مولودي الجديد
مولودي الجديد..
.. فأيّ خمر معتّق تحمله دماؤك..
لتسكبه أحلاما جنونية في دمائي..
أحلام تشدّني لألبّي في الجنون نداءك..
تسكرني.. تخدّرني بنشوة ما عرفها بشر قبلي..
فأصرخ.. وأستغيث خوفا من الغرق..
في متاهات بحارك..
لكن صوتي المخنوق لايسمع..
فيتلاشى معه النداء..
فأذعن صاغرة.. لمشيئة قدر..
أبى عليّ التنفّس من غير مسامات جلدك..
جلدك الأسمر المعطّر الذي يحملني إلى بلادك البعيدة..
يحملني وأنا بلا هوية.. وبلادك بلا عنوان..
يحملني.. لأخرجك وتخرجني من ذاك الدّاء..
فلست وحدي حزينة.. فأنت أشدّ حزنا مني..
عرفت كل شيء.. كل شيء من شهادة ميلادك..
ميلادك الذي رجوتني أن لا أحدّد تاريخه لبشر..
ميلادك الذي قلت بأنّ تاريخه فقط..
يوم ميلاد حبّنا بدأ..
وأنا.. ماهمّني من البشر ؟..
فذكرى (14 ) ستبقى ذكرى تاريخ حبّ يحيا في ضمائرنا
معا ..
فليحدّد البشر إن استطاعوا تحديد السنة أو الشهر ..
وما بيننا .. أكبر وأسمى من ان يحدّد بتاريخ أو بزمن..
وإن لم يصدّقوا .. فدعهم يستجوبوا الشاهد الوحيد ..
دعهم يستجوبوا القمر ..
فرياح الهبباي .. لن تعرف بعد اليوم طريقا إلينا ..
و.. ( هزاري ) حبيبتك .. ما زالت مع الذكرى ..
ومع الأمل تنتظرك ..
وليفعل ما يفعل البشر ..
خمرك المعتّق .. حدّد إقامتي ما بين الضلوع والحنايا..
أذابني .. صهرني .. حتى تلاحم في الوجدان لقانا ..
أحبّك؟.. الإعتراف بالحب لم يعد يجدي كلانا ..
فأنت أنا .. وأنا انت ..
ونحن من نثر الحب على البشر أشكالا وألوانا ..
حتى بات من الصغائر .. لما نحن عليه من وجد
الكبائر ..
إذن .. فلندع الصغائر .. لغة يستعملها سوانا ..
فتعالى .. تعالى نرفرف للبعيد البعيد ..
تعالى نعلّم البشر أصول التحليق ..
تعالى نعلّمهم كيف يتقنوا فنّ العزف على أوتار
الحياة ..
وكيف يكون الرقص والتغريد ..
تعالى يا أعظم مولود في الوجود ..
تعالى يا مولودي الجديد ..
