علم

قوة الصليب



قوة الصليب

قوة
الصليب

على
الصليب أعلن ابن الله اتضاعه.. إذ أطاع حتى الموت موت الصليب من أجل العبيد الخطاة
العصاة..

ولم
يقف الأمر عند مجرد ظهور الاتضاع.. إنما أعطانا حياة الاتضاع الحقيقي.. كثمرة من
ثمار الروح القدس الساكن فينا بالمعمودية ذلك إن تجاوبنا معه بالجهاد والعمل فننال
بركاته، إذ يعطينا أن نزداد ثبوتاً في المسيح المتضع المصلوب.. وهكذا يبيد فينا
روح الكبرياء.

 

وما
أقوله عن الاتضاع أقوله عن كل الفضائل من حب ووداعة وطاعة..الخ) أنها قد صارت لنا
بعمل الروح القدس الساكن فينا الذي يربطنا ويثبتنا في المسيح المصلوب.. كلما قبلنا
عمله فينا بالجهاد والعمل ليس بمجرد الإيمان النظري.

 

وبالصليب
تصالحنا مع الله وصار لنا أن نكون مسكناً للروح القدس (بالمعمودية التي هي موت مع
المصلوب وقيامة معه).. وإذا صرنا في مصالحة مع الله، بالتبعية تصير لنا حياة
النصرة على الشيطان. لأنه حيثما وجد النور تتبدد الظلمة، وحيثما يعلن الحق يفسد
الباطل، وحيثما يعمل البر الحقيقي يموت الإثم والشر.

 

هذا
كله إن أمسكنا بالصليب وحاربنا الشيطان وجاهدنا وصارعنا حتى الدم كقول الرسول.

 

+
على الصليب انفتح جنب يسوع وخرج دم ودماء، ليعتمد قابل الإيمان ويتقدس فيدخل من
الجنب المطعون وتصير له شركة حقيقية في المسيح.. إذ يصبح عضواً حياً في الكنيسة
جسد المسيح السري فتصير ما وهبنا هو للمسيح.. إذ اشترانا بالكلية ولم يعد لنا
شيئاً في نفوسنا أو أجسادنا لهذا صارت لنا الغلبة على الشهوات والإغراءات
والضيقات.. وصارت لنا قداسة المسيح أو قل صار المسيح هو قداستنا وبرنا.. إن قبلنا
عمل نعمته مجاهدين إلي النفس الخير بغير توان.

 

من
يستطيع أن يحصي بركات الصليب أو يعبر عنها؟! إذ باختصار صرنا خليقة جديدة نتجدد
يوماً فيوم بروح الله وفكر المسيح.. إلي أن نلتقي معه على السحاب ونعاينه وجهاً
لوجه!

 

هذا
كله بفضل الصليب، الذي هو موضوع فخرنا إذ هو (قوة الله للخلاص) للذين أمنوا به
إيماناً حياً عاملاً بالمحبة.. وليس مثل أولئك الذين حسبوا أنفسهم أنهم أتباع
المصلوب بينما يقول عنهم الرسول بولس إنهم أعداء الصليب لأنهم لا يعرفون حياة
الجهاد ولا يذوقون روح الغلبة والنصرة، متكلمين على إيمانهم اللفظي واعترافهم به
بالفم فقط!

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى