كتب

كتاب أخنوخ الثالث



كتاب أخنوخ الثالث

كتاب
أخنوخ الثالث

 

أو كتاب أخنوخ العبري

أو كتاب أخنوخ الثالث (3 أخن). دوّن في العبرية في القرن 5-6 ب.م.،
فنقل تقاليد صوفيّة يهوديّة تعود إلى نهاية القرن الأول ب.م.، وربّما قبل ذلك
الوقت. وصل إلينا هذا الكتاب في نسختين (طويلة، قصيرة، كما هو الحال بالنسبة إلى
كتاب أخنوخ السلافي)، فبدا كخبر لرابي اسماعيل حول صعوده إلى السماء ومشاهدة عرش
الله والمركبة الإلهيّة، والوحي الذي نال من ملاك اسمه ميتاترون، وحول مذهلات
السماء. نُسب هذا المؤلّف إلى رابي اسمعيل وهو عالم فلسطيني مات قبل ثورة ابن
الكوكب بقليل (132 ب.م.). غير أن هذه النسبة تبدو مصطنعة. فاسم الكتاب هو
“كتاب أخنوخ”، لأن الملاك ميتاترون الذي ينقل الوحي هو في الواقع أخنوخ
بعد أن صار شخصاً سماويًا. يقسم الكتاب أربعة أقسام: انتقال اسماعيل إلى السماء
السابعة برفقة الملاك (1-2). وحي نقله إلى اسماعيل الملاك ميتاترون حول ارتفاعه
على جميع الملائكة، وتحوّل نفسه وجسده، ومختلف الوظائف في السماء (3-16). تقديم
تراتبية الملائكة، تنفيذ الدينونة، مسيرة الليتورجيا السماويّة (17-40). المذهلات
السماوية (41-48) بطابعها الافلاكي والاسكاتولوجيّ (مثلاً، الستار الذي هو أمام
وجه الله والذي رسم عليه كل تاريخ البشريّة منذ آدم حتى مجي المسيح)
والانتروبولوجي (النفوس المختلفة). أقدم ما في الكتاب ف 3-5 التي تتحدّث عن ارتفاع
أخنوخ. انتمى كتاب أخنوخ العبري إلى التيار الصوفي اليهودي (المركبة الالهيّة)،
الذي يجد جذوره في تفسير عرش الله كما في رؤية إشعيا (6: 1) وحزقيال (ف 1-7)،
والذي ترك آثاره في نصوص قمران، ولكنه ازدهر بشكل خاص في القرن الثاني ب.م. نجد
معلومات عن هذا التيّار في التلمود. نشير إلى أن الصوفيّة اليهودية وجدت أيضاً
تعبيرًا عن غناها في أدب يتحدث عن الهياكل (أو القصور) السماويّة. كما نشير إلى أن
تقاليد “المركبة” قد عُرفت في العهد الجديد مثل 2كور 12: 1-4 وسفر
الرؤيا

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى