حب فى الاخرين
يقول السيد المسيح:"صدقونى انى فى الاب والاب فى "يو 11:14" فقد كشف التجسد الالهى عن علاقه الثالوث القدوس ,فبكونهم جوهرا واحد ,كل اقنوم هو فى الاخر بكماله ,يتمايز كل عن الاخرين دون انفصال .ان كانت علاقه الثالوث تسحب قلوبنا وعقولنا واحاسيسنا وكل مشاعرنا لنتامل الله كحركه حب ازلى ,فاننا نرى فى هذه العلاقه مصدرا لعلاقته بنا ,اذ يفيض حبا ,يدخل فى حياتنا ,محطما الاسوار التى تحخبنا عنه ,لنراه فى اعماقنا عجيبا كل العجب .
دخوله فى حياتنا ليشاركنا كل شىء ما خلا الخطيه ,دفعه الى التانس:فاخلى ذاته عن مجد لاهوته او بمعنى اخر اخفاه عن اعيننا حتى لا نراه متعاليا فى عرشه بل مخلصا وفاديا وصديقا وعريسا بل وكل شىء بالنسبه لنا .
يدخل الى حياتنا وهو المتالم فنفرح به ويصير هو فرحنا وعيدنا وتسبحتنا التى يترنم بها بكل كياننا.
بالتجسد الالهى نراه واقفا على ابواب قلوبنا يقول:"هانذا واقف على الباب واقرع ان سمع احد صوتى وفتح الباب ادخل اليه واتعشى معه وهو معى"(رؤ 20:3)
فاسمح ان نشاركك حياتك فنحيا بك ومعك!
علمنا ان نشارك الاخرين بالحب حياتهم
نرى الامهم الامنا واناتهم اناتنا وضعفهم ضعفنا
وتوبتهم توبتنا وفرحهم فرحنا نحن
بحبك لم تقتحم حياتنا
بل اجتذبتنا اليك
ففتحنا لك بنعمتك قلوبنا
لتدخل وتتعشى معنا
ونحن نتعشى معك
علمنا الا نقتحم حياه الاخرين
حتى اقرب من لنا
بل نحترم ارادتهم
ولا نجرح مشاعرهم !
بحبك قبلت الصليب خلاصا لنا
هب لنا ان نصلب معك
ونتالم لاجلك !
عرفنا كيف نبذل بك من اجل الغير
فتصير اجسادنا ذبيحه حب عقليه
مقبوله ومرضيه لدى الاب
هب لى بروحك القدوس
ان امارس الحب
وانطق بلغه الحب
فاطير واكون فى حضن الاب

