علم الكنيسة

الشعر الطويل ليس هو الغطاء



الشعر الطويل ليس هو الغطاء

الشعر
الطويل ليس هو الغطاء

 نقرأ
في 1 كورنثوس 11: 15 “وأما المرأة إن كانت ترخي شعرها فهو مجد لها لأن الشعر
قد أعطي لها عوض برقع”. ومن هذه العبارة راح البعض يعلمون أن الشعر الطويل هو
غطاء الرأس للمرأة ولا حاجة لها إلى غطاء آخر. ولكن هذا التفسير خاطئ جداً، ولا
يؤدي نفس المعنى المقصود من النص. فإن المعنى المفهوم من العبارة أن الشعر الطويل
قد أعطى للمرأة بالطبيعة كبرقع تتشح به، فهو ليس غطاء الرأس الذي يصر الرسول بولس
عليه في الأعداد السابقة فإنه إذا كان لا بد أن يغطى مجد الرجل في حضرة الله،
“والمرأة هي مجد الرجل”. إذن فشعر المرأة الذي هو مجدها الشخصي ينبغي أن
يغطى أيضاً في حضرة الله.

 

 لقد
بيّن الرسول بولس الفرق بين الرجل والمرأة وقال أن الرجل لا ينبغي أن يغطي رأسه،
أما المرأة فينبغي أن تغطي رأسها. ثم ينتقل إلى الكلام عن سبب آخر يدعو المرأة لأن
تغطي رأسها، وهو الآداب السليمة، واللياقة المبنية على التركيب الطبيعي للرجل
والمرأة، وهو تركيب جد مختلف عند كليهما. إنه يقول “احكموا في أنفسكم هل يليق
بالمرأة أن تصلي إلى الله وهي غير مغطاة؟ أم ليست الطبيعة نفسها تعلمكم؟” (ع
13 و 14). فحتى في الطبيعة الله أعطى المرأة الشعر الطويل كبرقع تستتر به. فالمرأة
إذن يليق بها كل اللياقة أن تغطي رأسها عندما تصلي إلى الله.

 

ليس
لنا عادة مثل هذه

 ثم
يقول الرسول “ولكن إن كان أحد يظهر أنه يحب الخصام فليس لنا نحن عادة مثل هذه
ولا لكنائس الله”. فلقد أوضح الرسول فكر الله في هذا الأمر. فإذا راح البعض
يناقضون ويناقشون بالمجادلة في هذا الموضوع فبكل بساطة يحسم الجدل بقوله “ليس
لنا نحن عادة مثل هذه ولا لكنائس الله”.

 

 إنه
في مثل هذه الأمور الصغيرة كتغطية الرأس أو عدم تغطيتها تظهر حالة القلب – وفيها
امتحان لإرادتها هل هي راغبة في الخضوع لله ولكلمته أو أنها متحفزة للوقوف ضد
الكلمة والانسياق في تيار المودة والروح العصرية.. إن العادات والمودات تتغير، لكن
كلمة الله ومبادئ الله في هذا الأمر وفي غيره من الأمور تبقى ثابتة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى