التأملات الروحية والخواطر الفكرية

تأمل أثنين البصخة

أثنين البصخة


في هذا اليوم خرج سيدنا من بيت عنيا الواقع علي سفح جبل الزيتون الشرقي
قاصداً الهيكل حيث كان يعلم نهاراً وفي الليل يخرج ويبيت في الجبل
وبينما هو ذاهب الي الهيكل لعن شجرة التين غير المثمرة

imageتحكي شجرة التين قصتها … فتقول

أنا كنت… شجرة تين على الطريق، تنتظر من يأتى إليها أو يعبر عليها… ترى هل يراها؟؟ و ماذا يقول عنها؟؟
أنا شجرة صغيرة… وسط غابة
كثيفة من الاشجار…
بعضها مورق…
وبعضها مثمر…
و أغلبها كبير..


image

هل يرانى أحد وسط هؤلاء؟؟؟

كثيرون عبروا بي… ولم يروني… لم أعنيهم فى شئ…
لم يسألوا…
هل هناك ثمر…؟؟ أم ورق…؟؟ أم أغصان؟؟؟

فلماذا أحاول ؟

image

لكن هناك من ينظر إلى بتدقيق… بإهتمام… بفحص…
من هو هذا الآتى… الذى الكل ينظرون إليه و هو ينظر إليﱠ…؟؟
لماذا أرى على وجهه التجهم… و فى عينيه الحزن…؟؟


ماذا تبحث فىﱠ…؟؟!! ألا ترى كم أنا جميلة بأوراقى الخضراء… ألا تعلم أن كثيرين يستظلون تحتى من شمس الظهيرة ؟؟

مازال وجهه حزيناً… هل هو جائعاً…؟؟!!!
إذاً لن تصلح له أوراقى و لا أغصانى و لا ظلالي…
إنه كان ينتظر الثمر… التين…

ماذا تقول…؟؟!!!
أنا لا أعرف لغتك…
و لا أفهم كلامك…
ولم أعتاد صوتك…
أنا لم أحسب للقائك…

و لا عرفت ميعاد قدومك…


image

إنتظر… لماذا أعطتنى ظهرك…؟؟
لماذا تذهب بعيداً…؟؟
ما هذا الذى يحدث لى…؟؟
لماذا أشعر بخوف رهيب…؟؟

image

أوراقى تتساقط…أغصانى تجف…
ساقى تتزعزع…
شكلى يدبل بسرعة غريبة… !!

ماذا فعلت بى أيها الغريب…؟؟!!
هل من فرصة جديدة لعلي أثمر…؟؟؟
إنتظر… أرجوك إنتظر…
تراجع عن هذة اللعنة… إنتظر…
هل من رجاء أن تعطينى حياة جديدة
و تحمل اللعنة عنى…؟؟


image

إلى أين أنت
ذاهب…؟؟
إلى الصليب …؟؟
لمـــــــاذا

image

لكى أحمل اللعنة عنك…
"ملعون من علق على خشبة" (غل 3 : 13)



….









نعم يا سيد فأنا هو الشجرة التي لم يكن بها ثمرة ترضيك
انت يا نفسي هي الشجرة التي ظهرت امام الناس
كقبور مبيضة من الخارج

هل أدركت أن زينتك الخارجية ما هي الا تلك الأوراق
التي لعنها رب المجد بماذا تجيبين حينئذ
هل تقولين أنه خريف العمر وعليا أن أبدأ توبة
أنه ليس بخريف بل أنه وقت الحصاد فهل لك ثمر تقدميه لرب الحصاد
قبل أن توضع الفأس علي أصل الشجرة

هلمي يا نفسي … أنظري لأبويك حينما خاطا لأنفسهما أوراق تيناً فلم يسترهما
حيث لم يكن لهما ثمر,,, لم يستر الورق عري أدم
لأنه كان محتاج لستر من نوع أخر هو ستر دماء الحبيب

نعم يا سيد إني أعلم ان ضيقات كثيرة تنتظرني
كي تعطل ثمري وتيبس أغصاني
أسألك ان رأيتيني عوداً يابساً
رطبني بزيت نعمتك وثبيتي فيك غصنا حياً أيها الكرمة الحقيقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!