اللاهوت الروحي

155- المحبة تحتمل كل شيء



155- المحبة تحتمل كل شيء

155- المحبة تحتمل كل شيء

كل
إنسان يمكن أن يتجاوب مع المحبة التى تعطى وتبذل، والتي تريح وتفرح كل من يقابله.
ولكن هل كل إنسان يستطيع أن يحتمل غيره إذا أخطأ إليه، ولا يفقد محبته أمام
الإساءة، وأمام ما يظنه أنه إساءة..؟ أن الرسول يقول: “المحبة تحتمل كل شيء..
المحبة لا تسقط أبد. مياه كثيرة لا تستطيع أن تطفئ المحبة..” (1كو 13).

 

 إن كل أخطاء الناس لم تستطع أن تغير محبة الله،
الذي فيما نحن بعد خطاة مات لأجلنا.. نكران بطرس للمسيح، لم يستطع أن يغير محبة
المسيح لبطرس، فبقيت كما هي.. كل أخطاء أبشالوم وخيانته وحربه لآبية، كل ذلك لم
يغير من محبه داود له، الذي ليس فقط أحتمله، إنما قال: “رفقاً بالفتي
أبشالوم، بل بكي عليه بطريقة مؤثرة للغاية.

 

ومحبة
داود كما احتملت أبشالوم، احتملت شاول الملك أيضاً وكل متاعبه. وكم كان مؤثراً
رثاء داود لشاول الذي أراد قتله مراراً.. انظروا إلى محبة آلام لأبنها: إنها
لايمكن أن تسقط مهما أخطأ الابن، بل تحتمل كل شيء يصدر منه، وتبقى المحبة كما هي..

 

المحبة
التى ” لا تطلب ما لنفسها، هي التي يمكنها أن تحتمل كل شيء.. أما الذي يتمركز
حول ذاته، فهو لا يعرف أن يحب كما ينبغي. وإن أحب، لا تستطيع (محبته) أن تحتمل كما
ينبغي.

 

احتملوا
إذن أخطاء غيركم، كما يحتمل الله أخطاءكم.

 

احتملوا
لا في ضيق، ولا في مرارة قلب، إنما في حب، شاعرين أن كل إنسان له ضعفاته، وربما له
أعذاره أيضاً التي لا تعرفونها..

 

اختبروا
محبتكم بهذا الاحتمال، لتعرفوا مدي سلامته.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى