اسئلة مسيحية

التجربة



التجربة

التجربة

س:
نصلّي في نهاية “أبانا الذي في السماوات”… “لا تُدخلنا في
تجربة”. الله أبونا، كيف يدخلنا في التجربة؟

ج:
الله أبونا فعلا وهو لا يوقعنا في التجربة. نحن نقع إذا أردنا. خلقنا الله أحراراً.
يمكننا مقاومة التجربة، ويمكننا السقوط فيها. القرار قرارنا نحن. نسقط في التجربة
عندما نسمع من الشيطان كما فعل آدم عندما خالف أوامر الله. أما عندما نقاوم
التجربة فإننا نتبع مثال المسيح الذي انتصر على التجارب في البرية كما نقرأ في
انجيل متى (4: 1-11).

 

س:
ما هي التجارب التي علينا مقاومتها؟

ج:
التجارب كثيرة في حياتنا اليومية: الكذب، الحسد، البخل، الشراهة، الكبرياء، إدانة
الآخرين، الكسل، التخاذل، قلة المحبة… التجربة هي ما يجذبنا لنقع فيه، ومعناها
ايضا الامتحان: اختبارنا هل سنقاوم ام سنسقط. نختار بحرية ان نقاوم الشيطان
بمساعدة الرب الذي علّمنا ان نصلّي: لا تدخلنا في تجربة، لكن نجنا من الشرير”،
او ان نسقط ونحن نعلم ان السقوط يبعدنا عن الله وعن الآخرين.

 

س:
هل يبعدنا السقوط في التجارب عن الله نهائياً؟

ج:
لا. نبقى أحرارا حتى بعد السقوط. يمكننا ان نعود إلى الله بعد ان نكون قد ابتعدنا
عنه. نعود إليه بتواضع نادمين على اختيارنا الابتعاد عنه. هذه هي التوبة: نرجع الى
الله وهو يخلصنا. المهم ان لا نيأس إذ نسمع الرسول بولس يردد ان الله يعطينا القوة
لنتحمل التجربة والطريقة لنخرج منها: “لا يدعكم تجرَّبون فوق ما تستطيعون، بل
سيجعل مع التجربة أيضاً المنفذ لتستطيعوا أن تحتملوا” (1 كورنثوس 10: 13).
اسمع أيضاً قول القديس يعقوب في رسالته فهو يجيب على سؤالك الأول عن ان الله
يُدخلنا في تجربة: “طوبى للرجل الذي يحتمل التجربة… لا يقل أحد إذا جُرّب،
اني أُجَرّب من قبَل الله، لأن الله غير مجرِّب بالشرور وهو لا يجرّب أحداً. لكن
كل واحد يُجَرَّب اذا انجذب وانخدع من شهوته” (يعقوب 1: 12-13).

 

س:
الصلاة تساعدنا في التجارب. أليس كذلك؟

ج:
تساعدنا الكنيسة لنقاوم فخ التجارب، وإن سقطنا تساعدنا لنقوم. بقدر ما نواظب على
الاشتراك في الصلوات والأسرار، نستطيع مقاومة التجربة وحسن الاختيار امام الامتحان.
لنتذكر دائما ان المسيح الذي مرّ هو أيضاً في التجربة ” يقدر ان يعين
المُجَّربين” (عبرانيين 2: 18).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى