الآيات (١-١٠):- "١ الذي يتقي الرب يعمل ذلك والذي يتمسك بالشريعة ينال الحكمة. ٢ تبادر إليه كأم وتتخذه كامرأة بكر. ٣ تطعمه خبز العقل وتسقيه ماء الحكمة فيها يترسخ فلا يتزعزع. ٤ وعليها يعتمد فلا يخزى فترفع مقامه عند أصحابه. ٥ وتفتح فاه في الجماعة وتملاه من روح الحكمة والعقل وتلبسه حلة المجد. ٦ فيرث السرور وإكليل الابتهاج واسما أبديا. ٧ الجهال من الناس لا يدركونها أما العقلاء فيبادرون إليها والخطاة لا يرونها لأنها بعيدة عن الكبرياء والمكر. ٨الكذابون من الناس لا يذكرونها أما الصادقون فيوجدون فيها ويفلحون إلى أن يشاهدوا الله. ٩لا يجمل الحمد في فم الخاطئ. ١٠ لان الخاطئ لم يرسله الرب إنما ينطق بالحمد ذو الحكمة والرب ينجحه."الآيات (١-٨):- " ١وَكَانَ إِلَيَّ كَلاَمُ الرَّبِّ قَائِلاً: ٢«يَا ابْنَ آدَمَ، مَاذَا يَكُونُ عُودُ الْكَرْمِ فَوْقَ كُلِّ عُودٍ أَوْ فَوْقَ الْقَضِيبِ الَّذِي مِنْ شَجَرِ الْوَعْرِ؟ ٣هَلْ يُؤْخَذُ مِنْهُ عُودٌ لِاصْطِنَاعِ عَمَل مَّا، أَوْ يَأْخُذُونَ مِنْهُ وَتَدًا لِيُعَلَّقَ عَلَيْهِ إِنَاءٌ مَّا؟ ٤هُوَذَا يُطْرَحُ أَكْلاً لِلنَّارِ. تَأْكُلُ النَّارُ طَرَفَيْهِ وَيُحْرَقُ وَسَطُهُ. فَهَلْ يَصْلُحُ لِعَمَل؟ ٥هُوَذَا حِينَ كَانَ صَحِيحًا لَمْ يَكُنْ يَصْلُحُ لِعَمَل مَّا، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ لاَ يَصْلُحُ بَعْدُ لِعَمَل إِذْ أَكَلَتْهُ النَّارُ فَاحْتَرَقَ؟٦« لِذلِكَ هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: مِثْلَ عُودِ الْكَرْمِ بَيْنَ عِيدَانِ الْوَعْرِ الَّتِي بَذَلْتُهَا أَكْلاً لِلنَّارِ، كَذلِكَ أَبْذُلُ سُكَّانَ أُورُشَلِيمَ. ٧وَأَجْعَلُ وَجْهِي ضِدَّهُمْ. يَخْرُجُونَ مِنْ نَارٍ فَتَأْكُلُهُمْ نَارٌ، فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ حِينَ أَجْعَلُ وَجْهِي ضِدَّهُمْ. ٨وَأَجْعَلُ الأَرْضَ خَرَابًا لأَنَّهُمْ خَانُوا خِيَانَةً، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ»."سبق ودعا في الآيات الأخيرة من الإصحاح السابق أن يلتصق الإنسان بالحكمة. وهنا يقول إن
الذي يتقي الرب يعمل ذلك.
والطريق لذلك هو الشريعة=
الذي يتمسك بالشريعة ينال الحكمة
فتكون له الحكمة كأم ترعاه وكزوجة تطعمه، وهي
ترفع مقامه.
ويكون كلامه مسموعاً=
تفتح فاه في الجماعة فيرث إسماً أبدياً=
تظل ذكرى حكمته لأجيال كما حدث لسليمان، والأهم أنه يرث حياة أبدية.
الجهال من الناس=
هم من يسعون وراء شهواتهم ظناً أنها تشبع إحتياجاتهم. ومن يسعى وراء شهواته تعمى عينيه عن طريق الحكمة فقد فقد نقاوة قلبه . وأيضا ما يبعد الإنسان عن الحكمة..
الكبرياء والمكر.
فالله يسكن عند المنسحقين (إش١٥:٥٧). أما المكار والخاطئ
والكذابون من الناس لا يذكرونها
فهم لو تذكروها لن يكذبوا ، فهم يسكتون ضميرهم ليكذبوا كما يريدون، وهم ضد وصايا الله، فلا يسكن الله عندهم (يو٢٣:١٤) ولأنه لا شركة للنور مع الظلمة (٢كو١٤:٦). والحكمة تأتي من سكنى الروح القدس، روح الحكمة فينا (١كو١٦:٣ + إش٢:١١) فمن يسلك في الخطية، يطفئ الروح فيفقد الحكمة.
الصادقون
... يشاهدوا الله
= هؤلاء يسلكون بالحكمة ، فيتنقى قلبهم فيعاينوا الله (مت٥ : ٨) .
لا يجمل الحمد في فم الخاطئ=
شئ غريب أن يشكر الخاطئ الله معتقداً أن الله راضياً عليه.
لأن الخاطئ لم يُرسله الرب=
الرب لم يُرسل هذا الخاطئ للناس يبشرهم بمحبة الله وأن الله صانع خيرات.
إنما ينطق بالحمد ذو الحكمة=
ومثل هذا الحكيم، فهو يفهم أن كل الأمور تعمل معاً للخير للذين يحبون الله (رو٢٨:٨)، فهو يشكر الله حتى في التجارب، مثل المرض مثلاً، أما الخاطئ فلأنه لا يفهم فهو يشكر الله على الخيرات الزمنية معتبراً أنها علامة رضى الله عليه. أفهل يكافئه الله على خطاياه ؟! أما الحكيم فهو يشكر الله على الخيرات الزمنية وعلى التجارب.
والرب ينجحه=
الرب ينجحه في حياته وفي شهادته له بالرغم من أن هناك تجارب.كثيرا شبهت الأمة اليهودية بالكرم (إش ٥). والله هو الذى غرسها. وأعد كل شئ ليفرح بعصير كرمته. فمسطار الكرمة يفرح الله والناس قض ٩ : ١٣. فعصير الكرمة يشير للفرح. والكرمة تختلف عن باقى شجر الوعر، فهى لها ثمار، أما شجر الوعر فهو بلا ثمر. ولكن هذه الكرمة التى أعدها الله لنفسه أصبحت شريرة وبلا ثمر، بل تعطى عنباً رديئاً. وبينما أن شجر الوعر الذى بلا ثمر يمكن إستخدام أخشابه فى صناعة الأثاث، فالكرمة التى تعطى عنباً رديئاً تقطع وتلقى فى النار، ففروعها لا تصلح كخشب ولا حتى يمكن تعليق شئ على فروعها. الكرمة مشهورة بالعنب فإن لم تعطى عنباً لا يكون لها إستخدام آخر. فبعض الأمم إشتهرت بالفلسفة كاليونان، والبعض بالتجارة كالفينيقيين، والبعض بفنون الحرب كالرومان. أما شعب الله فلم يشتهر بشئ غير قداسته، وهو لا يصلح لشئ سوى عبادة الرب وتسبيحه، وإن فعل يفرح الرب بكرمه، أما إن كان رديئاً فى هذا ، فهو لابد ويحرق بنار. وهذا ما حدث إذ خان الشعب الله وإرتدوا عنه. ولقد بدأ الحريق فعلاً والغريب أنهم لم يلاحظوا =
تأكل النار طرفيه
وهذا حدث فلقد أحرق الأشوريون سنة ٧٢٢ ق م إسرائيل والسامرة، والبابليون بدأوا فى غزو يهوذا فكان السبى الأول سنة ٦٠٦ ق م. ثم جاء السبى الثانى والثالث. ولم يتبقى سوى حريق أورشليم =
ويحرق وسطه
. فالطرفين اللذان إحترقا إشارة لحريق السامرة وسبى يهوذا . فكان عليهم أن يتوقعوا حريق وسط الفرع أى أورشليم.
ماذا يكون عود الكرم فوق كل عود
= أى ماذا يميزه سوى ثماره. وبلا ثمار فهو لا يصلح لشئ حتى
لتعليق إناء ماء
لذلك
يطرح أكلاً للنار
. فبعد أن إحترقت نهايتى العود كان على الشعب أن يتوقع أن يحرق الله وسط العود أى أورشليم =
هكذا سيبذل الله سكان أورشليم أكلاً للنار
.
وسيعرف أنى أنا الرب حين أجعل
وجهى ضدهم
= فأنا قدوس لا أحتمل الخطية بل أعاقب عليها بعدل. لماذا إذا رأينا الله يعاقب أحداً على خطاياه لا نتوقع نفس العقوبات علينا بسبب خطايانا ولماذا نتوقع أن الله سيقبل خطايانا وهو قدوس وإلهنا نار آكلة عب ١٢ : ٢٩الآيات (١١-٢٢):- "١١ لا تقل إنما ابتعادي عنها من الرب بل امتنع عن عمل ما يبغضه. ١٢ لا تقل هو أضلني فانه لا حاجة له في الرجل الخاطئ. ١٣ كل رجس مبغض عند الرب وليس بمحبوب عند الذين يتقونه. ١٤ هو صنع الإنسان في البدء وتركه في يد اختياره. ١٥ وأضاف إلى ذلك وصاياه وأوامره. ١٦ فان شئت حفظت الوصايا ووفيت مرضاته. ١٧ وعرض لك النار والماء فتمد يدك إلى ما شئت. ١٨ الحياة والموت أمام الإنسان فما أعجبه يعطى له. ١٩ أن حكمة الرب عظيمة هو شديد القدرة ويرى كل شيء. ٢٠ وعيناه إلى الذين يتقونه ويعلم كل أعمال الإنسان. ٢١ لم يوص أحدا أن ينافق ولا أذن لأحد أن يخطئ. ٢٢ لأنه لا يحب كثرة البنين الكفرة الذين لا خير فيهم."للأسف هناك خاطئ، عوضاً عن أن يتوب تاركاً طريق الشر تجده يتهم الله أنه هو السبب في خطيته=
إبتعادي عنها من الرب=
الرب أبعدني عن طريق الوصية والشريعة. وهنا الحكيم يوبخ هذا الخاطئ قائلاً.. لا بل القرار في يديك.. إذاً
إمتنع عن عمل ما يبغضه
فالله لا يضل أحد فهو
لا يحتاج للرجل الخاطئ.
وهذا ما قاله يعقوب (١٣:١-١٥). فالله يكره الشر=
رجس. والذين يتقونه
هم أيضاً يكرهونه. هو
صنع الإنسان
حراً
في البدء وتركه في يد إختياره=
أي ترك له الحرية.
وأعطاه وصايا وأوامر
لتقوده في طريق الفرح والحياة الأبدية، على أن تكون طاعة هذه الوصايا إختيارية. ووضع الله أمام الإنسان نهاية كل طريق، طريق طاعة الوصية هو الحياة وطريق مخالفة الوصية هو الموت. وهذا ما أسماه هنا
النار والماء=
أي أنت حر في أن
تمد يدك إلى ما شئت
إن مددتها للنار تحرقك وإن مددتها للماء تحيا. ولاحظ أن عينا الرب تراقبان كل شئ ويعرف إختيارك. هو فاحص القلوب والكلي (رؤ٢٣:٢).
الإصحاح الخامس عشر
الإصحاح الخامس عشر
الآيات (١-١٠):- "١ الذي يتقي الرب يعمل ذلك والذي يتمسك بالشريعة ينال الحكمة. ٢ تبادر إليه كأم وتتخذه كامرأة بكر. ٣ تطعمه خبز العقل وتسقيه ماء الحكمة فيها يترسخ فلا يتزعزع. ٤ وعليها يعتمد فلا يخزى فترفع مقامه عند أصحابه. ٥ وتفتح فاه في الجماعة وتملاه من روح الحكمة والعقل وتلبسه حلة المجد. ٦ فيرث السرور وإكليل الابتهاج واسما أبديا. ٧ الجهال من الناس لا يدركونها أما العقلاء فيبادرون إليها والخطاة لا يرونها لأنها بعيدة عن الكبرياء والمكر. ٨الكذابون من الناس لا يذكرونها أما الصادقون فيوجدون فيها ويفلحون إلى أن يشاهدوا الله. ٩لا يجمل الحمد في فم الخاطئ. ١٠ لان الخاطئ لم يرسله الرب إنما ينطق بالحمد ذو الحكمة والرب ينجحه."الآيات (١-٨):- " ١وَكَانَ إِلَيَّ كَلاَمُ الرَّبِّ قَائِلاً: ٢«يَا ابْنَ آدَمَ، مَاذَا يَكُونُ عُودُ الْكَرْمِ فَوْقَ كُلِّ عُودٍ أَوْ فَوْقَ الْقَضِيبِ الَّذِي مِنْ شَجَرِ الْوَعْرِ؟ ٣هَلْ يُؤْخَذُ مِنْهُ عُودٌ لِاصْطِنَاعِ عَمَل مَّا، أَوْ يَأْخُذُونَ مِنْهُ وَتَدًا لِيُعَلَّقَ عَلَيْهِ إِنَاءٌ مَّا؟ ٤هُوَذَا يُطْرَحُ أَكْلاً لِلنَّارِ. تَأْكُلُ النَّارُ طَرَفَيْهِ وَيُحْرَقُ وَسَطُهُ. فَهَلْ يَصْلُحُ لِعَمَل؟ ٥هُوَذَا حِينَ كَانَ صَحِيحًا لَمْ يَكُنْ يَصْلُحُ لِعَمَل مَّا، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ لاَ يَصْلُحُ بَعْدُ لِعَمَل إِذْ أَكَلَتْهُ النَّارُ فَاحْتَرَقَ؟٦« لِذلِكَ هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: مِثْلَ عُودِ الْكَرْمِ بَيْنَ عِيدَانِ الْوَعْرِ الَّتِي بَذَلْتُهَا أَكْلاً لِلنَّارِ، كَذلِكَ أَبْذُلُ سُكَّانَ أُورُشَلِيمَ. ٧وَأَجْعَلُ وَجْهِي ضِدَّهُمْ. يَخْرُجُونَ مِنْ نَارٍ فَتَأْكُلُهُمْ نَارٌ، فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ حِينَ أَجْعَلُ وَجْهِي ضِدَّهُمْ. ٨وَأَجْعَلُ الأَرْضَ خَرَابًا لأَنَّهُمْ خَانُوا خِيَانَةً، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ»."سبق ودعا في الآيات الأخيرة من الإصحاح السابق أن يلتصق الإنسان بالحكمة. وهنا يقول إنالذي يتقي الرب يعمل ذلك.
والطريق لذلك هو الشريعة=الذي يتمسك بالشريعة ينال الحكمة
فتكون له الحكمة كأم ترعاه وكزوجة تطعمه، وهيترفع مقامه.
ويكون كلامه مسموعاً=تفتح فاه في الجماعة فيرث إسماً أبدياً=
تظل ذكرى حكمته لأجيال كما حدث لسليمان، والأهم أنه يرث حياة أبدية.الجهال من الناس=
هم من يسعون وراء شهواتهم ظناً أنها تشبع إحتياجاتهم. ومن يسعى وراء شهواته تعمى عينيه عن طريق الحكمة فقد فقد نقاوة قلبه . وأيضا ما يبعد الإنسان عن الحكمة..الكبرياء والمكر.
فالله يسكن عند المنسحقين (إش١٥:٥٧). أما المكار والخاطئوالكذابون من الناس لا يذكرونها
فهم لو تذكروها لن يكذبوا ، فهم يسكتون ضميرهم ليكذبوا كما يريدون، وهم ضد وصايا الله، فلا يسكن الله عندهم (يو٢٣:١٤) ولأنه لا شركة للنور مع الظلمة (٢كو١٤:٦). والحكمة تأتي من سكنى الروح القدس، روح الحكمة فينا (١كو١٦:٣ + إش٢:١١) فمن يسلك في الخطية، يطفئ الروح فيفقد الحكمة.الصادقون
... يشاهدوا الله
= هؤلاء يسلكون بالحكمة ، فيتنقى قلبهم فيعاينوا الله (مت٥ : ٨) .لا يجمل الحمد في فم الخاطئ=
شئ غريب أن يشكر الخاطئ الله معتقداً أن الله راضياً عليه.لأن الخاطئ لم يُرسله الرب=
الرب لم يُرسل هذا الخاطئ للناس يبشرهم بمحبة الله وأن الله صانع خيرات.إنما ينطق بالحمد ذو الحكمة=
ومثل هذا الحكيم، فهو يفهم أن كل الأمور تعمل معاً للخير للذين يحبون الله (رو٢٨:٨)، فهو يشكر الله حتى في التجارب، مثل المرض مثلاً، أما الخاطئ فلأنه لا يفهم فهو يشكر الله على الخيرات الزمنية معتبراً أنها علامة رضى الله عليه. أفهل يكافئه الله على خطاياه ؟! أما الحكيم فهو يشكر الله على الخيرات الزمنية وعلى التجارب.والرب ينجحه=
الرب ينجحه في حياته وفي شهادته له بالرغم من أن هناك تجارب.كثيرا شبهت الأمة اليهودية بالكرم (إش ٥). والله هو الذى غرسها. وأعد كل شئ ليفرح بعصير كرمته. فمسطار الكرمة يفرح الله والناس قض ٩ : ١٣. فعصير الكرمة يشير للفرح. والكرمة تختلف عن باقى شجر الوعر، فهى لها ثمار، أما شجر الوعر فهو بلا ثمر. ولكن هذه الكرمة التى أعدها الله لنفسه أصبحت شريرة وبلا ثمر، بل تعطى عنباً رديئاً. وبينما أن شجر الوعر الذى بلا ثمر يمكن إستخدام أخشابه فى صناعة الأثاث، فالكرمة التى تعطى عنباً رديئاً تقطع وتلقى فى النار، ففروعها لا تصلح كخشب ولا حتى يمكن تعليق شئ على فروعها. الكرمة مشهورة بالعنب فإن لم تعطى عنباً لا يكون لها إستخدام آخر. فبعض الأمم إشتهرت بالفلسفة كاليونان، والبعض بالتجارة كالفينيقيين، والبعض بفنون الحرب كالرومان. أما شعب الله فلم يشتهر بشئ غير قداسته، وهو لا يصلح لشئ سوى عبادة الرب وتسبيحه، وإن فعل يفرح الرب بكرمه، أما إن كان رديئاً فى هذا ، فهو لابد ويحرق بنار. وهذا ما حدث إذ خان الشعب الله وإرتدوا عنه. ولقد بدأ الحريق فعلاً والغريب أنهم لم يلاحظوا =تأكل النار طرفيه
وهذا حدث فلقد أحرق الأشوريون سنة ٧٢٢ ق م إسرائيل والسامرة، والبابليون بدأوا فى غزو يهوذا فكان السبى الأول سنة ٦٠٦ ق م. ثم جاء السبى الثانى والثالث. ولم يتبقى سوى حريق أورشليم =ويحرق وسطه
. فالطرفين اللذان إحترقا إشارة لحريق السامرة وسبى يهوذا . فكان عليهم أن يتوقعوا حريق وسط الفرع أى أورشليم.ماذا يكون عود الكرم فوق كل عود
= أى ماذا يميزه سوى ثماره. وبلا ثمار فهو لا يصلح لشئ حتىلتعليق إناء ماء
لذلكيطرح أكلاً للنار
. فبعد أن إحترقت نهايتى العود كان على الشعب أن يتوقع أن يحرق الله وسط العود أى أورشليم =هكذا سيبذل الله سكان أورشليم أكلاً للنار
.وسيعرف أنى أنا الرب حين أجعل
وجهى ضدهم
= فأنا قدوس لا أحتمل الخطية بل أعاقب عليها بعدل. لماذا إذا رأينا الله يعاقب أحداً على خطاياه لا نتوقع نفس العقوبات علينا بسبب خطايانا ولماذا نتوقع أن الله سيقبل خطايانا وهو قدوس وإلهنا نار آكلة عب ١٢ : ٢٩الآيات (١١-٢٢):- "١١ لا تقل إنما ابتعادي عنها من الرب بل امتنع عن عمل ما يبغضه. ١٢ لا تقل هو أضلني فانه لا حاجة له في الرجل الخاطئ. ١٣ كل رجس مبغض عند الرب وليس بمحبوب عند الذين يتقونه. ١٤ هو صنع الإنسان في البدء وتركه في يد اختياره. ١٥ وأضاف إلى ذلك وصاياه وأوامره. ١٦ فان شئت حفظت الوصايا ووفيت مرضاته. ١٧ وعرض لك النار والماء فتمد يدك إلى ما شئت. ١٨ الحياة والموت أمام الإنسان فما أعجبه يعطى له. ١٩ أن حكمة الرب عظيمة هو شديد القدرة ويرى كل شيء. ٢٠ وعيناه إلى الذين يتقونه ويعلم كل أعمال الإنسان. ٢١ لم يوص أحدا أن ينافق ولا أذن لأحد أن يخطئ. ٢٢ لأنه لا يحب كثرة البنين الكفرة الذين لا خير فيهم."للأسف هناك خاطئ، عوضاً عن أن يتوب تاركاً طريق الشر تجده يتهم الله أنه هو السبب في خطيته=إبتعادي عنها من الرب=
الرب أبعدني عن طريق الوصية والشريعة. وهنا الحكيم يوبخ هذا الخاطئ قائلاً.. لا بل القرار في يديك.. إذاًإمتنع عن عمل ما يبغضه
فالله لا يضل أحد فهولا يحتاج للرجل الخاطئ.
وهذا ما قاله يعقوب (١٣:١-١٥). فالله يكره الشر=رجس. والذين يتقونه
هم أيضاً يكرهونه. هوصنع الإنسان
حراًفي البدء وتركه في يد إختياره=
أي ترك له الحرية.وأعطاه وصايا وأوامر
لتقوده في طريق الفرح والحياة الأبدية، على أن تكون طاعة هذه الوصايا إختيارية. ووضع الله أمام الإنسان نهاية كل طريق، طريق طاعة الوصية هو الحياة وطريق مخالفة الوصية هو الموت. وهذا ما أسماه هناالنار والماء=
أي أنت حر في أنتمد يدك إلى ما شئت
إن مددتها للنار تحرقك وإن مددتها للماء تحيا. ولاحظ أن عينا الرب تراقبان كل شئ ويعرف إختيارك. هو فاحص القلوب والكلي (رؤ٢٣:٢).