علم

32 – سمو أخلاق المسيحيين



32 – سمو أخلاق المسيحيين

32 – سمو أخلاق المسيحيين

 و
ليس بمستغرب مهما كان الامر، أن يقصوا علينا قصصا مثل تلك التى قصوها عن آلهتهم
نفسها، أولئك الذين يصنعون من وقائع حياتهم أسراراً، وكان واجبا عليهم، إن كانوا
سيدينون العلاقات الجنسية الفاضحة الفوضوية، أن يكرهوا إما زيوس
Zeus الذى انجب اطفالاً من أمه ريا Rhea
وابنته كورى
Kore واتخذ اخته زوجته، أو أورفيوس Orpheus
مؤلف هذه الحكايات، والذى جعل زيوس
Zeus أكثر اثماً ومكروهاً أكثر من ثيستيس Thyestes
نفسه، الذى فض بكارة ابنته طبقاً لنبؤة الوحى، وذلك عندما أراد أن يحصل على
المملكة وينتقم لنفسه.

و
لكننا بعيدون تماماً عن العلاقات الجنسية الغير منضبطة، حتى اننا نعتبره اثما ان
ننظر فى اشتهاء، لأنه يقول الله ” أما أنا فأقول لكم، إن كل من ينظر إلى
امرأة ليشتهيها فقد زنى بها فى قلبه “، هؤلاء الذين حرم عليهم أن ينظروا لأى
شىء يتجاوز ذاك الذى من اجله صنع الله لهم عيوناً، والتى قصد (الله) بها ان تكون
نوراً لنا، والذين يعتبرون ان النظرة باشتهاء هى زنى إذ أن العينين قد صنعتا
لأشياء أخرى، أولئك الذين طلب منهم ان يعطوا حسابا عن افمارهم فمن يشك فى انهم
يمارسون على انفسهم ضبط النفس؟ إذ أن مسئوليتنا لا تقف عند حد قوانين البشر، والتى
يمكن لانسان شرير ان يخرج عليها ” منذ البداية قد اثبت لكم، ايها الملوك، ان
عقيدتنا مستمدة من الله ” ولكن لنا قانوننا الذى يقيس مدى استقامتنا بمدى
مطابقة تعاملنا مع جارنا كأنفسنا، وتبعاً لذلك، وحسب السن ننظر إلى البعض أبناء
وبناتاً لنا، والبعض الآخر أخوة وأخوات، أما أولئك الذين تقدم بهم العمر نحترمهم
بصفتهم اباء وامهات، ونيابة عن هؤلاء الذين نسميهم أخوة وأخوات ونضفى عليهم باقى
صفات القرابة، نراعى وإلى أقصى حد أن تظل أجسادهم غير مدنسة، طاهرة نقية، لان الله
الكلمة
Logos يقول لنا مرة أخرى ” إذا قبل واحد منكم مرة ثانية، لان
القبلة لذت له فقد ارتكب خطيئة مضيفاً ” لذا فالقبلة أو التحية يجب ان تقدم
بغاية الحرص لأنها لو اختلطت بأقل قدر ممكن من الفكر الخبيث لحرمتنا من الحياة
الأبدية “.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى