كتب

عودة يعقوب إلى فلسطين



عودة يعقوب إلى فلسطين

عودة يعقوب إلى فلسطين

 

على
بركة الله

29
(1) بعد أن وضعت راحيل يوسف، ذهب لابان يجزّ غنمه، لأنه كان بعيدًا عنه (= يعقوب)
مسافة ثلاث أيام من السير على الأقدام. (2) رأى يعقوب لابان يمضي ليجزّ قطيعه.
فدعا ليئة وراحيل وأقنعهما بأن ترافقاه إلى أرض كنعان. (3) قال لهما كيف رأى كل
شيء في الحلم، وكل ما قاله (الله) له، وأن عليه أن يعود إلى بيت أبيه. فقالتا له:
“نرافقك حيثما تذهب”.

(4)
فبارك يعقوب إله إسحاق أبيه، وإله إبراهيم أبا أبيه، وانطلق بعد أن جعل امرأته
وأولاده على مطايا، وحمل كل ما له، وعبر النهر ووصل إلى أرض جلعاد. أخفى يعقوب
نواياه عن لابان وما قال له شيئًا. (5) كان ذلك في السنة السابعة من الأسبوع
الرابع، حين توجّه يعقوب إلى جلعاد، في اليوم الثالث عشر من الشهر الثالث. (6) غير
أنّ الرب لم يتركه يعمل شرًا بيعقوب: تراءى له في الليل، في حلم، فكلمّ لابان
يعقوب.

(7)
في الوقت عينه، في اليوم الخامس عشر، أولم يعقوب وليمة للابان وللذين رافقوه. في
ذلك اليوم، حلف يعقوب للابان ولابان ليعقوب، بأن لا يتجاوز أحد جبل جلعاد ليسيء
إلى الآخر. (8) وضعا هناك كومة (حجارة) كشهادة. لهذا سمِّي الموضع “كومة
الشهادة” بسبب هذه الكومة. (9) قبل ذلك، سُمّيت أرض جلعاد “أرض
الرفائيم”، لأنها كانت أرض الرفائيم وفيها وُلد الرفائيم أي الجبابرة الذين
ارتفعوا عشر أذرع أو تسعًا أو ثمانيًا بل سبعًا. (10) كانت تمتدّ مساكنهم من أرض
بني عمّون حتّى جبل حرمون. ومركز ملكهم كان قرناييم، عشتروت، ادرعي، مصور، بعون.
(11) ودمّرها الربّ بسبب شرّ سلوكها لأنها كانت قاسية جدًا، فأقام الاموريون في
مواضعها. كان هؤلاء أشرارًا وفاسدين، ولا نجد اليوم شعبًا اقترف كل ذنوبهم. إذن،
لم تطل حياتهم على الأرض.

(12)
وأطلق يعقوب لابان الذي مضى إلى بلاد الرافدين، أرض المشرق. وعاد يعقوب إلى أرض
جلعاد. (13) عبر يبوّق في اليوم الحادي عشر من الشهر التاسع. في ذلك اليوم، جاء
إليه أخوه فتصالحا. تركه (عيسو) ومضى إلى أرض سعير. أما يعقوب فأقام في الأكواخ.

تقوى
يعقوب البنويّة

(14)
في السنة الأولى من الأسبوع الخامس، في هذا اليوبيل، عبر (يعقوب) الأردن وأقام في
عبر الاردن. كان يرعى قطعانه من البحر (المالح) حتّى بيت شان وحتّى دوتان وحتّى
شجرات عقربيم. (15) فأرسل إلى أبيه إسحاق من كل خيراته، الملابس والأطعمة، اللحم
والشراب واللبن (= الحليب) والزيت والخبز والجبن وبلحًا من الوادي. (16) كما (أرسل)
إلى رفقة أمه (خيرات) أربعَ مرّات في السنة، بين الفصول، بين الزرع والقطاف، بين
الصيف والأمطار، بين الشتاء وفصل الجفاف. (أرسل كل هذا) إلى برج إبراهيم، (17) لأن
إسحاق عاد إلى الحلف (= بئر سبع). صعد إلى برج إبراهيم وسكن فيه بعيدًا عن ابنه
عيسو.

شرّ
عيسو

(18)
في الزمان الذي مضى فيه يعقوب إلى بلاد الرافدين، كان عيسو قد تزوّج محلة ابنة
إسماعيل، وجمع كل قطيع أبيه ونساءه، وصعد يقيم في جبال سعير، تاركًا أباه إسحاق
وحده في بئر الحلف.

(19)
صعد إسحاق من بئر الحلف، وأقام في برج إبراهيم أبيه، في جبل حبرون. (20) إلى هناك
أرسل يعقوب ما كان يرسله إلى أبيه من فصل إلى فصل، كلَّ ما يحتاجان إليه (= والده
ووالدته) فيباركان يعقوب من كل قلبهما ومن كل نفسهما.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى