بدع وهرطقات

_بدع_وهرطقات_2_بدع_حديثة_شفرة_دافنشى_مريم_المجدلية_هل_هي_الكأس_المقدسة_03[1].html



الفصل الثالث

روايات وأساطير الكأس المقدسة

 

 لم تهتم
الكنيسة
الأولى، خاصة
في القرون الثلاثة
الأولى
وبداية القرن
الرابع، بأي
شيء مادي يخص
الرب يسوع
المسيح أثناء
حياته على الأرض،
مثل ملابسه
وأحذيته
والأواني
التي كان يستخدمها
والأماكن
التي تقدست
بوجوده فيها بالجسد
وبسيره
عليها، أو
بالكأس التي
ناول منها
تلاميذه أو
ببقية أدوات
المائدة التي
أكل عليها هو
وتلاميذه في
العشاء
الأخير ومنها
الطبق الذي
وضع عليه لحم
خروف الفصح،
أو بإكليل الشوك
الذي وُضع على
رأسه والصليب
الحقيقي الذي
صلب عليه
والمسامير
التي سمرت بها
يداه ورجلاه
على الصليب
والحربة التي
طُعن بها جنبه،
إنما اهتمت
فقط بتقديم
الإنجيل،
البشارة السارة
والخبر
المفرح، الذي
يعطي للعالم
الفداء
والخلاص
الأبدي
والحياة
الأبدية
بالإيمان
بالمسيح
كالفادي
الوحيد
والمخلص
الوحيد للعالم
وأما هذه
فقد كتبت
لتؤمنوا أن
يسوع هو
المسيح ابن
الله ولكي
تكون لكم إذا
آمنتم حياة
باسمه

(يو20 :31)، ” وليس
بأحد غيره
الخلاص لأنه
ليس اسم آخر ت
حت
السماء قد
أعطي بين
الناس به
ينبغي أن نخلص
” (أع4 :12).

 كما كان
المسيحيون
مضطهدين
ومحاربين وهاربين
أمام
الأباطرة
الرومان
وولاتهم وجنودهم
تائهين
في براري
وجبال ومغاير
وشقوق الأرض
” (عب11 :38). ولكن،
بعد منشور
ميلان (317م) الذي
أعطى فيه
الملك
قسطنطين
الحرية
للمسيحيين،
وبعد تحول
والدته
الملكة
هيلانة إلى
المسيحية، بدأت
عملية البحث
عن القبر
المقدس الذي
دفن فيه
المسيح
والصليب
الحقيقي الذي
صُلب عليه وكذلك
إكليل الشوك
والمسامير
والحربة وكل
ما لمسه
المسيح
وتبارك بلمس
جسده الطاهر،
خاصة فيما بين
القرن الرابع
والسادس. وفي
العصور
الوسطى وبعد
انتشار
المسيحية في
الشمال
والجنوب واحتفاظ
بعض العامة من
المسيحيين
بما حفظوه في أديانهم
السابقة من
خرافات
وأساطير،
راحوا،
بعيداً عن
الكنيسة،
يؤلفون
الروايات
الأسطورية
والخرافات
والملاحم
والرؤى عن هذه
الرفات المقدسة
التي خلطوا
فيها بين ما
هو حقيقي وأثري
وله وجود
حقيقي مثل
القبر المقدس
والصليب الحقيقي
وما هو وهمي
وخيالي
وخرافي!! تقول
دائرة
المعارف
البريطانية: ”
وُجد عدد من
الأساطير
والخرافات
المسيحية
والأعمال
الفنية بهدف
أحياء
القدرات
الدينية
لتحويل
المشاهد
والمستمع ضد
أشكال الشر
الكريهة
وإيضاح عمل
الخلاص الذي
أتمه المسيح،
في شرح جيد
يعلو فوق
المكان في
مؤلفات رمزية
وأساطير
ودراما عالمية
منحوتة كطراز
الكاتدرائيات
الرومانسي،
حيث يواجه
المسيح
الممجد
وأتباعه
القديسون
الوحوش
الرهيبة
والشياطين.
وقد بين الجانبان
معاً الضوء
الطيفي
للعالم
الخيالي
للأسطورة المسيحية
لليوم “(1).

 وقد
أعطت
الروايات
والأساطير
الشعبية
المسيحية
التي انتشرت
في القرون
الوسطى للكأس
المقدسة
Holy Chalice التي
استخدمها
الرب يسوع
المسيح في
العشاء الرباني،
والتي تحول فيها
الخمر إلى دم
المسيح،
وكذلك الكأس
المقدسة
The Holy
Grail

والتي قيل أن
يوسف الرامي،
الذي دفن
المسيح، قد
استخدمها في
حفظ دم المسيح
الذي سال من
جنبه عندما
طعنه أحد
الجنود
الرومان
بحربة في جنبه،
مكانة كبيرة
نسجت حولها
الروايات
والأساطير
التي لا وجود
لها لا في
الأناجيل
القانونية
الموحى بها
بالروح القدس
ولا في
الأناجيل
الأبوكريفية،
المنحولة، أو
الكتب
الأبوكريفية
الأخرى،
المنحولة، التي
كتبت فيما بين
سنة 150 و450م وما
بعد ذلك، ولا في
أي من كتابات
آباء الكنيسة
في القرون
الأولى ولا في
أي كتابات
كنسية أخرى
على الإطلاق.
تقول دائرة
المعارف
الكاثوليكية
1908م:

 
لا يوجد تقليد
موثّق محفوظ
لدينا فيما
يختص بالإناء
الذي استخدمه
المسيح في العشاء
الأخير. وكان
الذين يحجون
إلى أورشليم
في القرنين
السادس
والسابع
يعتقدون أن
الكأس
Chalice
الحقيقية
كانت ما تزال
مكرمة في
كنيسة القبر المقدس
وموجود بها
الأسفنجة
التي قدمت
لمخلصنا في
الجلجثة “(2).

 ولم
تهتمم
الكنيسة
عموما بموضوع
هذه الكأس ولا
بنوعيته
وإنما اهتمت
فقط بما كان فيه،
الخمر الذي
تحول إلى دم
المسيح، يقول
ذهبي الفم في
عظة له على
الإنجيل
للقديس متى: ”
لم تكن
المائدة من
فضة ولم تكن
الكأس
the Chalice، التي
فيها أعطى
المسيح دمه
لتلاميذه
ليشربوا، من
ذهب، ومع ذلك
فكل ما كان
فيها ثمين ويوحي
بالورع حقاً “.

 

1 –
روايات حول
الكأس
المقدسة التي
استخدمت في العشاء
الأخير:(1)

 تسمي
الروايات الخاصة
بالكأس التي
استخدمها
الرب يسوع المسيح
في العشاء
الأخير ب
Chalice، وقد
انتشرت
الروايات
والأساطير
حول هذه ال
Chalice في
القرن السادس
عشر بكثافة
حيث كانت هناك
عشرون كأساً
يقال أنها هي
الكأس
المقدسة
The Holy
Chalice

التي استخدمت
في العشاء
الأخير.
ولدينا الآن
أربع روايات
لها جذورها
التاريخية
القديمة
والتي أجريت
عليها دراسات
عديدة مؤخراً؛

(1) كأس
الأراضي
المقدسة:

والتي يذكر
أقدم سجل
موجود لدينا
عن هذه الكأس
Chalice أنها
كانت موجودة
في الأراضي
المقدسة، كما
يقول هذا
السجل الوحيد
المكتوب
ويصفها بأنها كأس
فضية كانت
محفوظة في
صندوق
للذخائر
المقدسة في كنيسة
صغيرة بالقرب
من أورشليم
بين
كاتدرائية الجلجثة
ومكان
الاستشهاد
Martyrium،
وذلك بناء على
ما جاء في
رواية لراهب
انجلو ساكسوني
يدعى أركولف
Arculf الذي
رأى هذه
الكأس، عندما
حج إلى
أورشليم، من
خلال فتحة في
غطاء صندوق
لحفظ الذخائر
المقدسة كانت
موضوعة فيه،
وقد لمسها
بيده وقبل يده
لأنها لمستها
ويقول في روايته
De locis sanctis أن
مقاييس هذه
الكأس هي
المقاييس
التي لأهل الغال
(فرنسا)، كما
يقول أن كل
المدينة
اجتمعت لتكريمها.
ويقول أركولف
أيضاً أنه رأي
الحربة
المقدسة التي
طعن بها
الجندي
الروماني جنب
المسيح في
كاتدرائية
الملك
قسطنطين. وهذه
هي الرواية
الوحيدة التي
تذكر الكأس
Chalice في
الأراضي
المقدسة، أما
إذا كانت هي
الكأس الحقيقية
التي ناول
فيها المسيح
تلاميذه أم لا
فالشيء
المؤكد أنها
من الفضة.

(2) كأس
القسطنطينية(2):

وتوجد هناك
إشارة من
أواخر القرن
الثالث عشر لنسخة
من هذه الكأس
كانت موجودة
في القسطنطينية
في رواية
ألمانية دعيت
تيوريل
الأصغر (
Younger
Titurel
the)، وهي
لطبق نبيل
جداً وثمين
جداً وكان قد
صمم ليكون
مطابقاً لهذه
الكأس
Chalice، وفي
القداسة ليس
بها خلل وقد
جربها أهل
القسطنطينية
في أرضهم
فوجدوا أنها
مزينة
واعتبروها
كأساً حقيقية؛
” هذا الجريل
يقال أنهم
غنموه من
كنيسة
Bucoleon أثناء
الحرب
الصليبية
الرابعة
وأرسلوه من القسطنطينية
إلى تروا
Troyes عن
طريق
Garnier de Trainel الذي
صار أسقفاً
لتروا في سنة
1204م. ثم سجلت
الكأس هناك
سنة 1610م ولكنها
اختفت في
الثورة
الفرنسية.

(3) كأس
فالينسيا:
والكأس
الأخرى
الموجودة حتى
اليوم هي
the santo cلliz، وهي كأس
من العقيق في
كاتدرائية
فالينيسيا
Valencia بأسبانيا
ومكتوب عليها
نقش باللغة
العربية،
وترجع أقدم
إشارة مؤكدة
لها لسنة 1399م
وقد تم
تبادلها مع
دير سان جوان
دي لا بينا (
San Juan de la Peٌa) للملك
مارتن الأول
ملك أرجون
بكأس من
الذهب. وبنهاية
القرن كشف عن
مصدر للكأس
يقول أن
القديس بطرس
هو الذي أحضره
إلى روما. وهي
الكأس الوحيدة
المعترف بها
كمقدسة في
العالم
الكاثوليكي.

 هذه
الكأس التي تم
ربطها بإناء
العشاء
الأخير ما
تزال محفوظة
في كنيسة
صغيرة مكرسة
لها في كنيسة
صغيرة هي
del Santo
Caliz
(3) داخل
كاتدرائية
فالنيسيا حيث
يذهب لزيارتها
آلاف الزوار.
وهي مصنوعة من
عقيق أحمر
داكن وارتفاعها
17 سم وقطرها
حوالي 9 سم،
وبعد فحص تم سنة
1960م أكد عالم
الآثار
الأسباني
أنطونيو بلتران
Antonio Beltrلn أن
الكأس مصنوعة
في ورشة
فلسطينية أو
مصرية فيما
بين القرن
الرابع قبل
الميلاد والقرن
الأول
الميلادي.
وتأتي هذه
الكأس التي في
فالينيسيا مع
شهادة موثقة
وقائمة من الرق
من سنة 262م
مصحوبة بخطاب
مفقود وتتحدث
عن الاضطهاد
الروماني
للمسيحية
فاضطرت
الكنيسة أن
تقسم كنوزها
وتخفيها خاصة
عند الشماس
سان لورانس،
وتعدد
القائمة كل
المواد
الثمينة بما
فيها وصف خواص
هذه الكأس
المقدسة
واستخدامها
في صلوات
القداس عن
طريق كل
الباباوات الكاثوليك
الذين خلفوا
القديس بطرس.

 ويؤرخ
أول بيان
تفصيلي لهذه
الكأس المقدسة
بفالينيسيا
بسنة 1134م. وبحسب
ما تقول هذه الوثيقة
فقد كانت هذه
الكأس هي التي
أودع فيها
المسيح ربنا
دمه
“. وقد
أحتفل البابا
يوحنا بولس
الثاني نفسه بهذه
الكأس في
فالينيسيا في
نوفمبر 1992م مما
أثار بعض
الضجيج
باعتبار أن
هذه الكأس هي
أشهر كأس
معروفة
تاريخياً
ولكنه لم يقل
شيئاً يؤكد مصداقيتها.
كما أن هذه
الكأس لم يقال
قط أنها تسببت
في صنع معجزات
مثلما قيل عن
الجريل
The Holy
Grail
أو
عن الحربة
المقدسة أو
قصص الصليب
الحقيقي.

 وتعتقد
الباحثة
جانيس بينيت
Janice Bennett كاتبة
” سان لورانس
والكأس
المقدسة –
Saint Laurence and the Holy Grail ” أن
تاريخ الكأس
المقدسة يمكن
أن يبدأ من
رحلة القديس
بطرس إلى روما
إلى سان لورانس
في القرن
الثالث، ثم
إلى مقرها
الحالي في
كاتدرائية
فالينيسيا
بأسبانيا، بل
وتؤكد أنها هي
نفسها الكأس
التي
استخدمها
المسيح في
العشاء
الأخير. وتقدم
جانيس دليل
تاريخي من
القرن السادس
الميلادي وهو
مخطوطة لاتينية
كتبها راهب
أوغسطيني،
أسس ديرا في
فالينيسيا،
تحتوي على
تفاصيل حياة
سان لورانس
وتفاصيل حول
نقل الكأس
Chalice إلى
أسبانيا
ويوجد لهذه
المخطوطة،
المفقودة
الآن، ترجمة
أسبانية من
القرن السابع
عشر بعنوان ”
حياة
واستشهاد
المطوب
الأسباني سان لورانس
_
Life and Martyrdom of the Glorious
Spaniard St. Laurence
“. وكان
المصدر
الرئيسي
لحياة سان
لورانس هو قصيدة
Peristephanon للشاعر
المسيحي
الروماني
برودنتيوس
Prudentius وفي
سنة 1960م درس
عالم الآثار الأسباني
أنطونيو
بلتران
Antonio Beltrلn
هذه
الكأس وقال: ”
يؤيد علم
الآثار ويؤكد
بوضوح
المصداقية
التاريخية “.
وتقول جانيس
بينيت لمحرر
من
Denver Catholic Register ” كل
فرد في
أسبانيا يؤمن
أنها هي الكأس
” أي شاليس
The
Chalice
،
” يمكن أن
تراها كل يوم
فالكنيسة
مفتوحة “.

 (4) كأس
جنوا:

وهناك إناء
موجود حالياً
في كاتدرائية
بجنوا سداسي
الشكل معروف
بالحوض
المقدس
Sacro Catino،
وبحسب
التقليد
الخاص به يقال
أنه منحوت من
الزمرد، وهو
في الحقيقة
طبق زجاجي
مصري أخضر، بقطر
حوالي 37 سم،
وكان قد أرسل
إلى باريس بعد
غزو نابليون
لإيطاليا
وعاد
مكسوراً،
وأصله غير معروف.
ويقول وليم
الصوري رئيس
أساقفة صور
الذي كتب
حوالي سنة 1170م،
أنه وجد في
مسجد في
قيصرية سنة 1101م
إناء
vase أخضر
رائع في شكل
وعاء
“.
ويعتقد أهل
جنوا أنه من
الزمرد وقد
حصلوا عليه
مقابل مبلغ
ضخم من المال.
وفي قصة
أسبانية
مثيلة يقول
تاريخه أنه
وجد عندما استولى
الفونسو
السابع ملك
القلعة وليون
على ألميريا
بجنوب
أسبانيا من
المورز
Moors 1147م
بمساعدة أهل
جنوا وهو ” وعاء
محفور من
الزمرد الذي
كان مثل الطبق

“. ولم يربط
أحد بين
الوعاء وكأس
يوسف الرامي
Chalice الذي
تقول الأساطير
أنه جمع فيها
دم المسيح
الذي سال من
جسده، إلا عند
نهاية القرن
الثالث عشر.

 

2 –
أساطير حول
الكأس
المقدسة
المنسوبة
ليوسف الرامي(4):

 يقول
أحد الدارسين
للجريل: ” كان
هناك في القرن
الثاني عشر
وبداية القرن
الثالث عشر
طبقة من رواة
القصة
المحترفين
الذين كانوا
يقومون بتسلية
الملوك
والكونتس
(النبلاء)
والنبلاء الصغار
بمستودع من
الروايات
الرومانسية
عن أرثر
وفرسانه 000
وقال الشاعر
النورماندي
ويس
Wace سنة 1155م أن
البريطانيين
في أيامه رووا
روايات كثيرة
عن المائدة
المستديرة “(5).

 وفي تلك
الفترة روى
هؤلاء وكتبوا
العديد من
الروايات
الأسطورية
التي تتحدث عن
الجريل
The Holy
Grail
،
وذلك بأشكال
وصيغ مختلفة،
كإناء
vessel أو كوب Cup أو
طبق
Plate واسع وعميق
إلى حد ما أو
صحن أو صينية
أو ككأس
Chalice،
وقالوا أنه
كان لها أو له
قوة إعجازية
كبيرة، كما
سنبين، ومن
أشهر هذه
الروايات
الأسطورية
وأهمها
أسطورة الكأس
Chalice التي
استخدمها
يوسف الرامي
لحفظ الدم
الذي سال من
جسد المسيح.
والتي تقول أن
هذه الجريل هي
نفسها الكأس
الذي
استخدمها
يوسف الرامي
ليجمع فيها دم
المسيح الذي
سال من جسده
على الصليب.
هذه الكأس،
كما تقول
الأساطير الخاصة
بها، كانت لها
قوة إعجازية
كبيرة، ثم حملها
يوسف الرامي
وذهب بها إلى
بريطانيا، وهناك
أسس سلالة من
الحراس، من
نسله،
لحمايتها.
وكان العثور
على هذه الكأس
هو هدف فرسان
المائدة
المستديرة
التي كونها
الملك آرثر
الذي حكم
بريطانيا في
نهاية القرن
الخامس الميلادي
وبداية
السادس،
والذي دارت
حوله الأساطير
الكثيرة.

 تقول
دائرة
المعارف
أنكارتا
Encarta: ”
بحسب
التقاليد فقد
حفظ يوسف
الرامي
الجريل
Grail بعد
العشاء
الأخير وجمع
فيه دم يسوع
عندما صلب،
يسوع، قبل أن
يذهب به إلى
بريطانيا،
وكان الإناء
يسلم من جيل
على جيل في عائلة
يوسف الرامي.
ويفترض أنه
كانت لهذا
الجريل
Grail
قدرات
إعجازية
عديدة د، فقد
كان يقدم
الطعام لغير
الخاطئين
ويعمي غير
طاهري القلب
ويسكت عديمي
الاحترام
الذين يأتون
إلى محضره “(6).

 

(1) المصطلحات
المستخدمة
للجريل
The Grial:

 نشأت
أساطير
الجريل
The Grial في
فرنسا
القديمة ولذا
فقد كانت أقدم
مصطلحاتها
اللغوية
فرنسية
قديمة، وأقدم
تعبير لها هو
grail
والمأخوذ من
الفرنسية
القديمة
gradale وفي
اللاتينية
gradalis
ويعني ” إناء
واسع ومجوف
إلى حد ما يوضع
فيه الطعام
الثمين “(7). تقول
دائرة
المعارف
البريطانية: ”
كانت الكلمة (
Grail) تشير
بشكل واضح إلى
إناء ذي فم
واسع وضحل العمق
وذلك على
الرغم من أن
معناه
الاصطلاحي
يظل غير مؤكد “(8). وتشرح
لنا دائرة
المعارف
الكاثوليكية
مصدر الاسم
فتقول: أن هذا
المعنى جاء عن
طريق الراهب
المؤرخ
البندكتي
هيليناندوس
Helinandusحوالي سنة 1230م
والذي يذكر
تحت تاريخ 717م
رؤية لناسك عن
الطبق الذي
استخدمه
المسيح في
العشاء الأخير،
أي الطبق الذي
كان يوضع فيه
خروف الفصح،
وقد كتب عن
رؤيته هذه
كتابا في
اللاتينية
اسماه “
Gradale “، ويقول
لنا أن
Gradalis أو Gradaleيعني
طبق واسع
وعميق إلى حد
ما، ويدعى في
الحديث
الشعبي العام
greal
ولأن الكلمة
اللاتينية “
gradale
في الفرنسية
القديمة
grail أو greal أو “ greel ” بينما في
الإنجليزية ”
grail“،
وفي كل
الأحوال تعني
طبق، وأصبحت
كلمة “
San greal “، سان جريل،
تعني، في
أساطيرنا
هذه، الكأس المقدسة،
وحولها البعض
فيما بعد بنقل
حرف
Gمن
مكانها في
” San greal “ لتصبح ” sang real “ ويصبح
معناها ” دم
ملكي “(9)!!

 ولكن هذا
التخريج
الأخير
للكلمة
وتحويلها من “
San greal

لتصبح “
sang real ” لا يتفق لا
مع مصدر
الكلمة ولا مع
استخدامها في
أقدم عصورها
فقد كانت
تستخدم ك
Greal
وبقية
مفرداتها،
كما سنوضح
حالاً، وذلك
يبدو من عدم
استخدام كلمة
San
وبقية
الكلمات
المساوية لها
في كل اللغات
القديمة!! وقد
حدث ذلك نتيجة
لخطأ أحد
النساخ، مجرد
ناسخ واحد!! في
أواخر العصور الوسطى،
أي خطأ واحد
من ناسخ أو
كاتب واحد أخطأ
في نقل الاسم
أو فهم معناه(10)!!

 ويكتب
الراهب
هيليناندوس
Helinandusشارحاً
ومحدداً معنى
كلمة جريل
grail التي
” تعني
gradale أو gradalis في
الفرنسية طبق
dish واسع
وضحل توضع فيه
الأطعمة
غالية الثمن
مع صلصتها
الثمينة
لخدمة
الأغنياء،
وذلك بالتدريج
قطعة بعد
أخرى، في
ترتيبات
مختلفة، وكان معروفاً
أيضا في
الحديث
الشعبي باسم
graalz لأنه
يرضي (
grata) الذين كانوا
يأكلون منه،
أما لسبب
مظهره الجذاب
أو لأنه من
الفضة أو من
معدن ثمين
أخر، أو بسبب
محتوياته، أي
الترتيبات
الموضوعة
للطعام اللذيذ
(11).

 وهناك
حقيقة هامة
وجوهرية لا
يجب أن نغفل
عنها وهي، أن
الكلمة التي
استخدمت في
أقدم النصوص
الخاصة
بالجريل
Grail في
اللغات؛
الفرنسية
النورماندية
والحديثة
والبروفانسية
والكاتلانية
Catalan
القديمة
والأسبانية
القديمة
والإنجليزية القديمة،
استخدمت
الكلمات
التالية، هي:

Graal, Greal,
Graaus, Grasal,
Grazal, Grazaus,
Grisal, Grial, Graal, Grëal,

Gréal, Graile,
Grayle,

 أي
جريل
Grial فقط،
وكانت تعني؛
إناء أو طبق،
طبق الفصح، أو
صينية أو حوض
أو كوب أو
كأس، كما
سنبين. وذلك بدون
كلمة؛
Seynt, Seint, Saint Sainct, or San أي
مقدس أو قديس.
ولذا
فسنستخدم

كلمة
جريل
Grial فقط
للتعبير عن
هذا الإناء
أياً كان
المقصود به(12).

 ولذا
فالخطأ الذي
حول منه أحد
الكتاب أو
النساخ
الكلمة من “
San greal ” لتصبح “ sang real” لا قيمة
له لأنه مبني
على لاشيء سوى
الوهم!!

 

(2) أصول
الكأس
المقدسة
The Holy
Grail
:

 وهناك
مدرستان
تبحثان في ال
Grail، في
أصول الجريل
The
Grial
،
تقول المدرسة
الأولى: أن
أسطورة
الجريل
The Grialمأخوذة من
أسطورة سلتية
(هندو أوربية –
تشمل الأيرلندية
والاسكتلندية
والويلزية)
وفلكلور سلتي
وثني، وقد قدم
أحد علماء هذه
المدرسة براهين
كثيرة تدل على
التطابق بين
أسطورة الجريل
The
Grial
والأساطير
الأيرلندية
والويلزية في
العصور
الوسطى،
وخاصة بين
أسطورة
المرجل (
Cauldron – إناء
كبير لتسوية
الطعام)
والجريل
The Gail،
وبين أبطال
تلك الأساطير
وأبطال
أساطير الجريل
The
Grial
،
وبين
المعجزات
التي نسبت
للمرجل وبين
المعجزات
التي نسبت
للجريل
The Grial، مثل
معجزات تقديم
الطعام
الكثير
وإحياء
الموتى
والتنبؤ عن
الملوك
القادمين 00
الخ(13)

 وتقول
المدرسة
الثانية أن
أساطير الجريل
The
Grial
بدأت في
جو مسيحي خالص
كرمز مسيحي،
ويقول أحد علماء
هذه المدرسة
أن أصول هذه
الأسطورة كانت
موجودة في
القرن الثاني
عشر في رسوم
على حوائط
الكنائس في
Catalan Pyrenees
(منطقة
أسبانية في
جنوب غرب
أوربا)، والتي
أنتقلت الآن
لمتحف الفن في
برشلونة،
والتي كانت
تقدم صور
أيقونية للعذراء
القديسة مريم
تحمل إناء تشع
منه ألسنة من
نار، وهي
أيقونات تسبق
أول رواية
أدبية عن
الجريل
The Grial
لكريتين دي
تروا، ويقول
أحد هؤلاء
العلماء أن
هذه الصور
كانت الوحي
الأصلي
لأسطورة
الجريل (14)
The Grial.

 وهناك
نظرية حديثة
جداً، يقول
بها الكثيرون
من المعاصرين
خاصة علماء
اللاهوت الكاثوليك،
تقول أن أقدم
القصص
والتقاليد
التي انطلقت
منها أسطورة
الجريل
The Grial في
ضوء المسيحية
كانت لتعزيز
عقيدة
الكنيسة الكاثوليكية
الرومانية في
التناول من
الأسرار
المقدسة، فقد
بدأت ممارسة
التناول على
أساس كتابي
وأكدها آباء
الكنيسة
وعلماء
اللاهوت في
القرون
الأولى،
وعندما أكدت
الكنيسة
الكاثوليكية
على حقيقة
حضور المسيح في
سر التناول
وأنه سر مقدس
بدأت قصص
الجريل
The Grialتظهر
كاحتفال
بتجديد تقليد
سر التناول في
الكنيسة
الكاثوليكية
الغربية(15).

 ولكن
غالبية
الدارسين
الآن يقبلون
المصدرين؛
السلتي
الوثني
والمسيحي،
ويرون أنهما
امتزجا معاً
وتطورت منهما
الأساطير الرئيسية
للجريل
The Grial،
ويقولون
أيضاً أن
الموضوع
الرئيسي
للجريل
The Grialفي المسيحية،
حتى عندما لا
يكون مسيحيا
بشكل واضح،
إلا أن المادة
والتصوير في
الأساطير المبكرة
مأخوذة من
المواد
السلتية
الممتزجة بروايات
الكأس
المقدسة
The Holy
Chalice
.

 

(3)
بداية تدوين
الأسطورة في
الأدب
الرومانسي:

 ارتبطت
أساطير
الجريل
The Grail بأساطير
الملك أرثر
وفرسانه
الذين
لُقَّبُوا
بفرسان
المائدة
المستديرة،
وقد دار جزء
كبير من عملهم
واهتمامهم
وبحثهم عن
الكأس
المقدسة
The Holy
Grail
،
وانتشرت هذه
الأساطير
فيما بين
نهاية القرن
الثاني عشر
ومنتصف
الثالث عشر،
وتحديداً فيما
بين 1180 – 1240م، أي
على مدى حوالي
مئة سنة، في
أوربا
الغربية،
وكان أكثرها
في فرنسا وذلك
إلى جانب نسخ
معدلة أو
مترجمة في
الألمانية
والإنجليزية
والنرويجية
والإيطالية
والبرتغالية،
وأغلبها كانت
مجرد انعكاس
للأسطورة
الفرنسية.

 وكانت
البداية
الأولى
لتدوين هذه
الأسطورة،
أسطورة
الجريل
The Grail،
كأسطورة مسيحية
في أقدم سجل
لها في فرنسا
عندما كتب الشاعر
الفرنسي
كريتين دي
تروا
Chrétien de Troyes، قصيدته
الشعرية
الأسطورية ”
Perceval, le Conte du Graal ” أو
” بيرسيفال،
قصة الكأس “،
والتي تكونت
من 9,000 بيتٍ من
الشعري، وذلك
فيما بين سنة 1180
و 1191م. هذه
القصيدة
الأسطورية
انتهت بشكل
فجائي قبل أن
يكمل ما بدأه.
كما لم تتضح
فيها صورة
الجريل
The Grail سوى
في وصفه لرؤية
بطل الأسطورة
بيرسيفال
Perceval لل graal مزين
بشكل متقن في
القلعة التي
دخلها، وهو
إناء أو طبق
واسع وعميق
إلى حد ما.
وقال هذا
الشاعر أنه
أخذها من كتاب
حقيقي أعطاه
له رئيسة
الكونت فيليب
فلاندرز.

 ولم يكن
جريل
Grail كريتين
كأساً
Chalice بل صحنا dish أو
طبقاً
platter واسعاً
وعميقاً إلى
حد ما، وعندما
رآه بيرسيفال
للمرة الأولى
لاحظ فيه
شيئاً يضيء
الحجرة بإضاءة
رائعة، فقد
كان الجريل
يحتوي على
قربان مقدس،
قربان
الأفخارستيا،
هذا القربان يحفظ
الحياة، وكان
هذا القربان
الذي يحويه الجريل
أهم من الجريل
نفسه، وعلى
الرغم من أن كريتين
يقول أن
الإناء كان
مقدساً إلا
أنه لم يربط
بينه وبين كأس
العشاء
الأخير ال
Chalice بشكل
واضح.

 وبعد
كريتين قام
أربعة كتاب
بعمل أربع
تكملات لهذه
القصيدة
الأسطورية
مما جعل عدد
أبياتها يصل
لأكثر من 60,000
بيتٍ. ثم
ترجمت القصيدة
أو الأسطورة
إلى بعض
اللغات
الأوربية التي
أضافت إليها
عناصر جديدة،
كما بينا
أعلاه. وتروي
قصيدة كريتين
ملحمة البطل بيرسيفال،
حفيد يوسف
الرامي والذي
كان والده أحد
فرسان
المائدة
المستديرة
ومات بسبب إصابته
بجرح مميت،
فحاولت أم
بيرسيفال
منعه من الانضمام
لهؤلاء
الفرسان حتى
لا تخسره مثل
أبيه وأرسلته
إلى غابة في
ويلز
ببريطانيا،
ولكنه ذهب إلى
بلاط الملك
أرثر وأنضم
إلى فرسان المائدة
المستديرة.
وحدث أنه مر
بجوار قلعة
عمه الملك
الصياد
Fisher King الذي
دعاه ليمكث
معه في قلعته،
قلعة الجريل المقدسة
The
Holy Grail

وهناك يرى
الجريل في
المشاهد
التالية(16):

 
وبينما كانوا
يحملون شيئاً
أخر جاء شاب
من حجرة، وكان
لدية حربة
بيضاء

يمسكها من
المنتصف ومر
بين النار
وبين أولئك الذين
كانوا يجلسون
على مضجع، وكل
الذين كانوا
في ذلك المكان
رأوا الحربة
البيضاء
والحديد
الأبيض، وخرج
من حديد
الحربة قطرة
دم وأنسابت
قطرة من الدم
القرمزي بقدر
كف يد الشاب
000
والآن حضر
شابان آخران
يحملان في
يديهما شمعدان
من الذهب
الخالص،
ومشغول
بزخرفة النل.
وكان الشابان
اللذان
يحملان
الشمعدان
وسيمان جداً.
وكان في كل
شمعدان عشر
شمعات تحرق
إلى أخرها،
وجاء مع
الشابين فتاة
شقراء جداً
ونبيلة وكانت
تمسك بجريل
grail بين
يديها،
وعندما دخلت
هناك بالجريل
grail الذي
كانت تمسك به سطع
نور عظيم جداً
لدرجة أن
الشموع فقدت
نورها، كما
يحدث للنجوم
أو القمر
عندما تشرق
الشمس.

وبعدها جاءت
فتاة أخرى
تحمل صينية
(طبق كبير للطعام)
فضية، وكان
الجريل
grail الذي
مر من قبل من
الذهب المصفى
وكان بالجريل
grail أحجار
كريمة من
أنواع كثيرة
من اثمن وأغلى
ما على الأرض
والبحر، وقد
فاقت الأحجار
الكريمة التي
في الجريل
grail كل
ما في الأحجار
الكريمة
الأخرى بدون
شك.

ومثلما مرت
الحربة أمام
المضجع فقد
مروا أمامه
ودخلوا من
غرفة إلى
أخرى. وقد
رأوهم يمرون
ولم يجرؤ أحد
أن يسأل عن الجريل
grail 000 وبعد
فترة مر الجريل
grail
أمامهم ثانية
ولم يسأل
الشاب عن الجريل
grail 000
ولكنه صمت
أكثر من
اللازم لأنه
في كل طبق تمت خدمته
رأى الجريل
grail
كاملاً
مكشوفا وهو
يمر أمامه “.

 وفيما
بعد تسأله
خادمة: ” هل
رأيت الجريل
grail؟ نعم رأيته.

من الذي
كان يمسكه؟
فتاة.

 وأخيرا
يسأل في القصة
ويجاوب ثانية
عن الجريل
grail : ” وعن الجريل
grail الذي
رأيته ألم
تسأل أو لم
تستفسر من
النبيل الذي
كان يخدم به؟
“.

 وفي
نقطة أخرى
يشرح عم
بيرسيفال
Perceval أن
الملك الصياد
the
Fisher King

هو نفسه الذي
يخدم الجريل
the
grail
“.
ويضيف
المتكلم: ” ولكن
لا تصدق أن
لديه رمح أو
طُعم سمك ولا
سالمون ولكن
بخبز مقدس
واحد هو الذي
حمل إليه في هذا
الجريل
the grailيعزز الرجل
القديس ويريح
حياته.

لذا فالجريل
the
grail
شيء مقدس، والذي لا
تحتاج حياته
لأكثر من هذا
الخبز المقدس
الذي يأتي في
الجريل
the grail هو
روحي
“.

 ثم
تقول القصيدة
لأن الشاب فشل
في أن يسأل عن
” من هو الذي
يقوم بخدمة
الجريل
the grail” لا
يشفى الملك
الصياد
the Fisher
King
وتصبح
الأرض قاحلة
ومائتة. ثم
يقابل فتاة
يتضح أنها
ابنة عمه
فتخبره
بالعمل المريع
الذي عمله
بفشله في هذا
السؤال، وكان
هذا الفشل
خطية بسبب موت
أمه حزناً
عليه، فيقسم بيرسيفال
أنه لن يستريح
حتى يجد
الجريل ويعرف
من هو الذي
يقوم بخدمته.
ثم يفقد طريقة
لمدة خمس
سنوات وفي يوم
الجمعة
العظيمة
يقابل كاهن
ويعترف له
لأنه نسي الله
مدة هذه
السنوات
الخمس، فيحل من
خطاياه،
وتنتهي
القصيدة هنا
دون أن تكمل، ولا
يتضح لنا معنى
الجريل
the grail الذي
تقصده. وقد
خرجت نظريات
كثيرة محاولة
أن تشرح معنى
الجريل وما
هو.

 وبعد
ذلك أهتم كتاب
الأساطير
الأرثرية
بالجريل نفسه
أكثر من
محتوياته،
فتتابع التكملات
الأربع التي
أضافها كتاب
من القرن
الثالث عشر الملحمة
وتذكر ”
التكملة
الأولى
لقصيدة كريتين
مئة رأس خنزير
في
grails دليل على عدم
احتمال أن
تكون هذه ال
grails كؤوس
مقدسة
Chalices 000 ويجب أن
نتخيل أن
حاملة الجريل
grail لا
تحمل
Chalice بين
يديها، ولكن
طبق
platter عميق إلى حد
ما، وكبير
لدرجة كافية “(17).
وتنتهي أخر
تكملة،
الرابعة،
بموت الملك
الصياد وصعود
بيرسيفال
للعرش، وبعد
سبع سنوات يموت
بيرسيفال في
الغابات ويأخذ
معه الجريل
the
grail

والحربة
والطبق الفضي
إلى السماء
، ولا يبقى
لها أثر على
الأرض.

 وعلى
الرغم من أن
قصيدة كريتين
تعتبر أقدم
رواية مكتوبة
أثرت على معظم
أساطير الجريل
the
grail
،
فقد جاءت
رواية الشاعر
الفرنسي
روبرت دي بورون
Robert de Boron Joseph of
Arimathie

– يوسف الرامي
أو ” أسطورة
الكأس
المقدسة ”
The Romance
of the Seint Graal
“، والتي
كتبت فيما بين
1191 و1202م وقال
عنها، بورون،
أنها أوحيت له
وأعلنت عن
طريق ملاك
وألف فيها
سلسلة
الأحداث التي
أدت للقبول
الكامل لكل من
الحربة
والجريل في
الفكر
المسيحي
الأسطوري
ووصلت
استنتاجاته
فيها إلى أن
الجريل هي الكوب
أو الكأس
المقدسة
The Chalice التي
استخدمها
المسيح في
العشاء
الأخير، والتي
استخدمها
كذلك يوسف
الرامي في جمع
دم المسيح
الذي أنساب
على الصليب.
وكانت تالية
لروية كريتين
لها ومعاصرة
لها نسبياً.
ويحكي، روبرت
دي بورون، في
هذه الرواية
قصة يوسف
الرامي ويقول
أنه كان حاضرا
أثناء العشاء
الأخير ولكنه
لم يتناول مع
التلاميذ
لأنه كان تلميذاً
للمسيح ولكن
في الخفاء، ثم
أخذ الكأس التي
استخدمها
الرب يسوع
المسيح في
العشاء الأخير
(
the
Holy Chalice) معه عند
تكفينه لجسد
المسيح ودفنه
وجمع فيها دم
المسيح الذي
سال من جسده
الطاهر، وبعد
الدفن ذهب إلى
بيته وأخفى
هذه الكأس بما
فيها من دم
المسيح في
بيته، وبعد
قيامة المسيح
واختفاء جسده
من القبر ظن اليهود
أن يوسف هو
الذي أخفاه
فقبضوا عليه
وألقوه في جب
مظلم ومنعوا
عنه النور
والماء والطعام،
فظهر له
المسيح في
رؤيا في السجن
وأعطاه
الحربة
والكأس
المقدسة
ليحفظهما
ولتكون الكأس
معونته في
الجب وكشف له
أسرارها
وأخبره أنه
سيخرج من
السجن في
الوقت
المناسب، وكانت
حمامة تخرج كل
يوم من الكأس
المقدسة وتقدم
له الماء
والطعام لمدة
خمسة وثلاثين
سنة
خرج
بعدها من
السجن بعد أن
أعتقد الجميع
أنه مات منذ
وضعه في الجب
وقابل
الإمبراطور
الروماني
وشفى ابنه
بقوة هذه
الكأس. ثم
يربط بين
الكأس وأسطورة
فيرونيكا
التي يقال
أنها مسحت وجه
المسيح وهو في
طريقه إلى
الجلجثة
بمنديل فطبع صورته
على هذا
المنديل.
وتقول
الأسطورة أنه
أخذ أنسباءه
وأتباعه
الآخرين وترك
اليهودية وسافر
إلى مصر وهناك
حدثت مجاعة
فظهر المسيح
ليوسف وتم عمل
معجزات كثيرة
بواسطة هذه
الكأس، ثم
يذهب بالكأس
غرباً ثم إلى
بريطانيا وهناك
أسس سلالة
حراس الكأس
المقدسة من
نسله وكانت
تضم بيرسيفال.
كما أسس كنيسة
في جلاستونبري
بإنجلترا
وكرسها
للعذراء
القديسة
مريم، ومات
يوسف وذهب إلى
السماء.

 وهنا
يبدأ ترتيب الجريل
ونعاقب سلالة
حراس الجريل
الذي كان يضم
بيرسيفال حتى
تصل إلى عصر
الملك أرثر
وترتبط
الجريل به.
وتتابعت
الموائد التي
كان يجلس عليها
حراس الجريل
للاحتفال
بالقداس
الإلهي،
وكانت أول
مائدة، كما
تقول
الأسطورة، قد
تأسست على يد
يوسف الرامي
نفسه وأتباعه
حيث كان يجلس
عليها أثنا
عشر فقط
ممثلين
لتلاميذ المسيح
الأثنى عشر،
بينما يترك
الكرسي
الثالث عشر
خالياً رمزا
ليهوذا
الخائن. وفي
بعض النسخ يقال
أن يوسف
الرامي سافر
غربا وبقي في
أوربا ولم
يسافر إلى
بريطانيا،
فخلفه زوج
أخته برون
الذي أسس
المائدة
الثانية على
جبل الخلاص
الذي قيل أنه
في فرنسا.
وصار برون هو
نفسه الملك
الصياد
والحارس
الأعلى
للجريل. أما
المائدة
الثالثة
والتي دعيت
بالمائدة
المستديرة،
في كتاب دي
بورون
الثاني، فقد
شكلها ميرلين
Merlin الساحر
للملك أرثر،
ولكن الجريل
كانت غائبة. وقيل
أن الجريل ظهر
ظهورا
مختصراً على
المائدة
المستديرة في
يوم العنصرة
وكان منظره
بهيج لدرجة أن
معظم فرسان
الملك أرثر
وهبوا حياتهم
للبحث عنه.
وتقول
الأسطورة أن
حراسة هذا الجريل
تطلبت أعلى
درجة من
النقاء
والطهارة
وتقول أن
الأنقياء فقط
هم الذين يمكن
أن يكونوا من
حراسه. وقد
منح الجريل البركة
لكل الأرض
وكان مرئيا من
الكل، ولكنه أخفى،
سحب، حضوره عن
البشرية
عندما نظر
حارسه الأعلى
بشهوانية
لفتاة جاءت
للعبادة،
فسقطت عليه
الحربة
بعفوية
وأصابته بجرح
عميق لا يشفى،
ومن ذلك الوقت
فصاعداً كان
يشار إليه بالملك
الجريح أو
القعيد.

 وفي
كتابة الثالث
الذي يدعى
بيرسيفال
والذي فقد
واتخذت منه
أسطورة
Didot
Perceval
،
والتي تأثرت
أيضاً بتكملة
قصيدة كريتين
الثانية،
وكتبت سنة 1205م،
نرى فيه
بيرسيفال وقد
جلس على العرش
خلفاً للملك
الصياد،
والذي بدا هنا
على أنه جده
لوالده،
وأصبح أخر
حارس للإناء
المقدس،
الجريل،
ويزول الجريل
وكذلك الحربة
بموت
بيرسيفال.

 ثم
تبدأ بعد ذلك
أساطير
المائدة الفولجاتية
(1225 – 1237م)، أي
اللاتينية
العامية، أو
دائرة جريل
لانسيلوت
التي تعد
الطريق للبحث
عن الجريل
المقدسة،
وفيها ينجب
لانسيلوت
أبناً يسميه
جالاهاد
Galahad والذي
سيصبح فيما
بعد ملك الجريل
الحقيقية،
ويكمل ” البحث
عن الجريل المقدسة
Queste del Saint Graal La “. وقد
كتبت هذه
الرواية في
الفرنسية
القديمة سنة
1230م وركزت على
البتولية
والطهارة والتوبة
الحقيقية،
وترى أن الفوز
بالكأس المقدسة
يعني أكثر من
مجرد
الفروسية،
أنه يعني الفوز
بالروحيات
حيث يظهر فيها
المسيح للفرسان
الأثنى عشر
ويشركهم في
الطعام الذي
كان موضوعاً
على الطبق
الذي وضع فيه
لحم حمل الفصح
في العشاء
الأخير. ثم
يطلب المسيح
من جالاهاد أن
يحمل الجريل
ويخرج به من
بريطانيا إلى
القصر الروحي
في ساراس،
وسمح له أن
يأخذ معه بيرسيفال،
ويعطيهم
المسيح
النعمة
والبركة قبل أن
يزولوا.

 وتركز
هذه
الأسطورة،
كما يرى
الدارسون على
كون الجريل هو
الطبق الذي
وضع فيه لحم خروف
الفصح في
العشاء
الأخير: ” في
البحث الجريل
هو طبق أكل
منه المسيح
حمل الفصح مع
تلاميذه، وقد
أحضره إلى
بريطانيا
يوسف الرامي
وجعل من نسله
حراساً له في
قلعتهم
بكوربينك
Corbenic وقد
نسب إليه بعض
من الوظائف
القديمة
فالنظر إليه يشفي
المريض
وعندما كان
يظهر في بلاط
الملك أرثر
كان يزود كل
شخص بالطعام
الذي يرغب
فيه. ولكن
الملك أرثر
وفرسانه
أخبروا أن
السؤال عن
الجريل ” ليس
بحثاً عن
أشياء أرضية
بل البحث عن
أسرار وحلاوة
ربنا المخفية،
الأسرار
الإلهية التي
سيكشفها السيد
الأعلى “(18).

 وعندما
تصل الأسطورة
للملك أرثر
وفرسانه يكون
المسرح قد أعد
لما يمكن أن
يكون أهم سؤال
في العصور
الوسطى، بل
الأهم على
الإطلاق. وكان
آخر من أهتم
بأسطورة
الجريل في آخر
العصور
الوسطى هو
السير توماس
مالوري الذي
نقل الأسطورة
للشعوب
المتحدثة
بالإنجليزية،
وكان عمله ”
موت الملك
أرثر ” قد أثر
في تاريخ وتأريخ
وإنجازات
الملك أرثر من
أسطورة الجريل
ذاته.

 والخلاصة
كما تقول
دائرة
المعارف البريطانية:
” ترمز الكأس
المقدسة
the Holy Grail (ال Chaliceالتي
استخدمها
يسوع في
العشاء
الأخير) بالنسبة
لمسيحي عالم
القرون
الوسطى للحق
والمعرفة
التي يحتاجها
الإنسان
لإنجاز اختبار
الخلاص، وقد
قاد البحث عن
الجريل
Grail بالنعمة
الإلهية
البطل البسيط
بيرسيفال للسؤال
عن الجريل
مباشرة، وهو
سؤال فشل
الفرسان
الآخرون في
الإجابة
عليه، وقد وضع
سؤاله الأبسط
أمام الملك
الصياد
المريض والذي
أنعش ليس الدم
الملكي فقط بل
الكون
المتدلي. وقد
تجددت الحالة
الإنسانية
بالبحث عن
النعمة للخلاص.
وقد ساد
جالاهاد (ابن
لانسيلوت) على
بيرسيفال
كالمنتصر
الفائز
بالكأس
المقدسة في
التنويعات
الأخيرة.وكان
ينظر إلى
جالاهاد
كالآتي من نسل
يوسف الرامي
(عضو مجمع
أورشليم الذي وضع
جسد يسوع في
قبره)، والذي
كان يعتقد أنه
ذهب إلى
جلاستونبري
Glastonbury بإنجلترا
مع الكأس
المقدسة
the Holy
Grail

(19).

 ثم
يضيف الشاعر
الألماني
Wolfram von
Eschenbach

أسطورة
باريزفال
Parzifal والتي
كتبها فيما
بين 1195 و1210م ويصف
فيها الجريل بأنه
حجر إعجازي
هبط من السماء
يمنع الموت
ويعطي الحياة
من خلال
الطعام والشراب،
حيث يقول: ”
سأخبرك كيف
يتغذون أنهم يعيشون
من حجر جوهره
الطهارة 000 وهو
يسمى
lapis exilis، أي حجر
صغير، وبسبب
هذا الحجر
أحترق العنقاء
إلى رماد الذي
ولدت فيه
ثانية 000 ومهما
كان الإنسان
المائت
مريضاً فمن
اليوم الذي
يرى فيه الحجر
لا يمكن أن
يموت في ذلك الأسبوع
ولا حتى يفقد
لونه. لأنه
إذا نظر أي أحد،
شاب أو فتاة،
إلى الجريل
لمدة مائتي
عام، فأنت
مضطر
للاعتراف أن
لونه سيظل
مفعماً بالنشاط
كما كان في
بداية حياته 000
هذه القوة
الخارجة من
الحجر تمنح
الحياة
لأجساد وعظام
البشر
الفانين
وتعيدهم إلى
مرحلة الشباب مرة
ثانية. هذا
الحجر يدعى
الجريل
the Grail(20).

 ويضيف: ”
مهما وصلت يد
الواحد
لتأخذ، فهذا
موجود هناك
أمام الجريل:
طعام دافيء
وبارد، أطعمة
جديدة
وقديمة،
مزروع وبري 000
لأن الجريل
كان يجمل
ثمرته ويقدم
مثل هذه
الوفرة
لحلاوة العالم
لدرجة أن
مسراته كانت
مثيلة جداً
بما قيل لنا
عما في ملكوت
السموات 000
ولأنه مهما
شرب الواحد من
كوب واحد فقد
كان هذا
الشراب ينساب
من قوة الجريل
– خمر بيضاء،
أو توت أحمر “(21).

 بل
ويقول أنه منح
الملائكة
الذين وقفوا
على الحياد في
المعركة بين
الله ولوسيفر
(المفترض أنه
الشيطان) أنهم
صاروا حراس
هذا الحجر،
الجريل: ” الملائكة
النبلاء
والمستحقين
الذين لم
يقفوا في أي
جانب عندما
حارب لوسيفر
الثالوث
أُرسلوا إلى
الأرض كحراس
لهذا الحجر،
الطاهر إلى الأبد.
أنا لا أعرف
أن كان الله
سيغفر لهم أم
يدمرهم، بحسب
قصد عدالته،
فقد دعاهم
لنفسه. ومنذ
ذلك الوقت،
فهؤلاء الذين
دعاهم والذين
أرسل لهم
ملاكه حرسوا
الحجر. سيدي،
هذه هي طبيعة
الجريل “(22).

 وفي
أسطورة
ألمانية أخرى
Diu
Krône
(التاج
The Crown)(23)
من القرن
الثالث عشر
تقول أن بطلها
جاوين
Gawain رأي
الجريل للمرة
الأولى وقد
وصفها بإناء
من الكريستال،
وعندما أكمل
أسطورته
وصفها بالحوض
الذهبي
المزين
بأحجار ثمينة.
وفي أسطورة
تسمى
Le Haut Livre du Graal or Perlesvaus
والمكتوبة
حوالي سنة 1212م
وفيها يسمى
بيرسيفال ب
Perlesvaus والتي
تقول أن
الحربة التي
كانت تنزف
الدم قد زالت
والملك
الصياد مات
قبل أن يكمل
بيرسفال بحثه
ويتحول فيها
البطل إلى
البحث عن
الدائرة
الذهبية التي
كانت في
الحقيقة،
بحسب هذه
الأسطورة، هي
أكليل الشوك
الذي وضع على
رأس المسيح
أثناء محاكمته.

 وتقول
أسطورة
ويلزية(24) Peredur Son of
Evrawy
مكتوبة في
القرن الثالث
عشر وهي إحدى
الإضافات
التي حاولت
إكمال قصيدة
كريتين أن
الجريل حل
محله رأس
قاسية على طبق
كبير (لتقديم
اللحم)، وكانت
هذه الرأس
لابن عم
بيرسفال الذي
قتلته تسع
ساحرات من
جلوسيستر،
وبدلا من
البحث عن الجريل
تنتهي هذه
الأسطورة
بانتقام
بيرسفال لابن
عمه بقتل
قائدة تلك
الساحرات، ثم
بقتل رجال الملك
أرثر بقية
الساحرات.

 وفي
أسطورة
أيرلندية
تسمى
the Cauldron of Dagda أو
مرجل (إناء
كبير لطبخ
الطعام)
داجدا، تصف الجريل
the
grail

بإناء كبير
على عجلات له
خواص وصفات سحرية
قوية، وهو
دائما ممتلىء
ولا يفرغ
أبداً، وكان
طعامه يشبع
الشخص الجائع
وينعش ويجدد قوته
وله قدرة
سحرية على
شفاء الأمراض
ويرى البعض أن
هذه الأسطورة
لها فضل كبير
على أسطورة
الجريل
the grail(25).

 وكما
حدثت عدة
تكملات
لقصيدة كريتين
وتنوعت في
أساليبها
وفكرها عن
الجريل الأصلية،
أنقسم أدب
الحريل
The Grail بعد
ذلك إلى
طبقتين؛
الأولى تختص
بفرسان الملك
أرثر
Arthur ومائدته
المستديرة
الذين زاروا
قلعة الجريل
the Grail، أو
الذين بحثوا
عن الجريل
the Grail،
والثانية
اهتمت بتاريخ
الجريل
the Grail في
زمن يوسف
الرامي. ومن
أهم روايات
الفئة الأولى
الأعمال
التسعة
التالية(26):

+ قصيدة
بيرسيفال
لكريتين دي
تروا
المذكورة أعلاه.

+ أربعة
محاولات تمت
لأربعة كتاب
مختلفين حاولوا
كتابة أربع
تكملات
لقصيدة
كريتين التي لم
ينهيها
بأربعة
أساليب
وأفكار
مختلفة.

+ قصيدة
الشاعر
الألماني
Wolfram von Eschenbach بعنوان
Parzival.

+ قصيدة
بعنوان
The Didot Perceval والتي
سميت هكذا
بحسب اسم صاحب
المخطوطة السابق
التي وجدت
فيها وهي
تحويل لقصيدة
روبرت إلى
أسلوب النثر.

+ أسطورة
ملك ويلز
Peredur
والمبنية على
قصيدة كريتين
ولكن بإثارة
مختلفة.

+ أسطورة Perlesvaus
والمختلفة
في صفاتها.

+
الأسطورة
الألمانية
Diu Crône (The Crown) والتي
دعي بطلها
الباحث عن
الكأس
Gawain
بدلا من
بيرسيفال.

+ أسطورة
لانسيلوت
Lancelot
الفولجاتية
(أي اللاتينية
العامية)
والتي تقدم
بطلا جديداً
للكأس
المقدسة هو
جالاهاد
Galahad.

+ البحث عن
الكأس
المقدسة
Queste del Saint Graal The
وتختص
بمغامرات
جالاهاد
وإنجازاته
الخاصة
بالكأس.

 ومن أهم
روايات النوع
الثاني
أسطورتين؛

+ رواية
روبرت دي
براون ” يوسف
الرامي –
Joseph d’Arimathie “.

+ قصة
الكأس
المقدسة
The Estoire del Saint Graal وهي الجزء
الأول من
دائرة
الفولجاتا
والتي تقدم
بطلا جديدا
للكأس، وهي
مبنية على رواية
روبرت ولكنها
تشرحها
تفصيلا
بتفصيلات كثيرة
جداً.

 وعلى
الرغم من أن
جميع هذه
الأعمال لها
جذورها في
قصيدة كريتين
دي تروا، إلا
أنها تحتوى
على قطع من
تقاليد غير
موجودة عند
كريتين، بل من
الواضح جداً
أنها مأخوذة
من مصادر أخرى.

 

(4)
أفكار عن
الكأس
المقدسة:

 مما
سبق يتضح لنا
الجريل
the Grail كان
ينظر إليها
كإناء أو طبق
عندما وصفها
كريتين في أول
رواية مكتوبة
عنها، أما
بقية الذين
كتبوا عنها
فقد عبروا عن
أفكارهم الخاصة؛
فقد صورها
روبرت دي برون
كالإناء في العشاء
الأخير، وفي
رواية ملك
ويلز
Peredur لا
يوجد جريل في
ذاته، بل يقدم
البطل بدلا منه
مع طبقاً
كبيراً يحتوي
على رأس دامية
تدفعه للانتقام
من الساحرات،
وفي رواية
الشاعر الألماني
بارزيفال
يقول أنه حجر
أسطوري هبط من
السماء، ويضيف
أنه كان ملجأ
محايداً
للملائكة
الذين لم
ينحازوا لأي
جانب أثناء
عصيان لوسيفر
(والمفروض أنه
الشيطان) ضد
الله. أما
الرواية
الفولجاتية
فتتكلم عن
الجريل كرمز
للنعمة
الإلهية، وفي
رواية
لانسيلوت
وابنه
جالاهاد حامل
الجريل فتقول
أنهم كانوا
مقدرين
للجريل وأن نقاوة
جالاهاد
الروحية
جعلته محارب
أفضل من أبيه
الشهير.

 والخلاصة
كما لخصها أحد
الكتاب: ” قد توصف
الجريل
كالطبق الذي
أكل منه
المسيح خروف الفصح
في العشاء
الأخير، أو ال
Chalice التي
استخدمت في سر
التناول
للمرة
الأولى، والتي
استخدمت فيما
بعد ليوضع
فيها دم
المخلص الذي
أنساب من جسده
الجريح، أو
كالحجر الذي يقدم
الغذاء بصورة
إعجازية
ويحفظ فضيلة
الشباب، أو
الطبق،
الصينية،
التي تحمل رأس
إنسان تعوم في
دم، أو محمول
في صالة قلعة
تحمله فتاة
جميلة، وقد
يطفو في
الهواء في قصر
الملك أرثر،
أو محتجب في
حجاب حريري
أبيض ومرسوم
بخيوط ذهبية،
أو موضوع على
ترابيزة في
الشرق، مع سمك
طازج مصطاد،
أو يخدم
كتعويذة تبين
الطاهر من غير
الطاهر؛ وقد
يسمى حارسة
برون أو أنفورتاس
أو بيليس أو
يوسف الرامي،
أو ببساطة الملك
الصياد، وقد
يكون صوت
الريح، أو قطع
في الفخذين أو
الأعضاء
التناسلية،
وقد يكون بطله
الذي ينجز
البحث عنه
رديء السمعة
كالعاشق جاويين
أو البتول
جالاهاد “(27).

 وتنتشر
الآن أفكار
كثيرة جداً عن
الجريل
the Grail في
الغرب خاصة
أمريكا
وفرنسا
وبريطانيا
وذلك من خلال
أعمال القرون
الوسطى
العديدة إلى جانب
الأعمال
الحديثة التي
ارتبطت
بالدوائر
الإنجلو
فرنسية بصفة
خاصة وكذلك
المتاثرة
ببعض
المؤثرات
الألمانية
خاصة دائرة
القصص
المرتبطة
بالملك أرثر
وفرسانه.
وبرغم ذلك
ففكرة الجريل
أو الكأس المقدسة
غير معروفة
عند كل
المسيحيين
كما يتصور
الغربيين،
فهذه
الأساطير لا
وجود لها بل وغير
معروفة
بالمرة عند
الأرثوذكس في
جميع بلاد العالم
سواء
الشرقيين أو
الغربيين
وكذلك بقية
الأساطير
الخاصة
بالملك أرثر
التي لم تكن معروفة
في شرق
ألمانيا، بل
ولم تكن
موضوعا شعبيا
في كثير من
المناطق
الكاثوليكية
مثل أسبانيا
وبلاد أمريكا
اللاتينية،
ولم تنتشر هذه
الأفكار إلا
عن طريق
الأفلام التي
أنتجتها هوليود
عن هذه
الأساطير، ثم
انتشرت أخيرا
في بلاد كثيرة
بسبب رواية
دان براون
شفرة دافنشي
الملفقة.

 

(5)
رواية الدم
المقدس،
الكأس
المقدسة
وتأثيرها على
شفرة دافنشي:

 مما سبق
يتبين لنا أن
ما جاء في
كتاب ” الدم
المقدس،
الكأس المقدسة

” وتحويله دم
المسيح إلى
نسل للمسيح
والكأس إلى
رحم مريم
المجدلية،
الذي قيل أنه
حمل نسل المسيح،
الدم الملكي،
هو مجرد وهم
اعتمد على خطأ
لأحد نساخ أو
كتاب أواخر
العصور
الوسطى الذي
أخطأ وحول أو
نقل عبارة “
San greal ” خطأ لتصبح
sang
real
“،
أي ” الدم الملكي
“، هذا الخطأ
الذي أعتبره
هذا الكتاب
تبادل لفظي،
اعتمد عليه
دان بروان
وقال: ” وكلمة
سان جريل أتت
من سان
san و Grail أي الكأس
المقدسة. وقد
أتت من كلمتين
قديمتينً لكن
من مكان مختلف
Sang
Real

000 سانج ريال
كانت تعني
حرفياً الدم
المقدس “. فبني
فكرة كتابه الجوهرية
على خطأ ووهم
تصور أنه يمكن
أن يقنع به
الناس
كحقيقة،
فخابت أوهامه
وخرافاته!! ونقول
له ما بني على
وهم فهو وهم!!

 بل
وكان كُتّاب
رواية ” الدم
المقدس، الكأس
المقدسة ”
أكثر مصداقية
وأمانة منه، فبرغم
أنه أنتحل
أفكارهم
وأضاف إليها
في روايته،
إلا أنهم اعترفوا
بأن ما وضعوه
في روايتهم
مجرد أساطير
لا دليل على
صحتها، أو
أنها كاذبة،
بل قال ريتشارد
لي أحد
المؤلفين
لثلاثة في
حديث
تليفزيوني: أنهم
قدموا
افتراضات
وليس حقائق ”
ولكنهم لم يؤمنوا
قط أنها حقيقة

“.

 

 

(1) Encyclopedia
Britannica 2004.

Aspects of the Christian religion.

(4) See; Grail legend/ https://www.timelessmyths.com/arthurian/grail.html

Sir Perceval/ https://www.timelessmyths.com/arthurian/roundtable.html#Perceval

Sir Gawain/https://www.timelessmyths.com/arthurian/roundtable.html#Gawain

Vulgate Cycle/https://www.timelessmyths.com/arthurian/vulgate.html

Sir
Galahad/https://www.timelessmyths.com/arthurian/roundtable.html#Galahad

Holy
Grail/ https://www.timelessmyths.com/arthurian/grail.html#Sangreal

Joseph
of Arimathea
and
the Grail/

https://www.timelessmyths.com/arthurian/grail.html#Joseph

The Fisher
King and Maimed King/

https://www.timelessmyths.com/arthurian/grail.html#FisherKing

Grail
Castle/https://www.timelessmyths.com/arthurian/grail.html#Corbenic

Le
Conte du Graal/https://www.timelessmyths.com/arthurian/quest1.html#Chretien

Joseph
of Arimathea
and
the Grail/https://www.timelessmyths.com/arthurian/grail.html#Joseph

Grail
Continuations/https://www.timelessmyths.com/arthurian/quest1.html#Continuations

Pseudo-Wauchier
Continuation
or Gawain
Continuation/

(5) Roger Sherman Loomis, The Grail, From Celtic Myth to Christian Symbol.

(6) Microsoft Encarta Encyclopedia
Deluxe 2004.

(7) Graham Hancock, The Sign and
the Seal.

(8) Encyclopedia Britannica 2004.

(9) The
Catholic Encyclopedia, The Holy Grail.

(11) Roger
Sherman Loomis
, The Grail, From Celtic Myth to Christian Symbol.

(13) Roger Sherman Loomis, The Grail, From Celtic Myth to Christian Symbol.

(17) Roger Sherman Loomis, The Grail,
From Celtic Myth to Christian Symbol.

(18) Richard Cavendish, “Grail“,
 Man, Myth & Magic, An
Illustrated
Encyclopedia
of the Supernatural
,
Vol. 9

(19) Encyclopedia
Britannica.

(20) Wolfram von Eschenbach, Parzival.

(27) Roger Sherman Loomis, The Grail,
From Celtic Myth to Christian Symbol.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى