اللاهوت العقيدي

15- إله حق من إله حق



15- إله حق من إله حق

15- إله حق من
إله حق

إله حق إي له طبيعة الله بالحق. وليس مثل الذين
دعوا آلهة بمعني سادة، وليسوا هم آلهة بالحقيقة.

*مثل موسى النبي الذي قال له الله ” جعلتك
إلها لفرعون” (خر 7: 1) كلمة إله هنا لا تعني أنه خالق، أو أنه أزلي، أو أنه
قادر علي كل شئ!! كلا، بل إن موسى قال عن نفسه ” لست أنا صاحب كلام، لا اليوم
ولا أمس ولا أول من أمس.. أنا ثقيل الفم واللسان” (خر 4: 10) وقال “أنا
أغلف الشفتين. فكيف يسمع لي فرعون؟!” (خر 6: 30). فقال له الرب ” جعلتك
إلها لفرعون” (خر 7: 1) بمعني سيدا له ومتسلطا عليه. وليس بمعني أنه إله
حقيقي.

 

*ثقوا بنفس الوضع قال الرب لموسى الثقيل الفم
واللسان. إنه قد أعطاه هرون أخاه، ليكون له فما. فقال له: ” تكلمه وتضع
الكلمات في فمه. وأنا أكون مع فمك ومع فمه.. هو يكلم الشعب عنك. هو يكون لك فما.
وأنت تكون له إلها” (خر 4: 15، 16). تكون له إلها، بمعني أن توحي إليه بما
تريد أن تقول. وليس بمعني إله حقيقي يخلق. فهرون كان أكبر سنا من موسى. وكان
موجودا قبل موسى.

 

كذلك استخدمت كلمة (آلهة) عن آلهة الأمم، وعن
كثير من البشر الذين دعوا أبناء الله.

 

فقيل في مزمور 82 ” الله قائم في مجمع
الآلهة. في وسط الآلهة يقضى. إلي متي تقضون ظلما وترفعون وجه الأشرار؟! ولاشك أن
هؤلاء الظالمين لم يكونوا آلهة حقيقيين!! ولكنهم تصرفوا كما كانوا آلهة! ويقول في
نفس الإصحاح “ألم أقل إنكم آلهة وبني العلي تدعون. ولكنكم مثل البشر تموتون،
وكأحد الرؤساء تسقطون” (مز 82: 6، 7) وطبعا الذين يموتون ويسقطون، ليسوا هم
آلهة بالحقيقة، ولكنهم دعوا كذلك.

 

أيضا قيل في المزامير ” الرب إله عظيم، ملك
كبير علي كل الآلهة” (مز95: 3) أي من يسميهم الأمم آلهة،، وهم ليسوا آلهة
حقيقيين.. وأيضا قيل ” الرب عظيم وممجد جدا، مهوب من كل الآلهة. لأن كل آلهة
الأمم شياطين” (مز 96: 4، 15). وقيل في ترجمه أخري “لأن كل آلهة الشعوب
أصنام ” ومع ذلك أخذوا لقب آلهة ليسوا آلهة حقيقيين..

 

ولكن السيد المسيح هو إله حق، أي له كل الصفات
الألوهية:

 

فهو أزلي خالق، قادر علي كل شئ، موجود في كل
مكان، غير محدود.. فاحص القلوب والكلي، قدوس، رب الأرباب، غافر الخطايا.. إلي آخر
كل تلك الصفات الخاصة بالله وحده.

 

وأحيل القارئ في هذه النقطة إلي كتابنا لاهوت
المسيح.

 

وذلك حتي لا أكرر الكلام. وحيث تثبت للسيد كل
هذه الصفات الإلهية، سواء ما ذكر عنها الإنجيل، أو ما برهنت عنه أعماله إلهية..
أنظر كمثال (رو9: 5)، يو 1: 1)، (1تي 3: 16)، (أع 20: 28) وما قيل عنه من حيث هو
الأول والأخر (رؤ 1: 8، 11، 17).. الخ.

 

إله حق من إله حق.

أي أنه إله حق، مولود من الأب الذي هو أيضا إله
حق. فكل من الأب والابن إله حقيقيين له كل الصفات الألوهية، وكل قدراتها وكل المجد
والقدرة، إلي ابد الآبدين.

 

وليست كلمة (إله) هنا مجرد لقب كما قيل عن آلهة
الأمم أو كما قيل عن بعض البشر.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى