اللاهوت الروحي

72- النمو



72- النمو

72- النمو

من
صفات الحياة الروحية دوام النمو..

 

يبدأ
الإنسان علاقته مع الله بالتوبة، ثم ينمو من مخافة الرب حتى يصل إلى محبته، ثم
ينمو فى الحب حتى يصل إلى القداسة، كما قال الكتاب ” كونوا أنتم أيضاً
قديسين، فى كل سيرة. لأنه مكتوب: كونوا قديسين لأنى أنا قدوس” (1بط 1: 15،
16).

 

وهل
يقف الإنسان عند حد الوصول إلى القداسة؟ كلا، وإنما يسعى حتى يصل إلى الكمال.

 

كما
قال الكتاب “كونوا أنتم كاملين، كما أن أباكم الذى فى السموات هو كامل”
(مت 5: 48). والذى يسعى فى طريق الكمال، لا يدرك له نهاية، مهما نما ومهما أرتفع.
فالكمال لا حدود له..

 

وهناك
درجات فى الكمال كل واحدة أعلى من غيرها..

 

هوذا
بولس الرسول كان قديساً، وقد صعد إلى السماء الثالثة، وصنع آيات وعجائب، ومع ذلك
نراه يقول: “لست أنى قد نلت، وأصرت كاملاً، ولكنى أسعى لعلى أدرك.. أنا لست
أحسب نفسى أنى أدركت، ولكنى أفعل شيئاً، إذ أنا أنسى ما هو وراء وأمتد إلى
قدام” (فى 3: 12، 13). ويختم الرسول قوله عن هذا النمو ” فليفتكر هذا
جميع الكاملين منا”..

 

إذن
حتى بالنسبة إلى الكاملين، ينبغى هم أيضاً أن ” يمتدوا إلى قدام”..

 

ولقد
شبه الرب المؤمن بحبة حنطة، تصير نباتاً، وينمو، فقال “والبذار يطلع وينمو،
وهو لا يعلم كيف. لأن الأرض من ذاتها تأتى بنمو، أولاً نباتاً، ثم سنبلاً، ثم
قمحاً ملآن فى السنبل” (مر 4: 27، 28).

 

فهل
أنت مثل النبات، دائم النمو، أولاً نباتاً، ثم سنبلاً، ثم قمحاً ملآن فى السنبل..؟

 

حاول
أن تنمو، فالنمو يعطى حرارة دائمة، ووقوف النمو يوقف الحرارة فى القلب، فيفتر
الإنسان.

 

وإن
لم تستطع أن تنمو، على الأقل قف حيث أنت. ولكن إحذر ترجع إلى الوراء.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى