الطقس الكنسي

من قوانين الاعتارف الجزء الثاني (2)

من قوانين الكنيسة المختصة بسرّ الاعتراف
عن المجموع الصفوي لابن العسال
من صفحة 426 إلى صفحة 428
الشروط المعتبرة في الكاهن القابل للاعتراف
(2)

7 – أن تكون له ( الكاهن ) فراسة جيدة صحيحة ( إفراز وتمييز) تدل على حال المعترف من حركاته وفلتات لسانه وشهواته وتقلباته وتغيير أحواله واختلافها ، ويعلم من استقرائه أمور صِدقه وكذبه فيما يشكوه إليه من أمراضه ( أمراض الخطية ) ؛ فأن كثيرين من المعترفين يغلبهم الحياء على كتم بعض أمراضهم ( الخطية ) على كاهنهم ولاسيما المستقبحة (1) .

ومنهم من يخشى صعوبة الغيرة والأمانة في الاعتراف ومرارة الأدوية وعسر استعمالها (2) فلا يذكر خطاياه التي أخطأها إلى غيره ( يحتفظ بها في قلبه ) حذراً من أن يغلط كاهنه بالتفوه بها أو بالكتابة عنها أو بالتعريض بها والعياذ بالله ، بالتصريح بها ، فلا يذكر له كل هذه الأمراض المختلفة ويتجاوز عن بعضها (3) .

8 – أن يكون ( الكاهن ) كامل الحذق في طب النفوس وحفظ صحتها عليها ومداواة المرضى منها ، بحسب أمزجة أبدانها ومكانها وزمانها واختلاف أحوالها ، وأن يراعي في ذلك عوائد أربابها وملكتهم وما يتجدد في أحوالها وما يتغير من أخلاقهم ، وما تحتمله نفوسهم وأبدانهم من الأدوية . ويقابل كل مرض بضده كما يفعل أطباء الأجسام ولا يصف لأحد دواء لا يقدر أن يسعفه .

9 – أن يطبب مريضه مجاناً ولا يقتني منه شيئاً من فوائد الدنيا ولا يقبل منه هدية ما دام هو معترفاً عليه .

10 – أن لا يُحابي من يطببه ولا يستحي منه بل يجابهه بالحق ويبكته بالوعظ والتأنيب أن كان محتملاً لذلك .

– يتبــــــــــــــع –

__________
(1) طبعاً مع الحذر من اقتحام الكاهن للنفس وإجبارها على الاعتراف قسراً ، لأن هذا يجعلها تنهار وتُجرح ، لابد من الحكمة والتدبير مع الصلاة والصوم كما أوصى الآباء .

(2) طبعاً أحياناً أن كان الكاهن لم يكن عنده الموهبة ومتمرساً في حياة قيادة النفوس بإخلاص عمل الروح القدس ن يعطي أدوية غير ملائمة للمعترف مما يؤدي إلى عثرته في الطريق وعدم القدرة على تتميم علاج الخطية واستكمال توبته ، فمثلاً إعطاء ميطانيات خارج قدرة الشخص مما يؤدي لعدم استكمال قانونه ، أو إعطاء صيام مفرط … الخ …

وأحياناً لا يقبل المعترف عموماً أي بذل أو حتى أي عمل روحي ، بل يخشى البذل والعطاء … ، عموماً على الكاهن الذي له موهبة حقيقية من الله أن يُميز ويكون مدرباً في العلاج السليم من يد آباء سلموا له الخبرة .

(3) كثيرين فقدوا الثقة في بعضاً من الكهنة بسبب إفشاء سرّ الاعتراف وبخاصة عند الأولاد من أعمار مختلفة ، إذ أحياناً الكاهن بسبب اندفاعه العاطفي -عن دون وعي أو دراية – يبيح أو يكشف بعضاً من الأمور للآباء وهذا منافي لهذا السر العظيم وعمله ككاهن ويجب أن يقف عن ممارسة سرّ الاعتراف لأنه خالف قانونه باندفاع عواطفه أو تحت حجة الإصلاح .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!