نفس من العالم تصرخ ( عند المساء يبيت البكاء … وفي الصباح ترنم )
!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!
عندالمساء يبيت البكاء...وفي الصباح ترنم
( مز 30 : 5 )
!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!
ايها الباكون والحزاني …
ايها النادبون والثكالي …
ايها المتعبون والمكدودون والمستبعدون …
تحت رحي طاحون هذا العالم …
كايام الاجير ايامكم …
كالعشب … بل كزهر الحقل … يخرج سريعا … ثم ينحسم …
عند نهاية اتعابكم … يكف البكاء … ثم تنقشع الظلمة وياتي النور … وفي الصباح ترنما …
ترنما مع القئم من بين الاموات الذي يقول دائما :
" قم ايها النائم من بين الاموات فيضئ لك المسيح " …
بين البكاء والترنم … انا اعيش …
بين البكاء والترنم … انا احلق بتاملاتي …
بين البكاء والترنم … كل انسان … اي انسان يجد ذاتة … مسمرا … مصلوبا … في شئ ما …
بين ساخرا بها … وبين مكبل ومغلول بها ولها …
بين ضاحكا عليها … وبين ضاحكا لها …
بين مقطر وسجين … وبين مفرط ومبذر ومستهتر …
بين عالم ينصهر في محراب علمة … وبين جاهر جهل التائهين …
بين ناسك سالك سلوك القداسة … وبين ابيقوري … ياكل ويشرب وغدا يموت …
بين اديب ونبيل وفهيم … وبين عادي يهتم في
اشباع البنين …
وهكذا يا احبائي …
بين هذا وذاك …
الكل يعيش ويتحرك … يعيش ويتحرك ..
في نسيج شخصيتة …
يعيش ويتحرك … في كيفية غزل خيوط حياتة … وحياكتها … فيوجد واحد ينسجها من خيوط النور …
والاخر ينسج الظلمة والتعتيم يخيم عليها …
ويوجد واحد ينسج بالعقل حياتة …
في عالم غزير … ونظريات فلسفية معقدة …
والاخر بالبساطة يغزل … وبالطيبة والانسانية يسلك …
يوجد واحد في الخوف والقلق يلف نولة …
والاخر بسلام اللة الذي يفوق كل عقل بشري يملأ قلبة …
يوجد واحد … ترس في عجلة … للتكويم وتكديس الاموال …
والاخر يقول : ان كان لنا القوت والكسوي فلنكتفي بهما …
يوجد واحد … في شهوات جسدة ينغمس …
والاخر … النقاء والطهر منبعة …
وهكذا يا احبائي … الحياة …
شتان ما بين هذا وذاك …
ولكن الكل ينسج ويحيك … ويقدم نفسة للمجتمع …
يوجد واحد ينسج ثوبة بخيوط البكاء والياس … والاخر بالترنم والرجاء …
يوجد واحد بمجموع الاشواك … يطرز ثوبة , والاخر في الورود وبها يتعطر … ونشر اريجة علي ربوع الدنيا … فتتنسمة الخليقة … رائحة سرور ورضا …
يا احبائي واخوتي …
هذة هي الحياة … تتوقف علي المعدن الذي انت مصنوعة منة … وكيف تتشرنق وتقود حياتك برفق الي غايتها … وهي خلاص نفسك … وان تعيش بنفس سوية …
الرب يقودك الي موكب نصرتة … حتي تعيش الترنم الي الابد
