كتب

الباب الثاني



الباب الثاني

الباب
الثاني

براهين
بطلان هذا الإنجيل المزيف

 

مما
يبرهن على بطلان إنجيل برنابا المزعوم هو عدم ذكره في:

 

الفصل الأول

المخطوطات القديمة وعلم
الآثار

 إن
هذا الإنجيل المزيف لم يرد في أي مخطوطة من المخطوطات القديمة للكتاب المقدس التي
يرجع تاريخها إلى ما قبل الإسلام كما أوضحنا في أحد لقاءاتنا السابقة. وللتذكير
نعود فنوردها الآن:

 

 من
تلك النسخ الخطية القديمة ما يلي:

 

1
النسخة الفاتيكانية:
أي الموجودة الآن في الفاتيكان، والتي يرجع
تاريخها إلى ما قبل الإسلام بحوالي 250 سنة.

2
النسخة السينائية:
التي اكتشفت في دير سانت كاترين بسيناء وتعود
إلى ما قبل الإسلام بما يزيد عن 200 سنة وهي موجودة الآن في المتحف
البريطاني.

3
النسخة الإسكندرية:
يعود تاريخ كتابتها إلى ما قبل الإسلام
بحوالي 200 سنة
أيضا. وهي موجودة كذلك بالمتحف البريطاني.

4
لفائف وادي القمران:
كتب الأستاذ عباس محمود العقاد في كتاب الهلال
عدد ديسمبر 1959 المقال الافتتاحي تحت عنوان “كنوز وادي القمران” قال
فيه: “إن هذه اللفائف الأثرية اكتشفت في أحد كهوف وادي القمران بشرق الأردن
لفائف من 2000 سنة (هذا الكلام كان سنة 1959) [أي قبل ظهور الإسلام بما يزيد عن ستة
قرون] وتبين بعد تهيئة اللفائف المكشوفة للاطلاع أن أهم ما تحويه نسخة كاملة من
كتاب أشعياء

وعدة كتب مقدسة أخرى
وأنه لا توجد بينها وبين الكتب الموجودة بين أيدينا الآن اختلاف ولا
تبديل”

 هكذا
رأيت يا أخي شهادة علم الآثار الذي لا يكذب لصحة الكتاب المقدس ولا يوجد لإنجيل
برنابا المزيف أي ذكر فيها على الإطلاق.

ومما
يبرهن أيضا على بطلان إنجيل برنابا المزعوم هو وجود:

 

الفصل الثاني

الأخطاء التاريخية

 توجد
في هذا الإنجيل المزيف أخطاء كثيرة منها:

1 في (ص 30) يذكر كاتب هذا الإنجيل المزعوم أنه في وقت ولادة
المسيح كان بيلاطس واليا على اليهودية.

 

 وهذا
خطأ تاريخي فادح، لأن بيلاطس لم يكن واليا في زمن ولادة المسيح، بل كان في زمن صلب
المسيح، ومدة ولايته من سنة 26م إلى 36م. وهذا ثابت تاريخيا انظر (الموسوعة
العربية الميسرة ص470) حيث توضح أن “بيلاطس هو الذي صلب المسيح”

 وأما
الوالي الذي كان في زمن ولادة المسيح فهو الملك هيرودس كما هو مذكور في الأناجيل
الصحيحة [مت إصحاح 2] وكما ذكر أيضا في (الموسوعة العربية الميسرة ص 1926) حيث قيل
“هيرودس الأكبر حكم من[37ق.م حتى سنة 4م] وفي أيامه ولد المسيح”

2 وفي (ص30 أيضا) يذكر أنه في زمن ولادة المسيح كان حنان
وقيافا رئيسي كهنة اليهود.

 وهذا
أيضا خطأ تاريخي مشين، فهذان الرئيسان كانا في زمن صلب المسيح وليس في زمن ولادته،
كما جاء في الأناجيل الصحيحة (لوقا 23) وأيضا كما ذكر في (الموسوعة العربية
الميسرة ص 1410) حيث قيل “قيافا هو الحبر الأعظم اليهودي الذي رأس المجمع
الذي حكم على يسوع بالموت”

 وهناك
الكثير من الأخطاء التاريخية في ذلك الإنجيل المزور، ولكن لضيق المجال نكتفي بهذين
المثلين.

 ومما
يبرهن أيضا على بطلان إنجيل برنابا المزعوم هو:

 

الفصل الثالث

الأخطاء الجفرافية

 كما
توجد أخطاء جغرافية كثيرة منها:

1
في (ص19و20و157و166) يذكر أن الناصرة وأورشليم هما ميناءان على البحر.

 هذا
خطأ جغرافي مخزٍ، فالناصرة مدينة في السهول الشمالية من أرض فلسطين وليست ميناء
على البحر. وأورشليم [وهي مدينة القدس] تقع على الجبل في وسط فلسطين وليست على
البحر.

 

2
في (ص261) يقول أن الحقول والأودية في فلسطين تكون جميلة في فصل الصيف.

 

 هذا
كلام خاطئ لا يمكن أن يكتبه إنسان عاش في فلسطين، فمن المعروف أن فلسطين كانت تعيش
على مياه الأمطار، والأمطار لا تسقط في فلسطين في فصل الصيف، فكيف تكون الحقول
جميلة وهي في الواقع تكون صحراء مجدبة. وهذا دليل يضاف إلى غيره من الأدلة تثبت أن
الكاتب عاش في بلاد أخرى غير فلسطين حيث توجد الأنهار التي تروي الزروع في فصل
الصيف فتجعل الحقول جميلة بخضرتها وزهورها.

ونكتفي
بهذين الخطأين الجغرافيين.

ومما
يبرهن أيضا على بطلان إنجيل برنابا المزعوم هو:

 

الفصل الرابع

الأخطاء الاجتماعية

1 في (ص105) وصف للمبارزات التي تقوم بين العشاق.

 والواقع
أن مثل هذه المبارزات لم تكن معروفة في فلسطين في زمن المسيح وهي لم يكن لها وجود
إلا في غرب أوربا ما قبل الثورة الفرنسية أي قبل القرن (18)، وكانت هذه المبارزات
تعرف هناك بالفروسية. وهذا يدل على موطن الكاتب وزمن كتابة هذا الإنجيل المزور.

2
في (ص218) يذكر أن يهوذا الإسخريوطي عندما أخذوه للصلب بدل المسيح (بحسب ادعائه)
وضعوا عليه رداء أبيض.

 والواقع
أن الرداء الأبيض كان علامة الحزن على الموتى في الأندلس [أي في أسبانيا حتى القرن
15] (انظر كتاب ظهر الإسلام للأستاذ أحمد أمين الجزء 3 ص 8) وهذا يؤكد أن مؤلف
إنجيل برنابا المزعوم قد عاش في أسبانيا، وليس في فلسطين، وأنه لم يكن موجودا في
زمن المسيح، بل في القرن الخامس عشر الميلادي، كما ذكرت الموسوعة العربية الميسرة
(ص354).

 

ومما
يبرهن أيضا على بطلان إنجيل برنابا المزعوم هو:

 

الفصل الخامس

التجاديف التي فيه

1 في (ص54) يقول أن الله قال لملائكة الشيطان: توبوا
واعترفوا بأني خالقكم. فأجابوه قائلين: إننا نتوب عن السجود لك، لأنك غير عادل.
أما الشيطان فهو عادل وبريء.

 

 والواقع
أن الشياطين لا يمكن أن يتحدثوا مع الله بمثل هذه الوقاحة والتجديف. فهذا كلام من
نسج خيال المؤلف المزور.

 

2 في (ص83) يقول: أن الشيطان سيزعج الله (سبحانه) حتى يعلم
أنه أخطأ بطرده إياه من السماء.

 

 أرأيت
كفرا أكثر من هذا وتجديفا أشر من ذلك. فكيف يجرؤ الشيطان أن يقول لله في وجهه مثل
هذا الكلام؟ حقيقة يمكن للشيطان أن يقول تجاديف على الله ولكنه في حضرة الله لا
يستطيع أن ينطق ببنت شفة. فالكتاب المقدس يقولك “أن الشياطين يؤمنون ويقشعرون
من جلال الله (رسالة معلمنا يعقوب 2: 1)” وأنهم كانوا يرتعبون في حضرة السيد
المسيح (مرقس5: 7)

ويؤيد
هذا الكلام ما قاله علماء الإسلام ومنهم الإمام مسلم الذي قال في (مختار الإمام
مسلم وشرح النووي ص571) “إن الشيطان عندما يرى عيسى ابن مريم يذوب كما يذوب
الملح في الماء”.

ومما
يبرهن أيضا على بطلان إنجيل برنابا المزعوم هو:

 

الفصل السادس

الخرافات التي فيه

 كم
من خرافات يحتويها هذا الإنجيل المزور منها:

1 في (ص54و55 188) أن الله خلق كتلة من التراب لكي يصنع منها
آدم، ثم تركها خمسة وعشرين ألف سنة، فبصق الشيطان عليها، فجاء جبريل ورفع هذا
البصاق مع شيء من التراب الذي تحته، فكان للإنسان بذلك سرة في بطنه!!

 

والواقع
أن هذه الخرافة لا تتفق وقدرة الله الذي يقول للشيء كن فيكون ولا يحتاج إلى 25000
سنة!

 

ثم
كيف يبصق الشيطان؟ هل عنده بصاق وهو غير مادي؟ والأدهى من ذلك أن سرة الإنسان هي
نتيجة بصقة الشيطان، يا للجهل! أليست السرة نتيجة قطع الحبل السري الذي كان الجنين
يتغذى به وهو في بطن أمه؟ وهل كان آدم جنينا ليكون له حبل سري؟ القصة كلها تخريف
من خيال جاهل.

 

2 في (ص60) يقول أن الشيطان لما رأى الخيل في الجنة حرضها أن
تدمر بأرجلها تلك القطعة التي من التراب التي رفعها جبريل من بطن آدم، فلما جرت
الخيل إليها صنع الله من تلك القطعة كلبا أخذ ينبح فخافت الخيول وهربت!!

 

 يا
لها من تخاريف: ألم يخلق الله الكلب مع المخلوقات التي خلقها في الجنة؟ وهل يحتاج
الله إلى كلب ليخيف الخيل؟ ألا يستطيع أن يرعبها بنفسه إذا أراد ذلك؟ وماذا يضير
الله أساسا من قطعة التراب حتى يحميها من الخيل؟ خرافات في خرافات.

 

3 وفي (ص75) يقول أن سليمان الحكيم أعد وليمة لكل المخلوقات، فانقضت
سمكة على كل ما كان في الوليمة من طعام وأكلته!

 

 كيف
تأكل سمكة كل هذا الطعام؟ اللهم إلا إذا كانت حوتا! ولكن ما الذي أحضر الحوت إلى
قصر سليمان الملك؟ اللهم إلا إذا كانت الوليمة في يخت في عرض البحر! وفي هذه
الحالة نتساءل كيف عبر النمل والحشرات نظيره إلى ذلك اليخت الميمون؟؟ أليست هي
خرافات من نسج خيال متخصص في التخاريف. ألا تضارع هذه الخرافات قصص [ألف ليلة
وليلة]؟! الواقع أنه كان ينقص الكاتب المخرف أن يقول بعد كل خرافة: “وأدرك
شهرزاد الصباح فأمسكت عن الكلام المباح”

 

ومما
يبرهن أيضا على بطلان إنجيل برنابا المزعوم هو:

 

الفصل السابع

المبالغات التي فيه

 سأذكر
بعض المبالغات التي وردت في هذا الكتاب المزيف الذي هو إنجيل برنابا المزعوم دون
تعليق عليها لضيق المجال، ولكن أي إنسان عاقل سوف يدرك ببساطة مدى هذه المبالغات
الكاذبة:

 

1
في (ص35) يقول: أن آدم وحواء بكيا على خطيتهما 100 سنة.

2
في (ص145) أنه كان في أيام إيليا النبي 12 جبلا يسكنها 17,000 فريسي (علما بأن
الفريسين لم يكونوا موجودين إلا بعد إيليا بخمسة قرون).

3
في (ص148) أنبياء البعل الذين قتلهم إيليا كانوا 10,000 رجل

4
في (ص135) أن الله أوصى ألف ألف ملاك (أي مليون ملاك) لحراسة ثياب يسوع.

5
في (ص152) أن عدد آلهة الرومان 28,000إلها.

6
في (ص22) عدد الأنبياء الذين أرسلهم الله إلى العالم 144,000 نبي.

7
في (ص213) الناس الذين لهم إيمان بدون أعمال سيمكثون في الجحيم 70,000 سنة فقط.

8
في (ص82) أن الملاك ميخائيل سوف يضرب إبليس 100,000 ضربة، كل ضربة منها توازي 10
أمثال الجحيم.

9
وفي (ص55) أن العين الواحدة سوف تذرف في جهنم ماء أكثر من مياه الأردن.

 ومما
يبرهن أيضا على بطلان إنجيل برنابا المزعوم هو:

 

الفصل الثامن

التناقضات الواردة فيه

 في
إنجيل برنابا المزور تناقضات داخلية بين آياته المزيفة: مثال:

 

1
في (ص157) يقول إن إبليس نادم كل الندم لأنه خسر الجنة، بينما في (ص120) يقول أن
إبليس رفض أن يقول “اللهم ارحمني أنا الخاطي”

 كذلك
فيه تناقضات مع الكتاب المقدس منها:

 

2
في (65و78و89و305) يقول أن المسيح كان يبادر كل من يسأله عن أي شيء بالقول
“يا مجنون” و “يا مخبول”، هذا يتناقض مع شخص المسيح الذي قال
“تعلموا مني لأني وديع ومتواضع القلب” (مت11: 29).

 

3
في (ص98و244) يقول أن هيرودس الملك وبيلاطس الوالي قدما للمسيح كل احترام وتقدير،
وأن رئيس الكهنة سجد عند قدمي المسيح، وهذا يتناقض مع ما جاء في الإنجيل المقدس من
أن رئيس الكهنة كان ضد المسيح وسعى إلى بيلاطس واستصدر حكما بصلبه.

 

ومما
يبرهن أيضا على بطلان إنجيل برنابا المزعوم هو:

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى