كتب

موضع الأرواح قبل الدينونة



موضع الأرواح قبل الدينونة

موضع
الأرواح قبل الدينونة

22
(1) وسرْتُ من هناك إلى موضع آخر. فأراني إلى الغرب جبلاً آخر من الصخر القاسي،
عالياً ومرتفعاً. (2) انفتحت فيه أربعة كهوف عميقة بجوانبها المالسة جداً. ثلاثة
من هذه الكهوف كانت مظلمة، والرابع كان مضيئاً مع ينبوع في وسطه. قلت: “هذه
الكهوف مالسة، هي عميقة ومظلمة!” (3) فأجابني رفائيل، أحد الملائكة القديسين
الذي كان يرافقني: “هذه الكهوف ستجمع أرواح الموتى. فهي لهذا هُيِّئت. فيها
تُجمع كل نفوس البشر. (4) هيِّئت هذه الكهوف لتكون سجنها (وقد خُلقت كذلك) إلى يوم
الدينونة، إلى زمن اليوم الأخير، يوم الدينونة العظيمة التي ستتمّ فيها”.

(5)
رأيت هناك روح ميت يتّهم، فتصل شكواه إلى السماء. كان يصرخ ويتّهم. (6) فسألت
رفائيل، القديس الساهر الذي يرافقني: “من يخصّ هذا الروح الذي يشتكي هكذا،
فيصل صوت شكواه إلى السماء”؟ (7) أجابني: “هو الروح الذي ترك هابيل الذي
قتله قايين. لهذا يشتكي هاييل حتى يزول نسل قايين عن وجه الأرض ومن نسل
البشر”.

(8)
فسألته: “لماذا انفصلت الكهوف، الواحد عن الآخر؟” (9) فأجابني:
“هذه الثلاثة خُلقت لتفصل أرواح الموتى. واحتفظ لأرواح الابرار بذلك الذي
يتفجّر منه ينبوع النور. (10) وهكذا خُلق كهف لأرواح الخطأة الذين ماتوا ودُفنوا
دون أن يُدانوا في حياتهم: (11) وُضعت أرواحهم جانباً لينالوا هذا العذاب القاسي
(حتى يوم الدينونة العظيم) من جلد وعذاب للذين لُعنوا إلى الأبد. هذه هذه مجازاة
أرواحهم: يقيَّدون هنا إلى الأبد. (12) وهكذا حُفظ كهف لأرواح الذين يشتكون،
يندّدون بالقتل الذي كانوا ضحيّته في زمن الخطأة. (13) وهكذا خُلق كهف لأرواح
الذين… لن يكونوا قدّيسين بل خطأة مكتملون ويشاركون في مصير الأشرار. لأنهم
تألّموا هنا، يكون عقاب أرواحهم أقلّ قساوة. لن يعاقبوا في يوم الدينونة، ولكنهم
لا يستيقظون من هنا”.

(14)
فباركت ربّ المجد وقلت: “مباركة دينونة البرّ، ومبارك ربّ البرّ، المالك إلى
الأبد”.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى