الارشاد الروحى
اترك رد
في القديم – أيام نوح – حينما ازداد الشر جداً وتفاقم للغاية، وفسد الإنسان بالتمام ولم يعد فيه رجاء، إذ لم يرضى بطريق التوبة طريق رغم تنبيهات الله، غافلاً عن الله بقصدٍ تام، إذ تعامى بإرادته عن مشيئة الله الصالحة طارحاً عنه وصاياه بعيداً، وزاد عناد قلبه يوماً بعد يوم حتى امتلأ كأس الغضب ولم يعد للتوبة مكان، وفي شدة هذه الظلمة أتى نوح بانياً فلكاً – حسب أمر الله – ليكون مصدر نجاة للأمناء الأتقياء المحبين لله، بالرغم من أنهم اصلاً غير مستحقين مثل سائر البشر، ولكنهم آمنوا بالله، والذين كانوا قليلين جداً في هذا الزمان الرديء، وهم نوح وأبناؤه من آمنوا بالله وصدقوا إعلانه، أما الأشرار والذين ظنوا أن الله يتباطأ عن وعده، ولا يتمم عهده إلا بعد أزمنة طويلة أو قد لا يتمم شيئاً، قد اعتبروا أن أي تحذير: ما هو سوى أوهام وخيالات أُناس مضطربي الذهن !!!