كتب

دموعه حجارة كريمة



دموعه حجارة كريمة

دموعه
حجارة كريمة

3
(1) فابتعدا من الحقل إلى البيت. (2) على جانب الطريق انتصبت شجرة سرو. (3) وبأمر
من الله أخذت الشجرة تتكلّم بصوت بشريّ: “قدّوس، قدّوس، قدّوس هو الرب الذي
دعا هذا الرجل بين محبّيه”. (4) احتفظ ابراهيم، بالسرّ مخفياً، ظاناً أن رئيس
القوّاد لم يسمع صوت الشجرة. (5) ولما وصلا إلى البيت، جلسا في الدار. فلما رأى
اسحاق وجه الملاك قال لسارة أمّه: “يا أمي الوقورة، هذا الرجل الجالس مع أبي
ليس ابناً من النسل الساكن على الأرض”! (6) وأسرع اسحاق وحيّى اللاجسدي
مرتمياً عند قدميه. فباركه رئيس القوّاد قائلاً: “الرب الاله يمنحك نعمة
تنفيذ الوعد الذي صنعه لابيك ابراهيم، ويمنحك نعمة أن يستجيب الصلاة النبيلة التي
رفعها أبوك وأمك”. (7) وقال ابراهيم لابنه: “يا اسحاق ابني، إذهب إلى
البئر وجئني إلى هنا بوعاء ماء لنغسل رجلَي هذا الغريب، لأنه تعب من الطريق الطويل
الذي قطعه ليصل إلينا”. (8) فاسرع اسحاق. إلى البئر، وملأ الوعاء ماء، وجاء
به إليه. (9) فاقترب ابراهيم من رئيس القوّات ميخائيل، وغسل له رجليه. ولكنه تأثّر
في قلبه، وذرف دموعاً على الغريب. (10) فلما رأى اسحاق أباه يبكي، أخذ يبكي هو
أيضاً. ولما رآهما قائد القوات يبكيان أخذ هو أيضاً يذرف الدموع، (11) ولكن دموع
رئيس الملائكة سقطت في الوعاء وتحوّلت إلى حجارة كريمة. (12) فاندهش ابراهيم حين
رأى ما حصل. فأخذ الحجارة خلسة، وأخفى السرّ عن الجميع حافظاً إياه لنفسه وحده في
قلبه.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى