علم

فصل (50) البر هو عطية الله



فصل (50) البر هو عطية الله

فصل
(
50) البر هو عطية الله

 لذلك
لا تدع أي إنسان يتفاخر بما يبدو له أنه يمتلكه كأنه لم يأخذه (1كو4: 7) ولا تدعه
يظن أنه أخذه فقط لأن حرف الناموس الخارجي إما أظهر له لكي يقرأه أو يرن في أذنه
لكي يسمعه. لأن “أن كان بالناموس بر المسيح إذاً مات بلا سبب” (غلا 2:
21) ومع ذلك فإنه إذا يمت المسيح بلا سبب فقد صعد إلى العلاء وسبي سبيا وأعطى
عطايا للناس (مز68: 18) وتلي ذلك أن كل من له يعطي من هذا المنبع. والذي يفكر أن
ما عنده هو من الله، إما لا يكون له وإما يكون في خطر عظيم بأن يحرم مما عنده
(لو8: 18)

 

 “لأن
الله واحد هو الذي سيبرر الختان بالإيمان والعزلة بالإيمان” (رو3: 30) حيث لا
يوجد اختلاف حقيقي في معنى الكلمات كما لو تعني الكلمة”
by faith
معنى خاص وتعني “
through faith” معنى آخر ولكن فقط هي تنوع في التعبير لأنه في عبارة واحدة عند
الحديث عن الأمم – الذي هوعن العزلة- قال: “والكتاب إذ سبق فرأى أن الله يبرر
الأمم “
by faith” (غلا3: 8) وأيضا عند الحديث عن الختان الذي يخصه هو أيضا يقول:
“نحن بالطبيعة يهود ولسنا من الأمم خطاه إذ نعلم أن الإنسان لا يتبرر بأعمال
الناموس بل “
through faith” يسوع المسيح آمنا نحن أيضا بيسوع المسيح” (غلا2: 15، 16)

 

 لاحظ
أنه يقول أن كل من الغرلة والختان يتبرر بالإيمان، إذا حفظ الختان بر الإيمان. لأن
الأمم التي لم تتبع البر قد نالوا البر، حتى البر الذي هو الإيمان (رو9: 30) وقد
حصلوا عليه من الله وليس من أنفسهم. ولكن إسرائيل وهو يسعى في إثر ناموس البر لم
يدركوا ناموس البر. ولماذا؟ لأنهم طلبوه ليس بالإيمان ولكن كأنه بالأعمال (رو9:
31، 32) وبمعنى آخر. باحثين عنه كما لو كان بأنفسهم دون إيمانهم أن الله هو الذي
يعمل داخلهم. “لأن الله هو العامل فيكم أن تريدوا وأن تعملوا من أجل
المسرة” (فى2: 13) وبهذا “اصطدموا بحجر الصدمة” (رو9: 32) لأن ما
قاله “ليس بالإيمان بل كأنه بالأعمال” (رو9: 32) شرحه شرحا واضحا في
الكلمات الآتية: “لأنهم إذ كانوا يجهلون بر الله ويطلبون أن يثبتوا بر أنفسهم
لم يخضعوا لبر الله لأن غاية الناموس هي المسيح للبر لكل من يؤمن” (رو10: 3،
4) فهل نظل إذاً في شك عن ماذا تكون أعمال الناموس هذه التي بها لا يتبرر الإنسان
إذا ظنها أعماله هم “كأنها” بدون مساعدة وعطية الله التي تكون
“بالإيمان بيسوع المسيح”؟ وهل نقترح أنها هي الختان والفروض الأخرى
المشابهة، لأن مثل هذه الأشياء في عبارات أخرى تقرأ من نحو تلك الطقوس الدينية
أيضا؟ في هذا الوضع، مع ذلك، ليس هو الختان بالتأكيد الذي يطلبون أن يثبتوه كأنه
برهم الخاص لأن الله أثبت هذا بأمره هو نفسه أم هل يكون من الممكن لنا أن نفهم هذا
التقرير لتلك الأعمال التي بخصوصها يقول الرب لهم “حسنا رفضتم وصية الله
لتحفظوا تقليدكم” (مر 7: 9) لأنه كما يقول الرسول: “إسرائيل وهو يسعى في
إثر ناموس البر لم يدرك البر” (رو9: 31)أنه لم يقل وهو يسعى في أثر تقاليدهم-
منظما إياها ومعتمدا عليها. هذا هو الاختلاف الوحيد أن نفس الوصية ” لا
تشته” ووصايا الله الصالحة والمقدسة الأخرى، نسبوها لأنفسهم بينما يمكن لذلك
الإنسان حفظها لابد أن يعمل الله فيه بالإيمان بيسوع المسيح الذي هو “غاية
الناموس للبر لكل من يؤمن” (رو10: 4)

 

 هذا
لكي يقول أن كل من أنضم لله وبقى عضوا في جسده يكون قادرا على عمل البر بواسطة
إعطاء الله له البركة في داخله- ومثل هذه الأعمال هي ما قال عنها المسيح نفسه
“بدوني لا تقدرون أن تنفعلوا شيئا” (يو15: 5)

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى