التأملات الروحية والخواطر الفكرية
المكـــــــان الأخير
المكـــــــان الأخير
امتلأت جهنم بالخاطئين، وكان كثير من الاشخاص ينتظرون خارج الباب ليدخلوا. وقف رئيس الشياطين على الباب وقال: لم يعُد سوى مكان واحد شاغر في جهنم، وسيكون لأكبر الخطأة. ثم بدأ رئيس الشياطين يسير بين الخطأة ويسألهم عن خطاياهم ليرى من أكبرهم خطيئة. سأل أحدهم:
· ماذا فعلت؟ أجاب:
· لا شيء، أنا رجل صالح، وأنا هنا نتيجة سوء فهم. فقال الشيطان له:
· لكنك بالتأكيد خطئت، كل انسان يخطىء. أجاب الرجل بقناعة وثقة متناهية:
· لا شك، لكني لم ادخل في عالم الخطيئة. فقد رأيت البشر يضطهدون غيرهم، ولم ادخل في هذا المعترك. فهم يميتون الأطفال جوعاً ويبيعونهم عبيداً. وقد همّشوا الضعفاء وعاملوهم كنفاية المجتمع … اما أنا فقد قاومت جميع هذه التجارب ولم أقترف شيئاً منها ابداَ. سأله الشيطان:
· ابداً؟ هل انت متأكد أنك رأيت كل هذا الظلم. أجاب الرجل:
· نعم رأيته بعيني. قال الشيطان:
· ولم تفعل شيئاً؟
· قال الرجل: لا. عندئذ قال الشيطان:
· ادخل يا صديقي، فهذا المكان لك!
· ماذا فعلت؟ أجاب:
· لا شيء، أنا رجل صالح، وأنا هنا نتيجة سوء فهم. فقال الشيطان له:
· لكنك بالتأكيد خطئت، كل انسان يخطىء. أجاب الرجل بقناعة وثقة متناهية:
· لا شك، لكني لم ادخل في عالم الخطيئة. فقد رأيت البشر يضطهدون غيرهم، ولم ادخل في هذا المعترك. فهم يميتون الأطفال جوعاً ويبيعونهم عبيداً. وقد همّشوا الضعفاء وعاملوهم كنفاية المجتمع … اما أنا فقد قاومت جميع هذه التجارب ولم أقترف شيئاً منها ابداَ. سأله الشيطان:
· ابداً؟ هل انت متأكد أنك رأيت كل هذا الظلم. أجاب الرجل:
· نعم رأيته بعيني. قال الشيطان:
· ولم تفعل شيئاً؟
· قال الرجل: لا. عندئذ قال الشيطان:
· ادخل يا صديقي، فهذا المكان لك!
تذكر بان السكوت عن الظلم أكبر خطيئة.
من كتاب حكايات روحية للتأمل
ترجمة الأب باسل سليم يلدو
ترجمة الأب باسل سليم يلدو
