إيماننا الحقيقي المعلن في سر اعترافات ألاباء
+ المسيح كلمة الله المتجسد ، ليس ابناً كأبناء الآلهة الذين ذكرهم الشعراء والكتاب اليونانيين أو غيرهم على مر العصور ، وهو ليس ابناً نتيجة توالد – حاشا – وإنما هو الكلمة الكائن قبل كل الدهور واحد مع الآب في الربوبية ، ليس هناك فرق بينه وبين الآب أو الروح القدس لحظة واحدة أو في زمان ما …
+ الآب والابن والروح القدس ، ثالوث قدوس متمايز جوهر واحد كامل في المجد والخلود والسيادة ، غير منقسم أو منفصل أو متصل مثل البشر ، ولا يُعد عددياً برقم 3 أو يُشرح في إطار الأرقام والأعداد . وليس في الثالوث القدوس الإله الواحد أي شيء مخلوق أو مستعبد أو اي شيء مرّ زمن لم يكن فيه ، فالثالوث القدوس مطلق القداسة لا يوجد فيه لاحق أو سابق ، ولا أول ولا ثاني ولا ثالث من جهة ترتيب أو انفصال أو اتصال ، فهو أزلي أبدي بدون اختلاف أو تغيير أو شبه دوران …
والثالوث القدوس لا تتبدل اقانيمه أو تختلط بمعنى أن الآب يظل هو الآب والابن هو الابن والروح القدس هو الروح ، ولا تحدث مبادلة أو تغيير من أقنوم لأقنوم …
والثالوث القدوس ليس هو الثالوث الفلسفي الفكري الخاضع للعقل أو فحص إنسان ، وليس هو ثالوث المراجع الفلسفية التي اختلفت من فكر لآخر ومن فلسفة لأخرى ، وصفاته واحدة ، إذ لا يختص اقنوم بصفة لا توجد في أقنوم آخر لأنهم ثالوث واحد بسيط في طبيعته غير منفصل قط ، وعلاقة الثالوث القدوس الإله الواحد ليست علاقه اتصال بل هي علاقة تساوي في جوهر واحد غير منفصل أو مُجزأ أو قابل للانفصال أو التقسيم أو التجزءه أو شرحه على أساس أضلاع مثلث هندسي أو أن كل أقنوم في جانب أو في جزء من مثلث ، فهو لا يتجزأ أو ينفصل أو يبتعد على الإطلاق …
+ المسيح إلهنا القدوس الحي كائن مع الآب والروح القدس في الربوبية والمجد بلا انفصال ، لا قبل التجسد ولا بعده ، وليس هو شخصان ولا طبيعتان منفصلتان ، مرة يظهر إله ومرة يظهر إنسان لأنه واحد هو هو الله الذي هو نفسه الكلمة المتجسد ، ولا نقول أننا نعبد : الآب والابن وجسد الابن والروح القدس !!! ، بل أننا نعبد ثالوث قدوس مساوي إله واحد غير منقسم أو متجزأ ، ونعبد ونؤمن بمسيح واحد من طبيعتين ، غير منقسم أو متجزأ لطبيعتين أو شخصين لأنه هو هو الابن الواحد الوحيد الذي تجسد واتخذ جسداً متحداً به اتحاد حقيقي – بسر عظيم – غير قابل للانفصال …
+ كلمة الله صار إنساناً لأجل خلاصنا ، وهو لم يتحول لإنسان ، ولكنه اتخذ جسداً من القديسة العذراء كل حين مريم بطريقة ما ، لا نعرفها ولا نقدر أن نفحصها بأي شكل أو تحت اي دراسة أو مفهوم بشري أو طبي أو حتى مجرد تصور ، لأنه سرّ عظيم ، وسيبقى سر إلهي يفوق كل إدراكتنا ويستحيل فحصة أو وصفه أو شرحه أو الدخول في تفاصيله …
+ المسيح يسوع كلمة الله لم يكن أثنين ، أحدهما إله والآخر إنسان – كما أدعى نسطور وكل من يتبعه – ولكنه الكلمه ابن الله ، وحيد الله في السماء – قبل التجسد – ووحيد الله على الأرض – بعد التجسد – ومستحيل أن ينقسم لشخصين أو يكون ابنين ، بل ابن وحيد للآب مملوء مجداً …
لا تجعل شخص المسيح شخصين . لا تُقسم الوحيد وتصيره وحيدين . لا تجعل ابني ناحية وما قد اتخذه ناحية . لا تجسر على أن تقطع الوحدانية الغير مفترقة التي لا يمكن أن تزول ، هو إله وإنسان معاً . هو من البدء إله في كل زمان وصار إنساناً وهو باق إلهاً وهو إنسان ، وهو هذا الواحد فقط .
وفي هذا الزمان أراد أن يأخذ من ذرية إبراهيم جسداً . فإذا رأيت ابني هذا قد جاع أو عطش أو نام أو يمشي أو يتعب أو يجلد أو يوثق بالمسامير ، أو يموت بإرادته أو يُحرس في قبر كميت ، فلاتحسب هذه لجسده وحده ، وإذا رأيت ابني هذا يُشفي المرضى ويطهر البُرَّص بالقول ويصنع أعيناً من طين ويخلق الطبيعة دفعة أخرى بإرادته ، فلا نحسب هذه للاهوته وحده .

