اللاهوت الروحي

105- لكي تتذكر



105- لكي تتذكر

105- لكي تتذكر

أن
الله يريدك أن تتذكر أمور معينة، من الخطر عليك أن تنساه. ولهذا أمثلة كثيرة:

 

#
منها وصاياه، ولذلك قال ليشوع بن نون (لا يبرح سفر هذه الشريعة من فمك، بل تلهج
فيه نهارا وليلا، لكى تتحفظ للعمل حسب كل ما هو مكتوب فيه) (1: 8).

 

ولهذا
لخص لهم فى سفر التثنية، وقسمت التوراه لتقرأ فى المجامع فى السبوت، ليذكرها
الناس. وكان الملك الجديد تعطى له نسخة من الشريعة لكى يتذكر.

 

#
ومن أجل أن يتذكر الإنسان، وضع له أعيادا ومواسم لكى تذكره، كما فى الفصح.

 

#
الله لا يريد الناس أن ينسوا الخلاص الذى تمم بدم خروف الفصح، فجعله عيدا سنويا
حتى لا ينسوه. ولكى لا ينسوا معونته فى إرسال المن، حفظ جزءا منه فى قسط المن فى
تابوت العهد، لكى يذكروا.

 

ولكى
لا ينسوا الناس عبور الأردن، أخذ يشوع منه اثنى عشر حجرا ونصبها (يش 4: 8، 9) ولكى
لا ينسى أسماؤهم على ملابسه.

 

#
والكنيسة أيضا تضع أمامنا أمور لنتذكر فنتعظ:

 

مثال
ذلك: فائدة أن نتذكر محبة الله لنا، التى ظهرت فى بذله ذاته عنا على الصليب.

 

(يو
3: 16) تقيم الكنيسة تذكارا سنويا، فى أسبوع الآلام، فلا ننسى. بل نقيم تذكارا
أسبوعيا فى يوم الجمعة، لكى نتذكر آلام المسيح وصلبه ولا تكتفى الكنيسة بهذا، بل
تذكرنا كل يوم بصلب المسيح عنا، فى صلاة الساعة السادسة.

 

#
كذلك لما كان تذكر الموت مفيدا، يقول داود: (عرفنى يارب نهايتى، ومقدار أيامى كم
هى، لأعلم كيف أنا زائل) (مز 39: 4) والكنيسة لمنفعة أولادها، تذكرهم بالموت كل
يوم، فى صلاة النوم، وتذكرهم كل يوم بمجئ المسيح للدينونة فى صلاة نصف الليل.

 

#
بل الكنيسة فى صلوات الساعات، وفى القداس الإلهى، تذكرنا بأمور كثيرة نافعة
لحياتنا، وكذلك فى القراءت.

 

وما
العظات سوى تذكرة، بأمور ربما نعرفها قبل.

فليتنا
نذكر، لئلا يضيعنا النسيان وروح الغفلة!

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى