اسئلة مسيحية

العبادة يوم الأحد



العبادة يوم الأحد

العبادة يوم الأحد

لماذا
اختيرت العبادة يوم الأحد؟

 لقد
علّم الله البشر منذ بدء الخليقة أنه ينبغي على الإنسان أن يستريح في اليوم السابع
ويقدسه. ومعنى كلمة يقدّسه أن يستخدم هذا اليوم في عبادة الله وليس في أغراضه
الشخصية، وقد أعطى الله مثلا بنفسه على ذلك بأنه عمل الخليقة في ستة أيام وجعل
اليوم السابع راحة وهو السبت. وكلمة سبت في اللغة الأصليه تعني الراحة. وجاء النبي
موسى وأوصى اليهود بتقديس اليوم السابع (السبت) والهدف من ذلك هو تخصيص وقت لعبادة
الله بجانب العبادة اليومية، ولكن مع الوقت جعل اليهود من يوم السبت هدفا، أي أنهم
عبدوا السبت بدلا من عبادة الله، وجعلوه ثقلا على الناس حتى لا يُعمل شيء في هذا
اليوم بما فيها أعمال الخير. عندما جاء السيد المسيح حارب هذه الفكرة، فكرة عبادة
يوم الراحة، وعلّم أن الإنسان هو سيد اليوم وليس العكس، ولهذا ينبغي أن نعبد الله
في كل وقت، وهذا لا يعني عدم تخصيص يوما لعبادة الله. لقد اختار الرسل يوم الأحد
ليكون هو اليوم الذي نقدسه، أي نعبد فيه الرب، وليس السبت وذلك لأن السيد المسيح
قد قام يوم الأحد.

 وإليك
ما يقوله الكتاب المقدس: “ولكن في اليوم الأول من الأسبوع، باكرا جداً، جئن
(بعض النساء) إلى القبر حاملات الحنوط الذي هيّأنه. فوجدن أن الحجر قد دحرج عن
القبر. ولكن لمّا دخلن لم يجدن جثمان الرب يسوع. وفيما هنّ متحيّرات في ذلك، إذا
رجلان بثياب برّاقة قد وقفا بجانبهنّ. فتملّكهن الخوف ونكسن وجوههنّ إلى الأرض.
عندئذ قال لهن الرجلان: “لماذا تبحثن عن الحيّ بين الأموات؟ إنّه ليس هنا،
ولكنّه قد قام. اذكرن ما كلّمكم به إذ كان بعد في الجليل فقال: إنّ ابن الإنسان لا
بدّ أن يُسلم إلى أيدي أناس خاطئين، فيصلب، وفي اليوم الثالث يقوم” (لوقا 1: 247).

 إن
السيد المسيح بعد قيامته كان يظهر لتلاميذه في يوم الأحد: “ولمّا حلّ مساء
ذلك اليوم، وهو اليوم الأول من الأسبوع، كان التلاميذ يمجتمعين في بيت أغلقوا
أبوابه خوفا من اليهود، وإذا يسوع يحضر وسطهم قائلا: “سلام لكم”.. وبعد
ثمانية أيام، إذ كان تلاميذه مجتمعين ثانية داخل البيت وتوما معهم، حضر يسوع
والأبواب مغلقة، ووقف في الوسط وقال: “سلام لكم” (يوحنا 19: 20،26).
أيضاً، عندما نقرأ سفر الأعمال الذي يحكي حياة الكنيسة الأولى نجد أنهم كانوا
يجتمعون في يوم الأحد: “وفي أول يوم من الأسبوع، إذ اجتمعنا لنكسر الخبز، أخذ
بولس يعظ المجتمعين، ولمّا كان ينوي السفر في اليوم التالي، أطال وعظه إلى منتصف
الليل” (أعمال 7: 20). كذلك كان الرسل يجمعون عطاياهم والزكاة الخاصة بهم في
نفس هذا اليوم: “ففي أول يوم من الأسبوع، ليضع كل منكم جانباً ما يتيسّر له
مما يكسبه..” (1كورنثوس 2: 16). وفي كتاب الرؤيا 10: 1 يقول يوحنا: “وفي
يوم الرب (الأحد) صرت في الروح..”، فدعا يوحنا يوم الأحد يوم الرب.

 والنتيجة
هي أنه ينبغي أن نعبد الله في كل يوم، ولكن أيضا ينبغي أن نكرس أو نقدس يوما للرب
كأن هذا اليوم زكاة نعبد فيه الرب. وإن تقديم قلوبنا وحياتنا للرب أفضل من تقديم
جيوبنا وأموالنا. فهل قدّمت له قلبك؟ هل آمنت به؟ إذا أردت المزيد فاكتب لنا ونحن
نرحب بك أخا وصديقاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى