علم

الإيمان والمعجزات



الإيمان والمعجزات

الإيمان
والمعجزات

عند
القديس كيرلس الأسكندرى فى تفسيره لإنجيل لوقا

 

1-
الإيمان والمعجزات ليس لليهود فقط وإنما للأمم أيضاً:

بيان
هذا واضح، فقد أظهره السيد الرب بنفسه حينما قال موبخاً اليهود “الحق أقول
لكم أنه ليس نبى مقبولاً فى وطنه” (لو 24: 4)، “وبالحق أقول لكم أن
أرامل كثيرات كن فى إسرائيل فى أيام إيليا حين أغلقت السماء مدة ثلاث سنين وستة
أشهر لما كان جوعً عظيم فى الأرض كلها ولم يُرسل إيليا إلى واحدة منها إلا إلى
امرأة أرملة إلى صرفة صيدا، وبرص كثيرون كانوا فى إسرائيل فى زمان إليشع النبى ولم
يطهر واحد منهم إلا نعمان السريانى” (لو 25: 4-27). يقول: “فامتلأ غضبًا
جميع الذين فى المجمع حين سمعوا هذا. فقاموا وأخرجوه خارج المدينة وجاءوا به إلى
حافة الجبل الذى كانت مدينتهم مبنية عليه حتى يطرحوه إلى أسفل أما هو فجاز فى
وسطهم ومضى” (لو 28: 4-30).

 

وقبلها
كلمهم عن أنه فى الناصرة بلدته التى تربى بها ومع ذلك لم يكن مقبولاً فيها وأوضح
من قراءته لسفر إشعياء أنه أتى لكى يبشر المساكين وأُرسل ليشفى المنكسرى القلوب
ولينادى للمأسورين بالإطلاق وللعمى بالبصر وللمنسحقين بالحرية. ولكن هؤلاء للأسف
لم يكونوا من اليهود الذين سمعوه ورأوه، وكانوا يتعجبون ويقولون أليس هذا إبن يوسف
بمعنى أنهم يسخرون من أن إنساناً كهذا إبن النجار (وهى للتعيير) يفعل ذلك، تعجب
واندهاش ولكن يقف ويعجز عن الإيمان. إنه يوضح لهم بصورة إعلانية صريحة “أنه
اليوم قد تمت هذه النبوة المكتوبة فى مسامعكم” (لو 21: 4). واضعاً نفسه
أمامهم بوضوح بهذه الكلمات باعتباره الشخص الذى تتكلم عنه النبوة. ولكى يتحقق فيهم
القول: “الشعب الجاهل والعديم الفهم، الذين لهم أعين ولا يبصرون ولهم آذان
ولا يسمعون” (إر 21: 5)(1).

 

ودائماً
اليهود هم الذين لا يؤمنون ولذلك قال لهم “إن كنت لست أعمل أعمال أبى فلا
تؤمنوا بى ولكن إن كنت أعمل فإن لم تؤمنوا بى فآمنوا بالأعمال” (يو38: 10).
بمعنى أنه يطلب منهم الشىء الأقل وهو الإيمان بعد أن يروا الأعمال المعجزية.

 

2-
معجزات تتبع الإيمان وأخرى تقود للإيمان

وتؤكد
تعاليمه:

أ-
كان الرب فى معجزاته يطلب أولاً إيمان الشخص ثم بناءً على ذلك يعمل المعجزة، يرى
المسيح أن البنوة بالنسبة للخليقة الجديدة تعتمد اعتماداً أساسياً على الإيمان
بشخص المسيا كلمة الله المتجسد، ولهذا مدح إيمان المرأة نازفة الدم والتى كان لها
إيمان راسخ ثابت برغم مرضها المفقود الأمل فى شفائه. أوضح الرب أن هذا الإيمان هو
الذى يحتاجه كل إنسان يريد أن يسير فى طريق المسيح حتى أنه قال لها: ” ثقى يا
ابنه إيمانك قد شفاك” (لو43: 8-48). وفى المقابل لام الرجل الذى كان ابنه
مصاباً بالصرع لأنه بسبب قلة إيمانه هو شخصياً كان سبباً فى عدم شفاء ابنه حينما
قدمه لتلاميذ المسيح فأجابه الرب ” أيها الجيل غير المؤمن والملتوى متى أكون
معكم واحتملكم”

(لو
37: 9-43).

 

يقول
القديس كيرلس إنه بسبب نقص إيمانه فإن النعمة لم تعمل، وأنه هو نفسه كان السبب فى
عدم إنقاذ الولد من مرضه(1). ويستكمل قائلاً إنه لذلك ينبغى أن يكون لنا إيمان
حينما نقترب من السيد المسيح وهو يعلمنا هذا بأن يطلب إيماناً من أولئك الذين
يقتربون من راغبين أن يُحسبوا مستحقين لأى عطية من عطاياه.

 

ب
يرى القديس كيرلس أن السيد المسيح فى بعض الأحيان يصنع معجزة لأولئك الذين لا
يستطيع الجدل أن يجتذبهم إلى المعرفة اليقينية لذلك الذى هو إله ورب بالطبيعة
والحق، ربما يُربحون بواسطة المعجزات إلى الطاعة والإذعان ولذلك كان من النافع أو
الضرورى فى أحيان كثيرة أن يكمل تعاليمه بإجراء بعض المعجزات لأن سكان اليهودية
كانوا غير مستعدين أن يؤمنوا وكانوا يستخفون بكلمات الذين يدعونهم إلى الخلاص، فهو
يزورهم كما يزور الطبيب البارع أولئك الذين يعانون من مرض خطير جداً ويحاول أن
ينقذهم من مرضهم(1).

 

3-
مكافأة الإيمان وموقفنا إزاء المعجزات:

يقابلنا
هنا فى معجزة الصيد الكثير إيمان بطرس الشديد وإجابته السريعة بالموافقة على طلب
السيد أن يلقى الشبكة فى الأعماق، فمع أنهم قد تعبوا الليل كله ولم يمسكوا شيئاً
فإنهم ألقوا الشبكة باسم السيد المسيح وفى الحال امتلأت من السمك عن طريق حقيقة
منظورة تمت بطريقة معجزية كمثل ونموذج يمكن أن يقتنعوا به تماماً أن تعبهم لم يكن
بدون مكافأة، ولا غيرتهم ستكون بلا ثمر، تلك الغيرة التى أظهروها بنشر شبكة تعليم
الإنجيل، لأنه يلزم بالتأكيد أن يمسكوا بأفواج الأمم داخل هذه الشباك.

 

الثمر
والمكافأة كانت معجزية حتى انعقد لسانهم من الخوف والدهشة – لأن الدهشة أخرستهم –
أشاروا إلى شركائهم فى السفينة الأخرى(1). وسبب الدهشة هو هذا العمل المعجزى
والسمك الذى امسكوه والشباك التى صارت تتخرق.

 


فلما رأى سمعان بطرس ذلك خر عند ركبتى يسوع قائلاً: اخرج من سفينتى يارب لأنى رجل
خاطئ إذ اعترته وجميع الذين معه دهشة على صيد السمك الذى أخذوه ” (لو 8: 5-9).

موقف
بطرس كان موقفاً نموذجياً إزاء ما شاهده ويقول القديس كيرلس فى ذلك: “إن بطرس
إذ رجع بذاكرته إلى خطاياه السابقة خاف وارتعد، وإذ شعر أنه غير طاهر فإنه لا يجرؤ
أن يستقبل ذاك الذى هو طاهر. وخوفه هذا يستحق المدح لأنه قد تعلم من الناموس أن
يميز بين المقدس والنجس”.

 


بساطة وثقة الإيمان:

فى
معجزة شفاء الأبرص (لو 12: 5-13) تبين ثقة هذا الرجل وبساطته والتى جعلته لا يضيع
وقتاً وإنما استطاع أن يحصل على ما يريده دون تردد طالما يعرف أن يطلب من شخصية
قادرة على إجابة طلبه، فهو يقول: ” يا سيد أن أردت تقدر أن تطهرنى ” (مت
2: 8، لو 12: 5).

 

يرى
القديس كيرلس أن إيمانه يستحق المديح فهو يسعى للحصول على الشفاء بأمر إلهى من
عمانوئيل رغم أنه يعلم أن مرضه عديم الشفاء، ولكنه يرى أن الشياطين النجسة تطرد
بسلطان إلهى وأن آخرين يطلقون أحراراً من أمراضهم ورأى أن الرب صالح ومستعد أن
يعطف على أولئك الذين يأتون إليه لذلك فما الذى يمنع أن يشفق عليه هو أيضاً.

 

معجزة
أخرى هنا تبين الثقة والبساطة فى الإيمان هى معجزة شفاء عبد قائد المئة الرومانى
(لو 1: 710).

 

هذا
الرجل كان من كفرناحوم ولم يكن يعرف الأنبياء ولا الناموس أى يمثل الأمم ومع هذا
فيقارنه القديس كيرلس مع اليهود الذين شفعوا له “بأنه يحب أمتنا وهو بنى لنا
المجمع”، فهؤلاء أرادوا أن يذهب إليه السيد إلى المنزل لأنهم خافوا من إيمانه
جهراً وفعلوا ذلك برياء أما هو فمما سمعه عن يسوع عرف قدر المسيا وآمن بما سمعه
عنه فهو لم يشاهده من قبل ولم يكن يهودياً قرأ عن المسيا ومع ذلك كان يرى أن مجرد
أن السيد المسيح يقول كلمة من بعيد حتى دون ذهابه إلى منزل عبده يستطيع أن يشفى
غلامه، وقد كان له، حتى أن السيد الرب مدح إيمانه وتعجب منه(1).

وهناك
معجزات أخرى تتبع موضوع البساطة والثقة فى الإيمان مثل شفاء المرأة النازفة
والمفلوج المدلى من السقف.

 

5-
الإيمان يشفى المريض ويغفر خطاياه أيضاً:

حيث
نجد أن السيد المسيح يقول للشخص المفلوج المدلى “مغفورة لك خطاياك” (لو
18: 5-20) رداً على إيمانهم (إيمان الحاملين للمفلوج) لأنه كما يقول القديس كيرلس
من الممكن إن يشفى الإنسان بواسطة إيمان آخرين وفى الوقت نفسه أن الرب ربما لاحظ
أيضاً أن المفلوج نفسه له إيمان وشفاه، فى قوله للمفلوج “أيها الإنسان مغفورة
لك خطاياك” (لو 20: 5) حيث يرى السيد الرب أن شفاء النفس ينبغى أن يتم قبل
شفاء الجسد لأنه ربما يشفى جسده فيمشى على قدميه ويعود للرذيلة والإثم، لذلك شفاه
من أمراض النفس حتى وإن لم يعرف المريض أن خطاياه هى التى جلبت عليه هذا المرض.
يرى القديس كيرلس أنه لأن الله صالح ويريد خلاص جميع الناس فإنه كثيراً ما يطهر
أولئك الذين ارتبكوا فى الخطايا بأن يصيبهم بمرض فى جسدهم(1)، لذلك يقول الكتاب: “يا
ابنى لا تحتقر تأديب الرب ولا تكره توبيخه لأن الذى يحبه الرب يؤدبه” (أم 11:
3،12).

 

6-
المعجزة لعمل الرحمة وليست للنقمة:

نجد
عمل الرحمة فى معجزات السيد المسيح فى موقف شفاء الذى كانت يده اليمنى يابسة فى
يوم السبت بعدما اعترض الفريسيون على أكل تلاميذ المخلص فى يوم السبت، قال لهم: ”
إن إبن الإنسان هو رب السبت” ولذلك أراد أن يصنع معجزة فى يوم السبت، ويقول
القديس كيرلس: إن الناموس لا يمكن أن يمنع تخليص نفس وإذا فعلتم ذلك (الكلام
للفريسيين) فقد جعلتم أنفسكم ديانين للناموس وصرتم مفترين على الوصية. إن إله الكل
لم يوص بناموس السبت لأجل نفسه بل بالحرى لأجلنا نحن. وناموس حفظ السبت الذى بحسبه
أعطى رحمة للثور والحيوانات الأخرى، كيف لا يشفق فى السبت على إنسان مصاب بمرض
شديد غير قابل للشفاء(2). ويبدأ القديس كيرلس شرح عظته هذه بقول الكتاب: ”
إنى اريد رحمة لا ذبيحة ومعرفة الله أكثر من محرقات ” (هو 6: 6).

 

رحمة
الرب أيضاً نجدها فى معجزة إقامة إبن أرملة نايين فنجد السيد المسيح هو الذى بادر
وتقدم ولمس النعش رداً منه على بكاء الأرملة حتى دون أن تطلب منه ذلك.

 

وفى
المقابل نجد الموقف العكسى للتلاميذ حينما طلب منه تلميذاه يعقوب ويوحنا أن تنزل
نار من السماء فتفنى قرية للسامريين لم تقبله (لو 51: 9،56). يقول القديس كيرلس: فأرجو
أن تنظر هنا ما أعظم الفرق بيننا وبين الله لأن المسافة لا يمكن قياسها، فهو بطئ
الغضب وطويل الأناة ولطفه ومحبته لجنس البشر لا تضاهى، أما نحن أبناء الأرض فنسرع
إلى الغضب، وماذا تكون النتيجة عندئذ من مثل هذا السلوك؟ (سلوك التلاميذ حينما
طلبوا ذلك من السيد المسيح) يقول إن عدد المتألمين يصير كثيراً جداً بلا عدد ولا
يعود التلاميذ يكونون أطباء فيما بعد، بل بالحرى معذبين ويصيرون غير محتملين من
الناس لذلك فلأجل خيرهم الخاص انتهرهم الرب(1).

 

7-
إمتحان الإيمان بالتجارب:

ونذكر
هنا معجزة تهدئة الرياح العاتية (لو 22: 8-25)، وتبين هذه المعجزة اهتزاز إيمان
التلاميذ وسبب خوفهم من الهلاك واقترابهم من الموت فى السفينة بسبب الرياح العاتية
وقد أراد السيد أن ينام ليكون الحدث جيداً ومفيداً كما يقول القديس كيرلس.

 

هم
يؤمنون أنه يستطيع أن يخلص وينقذ من كل شر أولئك الذين يدعونه ومع ذلك إذ لهم
إيمان قليل فإنهم يقولون خلصنا فإننا نهلك “فقام وانتهر الريح وتموج الماء
فانتهيا وصار هدوء ثم قال لهم أين إيمانكم” (لو 24: 8،25).

 

إن
يسوع المسيح بإعطائه هدوءاً للطبيعة أعطى أيضاً فى داخل التلاميذ هدوءاً، مسكتاً
أمواج عدم إيمانهم فالقديس كيرلس يبين أنه حينما يحل الخوف من الموت بدون توقع
فإنه يزعج أحياناً العقل المؤسس جيداً ويعرضه إلى لوم قلة الإيمان ويحدث مثل هذا
التأثير أيضاً من أى اضطراب آخر يفوق احتمال أولئك الذين يجربون به، لأجل هذا
السبب اقترب البعض مرة من السيد المسيح وقالوا ” زد إيماننا” (لو 5: 17)(1).

 

8-
موهبة عمل المعجزات وألوهية السيد المسيح:

فى
دعوة التلاميذ التى وردت فى (لو 1: 9-5) ” أعطاهم قوة وسلطاناً على جميع
الشياطين وشفاء الأمراض، وأرسلهم ليكرزوا بملكوت الله ويشفوا المرضى “.

يرى
القديس كيرلس أن الذين يريدون أن يحيوا حياة نقية وغير ملوثة على قدر ما هو ممكن
للناس، هؤلاء يزينهم بمواهبه ويمنحهم مكافأة مجزية وافرة لأجل كل أعمال تقواهم
ويجعلهم شركاء مجده لأنه من المستحيل أن يكذب ذلك الذى يقول “حى أنا يقول
الرب فإنى أكرم الذين يكرموننى” (1صم 30: 2)(1).

 

ويرى
أنه يعطيهم القدرة على أن يشفوا من الأمراض أولئك المصابين بها لأن الله ينعم على
من يريد بقوات من هذا النوع، لأن الأمر يتوقف على قراره هو وحده – أن يتمكن أحد
الناس حسب مسرة الله الصالحة أن يعمل معجزات إلهية – وأن يكون خادماً للنعمة التى
من فوق. وأما أن يمنح للآخرين الموهبة التى تعطى لهم فهذا أمر مستحيل كلية، لأن
جلال ومجد الطبيعة الفائقة لا يوجدان جوهرياً فى أى كائن من الكائنات سوى فى تلك
الطبيعة نفسها(2).

 

لذلك
يقول أنه سواء كان ملاك أو رئيس ملائكة أو من العروش والسيادات أو السيرافيم التى
هى أعلى فى الكرامة، أنهم فى الواقع يملكون سلطاناً متفوقاً بواسطة القدرات
المعطاة لهم من فوق مما لا يستطيع اللغة أن تصفه ولا الطبيعة أن تمنحه، ولكن العقل
يمنع كلية الافتراض أنهم يمنحون هذه القدرات لآخرين، ولكن السيد المسيح يمنح هذه
القدرات لكونه الله وذلك من ملئه الخاص لأنه هو نفسه رب المجد ورب القوات.

 

9-
الإيمان وآية يونان النبى:

“لأنه
كما كان يونان آية لأهل نينوى، كذلك ابن الإنسان أيضاً لهذا الجيل” (لو 30: 11).
يبين القديس كيرلس أن اليهود لم يتخذوا من إظهار المعجزات سبباً لتصيد الخطأ فلم
يشتموا موسى الإلهى، ولم يجمحوا بلسان متسيب ويقولوا إنه صنع المعجزات التى عرضها
أمامهم بواسطة معزبول ولم يطلبوا آية من السماء محتقرين أعماله المقتدرة. ولكن ها
أنت (الكلام على إسرائيل) تنسب إلى بعلزبول أعمالاً مكرمة ومعجزية ولم تخجل من أن
تأتى بآخرين وبنفسك أيضاً إلى الهلاك عن طريق تلك الأمور نفسها (المعجزات) التى
كان ينبغى أن تجعلك تحصل على إيمان ثابت بالسيد المسيح(1).

 

هنا
يرفض الرب أن يعطى آية ومعجزة أخرى “هذا الجيل الشرير يطلب آية ولا تعطى له
آية إلا آية يونان النبى” (لو29: 11)، لأنه كيف يمكن لهؤلاء المفترين بشدة
على المعجزات التى صنعها السيد المسيح أمامهم للتو أن يستحقوا لمعجزات أكثر؟ ولذلك
اعتبر أن أعظم آية هى آية يونان والتى يقصد بها الآلام على الصليب والقيامة من
الأموات(2). “كما كان يونان فى بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال، هكذا يكون
يكون إبن الإنسان فى قلب الأرض ثلاث ليال” (مت 40: 14).

 

يرى
القديس كيرلس أن إبطال الموت وملاشاة الفساد بالقيامة من الموت التى هى آية عظيمة
جداً تدل على قوة الكلمة المتجسد وسلطانه الإلهى يتم البرهنة عليهما بشكل كاف
بالنسبة للناس الجادين. هى كافية لإقناع كل سكان الأرض أن السيد المسيح هو الله،
وأنه قاسى الموت فى الجسد بإرادته وحده. إذ أنه أمر رباطات الموت أن ترحل وأباد
الفساد. أما اليهود فلم يؤمنوا أيضاً بالقيامة.

—————————

(1)
تفسير إنجيل لوقا (ج 1)، إصدار مؤسسة القديس أنطونيوس 1990م.

(1)
تفسير إنجيل لوقا ج2 إصدار مؤسسة القديس أنطونيوس 1992م.

(1)
فى تعليقه على معجزة شفاء رجل به شيطان فى كفر ناحوم (ج1، ص 102).

(1)
المرجع السابق (ص 113).

(1)
المرجع السابق عظة 35 ص 114.

(1)
جزء 1 (ص 116).

(2)
المرجع السابق عظة 23 (ص 140).

(1)
الجزء الثانى ص 7981.

(1)
تفسير إنجيل لوقا جزء 1 (ص 247).

(1)
عظة 47 ص 12 جزء 2.

(2)
المرجع السابق.

(1)
تفسير إنجيل لوقا للقديس كيرلس الأسكندرى الجزء الثالث، ص 77، 78.

(2)
المرجع السابق.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى