كتب

51 (1) "ويكون أنّه حين يمضي هذا اليوم المحدّد أن يتبدّل في ذلك الوقت شكل الذين أدينوا كما (يتبدّل) مجد الذين كانوا أبرارًا



51 (1) “ويكون أنّه حين يمضي هذا اليوم المحدّد أن يتبدّل في ذلك<br/> الوقت شكل الذين أدينوا كما (يتبدّل) مجد الذين كانوا أبرارًا

51 (1) “ويكون أنّه
حين يمضي هذا اليوم المحدّد أن يتبدّل في ذلك الوقت شكل الذين أدينوا كما (يتبدّل)
مجد الذين كانوا أبرارًا. (2) فشكل الذين يصنعون الشرّ الآن، يصبح أسوأ ممّا كان
عليه لكي يتحمّلوا العقاب. (3) (ونقول الشيء) عينه عن مجد الذين تبرّروا هم (= أبرار)
الآن بشريعتي، وهم الذين خلال حياتهم نالوا الفهم وغرسوا في قلوبهم جذور الحكمة:
سيتمجّد بهاؤهم عند ذاك ويتحوّل. يتحوّل شكل وجههم إلى جمال نيِّر فيستطيعون أن
يأخذوا ويتقبّلوا العالم الذي لا يموت والذي وُعدوا به آنذاك (4) وسيتأسّف بشكل
خاص أولئك الذين سيجيئون حينذاك لأنهم ازدروا شريعتي وأصمّوا آذانهم لئلا يسمعوا
الحكمة ولا يقبلوا الفهم. (5) إذن، حين يرون أولئك الذين يرتفعون عليهم الآن، وقد
تعظّموا وتمجّدوا وصاروا فوقهم حينذاك، (ويرون) أنهم تحوّلوا مثلهم: أولئك
(=الأبرار) إلى بهاء الملائكة. أما هم (=الأشرار) فإلى ظهورات مرعبة وأشكال غريبة،
فيزداد فناهم. (6) فهم ينتظرون هذا أولاً، وبعد ذلك يمضون إلى العذاب.

(7)
أما الذين خلصوا بأعمالهم والذين كانت لهم الشريعة هنا رجاء، والفهم انتظارًا،
والحكمة أمانًا، ستظهر لهم المعجزات في زمانهم. (8) لأنهم سيرون العالم الذي لا
يرونه الآن، ويرون الزمن الذي خفيَ عليهم الآن. (9) ثم إنّ الزمن لا يجعلهم يشيخون
(يعتقدون).

(10)
فيسكنون في أعالي ذلك العالم ويكونون شبيهين بالملائكة ومماثلين للكواكب،
ويتحوّلون إلى كل شكل يريدون: من الجمال إلى النعمة، ومن النور إلى بهاء المجد.
(11) وتمتدّ أمامهم ساحات الفردوس، ويُرونهم جمال وعظمة الأحياء الذين على العرش،
وكلّ جيوش الملائكة الذين تمنعهم كلمتي الآن من الظهور، ويفرض عليهم أمري أن
يقيموا في أمكنتهم إلى أن يأتي مجيئهم. (12) غير أنّه يكون في الأبرار عظمة تسمو
على عظمة الملائكة. (13) الأولون يستقبلون الآخرين الذين انتظروهم، والآخرون أولئك
الذين سمعوا أنهم عبروا. (14) فقد نجوا من عالم الضيق هذا واستراحوا من ثقل
الأحزان. (15) فلماذا خسر الناس حياتهم، وبماذا بادلوا نفوسهم حين كانوا على
الأرض؟ (16) اختاروا لنفوسهم ذلك الزمن الذي لا يمكن أن يمرّ بدون الأحزان.
اختاروا لنفوسهم الزمن الذي امتلأت مخارجه بالشقاءات والشرور، وكفروا بالعالم الذي
لا يجعل الآتين إليه يشيخون: ازدروا زمن المجد فما بلغوا إلى الكرامة التي سبق
وقلتها لك”.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى