علم

الفصل الثامن والأربعون



الفصل الثامن والأربعون

الفصل
الثامن والأربعون

حقائق أخرى. عفة العذارى المسيحيات والنساك. الشهداء. قوة الصليب ضد الشياطين والسحر. المسيح أظهر بقوته أنه أعظم من البشر ومن الأرواح، وأعظم من السحرة، لأن هذه كلها تخضع لسلطانه كلية.
إذًا فهو كلمة الله
.

 

        1 وما عرضناه[1]
ليس هو مجرد كلام بل هناك اختبارات[2]
فعليّة تشهد بأنه حق.

        2 فمن يُرد دعه يذهب ليرى برهان
الفضيلة
فى عذارى
 المسيح والشبان الذين يعيشون حياة العفة المقدسة[3]،
ويرى أيضًا فى الجوقات[4]
الكثيرة من شهداء المسيح، اليقين والثقة فى الخلود
[5].

        3 ومن يُرد أن يمتحن أقوالنا السابقة
بطريقة عملية فدعه فى وجود خداع الشياطين وضلالات المنجمين وأعاجيب السحر
 يستعمل علامة الصليب التى يسخرون منها، وينطق فقط باسم المسيح[6]، فيرى كيف
تهرب الشياطين من اسمه، ويَبْطُل التنجيم، ويتلاشى كل سحر وعرافة[7].

        4 إذن من هو المسيح هذا وما أعظمه، ذاك الذى باسمه وبحضوره يحجب كل الأشياء ويلاشيها[8]، وهو
وحده يَقوى على الكل وهو قد (أنار) المسكونة
 كلها بتعليمه؟[9]
فليخبرنا اليونانيون الذين يُسرّون بالاستهزاء بدون خجل.

        5 فإنه لو كان إنسانًا[10]
فكيف استطاع إنسان واحد أن يَقوى على كل الذين يظن اليونانيين أنهم آلهة[11]،
وأن يفضحهم بقوته ويُظهر أنهم لا شىء؟ أما إن دَعُوه ساحرًا[12]
فكيف يمكن لساحر أن يبيد كل أعمال السحر
 بدلاً من أن يدعمها؟ لأنه لو كان قد قهر سحرة بعينهم، أو غلب
ساحرًا واحدًا فقط، لجاز لهم أن يدّعوا أنه تفوق على الباقين بمهارته الأعظم[13] من
مهارتهم

        6 أما إن كان صليبه قد ربح النصرة على
كل سحر على الإطلاق، بل وعلى اسم السحر
 نفسه، فلابد أن يكون واضحًا أن المخلّص ليس ساحرًا[14]،
إذ إن الشياطين نفسها التى يستدعيها السحرة تهرب منه (باعتباره) هو سيدها[15].

        7 فليخبرنا اليونانيون الذين حصروا كل
ذهنهم فى الاستهزاء إذن مَن يكون هو؟ ربما يقولون إنه هو أيضًا كان شيطانًا، وهذا
هو سبب قوته، فليقولوا ما يشاءون، فإن استهزاءهم يرتد عليهم. فإنه من الممكن
تخجيلهم مرة أخرى بواسطة براهيننا السابقة، لأنه كيف يمكن لمن يطرد الشياطين أن
يكون شيطانًا؟

        8 لأنه لو كان فقط قد طرد شياطين معينة
لكان يمكن أن يُقال إنه برئيس الشياطين قد غلب الشياطين الأضعف، وهذا هو ما قاله
اليهود له عندما أرادوا أن يهينوه[16].
أما إن كان بمجرد ذكر اسمه قد تم استئصال كل جنود الشياطين وطُردت بعيدًا فقد اتضح
هنا أيضًا أن اليونانيون مخطئون، وأن ربنا ومخلصنا المسيح
 ليس قوة شيطانية، كما يظنون.

        9 إذن إن كان المخلّص ليس مجرد إنسان وليس ساحرًا، ولا شيطانًا، ولكنه بألوهيته قد أبطل
تعاليم الشعراء وضلالات الشياطين وحكمة اليونانيين، وطرحها فى الظلام، فيجب أن
يكون واضحًا وأن يعترف الجميع أن هذا هو بالحقيقة الكائن
، ابن الله[17]، كلمة
الآب وحكمته وقوته. وهذا هو السبب فى أن أعماله أيضًا ليست أعمال إنسان، بل هى
أسمى جدًا من أعمال الإنسان، وهى حقًا أعمال الله سواء من جهة طبيعة هذه الأعمال
ذاتها أو من جهة مقارنتها بأعمال باقى البشر
[18].



اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى