مريم العذراء القديسة

طوبى للبطن الذي حملك والثديين اللذين رضعتهما



طوبى للبطن الذي حملك والثديين اللذين رضعتهما]]>

طوبى للبطنالذي حملك والثديين اللذين رضعتهما

(لوقا 11: 27-28)27وَفِيمَاهُوَ يَتَكَلَّمُ بِهَذَا، رَفَعَتِ امْرَأَةٌ صَوْتَهَا مِنَ الْجَمْعِ وَقَالَتْلَهُ: «طُوبَى لِلْبَطْنِ الَّذِي حَمَلَكَ وَالثَّدْيَيْنِ اللَّذَيْنِرَضَعْتَهُمَا». 28أَمَّا هُوَ فَقَالَ: «بَلْ طُوبَى لِلَّذِينَ يَسْمَعُونَكَلاَمَ اللهِ وَيَحْفَظُونَهُ».

قيل فىالإنجيل خمس مرات “الصبي وأمه” ولا يقال “الأم والصبي”. فكيفيقال ذلك ما لم يكن هذا المولود ليس أقل من عمانوئيل “الله معنا”؟ هذهالحقيقية متى فهمت كما ينبغي فإنها تخمد وراءها إلى الأبد الرغبة في تعظيم مريمفوق ابنها، كما علم الرب بنفسه في موضع آخر عندما أظهرت واحدة ممن أعجبها ما سمعتهوأدهشها كلامه فقالت له “طوبى للبطن الذي حملك والثديين اللذين رضعتهما”فأجابها “بل طوبى للذين يسمعون كلام الله ويحفظونه” (لو 11: 27 و 28).إنها ليست المرأة التي حظيت نعمة عظيمة ولكنه “نسل المرأة” الذي سحق رأسالحية، وهو ذاك الذي استغلت به كل مقاصد الله واكتملت. إنه هو ابن الله المحبوبوليس مريم الذي أمكنه أن يملأ قلوب شعب الله بالتسبيح والتعبد.

طوبىللبطن= هنانجد تنفيذ نبوة العذراء “كل الأجيال تطوبنى (لو 48: 1)” هذه المرأة تطوبالمرأة التى حملت المسيح فى بطنها إذ أعجبت بأقواله.

ونفهمأن الروح القدس نطق على شفتيها فهى لم تذكر أباه فهو بلا أب جسدى

طوبىللذين يسمعون كلام الله = المسيح بهذايطوب العذراء أيضاً فهى بلا شك تحفظ كلام الله وإلاً ما إستحقت أن تكون لهُ أماً.

المسيحهنا يرفض أن تكون الطوبى بسبب القرابة الجسدية، ولكن بسبب التقوى فهذا أهم.ونجد أنمن تلاميذ المسيح من هم أقرباؤه بالجسد مثل يعقوب ويهوذا كاتب الرسالة وليسالإسخريوطى، ولكنهم فى كتابتهم لم يقولوا أنهم أقرباء لهُ بالجسد بل عبيده (يعقوب 1: 1 + يهوذا 1: 1).فالقرابة الجسدية لا تعطى فرحاً بالمسيح، فهاهم بعض أقرباؤه يعتبرونه مختل (مر 21:3). لذلك إعتبر بولس الرسول أنه إن عرفنا المسيح حسب الجسد فنحن ما عرفناه (2كو 16:5) ولاحظ أن الناس لن يحبوا أحداً لأنه يقول أنا إبن فلان أو علان وإنما هم يحبونهلشخصه وأعماله، وهكذا السيد المسيح أراد أن تكون الطوبى لأمه بسبب تقواها. وإن كنانهاجم الفريسيين على عنادهم وعدم إيمانهم المسيح وعيونهم المغلقة، فإننا نطوب هذهالمرأة على أذنيها المفتوحتين وعيونها المفتوحة وقلبها المفتوح،فى علمت أن منأمامها أى المسيح، ليس شخصاً عادياً، إذ هى عرفت قدر كلماته وتعاليمه.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى