كتب

دوران النجوم



دوران النجوم

دوران
النجوم

40
(1) “فالآن، يا أبنائي، أنا أعرف كل الاشياء، بعضها من فم الرب، والبعض الآخر
رأته عيناي من البداية حتى النهاية، ومن النهاية حتى عودتي. (2) أنا أعرف كل شيء
وكتبتُ في كتبي أطراف السماء وما فيها، وقست تحرّكاتها وعرفت جيشها وعددتُ كل
النجوم، وهي كثيرة لا تُحصى. (3) أي انسان يتصوّر مدار التقلبات وحركاتها وعودتها
ومدبريها والذين يقودونها؟ (4) الملائكة أنفسهم لا يعرفون عددها. وأنا كتبت
أسماءها. (5) وأنا قست دائرة الشمس واحصيت أشعّتها ومداخلها ومخارجها وكل تحركاتها
وكتبت أسماءها. (6) وأنا قست دائرة القمر وحركاته اليوميّة، ونقصان نوره في كلل
يوم وفي كل ساعة… وكتبتُ أسماءها. مواطن الغيوم وأفواهها وأجنحتها وأمطارها
ورذاذها، أنا اكتشفته. (7) وكتبت صوت الرعد ومعجزة البرق وأُريت سجّانوها وصعودها
الذي به تطلع بمقدار: ترتفع بقيد، وبقيد يتركونها تسقط لئلا تُسقط الغيوم بعنف
وقساوة فتُهلك كل شيء على الأرض. (8) أنا كتبت مخازن الثلوج ومستودعات الجليد
والهواء البارد. أنا نظرت كيف يملأ السجّانون في بعض الأزمنة الغيوم بحيث لا تفرغ
الخزّانات. وأنا كتبت مخادع الرياح. (9) أنا لاحظت ورأيت كيف يحمل حرّاسها
الموازين والمكاييل: يضعونها أولاً في الميزان، ثم في المكيال، وبقدر يفلتونها على
كل الأرض لئلاّ تزعزع النسمةُ القاسية الأرضَ.

 

جهنّم
والفردوس

(10)
“من هناك أُخذت، فجئت إلى موضع الدينونة، ورأيت جهنم مفتوحة، وهناك رأيت
سهلاً مثل السجن ودينونة عظيمة. ونزلت، وكتبت كل دينونة المدانين وعرفت جميع
طلباتهم.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى