تفسير الكتاب المقدس

الإصحاح السابع

الأيات (١-٥):-" ١وَبَعْدَ هذِهِ الأُمُورِ فِي مُلْكِ أَرْتَحْشَسْتَا مَلِكِ فَارِسَ، عَزْرَا بْنُ سَرَايَا بْنِ عَزَرْيَا بْنِ حِلْقِيَّا ٢بْنِ شَلُّومَ بْنِ صَادُوقَ بْنِ أَخِيطُوبَ ٣بْنِ أَمَرْيَا بْنِ عَزَرْيَا بْنِ مَرَايُوثَ ٤بْنِ زَرَحْيَا بْنِ عُزِّي بْنِ بُقِّي ٥بَنِ أَبِيشُوعَ بْنِ فِينَحَاسَ بْنِ أَلِعَازَارَ بْنِ هَارُونَ الْكَاهِنِ الرَّأْسِ. "

بعد هذه الأمور

= يبدأ السفر هنا فى حقبة جديدة فالإصحاحات الستة الأولى تمت فى عهد داريوس هستاسب وارتحشستا وكورش. فإذن كورش ببناء الهيكل كان سنة ٥٣٦ ق.م. وإنتهى بناء الهيكل فى أيام داريوس هستاسب سنة ٥١٥ ق. م والآن نجد عزرا وقد صعد من بابل إلى أورشليم وكان ذلك سنة ٤٥٨ أى قد مر على بناء الهيكل حوالى ٦٧ سنة فقوله بعد هذه الأمور أى بعد أمور بناء الهيكل والمقاومة التى تعرضوا لها. ونلاحظ أن بين نهاية أحداث ص (٦) وبداية إصحاح (٧) حوالى ٦٧ سنة .

عزرا بن سرايا

= أى تسلسل من سرايا الذى كان رئيس كهنة وقتله نبوخذ نصر فى ربلة. (٢ مل ١٨:٢٥-٢١) ولم يكن عزرا هو رئيس الكهنة بل يشوع بن يوصاداق بن سرايا البكر. وعزرا لم يكن من نسل يوصاداق. والأسماء المذكورة هنا هى بعض الأسماء وليست كلها فهو أراد إثبات نسبه الكهنوتى فقط وهذا مهم جداً ليقوم بوظيفته ككاهن.
الأيات (٦-١٠):-" ٦عَزْرَا هذَا صَعِدَ مِنْ بَابِلَ، وَهُوَ كَاتِبٌ مَاهِرٌ فِي شَرِيعَةِ مُوسَى الَّتِي أَعْطَاهَا الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ. وَأَعْطَاهُ الْمَلِكُ حَسَبَ يَدِ الرَّبِّ إِلهِهِ عَلَيْهِ، كُلَّ سُؤْلهِ. ٧وَصَعِدَ مَعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالْكَهَنَةِ وَاللاَّوِيِّينَ وَالْمُغَنِّينَ وَالْبَوَّابِينَ وَالنَّثِينِيمِ إِلَى أُورُشَلِيمَ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ لأَرْتَحْشَسْتَا الْمَلِكِ. ٨وَجَاءَ إِلَى أُورُشَلِيمَ فِي الشَّهْرِ الْخَامِسِ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ لِلْمَلِكِ. ٩لأَنَّهُ فِي الشَّهْرِ الأَوَّلِ ابْتَدَأَ يَصْعَدُ مِنْ بَابِلَ، وَفِي أَوَّلِ الشَّهْرِ الْخَامِسِ جَاءَ إِلَى أُورُشَلِيمَ حَسَبَ يَدِ اللهِ الصَّالِحَةِ عَلَيْهِ. ١٠لأَنَّ عَزْرَا هَيَّأَ قَلْبَهُ لِطَلَبِ شَرِيعَةِ الرَّبِّ وَالْعَمَلِ بِهَا، وَلِيُعَلِّمَ إِسْرَائِيلَ فَرِيضَةً وَقَضَاءً. "يقال أن عزرا كان يشغل وظيفة فى البلاط الفارسى كمسئول عن شئون اليهود .

كل سؤله

= أى أن يتعين ويتفوض كما هو مرسوم بالتفصيل فى مكتوب الملك(مرسوم الملك فى الآيات ١٢-٢٦)..
والمقصود أن

سؤل عزرا

= طلب عزرا وسؤل قلبه من الله كان تطبيق شريعة الله فى وسط شعب إسرائيل ، وقد إستجاب له الملك وأصدر مرسوم بهذا (الرسالة) ، وفوض عزرا فى تطبيق الشريعة . وكانت إستجابة الملك هى بمعونة إلهية قوية ساندت عزرا وهذا معنى =

حسب يد الرب إلهه عليه

= فيد الله هى التى تساعد وتحمى وتقود.الأيات (١١-٢٣):-" ١١وَهذِهِ صُورَةُ الرِّسَالَةِ الَّتِي أَعْطَاهَا الْمَلِكُ أَرْتَحْشَسْتَا لِعَزْرَا الْكَاهِنِ الْكَاتِبِ، كَاتِبِ كَلاَمِ وَصَايَا الرَّبِّ وَفَرَائِضِهِ عَلَى إِسْرَائِيلَ:١٢«مِنْ أَرْتَحْشَسْتَا مَلِكِ الْمُلُوكِ، إِلَى عَزْرَا الْكَاهِنِ كَاتِبِ شَرِيعَةِ إِلهِ السَّمَاءِ الْكَامِلِ، إِلَى آخِرِهِ. ١٣قَدْ صَدَرَ مِنِّي أَمْرٌ أَنَّ كُلَّ مَنْ أَرَادَ فِي مُلْكِي مِنْ شَعْبِ إِسْرَائِيلَ وَكَهَنَتِهِ وَاللاَّوِيِّينَ أَنْ يَرْجعَ إِلَى أُورُشَلِيمَ مَعَكَ فَلْيَرْجعْ. ١٤مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ مُرْسَلٌ مِنْ قِبَلِ الْمَلِكِ وَمُشِيرِيهِ السَّبْعَةِ لأَجْلِ السُّؤَالِ عَنْ يَهُوذَا وَأُورُشَلِيمَ حَسَبَ شَرِيعَةِ إِلهِكَ الَّتِي بِيَدِكَ، ١٥وَلِحَمْلِ فِضَّةٍ وَذَهَبٍ تَبَرَّعَ بِهِ الْمَلِكُ وَمُشِيرُوهُ لإِلهِ إِسْرَائِيلَ الَّذِي فِي أُورُشَلِيمَ مَسْكَنُهُ. ١٦وَكُلُّ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ الَّتِي تَجِدُ فِي كُلِّ بِلاَدِ بَابَلَ مَعَ تَبَرُّعَاتِ الشَّعْبِ وَالْكَهَنَةِ الْمُتَبَرِّعِينَ لِبَيْتِ إِلهِهِمِ الَّذِي فِي أُورُشَلِيمَ، ١٧لِكَيْ تَشْتَرِيَ عَاجِلاً بِهذِهِ الْفِضَّةِ ثِيرَانًا وَكِبَاشًا وَخِرَافًا وَتَقْدِمَاتِهَا وَسَكَائِبَهَا، وَتُقَرِّبَهَا عَلَى الْمَذْبَحِ الَّذِي فِي بَيْتِ إِلهِكُمُ الَّذِي فِي أُورُشَلِيمَ. ١٨وَمَهْمَا حَسُنَ عِنْدَكَ وَعِنْدَ إِخْوَتِكَ أَنْ تَعْمَلُوهُ بِبَاقِي الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ، فَحَسَبَ إِرَادَةِ إِلهِكُمْ تَعْمَلُونَهُ. ١٩وَالآنِيَةُ الَّتِي تُعْطَى لَكَ لِخِدْمَةِ بَيْتِ إِلهِكَ فَسَلِّمْهَا أَمَامَ إِلهِ أُورُشَلِيمَ. ٢٠وَبَاقِي احْتِيَاجِ بَيْتِ إِلهِكَ الَّذِي يَتَّفِقُ لَكَ أَنْ تُعْطِيَهُ، فَأَعْطِهِ مِنْ بَيْتِ خَزَائِنِ الْمَلِكِ. ٢١وَمِنِّي أَنَا أَرْتَحْشَسْتَا الْمَلِكِ صَدَرَ أَمْرٌ إِلَى كُلِّ الْخَزَنَةِ الَّذِينَ فِي عَبْرِ النَّهْرِ أَنَّ كُلَّ مَا يَطْلُبُهُ مِنْكُمْ عَزْرَا الْكَاهِنُ كَاتِبُ شَرِيعَةِ إِلهِ السَّمَاءِ فَلْيُعْمَلْ بِسُرْعَةٍ، ٢٢إِلَى مِئَةِ وَزْنَةٍ مِنَ الْفِضَّةِ وَمِئَةِ كُرّ مِنَ الْحِنْطَةِ وَمِئَةِ بَثٍّ مِنَ الْخَمْرِ وَمِئَةِ بَثٍّ مِنَ الزَّيْتِ، وَالْمِلْحِ مِنْ دُونِ تَقْيِيدٍ. ٢٣كُلُّ مَا أَمَرَ بِهِ إِلهُ السَّمَاءِ فَلْيُعْمَلْ بِاجْتِهَادٍ لِبَيْتِ إِلهِ السَّمَاءِ، لأَنَّهُ لِمَاذَا يَكُونُ غَضَبٌ عَلَى مُلْكِ الْمَلِكِ وَبَنِيهِ؟ "

ومشيريه السبع

= هو مجلس شورى الملك. والعدد ٧ يعتبر عند الأمم كما كان عند اليهود. والسبع المشيرون كانوا رؤساء بيوت فى مملكة فارس.

لأجل السؤال

= عن أحوال اليهود الروحية والأدبية وأصل كلمة

سؤال

فى العبرية أتت بمعنى (يحرث) وتعنى أيضا يبزغ وبهذا نفهم أن المقصود أن عزرا مرسل ليبدأ عهد جديد فى إصلاح حال الشعب . ويظهر من مضمون الرسالة أن عزرا كان مفوضاً فى العمل وليس فى السؤال فقط، وعمله كان إقرار الشريعة وكان له سلطة أن يعاقب المخالف. فهو أتى ليحرث أى تنظيف الأرض وإخراج ما بها مما يعوق عمل الله وبهذا يبزغ أى يظهر نور جديد ، أو يشرق نور جديد فمع الإمتناع عن الخطية يرضى الله عن شعبه .

ولحمل فضة وذهب تبرع به الملك

= من عجب أن ملوك يهوذا أفقروا الهيكل وملوك فارس الوثنيين تبرعوا للهيكل (إش ٢٣:٤٩) + (إش ٤:٦٠-١٦).

تبرعات الشعب

= كانت هناك تبرعات من الملك ومشيريه ومن الشعب البابلى الذى أحب اليهود من عشرتهم ومن اليهود الذين فضلوا البقاء فى بابل. وهذه التبرعات لشراء حيوانات للتقدمة ولشراء السكائب ، وللصرف على باقى أوجه الخدمة. =

مهما حسن عندك. الآنية التى تعطى لك

= ليست هذه الآنية من آنية بيت الرب التى أخذها نبوخذ نصر من هيكل أورشليم سابقاً. بل هى أوانى هدية وتبرعات من الملك ومشيروه ورؤساءه ومن كل الشعب (شعب بابل وشعب إسرائيل).

إله أورشليم

= إختصار للقول

إله إسرائيل

الذى فى أورشليم مسكنه

(آية ١٥)

.

١٠٠ كر حنطة

= ١٥٠٠٠٠ كجم .

١٠٠ بث خمر

= ٣٥٠٠ لتر تقريباً.

لماذا يكون غضب

= هذه هى يد الله فنجد الملك هنا خائفاً من أن يغضب الله.الأيات (٢٤-٢٦):-" ٢٤وَنُعْلِمُكُمْ أَنَّ جَمِيعَ الْكَهَنَةِ وَاللاَّوِيِّينَ وَالْمُغَنِّينَ وَالْبَوَّابِينَ وَالنَّثِينِيمِ وَخُدَّامِ بَيْتِ اللهِ هذَا، لاَ يُؤْذَنُ أَنْ يُلْقَى عَلَيْهِمْ جِزْيَةٌ أَوْ خَرَاجٌ أَوْ خِفَارَةٌ. ٢٥أَمَّا أَنْتَ يَا عَزْرَا، فَحَسَبَ حِكْمَةِ إِلهِكَ الَّتِي بِيَدِكَ ضَعْ حُكَّامًا وَقُضَاةً يَقْضُونَ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ الَّذِي فِي عَبْرِ النَّهْرِ مِنْ جَمِيعِ مَنْ يَعْرِفُ شَرَائِعَ إِلهِكَ. وَالَّذِينَ لاَ يَعْرِفُونَ فَعَلِّمُوهُمْ. ٢٦وَكُلُّ مَنْ لاَ يَعْمَلُ شَرِيعَةَ إِلهِكَ وَشَرِيعَةَ الْمَلِكِ، فَلْيُقْضَ عَلَيْهِ عَاجِلاً إِمَّا بِالْمَوْتِ أَوْ بِالنَّفْيِ أَوْ بِغَرَامَةِ الْمَالِ أَوْ بِالْحَبْسِ». "

حكمة إلهك

= شريعة إلهك التى فى يدك وعلى عزرا أن يجرى هذه الشريعة بالحكمة لا بالقسوة.

جميع من يعرف شرائع إلهك

= كانت سلطة عزرا على شعب اليهود فقط الذين يدينون بشريعة موسى. لذلك نفهم أن عزرا كان مسئولاً دينياً ولكن كان هناك والٍ من قبل ملك فارس للأمور المدنية. أما عزرا فكان له الإختصاص فى الأمور الروحية فقط.

وهدفه التعليم للشعب وإصلاح أمورهم الروحية.الأيات (٢٧-٢٨):-" ٢٧مُبَارَكٌ الرَّبُّ إِلهُ آبَائِنَا الَّذِي جَعَلَ مِثْلَ هذَا فِي قَلْبِ الْمَلِكِ لأَجْلِ تَزْيِينِ بَيْتِ الرَّبِّ الَّذِي فِي أُورُشَلِيمَ. ٢٨وَقَدْ بَسَطَ عَلَيَّ رَحْمَةً أَمَامَ الْمَلِكِ وَمُشِيرِيهِ وَأَمَامَ جَمِيعِ رُؤَسَاءِ الْمَلِكِ الْمُقْتَدِرِينَ. وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ تَشَدَّدْتُ حَسَبَ يَدِ الرَّبِّ إِلهِي عَلَيَّ، وَجَمَعْتُ مِنْ إِسْرَائِيلَ رُؤَسَاءَ لِيَصْعَدُوا مَعِي."كان ما سبق باللغة الأرامية ، وعاد الكلام هنا ليكون بالعبرانية فعزرا هنا يشكر الله ويسبحه على عمله العجيب.
عزرا فى إصحاحى ٧ ، ٨ يذكر "

يد الله

" ٦ مرات فهو ينسب كل العمل ليد الله وليس لنفسه.
زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!