اللاهوت الروحي

30- اذكر يا رب اجتماعاتنا، باركها



30- اذكر يا رب اجتماعاتنا، باركها

30- اذكر يا رب اجتماعاتنا، باركها

ليست
اجتماعاتنا هى التى نجتمع فيها مع بعضنا البعض، انما التى نجتمع فيها مع الله،
وحينما نجتمع مع بعضنا البعض، يكون الله فى وسطنا حسب وعده الصادق: ” حيثما
اجتمع اثنان وثلاثة باسمى فهناك اكون فى وسطهم” (مت18: 20).

 

اجتمع
الله مع آدم وحواء فى الجنة، فكانت اول كنيسة. واجتمع مع نوح واسرته فى الفلك،
وكان فى وسطهم. وكذلك كان فى وسط الثلاثة فتية فى اتون النار. واجتمع الرب مع موسى
فوق الجبل، وكان اجتماعا مباركا، اضاء فيه وجه موسى بالنور لانه اقترب من النور
الحقيقى.

 

وفى
العهد الجديد، كان الرب يجتمع مع تلاميذه، فى اى مكان: على الجبل، فى بيت حيث شفى
المفلوج، وفى البرية حيث بارك الخمس خبزات، لو بين الحقول، وفى جلسة خاصة على بئر
يعقوب، وفى بيت مريم ومرثا.

 

ومن
اجمل الصور التى قدمها لنا سفر الرؤيا: الرب فى وسط المنائر السبع، فى وسط كنيسته.

 

انها
صورة الله فى وسط شعبه، وفى يده اليمنى ملائكة الكنائس.

 

 سبقها الرب باجتماعه مع تلاميذه اربعين يوما بعد
القيامة ” يحدثهم عن الامور المختصة بملكوت الله”. ودعاهم الى ذلك
الاجتماع بقوله للمجدلية: “اذهبى الى اخوتى وقولى لهم ان يمضوا الى الجليل
هناك يروننى”..

 

ان
مجرد رؤيته يمكن ان تكون هدفا فى ذاتها: اذ قال لهم قبلا ” اراكم فتفرح
قلوبكم. ولا يستطيع احد ان ينزع فرحكم “.

 

ونحن
نجتمع مع الله فى بيته، لذلك نفرح بالذهاب الى بيت الرب، كما فرح المرتل قائلا:
” فرحت بالقائلين لى الى بيت الرب نذهب” (مز121).

 

وكان
الله يجتمع مع الناس فى البيوت:

 

وكان
اول البيوت التى صارت كنائس، بيت مارمرقس (اع12: 12)، وفى عليته حل الروح القدس،
وتعلم قديسنا مارمرقس مثالية الاجتماعيات، وعلمنا اياها.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى