قصص جميلة يارب تعجبكم
نار في السفن!
سألت نفسي: "لماذا يسمح اللَّه لكثير من مؤمنيه أن يعانوا خاصة من الأمراض الخبيثة قبل رحيلهم من هذا العالم؟"
يسمح اللَّه بذلك لكي يدرك المؤمن أن رجاءه كله في السماء، فلا يشتهي ما لجسده بل ما لمجده الأبدي. إنه كمن يؤكد لمحبوبه الإنسان أنه يليق به أن يضع يده على المحراث متطلعًا إلى كنعان السماوية ولا ينظر إلى الوراء.
هذا يذكرني بما رواه Green عن المكتشف الأسباني كورتز Cortez أنه رسا بسفنه في Vera Cruz في عام 1519 م ليبدأ غزوه للمكسيك، وكانت قوته الملازمة له صغيره جدًا، تعدادها 700 رجلاً. ما أن نزل رجاله من السفن وانطلقوا إلى الشاطئ حتى أشعل النار بسرعة شديدة في السفن الإحدى عشرة التي كانت في خليج المكسيك.
لقد تعمد حرق السفن التي حملت رجاله، ليروا بأعينهم النار المشتعلة أمامهم، فيتأكدوا أنه لا طريق لهم للحركة سوى الدخول إلي المكسيك لمواجهة الموقف أيا كان دون رجعة إلى سفنهم وهروبهم من المعركة!
هكذا كثيرًا ما يسمح السيد المسيح بتدمير موضع راحتنا الزمنية حتى ندرك أنه لا طريق لنا سوى الدخول في المعركة مع عدو الخير لندخل في السماويات، ولا يرتبط قلبنا بشيء إلا بالتمتع بالنصرة لنوال الإكليل.
كثير ما يسمح اللَّه بإغلاق كل طريق واسعٍ أمامنا حتى نجد أنه لا خيار لنا سوى قبول الطريق الضيق.
أشكرك أيها القائد العجيب والحكيم،
تأتي بي إلى المعركة الروحية،
تأتي بي تحت قيادتك يا واهب النصرة.
تحرق حولي كل السفن فلا أفكر في التراجع.
أجد راحتي ونصرتي فيك لا في سفن العالم.
تدخل بي في مواجهة عدو الخير إبليس،
تخفيني فيك فلا أكون طرفًا في المعركة.
بك وفيك أغلب على الدوام،
إذ وعدتني: ثقوا أنا قد غلبت العالم!
"زار ملاكان الأرض ، و في طريقهما طرقا على باب قصر فخم جدا و سألا أصحابه أن يسمحا لهما بالمبيت .. وافق أصحاب البيت على مضض و أعطوهما غرفة في البدروم،و و أعطوهما كسرة خبز ليتعشيا بها و في الحجرة نظر الملاك الكبير إلى السقف فوجد فيه جزءا مكسورا فرممه و في الصباح أنطلقا في طريقهما…. وفى المساء طرقا باب كوخ يبدو عليه الفقر الشديد وسألا أصحابه أن يعطوهما كسرة خبز ليسدا بها جوعهما و أما أصحاب البيت فأصرا أن يدخلونهما و قدما لهما عشاء طيبا مكونا من الفطير و العسل ثم أدخلوهما أكبر غرفة في المنزل و بات أصحاب البيت على الكنب في غرفة المعيشة…. و في الصباح وجد الفلاح بقرته الوحيدة ميتة!!!!! نظر الملاك الصغير إلى الملاك الكبير و قال له: "هذا شئ غريب و عجيب فالناس الذين أستضافونا على مضض ساعدتهم و رممت لهم السقف الساقط و أما الذين رحبوا بنا و أعطونا من أعوزهم لم تمنع شيئا لتمنع موت بقرتهم الوحيدة التي يسترزقون منها!!!" أبتسم الملاك الكبير و قال له "لا تأخذ الأمور بحسب الظاهر،فأنا أصلحت السقف لأن تحته سبيكة ذهبية لم أرد لهم أن يكتشفوها لأنهم غير أمناء على وزنة المال و أما الليلة الماضية فجاء ملاك الموت يطلب نفس زوجة الفلاح و أنا طلبت من الرب أن يجعله يـأخذ البقرة بدلا منها"….
منقوووووول
