" ٢٩فَحَدَثَ فِي نِصْفِ اللَّيْلِ أَنَّ الرَّبَّ ضَرَبَ كُلَّ بِكْرٍ فِي أَرْضِ مِصْرَ، مِنْ بِكْرِ فِرْعَوْنَ الْجَالِسِ عَلَى كُرْسِيِّهِ إِلَى بِكْرِ الأَسِيرِ الَّذِي فِي السِّجْنِ، وَكُلَّ بِكْرِ بَهِيمَةٍ. ٣٠فَقَامَ فِرْعَوْنُ لَيْلاً هُوَ وَكُلُّ عَبِيدِهِ وَجَمِيعُ الْمِصْرِيِّينَ. وَكَانَ صُرَاخٌ عَظِيمٌ فِي مِصْرَ، لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْتٌ لَيْسَ فِيهِ مَيْتٌ. ٣١فَدَعَا مُوسَى وَهَارُونَ لَيْلاً وَقَالَ: «قُومُوا اخْرُجُوا مِنْ بَيْنِ شَعْبِي أَنْتُمَا وَبَنُو إِسْرَائِيلَ جَمِيعًا، وَاذْهَبُوا اعْبُدُوا الرَّبَّ كَمَا تَكَلَّمْتُمْ. ٣٢خُذُوا غَنَمَكُمْ أَيْضًا وَبَقَرَكُمْ كَمَا تَكَلَّمْتُمْ وَاذْهَبُوا. وَبَارِكُونِي أَيْضًا». ٣٣وَأَلَحَّ الْمِصْرِيُّونَ عَلَى الشَّعْبِ لِيُطْلِقُوهُمْ عَاجِلاً مِنَ الأَرْضِ، لأَنَّهُمْ قَالُوا: «جَمِيعُنَا أَمْوَاتٌ»." تأتي هذه الضربة في نهاية ضربات كثيرة هُزِم فيها الشيطان (العامل مع فرعون وسحرته) على يد موسى. وهما ضربة الأبكار وهي تشير لقطع كل جذور الشر وهذا تم بالصليب. وإذا كان الأبكار يشيرون للقوة (تك٣:٤٩) فقد ضرب الله الشيطان وقوته وربطه بالصليب ليحررنا من عبوديته. والصليب رمزه في العهد القديم هو خروف الفصح (والمسيح يُسمَّى حمل الله) ، وهذا ما يشرح إرتباط هذه الضربة الأخيرة (موت الأبكار أي سحق قوة الشيطان) بخروف الفصح الذي نجد قصته وطقسه وشريعته تأتي وسط أحداث الضربة العاشرة (الآيات ١:١٢-٢٨) وإرتباط هذا بخروج الشعب في نفس الليلة ويكون المعنى أن المسيح بصليبه داس قوة الشيطان ليحررنا من عبوديته لنخرج وننطلق إلى كنعان. وبهذه الضربة دفع المصريين ثمن ما فعلوه بقتلهم أولاد العبرانيين فأدبهم الرب بذات فعلهم وبالصليب دفع الشيطان ثمن هلاك أولاد الله. هذه الصورة ترمز كيف أباد الله الشر. وفي هذه الضربة ماتت أيضاً أبكار الحيوانات المقدسة عند المصريين هذه التي يؤلهونها. (آية٢) كان المعتاد أن السادة يعطون العبيد والغرباء ما يعينهم على سفرهم في حالة سفرهم وهجرتهم. والشعب خرج حاملاً غنائم وثروة كبيرة. ونحن لا نخرج من معاركنا مع إبليس فارغين بل نخرج مملوئين خبرات روحية وإيمان قوى وتزكية (٢كو١٧:٤ + ١صم٣:٦-٨) + كما قال الرسول "يعظم إنتصارنا" (رو٨ : ٣٧) . (آية٣)
موسى كان عظيماً جداً
= هذه ليست ضد تواضع موسى بل ليشرح لماذا أعطى المصريين كل هذا للشعب عند خروجه. وكان المصريين يعتبرون فرعون إلهاً فحينما واجهه موسى وإنتصر صار عظيماً جداً، فكان المصريين بعطاياهم كأنهم يسترضون موسى ، فلا تنزل عليهم لعناته . (آية٤) سبق فرعون وطلب من موسى ألا يرى وجهه ثانية ولكن موسى من محبته نجده هنا يذهب لفرعون ليعطيه إنذاراً أخيراً. (آية٧)
لا يسنن كلب
= من الطبيعي مع حركة أكثر من ٢ مليون شخص أن الكلاب تنبح وراؤهم ولكن من حماية الله لشعبه أنه لن يسمح حتى بهذا ضد شعبه وحتى بهائم شعبه كناية عن خروجهم في سلام تام. (الكلاب تنبح إذا مات شخص بالبيت.. مثل عبراني) والمقصود سلامتهم. وقد جاء في موسوعة الدكتور سليم حسن أن الفراعنة استخدموا الكلاب في الحرب فقد كان الكلب يتابعهم في كل معاركهم وكان يسبقهم للتعرف على جثث القتلى وإختراق خطوط العدو ولذلك وجدوا الكلاب على جدران المقابر وبهذا يصبح معنى الآية أن الجيش المصري لن يجرؤ على مهاجمتهم في أثناء الخروج. (آية٨): غضب موسى غضباً مقدساً إذ رأى عناد فرعون.
عبيدك
= العظماء المحيطين بك وتحقيق هذا (٣١:١٢-٣٣) (آية٩) الله يكرر هذا القول حتى يعزي موسى ويشدده ليستمر في رسالته.
الإصحاح الحادي عشر
الضربة العاشرة : موت الأبكار
الآيات (١-١٠):- "١ثُمَّ قَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «ضَرْبَةً وَاحِدَةً أَيْضًا أَجْلِبُ عَلَى فِرْعَوْنَ وَعَلَى مِصْرَ. بَعْدَ ذلِكَ يُطْلِقُكُمْ مِنْ هُنَا. وَعِنْدَمَا يُطْلِقُكُمْ يَطْرُدُكُمْ طَرْدًا مِنْ هُنَا بِالتَّمَامِ. ٢تَكَلَّمْ فِي مَسَامِعِ الشَّعْبِ أَنْ يَطْلُبَ كُلُّ رَجُل مِنْ صَاحِبِهِ، وَكُلُّ امْرَأَةٍ مِنْ صَاحِبَتِهَا أَمْتِعَةَ فِضَّةٍ وَأَمْتِعَةَ ذَهَبٍ». ٣وَأَعْطَى الرَّبُّ نِعْمَةً لِلشَّعْبِ فِي عُيُونِ الْمِصْرِيِّينَ. وَأَيْضًا الرَّجُلُ مُوسَى كَانَ عَظِيمًا جِدًّا فِي أَرْضِ مِصْرَ فِي عُيُونِ عَبِيدِ فِرْعَوْنَ وَعُيُونِ الشَّعْبِ. ٤وَقَالَ مُوسَى: «هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ: إِنِّي نَحْوَ نِصْفِ اللَّيْلِ أَخْرُجُ فِي وَسَطِ مِصْرَ، ٥فَيَمُوتُ كُلُّ بِكْرٍ فِي أَرْضِ مِصْرَ، مِنْ بِكْرِ فِرْعَوْنَ الْجَالِسِ عَلَى كُرْسِيِّهِ إِلَى بِكْرِ الْجَارِيَةِ الَّتِي خَلْفَ الرَّحَى، وَكُلُّ بِكْرِ بَهِيمَةٍ. ٦وَيَكُونُ صُرَاخٌ عَظِيمٌ فِي كُلِّ أَرْضِ مِصْرَ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ وَلاَ يَكُونُ مِثْلُهُ أَيْضًا. ٧وَلكِنْ جَمِيعُ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ يُسَنِّنُ كَلْبٌ لِسَانَهُ إِلَيْهِمْ، لاَ إِلَى النَّاسِ وَلاَ إِلَى الْبَهَائِمِ. لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ الرَّبَّ يُمَيِّزُ بَيْنَ الْمِصْرِيِّينَ وَإِسْرَائِيلَ. ٨فَيَنْزِلُ إِلَيَّ جَمِيعُ عَبِيدِكَ هؤُلاَءِ، وَيَسْجُدُونَ لِي قَائِلِينَ: اخْرُجْ أَنْتَ وَجَمِيعُ الشَّعْبِ الَّذِينَ فِي أَثَرِكَ. وَبَعْدَ ذلِكَ أَخْرُجُ». ثُمَّ خَرَجَ مِنْ لَدُنْ فِرْعَوْنَ فِي حُمُوِّ الْغَضَبِ. ٩وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «لاَ يَسْمَعُ لَكُمَا فِرْعَوْنُ لِكَيْ تَكْثُرَ عَجَائِبِي فِي أَرْضِ مِصْرَ». ١٠وَكَانَ مُوسَى وَهَارُونُ يَفْعَلاَنِ كُلَّ هذِهِ الْعَجَائِبِ أَمَامَ فِرْعَوْنَ، وَلكِنْ شَدَّدَ الرَّبُّ قَلْبَ فِرْعَوْنَ، فَلَمْ يُطْلِقْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِهِ. "١٢ : ٢٩ - ٣٣
" ٢٩فَحَدَثَ فِي نِصْفِ اللَّيْلِ أَنَّ الرَّبَّ ضَرَبَ كُلَّ بِكْرٍ فِي أَرْضِ مِصْرَ، مِنْ بِكْرِ فِرْعَوْنَ الْجَالِسِ عَلَى كُرْسِيِّهِ إِلَى بِكْرِ الأَسِيرِ الَّذِي فِي السِّجْنِ، وَكُلَّ بِكْرِ بَهِيمَةٍ. ٣٠فَقَامَ فِرْعَوْنُ لَيْلاً هُوَ وَكُلُّ عَبِيدِهِ وَجَمِيعُ الْمِصْرِيِّينَ. وَكَانَ صُرَاخٌ عَظِيمٌ فِي مِصْرَ، لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْتٌ لَيْسَ فِيهِ مَيْتٌ. ٣١فَدَعَا مُوسَى وَهَارُونَ لَيْلاً وَقَالَ: «قُومُوا اخْرُجُوا مِنْ بَيْنِ شَعْبِي أَنْتُمَا وَبَنُو إِسْرَائِيلَ جَمِيعًا، وَاذْهَبُوا اعْبُدُوا الرَّبَّ كَمَا تَكَلَّمْتُمْ. ٣٢خُذُوا غَنَمَكُمْ أَيْضًا وَبَقَرَكُمْ كَمَا تَكَلَّمْتُمْ وَاذْهَبُوا. وَبَارِكُونِي أَيْضًا». ٣٣وَأَلَحَّ الْمِصْرِيُّونَ عَلَى الشَّعْبِ لِيُطْلِقُوهُمْ عَاجِلاً مِنَ الأَرْضِ، لأَنَّهُمْ قَالُوا: «جَمِيعُنَا أَمْوَاتٌ»."
تأتي هذه الضربة في نهاية ضربات كثيرة هُزِم فيها الشيطان (العامل مع فرعون وسحرته) على يد موسى. وهما ضربة الأبكار وهي تشير لقطع كل جذور الشر وهذا تم بالصليب. وإذا كان الأبكار يشيرون للقوة (تك٣:٤٩) فقد ضرب الله الشيطان وقوته وربطه بالصليب ليحررنا من عبوديته. والصليب رمزه في العهد القديم هو خروف الفصح (والمسيح يُسمَّى حمل الله) ، وهذا ما يشرح إرتباط هذه الضربة الأخيرة (موت الأبكار أي سحق قوة الشيطان) بخروف الفصح الذي نجد قصته وطقسه وشريعته تأتي وسط أحداث الضربة العاشرة (الآيات ١:١٢-٢٨) وإرتباط هذا بخروج الشعب في نفس الليلة ويكون المعنى أن المسيح بصليبه داس قوة الشيطان ليحررنا من عبوديته لنخرج وننطلق إلى كنعان. وبهذه الضربة دفع المصريين ثمن ما فعلوه بقتلهم أولاد العبرانيين فأدبهم الرب بذات فعلهم وبالصليب دفع الشيطان ثمن هلاك أولاد الله. هذه الصورة ترمز كيف أباد الله الشر. وفي هذه الضربة ماتت أيضاً أبكار الحيوانات المقدسة عند المصريين هذه التي يؤلهونها.
(آية٢) كان المعتاد أن السادة يعطون العبيد والغرباء ما يعينهم على سفرهم في حالة سفرهم وهجرتهم. والشعب خرج حاملاً غنائم وثروة كبيرة. ونحن لا نخرج من معاركنا مع إبليس فارغين بل نخرج مملوئين خبرات روحية وإيمان قوى وتزكية (٢كو١٧:٤ + ١صم٣:٦-٨) + كما قال الرسول "يعظم إنتصارنا" (رو٨ : ٣٧) .
(آية٣)
موسى كان عظيماً جداً
= هذه ليست ضد تواضع موسى بل ليشرح لماذا أعطى المصريين كل هذا للشعب عند خروجه. وكان المصريين يعتبرون فرعون إلهاً فحينما واجهه موسى وإنتصر صار عظيماً جداً، فكان المصريين بعطاياهم كأنهم يسترضون موسى ، فلا تنزل عليهم لعناته .(آية٤) سبق فرعون وطلب من موسى ألا يرى وجهه ثانية ولكن موسى من محبته نجده هنا يذهب لفرعون ليعطيه إنذاراً أخيراً.
(آية٧)
لا يسنن كلب
= من الطبيعي مع حركة أكثر من ٢ مليون شخص أن الكلاب تنبح وراؤهم ولكن من حماية الله لشعبه أنه لن يسمح حتى بهذا ضد شعبه وحتى بهائم شعبه كناية عن خروجهم في سلام تام. (الكلاب تنبح إذا مات شخص بالبيت.. مثل عبراني) والمقصود سلامتهم. وقد جاء في موسوعة الدكتور سليم حسن أن الفراعنة استخدموا الكلاب في الحرب فقد كان الكلب يتابعهم في كل معاركهم وكان يسبقهم للتعرف على جثث القتلى وإختراق خطوط العدو ولذلك وجدوا الكلاب على جدران المقابر وبهذا يصبح معنى الآية أن الجيش المصري لن يجرؤ على مهاجمتهم في أثناء الخروج.(آية٨): غضب موسى غضباً مقدساً إذ رأى عناد فرعون.
عبيدك
= العظماء المحيطين بك وتحقيق هذا (٣١:١٢-٣٣)(آية٩) الله يكرر هذا القول حتى يعزي موسى ويشدده ليستمر في رسالته.