مكتبة القصص والتأملات الروحية

الساحر و المزامير

في القرن الماضي في ايام حكم الأتراك في مدينة إسنا بصعيد مصر كانت هناك سيدة مريضة بالسرطان وقد ذهبوا بها الي الكثير من الأطباء , ولم يفلح أحد في رفع الآلا م الشديدة التي كانت تعاني منها .

وكان هناك رجلاً مغربياً ماراً بمنزلها يشتهر باستخدام السحر .. ولقلة معرفتهم بان السحر من الأمور الشيطانية, و لأنهم يتعلقون بشئ لإنقاذ السيدة من آلامها طلب جيرانها منه أن يحاول صنع شئ لهذه السيدة … وعلي الرغم من أن هذه السيدة كانت مؤمنة جداً بالله و تبغض أعمال السحر, إلا انها تحت ضغط الآلام الشديدة وافقت علي حضور هذا الرجل ..
دخل الرجل وأحضر طبقاً و قام ببعض حركات الدجل والشعوذة الخاصة به , وبعد نصف ساعة سكت وهز راسه و قال لهم في ذهول : " أنا سأنصرف"
سألوه : " لماذا؟ " …

رد عليهم : " أنا لا أستطيع فعل شئ .. يوجد قوة تكبل كل محاولاتي "
وإستطرد قائلاً : " هنا في هذا المكان منذ عشرين عاماً كان هناك شخص ما قضي الليل كله في الصلاة … لذا فانا الآن لا أستطيع فعل أي شئ ولا أستطيع أن أستحضر اي من الارواح التي تساعدني في أعمال الشعوذه "

فظلوا يتذكرون من هو الذي كان موجوداً عندهم في هذا المكان منذ عشرين عاماً وقضي الليل في الصلاة .. وفعلاً تذكروا إنه مطران إسنا و الأقصر الذي كان في ضيافتهم في ذلك الوقت وظل يصلي بالمزامير طوال الليل !! .

المكان الذي يتقدس بالصلاة لا يمكن للشيطان أن يدخله .
كذلك النفس التي تتقدس بالصلاة لا يقوي عليها الشيطان .

فقوة الصلاة بالمزامير تحفظ الإنسان من المحاربات .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!