فَإِنَّكَ تَفْعَلُ بِي شَرًّا بِمُحَارَبَتِي. لِيَقْضِ الرَّبُّ الْقَاضِي الْيَوْمَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَنِي عَمُّونَ»."كانت حجج يفتاح فى الرد على ملك بنى عمون:١. إن الأرض التى إستولى عليها إسرائيل هى أرض سيحون وعوج اللذين منعوا إسرائيل من المرور فى أرضهما بل خرجا لمحاربة إسرائيل وهزمهما إسرائيل وأخذوا أرضهما. فمطالبة بنى عمون الآن بالأرض هى بدون وجه حق.
٢. لقد إستولى إسرائيل على الأرض منذ حوالى ٣٠٠ عام فصارت الأرض ملكاً لهم بوضع اليد (آية ٢٦) . يفتاح يتكلم غالباً وهو فى القرن الثالث بعد دخول أرض الميعاد ولكنه يقول ٣٠٠ عام كرقم شامل.
٣. ما ناله إسرائيل ليس من يد بنى عمون ولكن من يد الرب عطية إلهية (آية ٢٣) وكأن موضوع الحوار ليس الأرض وإنما مملكة الله فالأرض أعطاها لهم الله فهل يرفضوها، بل كان التراخى فى إمتلاكها يحسب إهانة لله وبنفس الفكر (١كو ٦ : ١٥).
٤. إستشهد يفتاح بأن موآب لم تطالب بالأرض كما يفعل بنى عمون الآن (آية ٢٥).آية (٢٨):- "٢٨فَلَمْ يَسْمَعْ مَلِكُ بَنِي عَمُّونَ لِكَلاَمِ يَفْتَاحَ الَّذِي أَرْسَلَ إِلَيْهِ. "رفض ملك بنى عمون السِلمْ وعرض يفتاح فهو تعود لمدة ١٨ سنة أن يستغل إسرائيل وهم صامتين والآن يريد أن يلتهمها كلها.آية (٢٩):- " ٢٩فَكَانَ رُوحُ الرَّبِّ عَلَى يَفْتَاحَ، فَعَبَرَ جِلْعَادَ وَمَنَسَّى وَعَبَرَ مِصْفَاةَ جِلْعَادَ، وَمِنْ مِصْفَاةِ جِلْعَادَ عَبَرَ إِلَى بَنِي عَمُّونَ. "كان الروح على يفتاح لا ليتنبأ بل ليعطيه موهبة قيادة الجيش فالله يعده للعمل الذى أرسله إليه.الآيات (٣٠-٣١):- "٣٠وَنَذَرَ يَفْتَاحُ نَذْرًا لِلرَّبِّ قَائِلاً: «إِنْ دَفَعْتَ بَنِي عَمُّونَ لِيَدِي، ٣١فَالْخَارِجُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ أَبْوَابِ بَيْتِي لِلِقَائِي عِنْدَ رُجُوعِي بِالسَّلاَمَةِ مِنْ عِنْدِ بَنِي عَمُّونَ يَكُونُ لِلرَّبِّ، وَأُصْعِدُهُ مُحْرَقَةً»."بتأثير الجو الكنعانى الوثنى والأم الكنعانية إعتقد يفتاح أنه يرضى الله بالذبائح البشرية. وهو نذر ليس فيه شئ من الحكمة والله لا يوافق عليه. ولكن الله صمت ولم يمنع تقديم الإبنة كنذر:
١. ليلقن كل المؤمنين درساً قاسياً أن هذا النذر بهذا الأسلوب، أى تقديم نفوس بشرية كذبائح هو شئ مرفوض.
٢. حتى يتعلم يفتاح الدرس بصفة شخصية سمح الله لإبنته العذراء أن تخرج هى للقائه فصارت القصة مريرة ولكن هل لو قابلته أى عذراء أخرى كان سيشعر بنفس المرارة ؟ هو لن يشعر لكن أهلها سيشعرون إذن هو درس لهُ.
عموماً فالنذر ليس ثمناً فالله يعطيه من محبته مجاناً بدون ثمن ويعطى بسخاء ولا يُعيِّر. ولكن النذر هو تعبير عن شكر. ولكن هذا النذر غير المقبول كان نذراً قاسياً وكان تحقيقه أكثر مرارة. ولا توجد مقارنة بين هذه القصة وتقديم إسحق محرقة. فالله الذى طلبه ليشرح قصة فداء المسيح لذلك لم يترك إبراهيم يذبحه. ولكن يُحسب ليفتاح ولإبنته أنهما قبلا تنفيذ النذر ولم يتراجعا. فهما بجهل من كليهما إشتاق أن يقدما أغلى ما عندهما لله فقدما شئ لا يوافق الله عليه لكن ما فعلاه كان يعبر عن حب شديد وإخلاص شديد لله.الآيات (٣٢-٤٠):- "٣٢ثُمَّ عَبَرَ يَفْتَاحُ إِلَى بَنِي عَمُّونَ لِمُحَارَبَتِهِمْ. فَدَفَعَهُمُ الرَّبُّ لِيَدِهِ. ٣٣فَضَرَبَهُمْ مِنْ عَرُوعِيرَ إِلَى مَجِيئِكَ إِلَى مِنِّيتَ، عِشْرِينَ مَدِينَةً، وَإِلَى آبَلِ الْكُرُومِ ضَرْبَةً عَظِيمَةً جِدًّا. فَذَلَّ بَنُو عَمُّونَ أَمَامَ بَنِي إِسْرَائِيلَ. ٣٤ثُمَّ أَتَى يَفْتَاحُ إِلَى الْمِصْفَاةِ إِلَى بَيْتِهِ، وَإِذَا بِابْنَتِهِ خَارِجَةً لِلِقَائِهِ بِدُفُوفٍ وَرَقْصٍ. وَهِيَ وَحِيدَةٌ. لَمْ يَكُنْ لَهُ ابْنٌ وَلاَ ابْنَةٌ غَيْرَهَا. ٣٥وَكَانَ لَمَّا رَآهَا أَنَّهُ مَزَّقَ ثِيَابَهُ وَقَالَ: «آهِ يَا بِنْتِي! قَدْ أَحْزَنْتِنِي حُزْنًا وَصِرْتِ بَيْنَ مُكَدِّرِيَّ، لأَنِّي قَدْ فَتَحْتُ فَمِي إِلَى الرَّبِّ وَلاَ يُمْكِنُنِي الرُّجُوعُ». ٣٦فَقَالَتْ لَهُ: «يَا أَبِي، هَلْ فَتَحْتَ فَاكَ إِلَى الرَّبِّ؟ فَافْعَلْ بِي كَمَا خَرَجَ مِنْ فِيكَ، بِمَا أَنَّ الرَّبَّ قَدِ انْتَقَمَ لَكَ مِنْ أَعْدَائِكَ بَنِي عَمُّونَ». ٣٧ثُمَّ قَالَتْ لأَبِيهَا: «فَلْيُفْعَلْ لِي هذَا الأَمْرُ: اتْرُكْنِي شَهْرَيْنِ فَأَذْهَبَ وَأَنْزِلَ عَلَى الْجِبَالِ وَأَبْكِيَ عَذْرَاوِيَّتِي أَنَا وَصَاحِبَاتِي». ٣٨فَقَالَ: «اذْهَبِي». وَأَرْسَلَهَا إِلَى شَهْرَيْنِ. فَذَهَبَتْ هِيَ وَصَاحِبَاتُهَا وَبَكَتْ عَذْرَاوِيَّتَهَا عَلَى الْجِبَالِ. ٣٩وَكَانَ عِنْدَ نِهَايَةِ الشَّهْرَيْنِ أَنَّهَا رَجَعَتْ إِلَى أَبِيهَا، فَفَعَلَ بِهَا نَذْرَهُ الَّذِي نَذَرَ. وَهِيَ لَمْ تَعْرِفْ رَجُلاً. فَصَارَتْ عَادَةً فِي إِسْرَائِيلَ ٤٠أَنَّ بَنَاتِ إِسْرَائِيلَ يَذْهَبْنَ مِنْ سَنَةٍ إِلَى سَنَةٍ لِيَنُحْنَ عَلَى بِنْتِ يَفْتَاحَ الْجِلْعَادِيِّ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ فِي السَّنَةِ. "