= فى الترجمات الأخرى لست أقصد بكلامى بنيكم الذين لم يروا أعمالى سواء المعجزات أو التأديب. فمن يعرف أكثر يدان أكثر ولكن علموا بنيكم ليعرفواالأيات (٣-٨):-" ٣وَآيَاتِهِ وَصَنَائِعَهُ الَّتِي عَمِلَهَا فِي مِصْرَ بِفِرْعَوْنَ مَلِكِ مِصْرَ وَبِكُلِّ أَرْضِهِ، ٤وَالَّتِي عَمِلَهَا بِجَيْشِ مِصْرَ بِخَيْلِهِمْ وَمَرَاكِبِهِمْ، حَيْثُ أَطَافَ مِيَاهَ بَحْرِ سُوفٍ عَلَى وُجُوهِهِمْ حِينَ سَعَوْا وَرَاءَكُمْ، فَأَبَادَهُمُ الرَّبُّ إِلَى هذَا الْيَوْمِ، ٥وَالَّتِي عَمِلَهَا لَكُمْ فِي الْبَرِّيَّةِ حَتَّى جِئْتُمْ إِلَى هذَا الْمَكَانِ، ٦وَالَّتِي عَمِلَهَا بِدَاثَانَ وَأَبِيرَامَ ابْنَيْ أَلِيآبَ ابْنِ رَأُوبَيْنَ اللَّذَيْنِ فَتَحَتِ الأَرْضُ فَاهَا وَابْتَلَعَتْهُمَا مَعَ بُيُوتِهِمَا وَخِيَامِهِمَا وَكُلِّ الْمَوْجُودَاتِ التَّابِعَةِ لَهُمَا فِي وَسْطِ كُلِّ إِسْرَائِيلَ. ٧لأَنَّ أَعْيُنَكُمْ هِيَ الَّتِي أَبْصَرَتْ كُلَّ صَنَائِعِ الرَّبِّ الْعَظِيمَةِ الَّتِي عَمِلَهَا. ٨«فَاحْفَظُوا كُلَّ الْوَصَايَا الَّتِي أَنَا أُوصِيكُمْ بِهَا الْيَوْمَ لِكَيْ تَتَشَدَّدُوا وَتَدْخُلُوا وَتَمْتَلِكُوا الأَرْضَ الَّتِي أَنْتُمْ عَابِرُونَ إِلَيْهَا لِتَمْتَلِكُوهَا،"آية (٩):- " ٩وَلِكَيْ تُطِيلُوا الأَيَّامَ عَلَى الأَرْضِ الَّتِي أَقْسَمَ الرَّبُّ لآبَائِكُمْ أَنْ يُعْطِيَهَا لَهُمْ وَلِنَسْلِهِمْ، أَرْضٌ تَفِيضُ لَبَنًا وَعَسَلاً." إذاً إستقرارهم وسلامهم مشروطاً بسلوكهم فى وصاياهالأيات (١٠-١٢):-" ١٠لأَنَّ الأَرْضَ الَّتِي أَنْتَ دَاخِلٌ إِلَيْهَا لِكَيْ تَمْتَلِكَهَا لَيْسَتْ مِثْلَ أَرْضِ مِصْرَ الَّتِي خَرَجْتَ مِنْهَا، حَيْثُ كُنْتَ تَزْرَعُ زَرْعَكَ وَتَسْقِيهِ بِرِجْلِكَ كَبُسْتَانِ بُقُول. ١١بَلْ الأَرْضُ الَّتِي أَنْتُمْ عَابِرُونَ إِلَيْهَا لِكَيْ تَمْتَلِكُوهَا، هِيَ أَرْضُ جِبَال وَبِقَاعٍ. مِنْ مَطَرِ السَّمَاءِ تَشْرَبُ مَاءً. ١٢أَرْضٌ يَعْتَنِي بِهَا الرَّبُّ إِلهُكَ. عَيْنَا الرَّبِّ إِلهِكَ عَلَيْهَا دَائِمًا مِنْ أَوَّلِ السَّنَةِ إِلَى آخِرِهَا."يعقد موسى هنا مقارنة بين أرض مصر وأرض كنعان فمع أن أرض مصر تربتها جيدة وغنية وشبهها الكتاب بجنة الله (تك ١٠:١٣) إلا أن الفلاح فى مصر يبذل جهداً كبيراً.
تسقيه برجلك
وهذه قد تعنى أنه يتعب فى شق القنوات أو دفع الآلات التى تأتى بالماء من القنوات إلى الأراضى أو يسير حاملاً الماء… إذاً هو يزرع بمجهوده أى برجله. أما أرض كنعان فهى تروى بالأمطار وفيها الفلاح ينظر للسماء منتظراً عطية الله دون مجهود منه فى ذلك. والرب يعتنى بها ويعطى المطر ولكن هناك شروط هى حفظ الوصايا. هذه الأيات موجهة لكل من يظن أن مصدر رزقه وخيراته فى يده وبمجهوده فلا يهتم أن يرضى الله ولا يحفظ وصاياه فالله يريد أن يقول هنا أنه هو مصدر خيراتنا وحتى تظل البركات تأتى علينا، علينا أن نحفظ وصاياهالأيات (١٣-١٦):-" ١٣«فَإِذَا سَمِعْتُمْ لِوَصَايَايَ الَّتِي أَنَا أُوصِيكُمْ بِهَا الْيَوْمَ لِتُحِبُّوا الرَّبَّ إِلهَكُمْ وَتَعْبُدُوهُ مِنْ كُلِّ قُلُوبِكُمْ وَمِنْ كُلِّ أَنْفُسِكُمْ، ١٤أُعْطِي مَطَرَ أَرْضِكُمْ فِي حِينِهِ: الْمُبَكِّرَ وَالْمُتَأَخِّرَ. فَتَجْمَعُ حِنْطَتَكَ وَخَمْرَكَ وَزَيْتَكَ. ١٥وَأُعْطِي لِبَهَائِمِكَ عُشْبًا فِي حَقْلِكَ فَتَأْكُلُ أَنْتَ وَتَشْبَعُ. ١٦فَاحْتَرِزُوا مِنْ أَنْ تَنْغَوِيَ قُلُوبُكُمْ فَتَزِيغُوا وَتَعْبُدُوا آلِهَةً أُخْرَى وَتَسْجُدُوا لَهَا،"
المطر المبكر
= يأتى فى الخريف ويصحب بذر البذار أو يليها فتتفتح البذور . وهو يعد التربة للزرع.
والمطر المتأخر
يأتى فى الربيع قبل الحصاد بقليل وفى أثنائه وهو يقوى النبات ويساعد على نضج المحصول. وكلا النوعين لازم لنمو النبات والله يعطيه لهم. وهذه الآية تُشير للعطايا الروحية فالمطر يشير للروح القدس الذى يحول قلوبنا القفر إلى فردوس مثمر ، فيه حنطة أى نتمتع بالشبع الروحى وخمر أى بالأفراح الروحية والزيت (المسحة الملوكية وسلطان روحى) .واذا فهمنا ان المطر يشير للروح القدس فيكون المبكر اشارة لعمل الروح في المعمد في بداية إيمانه ،والمتاخر يشير لعمل الروح بعد ذلك حتي ينضج المؤمن ويصير علي صورة المسيح ويظل ثابتا فيه .آية (١٧):- " ١٧فَيَحْمَى غَضَبُ الرَّبِّ عَلَيْكُمْ، وَيُغْلِقُ السَّمَاءَ فَلاَ يَكُونُ مَطَرٌ، وَلاَ تُعْطِي الأَرْضُ غَلَّتَهَا، فَتَبِيدُونَ سَرِيعًا عَنِ الأَرْضِ الْجَيِّدَةِ الَّتِي يُعْطِيكُمُ الرَّبُّ. "
= جاءت الآية فى ترجمات أخرى… "مادامت السماء على الأرض تكون أيامهم طويلة وأجيالهم لا حصر لها" . أى يكونوا فى خير دائماً ولكن تحمل الآية أيضاً معنى أنهم يحيون بطريقة سمائية وشركة مع الله كأنهم فى السماء، وهذا ما عمله المسيح ، إذ " طأطأ السموات ونزل " = لذلك نصلى " كما فى السماء كذلك على الأرض "
= أى من الأراضى التى صرحت لكم أن تأخذوها لذلك حدَّد الله لهم الحدود
من البرية ولبنان ومن نهر الفرات حتى
البحر المتوسط
= البحر الغربى
الأيات (٢٥-٢٩):-" ٢٥لاَ يَقِفُ إِنْسَانٌ فِي وَجْهِكُمْ. اَلرَّبُّ إِلهُكُمْ يَجْعَلُ خَشْيَتَكُمْ وَرُعْبَكُمْ عَلَى كُلِّ الأَرْضِ الَّتِي تَدُوسُونَهَا كَمَا كَلَّمَكُمْ. ٢٦«اُنْظُرْ. أَنَا وَاضِعٌ أَمَامَكُمُ الْيَوْمَ بَرَكَةً وَلَعْنَةً: ٢٧الْبَرَكَةُ إِذَا سَمِعْتُمْ لِوَصَايَا الرَّبِّ إِلهِكُمُ الَّتِي أَنَا أُوصِيكُمْ بِهَا الْيَوْمَ. ٢٨وَاللَّعْنَةُ إِذَا لَمْ تَسْمَعُوا لِوَصَايَا الرَّبِّ إِلهِكُمْ، وَزُغْتُمْ عَنِ الطَّرِيقِ الَّتِي أَنَا أُوصِيكُمْ بِهَا الْيَوْمَ لِتَذْهَبُوا وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لَمْ تَعْرِفُوهَا. ٢٩وَإِذَا جَاءَ بِكَ الرَّبُّ إِلهُكَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَنْتَ دَاخِلٌ إِلَيْهَا لِكِيْ تَمْتَلِكَهَا، فَاجْعَلِ الْبَرَكَةَ عَلَى جَبَلِ جِرِزِّيمَ، وَاللَّعْنَةَ عَلَى جَبَلِ عِيبَالَ." متى دخلوا الأرض كان عليهم أن يقفوا على جبل جرزيم وعلى جبل عيبال فى نظام محدد وينطقوا ببركات محددة لمن يسلك فى طريق الرب وبلعنات محددة لمن يحيد عن وصايا الرب. وجبل جرزيم هو الجبل الذى كانوا ينظرون إليه وهم يرددون كلمات البركة (جرزيم معناها مشتق من رجال الحصاد) وجبل جرزيم جبل خصب. أما جبل عيبال فهو جبل بور وإسمه مشتق من الصخور البيضاء التى تملأه, والجبلين متقابلين كما أن البركة تقابل اللعنة، البركة لمن يُطيع يقابلها اللعنة لمن لا يُطيع. فالله لا يترك وسيلة لطبع هذه الحقيقة فى أذهان البشر. ولقد نفذ يشوع هذا. وجبل جرزيم يقع جنوب الوادى الذى تقع فيه مدينة شكيم (نابلس حالياً) وهو الجبل الذى قدَّسه السامريون وكان بقرية بئر يعقوب (يو١٢:٤) وعليه بنوا مذبحهم. أما جبل عيبال فيقع شمال وادى شكيم. والجبلان متقاربان حتى أن الذى يقف عند سفح أحدهما يسمع الذى ينادى عند سفح الجبل الآخر. وكتطبيق على موضوع البركة واللعنة نجد سفر يشوع والقضاة. فسفر يشوع نرى فيه أمانة الله وعطاياه لهم وفى سفر القضاة نرى الضربات التى لحقت بهم نتيجة عدم أمانتهم وخطاياهم. لذلك نجدهم فى سفر يشوع يمتلكون الأرض (بركة ) وفى سفر القضاة نجدهم يُستعبدون للشعوب الوثنية ويذلونهم ( لعنة)آية (٣٠):- " ٣٠أَمَا هُمَا فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ، وَرَاءَ طَرِيقِ غُرُوبِ الشَّمْسِ فِي أَرْضِ الْكَنْعَانِيِّينَ السَّاكِنِينَ فِي الْعَرَبَةِ، مُقَابِلَ الْجِلْجَالِ، بِجَانِبِ بَلُّوطَاتِ مُورَةَ؟ "يُحدد لهم الوصف الجغرافى الدقيق للجبلين.
وراء طريق غروب الشمس
= أى ناحية الغرب. والشمس تختفى وراء الجبلين عند الغروب.
الإصحاح الحادى عشر
آية (١):- "١«فَأَحْبِبِ الرَّبَّ إِلهَكَ وَاحْفَظْ حُقُوقَهُ وَفَرَائِضَهُ وَأَحْكَامَهُ وَوَصَايَاهُ كُلَّ الأَيَّامِ. "هذه تساوى من يحبنى يحفظ وصاياى (يو٢٣،٢١:١٤)آية (٢):- " ٢وَاعْلَمُوا الْيَوْمَ أَنِّي لَسْتُ أُرِيدُ بَنِيكُمُ الَّذِينَ لَمْ يَعْرِفُوا وَلاَ رَأَوْا تَأْدِيبَ الرَّبِّ إِلهِكُمْ، عَظَمَتَهُ وَيَدَهُ الشَّدِيدَةَ وَذِرَاعَهُ الرَّفِيعَةَ"لست أريد بنيكم
= فى الترجمات الأخرى لست أقصد بكلامى بنيكم الذين لم يروا أعمالى سواء المعجزات أو التأديب. فمن يعرف أكثر يدان أكثر ولكن علموا بنيكم ليعرفواالأيات (٣-٨):-" ٣وَآيَاتِهِ وَصَنَائِعَهُ الَّتِي عَمِلَهَا فِي مِصْرَ بِفِرْعَوْنَ مَلِكِ مِصْرَ وَبِكُلِّ أَرْضِهِ، ٤وَالَّتِي عَمِلَهَا بِجَيْشِ مِصْرَ بِخَيْلِهِمْ وَمَرَاكِبِهِمْ، حَيْثُ أَطَافَ مِيَاهَ بَحْرِ سُوفٍ عَلَى وُجُوهِهِمْ حِينَ سَعَوْا وَرَاءَكُمْ، فَأَبَادَهُمُ الرَّبُّ إِلَى هذَا الْيَوْمِ، ٥وَالَّتِي عَمِلَهَا لَكُمْ فِي الْبَرِّيَّةِ حَتَّى جِئْتُمْ إِلَى هذَا الْمَكَانِ، ٦وَالَّتِي عَمِلَهَا بِدَاثَانَ وَأَبِيرَامَ ابْنَيْ أَلِيآبَ ابْنِ رَأُوبَيْنَ اللَّذَيْنِ فَتَحَتِ الأَرْضُ فَاهَا وَابْتَلَعَتْهُمَا مَعَ بُيُوتِهِمَا وَخِيَامِهِمَا وَكُلِّ الْمَوْجُودَاتِ التَّابِعَةِ لَهُمَا فِي وَسْطِ كُلِّ إِسْرَائِيلَ. ٧لأَنَّ أَعْيُنَكُمْ هِيَ الَّتِي أَبْصَرَتْ كُلَّ صَنَائِعِ الرَّبِّ الْعَظِيمَةِ الَّتِي عَمِلَهَا. ٨«فَاحْفَظُوا كُلَّ الْوَصَايَا الَّتِي أَنَا أُوصِيكُمْ بِهَا الْيَوْمَ لِكَيْ تَتَشَدَّدُوا وَتَدْخُلُوا وَتَمْتَلِكُوا الأَرْضَ الَّتِي أَنْتُمْ عَابِرُونَ إِلَيْهَا لِتَمْتَلِكُوهَا،"آية (٩):- " ٩وَلِكَيْ تُطِيلُوا الأَيَّامَ عَلَى الأَرْضِ الَّتِي أَقْسَمَ الرَّبُّ لآبَائِكُمْ أَنْ يُعْطِيَهَا لَهُمْ وَلِنَسْلِهِمْ، أَرْضٌ تَفِيضُ لَبَنًا وَعَسَلاً."إذاً إستقرارهم وسلامهم مشروطاً بسلوكهم فى وصاياهالأيات (١٠-١٢):-" ١٠لأَنَّ الأَرْضَ الَّتِي أَنْتَ دَاخِلٌ إِلَيْهَا لِكَيْ تَمْتَلِكَهَا لَيْسَتْ مِثْلَ أَرْضِ مِصْرَ الَّتِي خَرَجْتَ مِنْهَا، حَيْثُ كُنْتَ تَزْرَعُ زَرْعَكَ وَتَسْقِيهِ بِرِجْلِكَ كَبُسْتَانِ بُقُول. ١١بَلْ الأَرْضُ الَّتِي أَنْتُمْ عَابِرُونَ إِلَيْهَا لِكَيْ تَمْتَلِكُوهَا، هِيَ أَرْضُ جِبَال وَبِقَاعٍ. مِنْ مَطَرِ السَّمَاءِ تَشْرَبُ مَاءً. ١٢أَرْضٌ يَعْتَنِي بِهَا الرَّبُّ إِلهُكَ. عَيْنَا الرَّبِّ إِلهِكَ عَلَيْهَا دَائِمًا مِنْ أَوَّلِ السَّنَةِ إِلَى آخِرِهَا."يعقد موسى هنا مقارنة بين أرض مصر وأرض كنعان فمع أن أرض مصر تربتها جيدة وغنية وشبهها الكتاب بجنة الله (تك ١٠:١٣) إلا أن الفلاح فى مصر يبذل جهداً كبيراً.
تسقيه برجلك
وهذه قد تعنى أنه يتعب فى شق القنوات أو دفع الآلات التى تأتى بالماء من القنوات إلى الأراضى أو يسير حاملاً الماء… إذاً هو يزرع بمجهوده أى برجله. أما أرض كنعان فهى تروى بالأمطار وفيها الفلاح ينظر للسماء منتظراً عطية الله دون مجهود منه فى ذلك. والرب يعتنى بها ويعطى المطر ولكن هناك شروط هى حفظ الوصايا. هذه الأيات موجهة لكل من يظن أن مصدر رزقه وخيراته فى يده وبمجهوده فلا يهتم أن يرضى الله ولا يحفظ وصاياه فالله يريد أن يقول هنا أنه هو مصدر خيراتنا وحتى تظل البركات تأتى علينا، علينا أن نحفظ وصاياهالأيات (١٣-١٦):-" ١٣«فَإِذَا سَمِعْتُمْ لِوَصَايَايَ الَّتِي أَنَا أُوصِيكُمْ بِهَا الْيَوْمَ لِتُحِبُّوا الرَّبَّ إِلهَكُمْ وَتَعْبُدُوهُ مِنْ كُلِّ قُلُوبِكُمْ وَمِنْ كُلِّ أَنْفُسِكُمْ، ١٤أُعْطِي مَطَرَ أَرْضِكُمْ فِي حِينِهِ: الْمُبَكِّرَ وَالْمُتَأَخِّرَ. فَتَجْمَعُ حِنْطَتَكَ وَخَمْرَكَ وَزَيْتَكَ. ١٥وَأُعْطِي لِبَهَائِمِكَ عُشْبًا فِي حَقْلِكَ فَتَأْكُلُ أَنْتَ وَتَشْبَعُ. ١٦فَاحْتَرِزُوا مِنْ أَنْ تَنْغَوِيَ قُلُوبُكُمْ فَتَزِيغُوا وَتَعْبُدُوا آلِهَةً أُخْرَى وَتَسْجُدُوا لَهَا،"المطر المبكر
= يأتى فى الخريف ويصحب بذر البذار أو يليها فتتفتح البذور . وهو يعد التربة للزرع.والمطر المتأخر
يأتى فى الربيع قبل الحصاد بقليل وفى أثنائه وهو يقوى النبات ويساعد على نضج المحصول. وكلا النوعين لازم لنمو النبات والله يعطيه لهم. وهذه الآية تُشير للعطايا الروحية فالمطر يشير للروح القدس الذى يحول قلوبنا القفر إلى فردوس مثمر ، فيه حنطة أى نتمتع بالشبع الروحى وخمر أى بالأفراح الروحية والزيت (المسحة الملوكية وسلطان روحى) .واذا فهمنا ان المطر يشير للروح القدس فيكون المبكر اشارة لعمل الروح في المعمد في بداية إيمانه ،والمتاخر يشير لعمل الروح بعد ذلك حتي ينضج المؤمن ويصير علي صورة المسيح ويظل ثابتا فيه .آية (١٧):- " ١٧فَيَحْمَى غَضَبُ الرَّبِّ عَلَيْكُمْ، وَيُغْلِقُ السَّمَاءَ فَلاَ يَكُونُ مَطَرٌ، وَلاَ تُعْطِي الأَرْضُ غَلَّتَهَا، فَتَبِيدُونَ سَرِيعًا عَنِ الأَرْضِ الْجَيِّدَةِ الَّتِي يُعْطِيكُمُ الرَّبُّ. "فتبيدون سريعاً =
من القحط والمجاعات والأعداء والهرب من الضيقاتالأيات (١٨-٢٣):-" ١٨«فَضَعُوا كَلِمَاتِي هذِهِ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَنُفُوسِكُمْ، وَارْبُطُوهَا عَلاَمَةً عَلَى أَيْدِيكُمْ، وَلْتَكُنْ عَصَائِبَ بَيْنَ عُيُونِكُمْ، ١٩وَعَلِّمُوهَا أَوْلاَدَكُمْ، مُتَكَلِّمِينَ بِهَا حِينَ تَجْلِسُونَ فِي بُيُوتِكُمْ، وَحِينَ تَمْشُونَ فِي الطَّرِيقِ، وَحِينَ تَنَامُونَ، وَحِينَ تَقُومُونَ. ٢٠وَاكْتُبْهَا عَلَى قَوَائِمِ أَبْوَابِ بَيْتِكَ وَعَلَى أَبْوَابِكَ، ٢١لِكَيْ تَكْثُرَ أَيَّامُكَ وَأَيَّامُ أَوْلاَدِكَ عَلَى الأَرْضِ الَّتِي أَقْسَمَ الرَّبُّ لآبَائِكَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ إِيَّاهَا، كَأَيَّامِ السَّمَاءِ عَلَى الأَرْضِ. ٢٢لأَنَّهُ إِذَا حَفِظْتُمْ جَمِيعَ هذِهِ الْوَصَايَا الَّتِي أَنَا أُوصِيكُمْ بِهَا لِتَعْمَلُوهَا، لِتُحِبُّوا الرَّبَّ إِلهَكُمْ وَتَسْلُكُوا فِي جَمِيعِ طُرُقِهِ وَتَلْتَصِقُوا بِهِ، ٢٣يَطْرُدُ الرَّبُّ جَمِيعَ هؤُلاَءِ الشُّعُوبِ مِنْ أَمَامِكُمْ، فَتَرِثُونَ شُعُوبًا أَكْبَرَ وَأَعْظَمَ مِنْكُمْ."كأيام السماء على الأرض
= جاءت الآية فى ترجمات أخرى… "مادامت السماء على الأرض تكون أيامهم طويلة وأجيالهم لا حصر لها" . أى يكونوا فى خير دائماً ولكن تحمل الآية أيضاً معنى أنهم يحيون بطريقة سمائية وشركة مع الله كأنهم فى السماء، وهذا ما عمله المسيح ، إذ " طأطأ السموات ونزل " = لذلك نصلى " كما فى السماء كذلك على الأرض "علامة على أيديكم وعصائب بين عيونكم
= تذكرونها دائماً وتنفذونهاآية (٢٤):- " ٢٤كُلُّ مَكَانٍ تَدُوسُهُ بُطُونُ أَقْدَامِكُمْ يَكُونُ لَكُمْ. مِنَ الْبَرِّيَّةِ وَلُبْنَانَ. مِنَ النَّهْرِ، نَهْرِ الْفُرَاتِ، إِلَى الْبَحْرِ الْغَرْبِيِّ يَكُونُ تُخْمُكُمْ."كل مكان تدوسه بطون أقدامكم
= أى من الأراضى التى صرحت لكم أن تأخذوها لذلك حدَّد الله لهم الحدودمن البرية ولبنان ومن نهر الفرات حتى
البحر المتوسط= البحر الغربى
الأيات (٢٥-٢٩):-" ٢٥لاَ يَقِفُ إِنْسَانٌ فِي وَجْهِكُمْ. اَلرَّبُّ إِلهُكُمْ يَجْعَلُ خَشْيَتَكُمْ وَرُعْبَكُمْ عَلَى كُلِّ الأَرْضِ الَّتِي تَدُوسُونَهَا كَمَا كَلَّمَكُمْ. ٢٦«اُنْظُرْ. أَنَا وَاضِعٌ أَمَامَكُمُ الْيَوْمَ بَرَكَةً وَلَعْنَةً: ٢٧الْبَرَكَةُ إِذَا سَمِعْتُمْ لِوَصَايَا الرَّبِّ إِلهِكُمُ الَّتِي أَنَا أُوصِيكُمْ بِهَا الْيَوْمَ. ٢٨وَاللَّعْنَةُ إِذَا لَمْ تَسْمَعُوا لِوَصَايَا الرَّبِّ إِلهِكُمْ، وَزُغْتُمْ عَنِ الطَّرِيقِ الَّتِي أَنَا أُوصِيكُمْ بِهَا الْيَوْمَ لِتَذْهَبُوا وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لَمْ تَعْرِفُوهَا. ٢٩وَإِذَا جَاءَ بِكَ الرَّبُّ إِلهُكَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَنْتَ دَاخِلٌ إِلَيْهَا لِكِيْ تَمْتَلِكَهَا، فَاجْعَلِ الْبَرَكَةَ عَلَى جَبَلِ جِرِزِّيمَ، وَاللَّعْنَةَ عَلَى جَبَلِ عِيبَالَ."متى دخلوا الأرض كان عليهم أن يقفوا على جبل جرزيم وعلى جبل عيبال فى نظام محدد وينطقوا ببركات محددة لمن يسلك فى طريق الرب وبلعنات محددة لمن يحيد عن وصايا الرب. وجبل جرزيم هو الجبل الذى كانوا ينظرون إليه وهم يرددون كلمات البركة (جرزيم معناها مشتق من رجال الحصاد) وجبل جرزيم جبل خصب. أما جبل عيبال فهو جبل بور وإسمه مشتق من الصخور البيضاء التى تملأه, والجبلين متقابلين كما أن البركة تقابل اللعنة، البركة لمن يُطيع يقابلها اللعنة لمن لا يُطيع. فالله لا يترك وسيلة لطبع هذه الحقيقة فى أذهان البشر. ولقد نفذ يشوع هذا. وجبل جرزيم يقع جنوب الوادى الذى تقع فيه مدينة شكيم (نابلس حالياً) وهو الجبل الذى قدَّسه السامريون وكان بقرية بئر يعقوب (يو١٢:٤) وعليه بنوا مذبحهم. أما جبل عيبال فيقع شمال وادى شكيم. والجبلان متقاربان حتى أن الذى يقف عند سفح أحدهما يسمع الذى ينادى عند سفح الجبل الآخر.
وكتطبيق على موضوع البركة واللعنة نجد سفر يشوع والقضاة. فسفر يشوع نرى فيه أمانة الله وعطاياه لهم وفى سفر القضاة نرى الضربات التى لحقت بهم نتيجة عدم أمانتهم وخطاياهم. لذلك نجدهم فى سفر يشوع يمتلكون الأرض (بركة ) وفى سفر القضاة نجدهم يُستعبدون للشعوب الوثنية ويذلونهم ( لعنة)آية (٣٠):- " ٣٠أَمَا هُمَا فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ، وَرَاءَ طَرِيقِ غُرُوبِ الشَّمْسِ فِي أَرْضِ الْكَنْعَانِيِّينَ السَّاكِنِينَ فِي الْعَرَبَةِ، مُقَابِلَ الْجِلْجَالِ، بِجَانِبِ بَلُّوطَاتِ مُورَةَ؟ "يُحدد لهم الوصف الجغرافى الدقيق للجبلين.
وراء طريق غروب الشمس
= أى ناحية الغرب. والشمس تختفى وراء الجبلين عند الغروب.بجانب بلوطات مورة
= هذا ليذكرهم بوعده لأبيهم إبراهيم فيتشجعوا.الأيات (٣١-٣٢):-" ٣١لأَنَّكُمْ عَابِرُونَ الأُرْدُنَّ لِتَدْخُلُوا وَتَمْتَلِكُوا الأَرْضَ الَّتِي الرَّبُّ إِلهُكُمْ يُعْطِيكُمْ. تَمْتَلِكُونَهَا وَتَسْكُنُونَهَا. ٣٢فَاحْفَظُوا جَمِيعَ الْفَرَائِضِ وَالأَحْكَامِ الَّتِي أَنَا وَاضِعٌ أَمَامَكُمُ الْيَوْمَ لِتَعْمَلُوهَا."