مقالات
اترك رد
بالطبع هذه الآية حيرت كثيرين، وجعلت البعض يتساءل هل إرادة الابن تختلف عن إرادة الآب، وكثيرين حاولوا أن يثبتوا أن هناك فرق بين الآب والابن من جهة الجوهر والطبع، ولكن هنا يتكلم المسيح الرب لا بحسب طبيعته الإلهية لأنه من حيث الطبيعة الإلهية لا يُعاني شيئاً ولا يجزع من آلام الصليب في حد ذاتها أو يحاول أن يهرب من الصليب أو يعني من أي ضعف أو مشقة كإله، ولكنه يُعاني بالطبع بحسب الطبيعة الإنسانية التي يحملها في ذاته، لأنه هنا يتكلم كإله تجسد سيحمل خطايا البشرية ويقدم ذاته كذبيحة إثم وخطية ويحمل اللعنة، ومن جهة أخرى ليعلن طاعته للآب واتفاق إرادته مع إرادة الآب وذلك عوضاً عن البشرية التي عصت مشيئته وإرادته وخالفت الوصية، لأنه في الأساس قدم ذاته ذبيحة طاعة، وان لم يقل هذا [يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس ] فأنه لن يعلن طاعته للآب من جهة البشرية التي يحملها كإله متجسد، ومن جهة أخرى ليعلمنا كيف نُصلي وقت المحن والمشقات، ويقول القديس يوحنا ذهبي الفم عن المسيح الرب وهذه الطلبة :