اسئلة مسيحية

نقول فى سر الإفخارستيا "لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين



نقول فى سر الإفخارستيا “لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة<br/> عين

نقول فى سر الإفخارستيا “لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا
طرفة عين.

فهل حينما تتناول الأسرار المقدسة تنفصل لاهوته عن ناسوته، ويصير
الوقوع فى الهرطقة النسطورية التى فصلت اللاهوت عن الناسوت!!

أم تتناول اللاهوت مع الناسوت وتصير شريكا فى الطبيعة اللاهوتية.

 

الرد:

*
أننا نتناول جسد المسيح المتحد بلاهوته. ولكننا ناكل الجسد وليس اللاهوت، لأن
اللاهوت بطبيعته لا يؤكل. كمثال طرق الحديد المحمى بالنار، الذى قيل فى آلام السيد
المسيح

 فالحديد
يتأثر ويتثنى، أما النار فلا يصيبها شئ. كذلك المسيح تألم بناسوته، أما اللاهوت
فغير خاضع للألم بطبيعته. ولكن فى نفس الوقت كان لاهوته متحداً بناسوته أثناء
الألم، لم يفارقه لحظة واحدة ولا طرفة عين.

ولو
كان الإنسان يتناول اللاهوت فى سر الإفخارستيا، لصار إلها، أى خرج من التناول إلها.
ولكننا نعود ونكرر نفس الاية التى تقول “يحل المسيح بالإيمان فى قلوبكم”
(اف 3: 16، 17).

وإذا
كان الإنسان يتناول اللاهوت، فإننا نوقف صاحب السؤال أمام مشكلة لا يجد لها حلا
وهى:

ماذا
عن الذى يتناول بدون إستحقاق، وهو يتناول نفس الجسد المتحد باللاهوت؟!

هل
يتناول اللاهوت ويصير شريكا للطبيعة اللاهوتية؟! وقد قال القديس بولس الرسول عن
مثل هذا إنه ” يكون مجرماً فى جسد الرب ودمه ” وإنه يتناول دينونة لنفسه،
غير مميز جسد الرب (1كو 11: 27: 29).

 

لقد
قال السيد المسيح ” من يأكل جسدى ويشرب دمى، يثبت فى وأنا فيه ”

وليس
معنى هذا أن يثبت فى لاهوته، وإنما يثبت فى محبته، كما قال هو (يو 15: 9).

ويعود
صاحب نفس الرأى ليسأل: هل فى التناول، تتناول الكلمة المتجسد أم مجرد نعمته؟ فنجيب:
نعم نتناوله هو، ولكننا لا نصير بذلك شركاء الطبيعة اللاهوتية، ولا نصير آلهة!

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى