علم

أقوال مار إسحق السريانى



أقوال مار إسحق السريانى

أقوال
مار إسحق السريانى

 

كل
جهاد ضد الخطيئة وشهواتها يجب أن يبتدئ بالصوم، خصوصاً إذا كان الجهاد بسبب خطيئة
داخلية.

 

إذا
ابتدأت بالصوم في جهادك الروحي، فقد أظهرت بغضك للخطيئة وصرت قريباً من النصرة.

 

الصوم
هو بداءة طريق الله المقدس، وهو صديق ملازم لكل الفضائل.

 

النفس
التى تخشى الله لا تخاف من أى شىء يؤذى الجسد، فهى تضع رجاءها على الله من الآن
وإلى دهر الداهرين

 

شهية
هى أخبار القديسين فى مسامع الودعاء، كالماء عندما تشربه الأغصان الجديدة

 

الذهن
المشوش لا يقدر أن ينجو من النسيان

 

من
لا يبتعد بإرادته عن أسباب الأهواء، تجذبه الخطية رغما عنه

 

من
يرحم فقيرا تتلقفه عناية الله، ومن يفتقر من أجل الله يجد كنوزا لا تفرغ

 

قبل
أن تبدأ الحرب، استعن بالحلفاء

 

كما
تدنو نعمة الله من المتواضع، هكذا تقترب المصائب الصعبة من المتكبر

 

اتضع
ترى مجد الله فى داخلك، لأنه حيث ينبت التواضع، من هناك ينبع مجد الله

 

الموت
فى الجهاد خير من الحياة فى السقوط

 

يجب
أن تكون سيرة الراهب حسنة من جميع جوانبها

 

اذكر
أن المسيح مات من أجل الخطاة، وليس من أجل الأبرار

 

اعطش
من أجل يسوع لكى تُروَى من حبه

 

لتحب
المسيح وحده، وليس لمواهبه أو الخيرات التى يعطيها لك

 

مبارك
الله الذى بمواد منظورة يربط عقولنا بمحبة خفاياه

 

الصلاة
تشجع الضمير، وتلبس الحق قوة، وتقوى الرجاء

 

الصلاة
الكاملة ترشد إلى السماء وترذل محبة هذا العالم

 

الصلاة
التى لا تلازمها أفكار عالية فاضلة، هى كلام ساذج ليس لها قوة عند الله

 

الصلاة
التى تقدم لله من القديسين لأجل الخطاة، تشبه الدواء الذى يقدمه الطبيب للمرضى

 

الصلاة
هى المفاوضة مع الله

 

الذى
يتهاون بالصلاة ويظن أنه له بابا آخر للتوبة، فهو مخدوع من الشياطين

 

ألا
تفهم أيها الأنسان الشقى، أمام من أنت واقف تصلى؟

 

أحب
العفة كى لا تخذل أمام الله عند الصلاة

 

إن
الحقود يستثمر من صلاته ما يستثمر الزارع فى البحر من الحصاد

 

بالصلاة
نستدرج النعمة إلينا، التى إذا أحسسنا بها ننسى الأرض وما فيها

 

بغير
الصلاة المستمرة لا نقدر أن نقترب من الله

 

وكما
أن الطفل عندما يخاف يلتجىء بأذيال أبويه، هكذا النفس كلما تضايقت تلتجىء إلى الله
بالصلاة

 

ليس
شىء ينقى الضمير مثل مداومة الصلاة

 

عظيمة
هى قوة الصلاة التى يصليها البار

 

صلاة
الحقود كالبذار الساقطة على الصخرة

 

صل
أن لا يبتعد عنك ملاك العفة

 

الذين
يعرفون الكتب المقدسة، يسهل عليهم التضرع فى صلاة حقيقية

 

إن
الذين يخافون الله يحفظون الوصايا برغبة وسهولة

 

بدون
القراءة فى الكتب الإلهية، لا يمكن للذهن أن يدنو من الله

 

لا
شىء يمكنه أن يردع الذكريات الماضية القبيحة، مثل الغوص بشوق فى الكتاب المقدس
وكشف معانيه العميقة

 

الراهب
مادام فى بحر هذا العالم، فالخوف مستولى على سيرته

 

الناسك
بلا رحمة كالشجرة بلا ثمر

 

لا
تمد يدك لأخذ شىء من أمام الآخرين بوقاحة

 

خير
لك أن تكون مظلوما من أن تكون ظالما

 

ابتعد
عن العالم تعرف نتانته، وإذا لم تبتعد، فإنك سوف تشتم رائحته الخبيثة

 

إنك
قد وطّدت النفس على ترك العالم، فلماذا تحارب من أجل أمور أخرى؟

 

كلما
يصغر العالم فى نظرك، كلما تتزايد فيك محبة الله

 

كلما
تزيد فيك محبة العالم والتمسك به، كلما تنقص منك محبة الله

 

إن
كنت تؤمن أن الله يعتنى بك، فلا تشغل نفسك بأمور زمنية ولا بحاجات الجسد

 

احتقر
الإكرام تُكرم، ولا تطلبه لئلا تهان

 

اقبل
الصليب ولا تصلب أحدا

 

من
يدافع عن المظلوم، يجد الله مدافعا عنه

 

من
جرى وراء الكرامة هربت منه، ومن هرب منها قصدته

 

المحبة
هى الميناء الإلهى

 

طوبى
لمن يجدك أيتها المحبة، يا ميناء كل فرح

 

الاتضاع
يتقدم النعمة

 

المتضع
لا يغضب أحدا، ولا يغضب من أحد

 

البس
الاتضاع ولا تلبس الأرجوان

 

إن
كنت متضع القلب بالحق، فالله يكشف لك عن مجده

 

إذا
أعطاك الله موهبة، اطلب منه معرفة كيف ينبغى لك التدبير فيها باتضاع أو يأخذها منك
لئلا تهلك

 

فكما
أن الملح يناسب جميع الأطعمة، هكذا التواضع يناسب كل فضيلة

 

تواضع
فى علوك، ولا تتعظم فى حقارتك

 

قبل
السقوط الكبرياء، وقبل المواهب التواضع

 

الشيطان
لا يستطيع أن يقترب من الإنسان أو أن يحمل إليه التجارب إلا إذا سمح الله بذلك
لأجل تهاوننا

 

خف
من الكبرياء تتعظم

 

الشهوات
لا تُغلب إلا بالاتضاع

 

بشهوة
العين خرج آدم من ميراثه

 

حفظ
الحواس، يقطع الخطايا

 

لا
يمكن أن يصل الإنسان إلى كمال مخافة الله إلا بترك جميع الشرور وقطع كل خطيئة

 

لماذا
غرق جبل بكامله بالطوفان أيام نوح؟ أليس بسبب الفسق؟

 

لماذا
تبغض الخاطىء أيها الإنسان؟ ألعلك تعتمد أنه ليس بارا مثلك؟

 

لا
تبغض الخاطىء بل ابغض خطاياه، وصلّ من أجله متشبها بالمسيح

 

لا
تبغض الخاطىء لأننا كلنا خطاة، وإذ تَرْث عليه بدافع إلهى، فابك من أجله

 

ليست
خطية بلا مغفرة إلا التى بلا توبة

 

من
يكره الخطايا يتوقف عنها، ومن يعترف بها ينال الغفران

 

تأمل
خطيئتك بعمق، تجد هناك مصاعد تستطيع الارتقاء بها

 

التوبة
هى ترك الأمور الرديئة والندم عليها

 

التوبة
هى أم الحياة

 

التوبة
لا تتوقف إلا بالموت

 

التوبة
إذا سكنت فى الإنسان، فإنها تملأ النفس ندما وفرحا، ندم على الزلات القديمة، وفرح
على الخيرات المنتظرة

 

الويل
للذى لا يبكى وينقى عيوبه، ما دام للتوبة وقت

 

إنه
فى كل وقت نحن محتاجون إلى التوبة

 

إذا
كنت نقى القلب، فحينئذ تكون السماء داخلك

 

إذا
كنت تحب نقاوة القلب، فالتصق بالوصايا السيدية

 

العفة
هى ميناء القداسة، هى قلب تقى من كل رزيلة

 

آه
أيتها العفة، كم أنت بهية الجمال

 

اصقل
يا أخى جمال عفتك بالدموع والأصوام

 

علق
سر العفة والاتضاع على باب حركات ذهنك، فإنك بتوسط هذة تمجد الله بداخلك

 

الذى
يريد أن يحظى بالإلهيات، عليه أولا أن يتغرب عن العالم، كالطفل عن ثديى أمه

 

إذا
أردت أن تبدأ بعمل صالح، فهيىء نفسك أولا للتجارب التى ستعترضك، ولا تتردد البتة

 

إذا
رأت النعمة الإلهية أن الإنسان بدأ يتكبر، فإنها تسمح بدخوله فى التجارب ليعرف
ضعفه

 

لا
توجد فكرة صالحة وافدة إلى القلب، إلا وتكون من النعمة الإلهية

 

أيها
الإنسان: كم من المجاهدين منذ إنشاء العالم قد سقطوا من علو جهادهم لعدم شكرهم
النعمة

 

من
يحتقر المجد البشرى، يؤهّل لمجد الله بالجسد والنفس معا

 

إذا
كنت لا تعرفه، فلا يمكنك أن تحبه

 

عندما
يسود التواضع فيك، تخضع نفسك لك

 

فمن
يعرف نفسه، تعطّى له معرفة الكل

 

صلّ
بلا ملل، وتضرع بحرارة، واطلب باجتهاد كثير، حتى تنال الحماية . واحذر أن تتراخى
فيما بعد

 

لا
تعتقد أن كل من يملك المعرفة الدنيوية يستطيع اقتناء المعرفة الروحية

 

إذا
آمنت بالرب القادر على حفظك، فلا تهتم، بل قل لنفسك: إن الذى سلمته ذاتى يكفينى فى
كل شىء

 

هل
يجهل أحد أن الطيور لا تسقط فى الفخ إلا إذا رجت الراحة ودنت منها

 

إذا
صممنا على اتباع طريق الصليب باستمرار، فسندرك عندئذ أن الأحزان الأخرى أخف من
أحزانه

 

إنه
أليَق أن نموت فى الجهاد من أن نحيا فى السقوط

 

إن
جميع الفضائل التى نقتنيها بالتعب، إن كنا نتهاون فى عملها تضيع قليلا قليلا

 

إن
هذا العالم هو مكان الجهاد، وهذا الزمن هو أوان الصراع

 

إن
نعمة الله تقترب من الذين يجاهدون فى سبيل اسمه، فيجعلهم ثابتين فى الصبر

 

هذا
العالم ميدان الجهاد، وقد وضع علينا الرب أن لا يفرغ جهادنا حتى النهاية

 

لا
تتخل عن مكان جهادك، لأنه يساعدك على خصمك، حتى لا يجدك هذا الخصم كما كان يتمنى

 

إذا
متّ فى جهاد الرب جسديا، يكللك ويهب بقاياك الشريفة كرامة الشهداء

 

الصوم
أبو الصلاة، نبع الهدوء، معلم السكوت، بشير الخيرات

 

الجوع
أكبر معين على تهذيب الحواس

 

المتهاون
بالصوم هو متهاون بكل الجهادات

 

هل
يوجد سلاح أمضى من الجوع لأجل المسيح، والمانح القلب شجاعة فى الصراع ضد أرواح
الشر؟

 

هذا
السلاح (الصوم) قد صقله الله، فمن الذى يجرؤ على احتقاره؟

 

لا
يمكن أن يكون صائما بتمييز ومستعبداً للشهوة الرديئة فى آن واحد

 

عندما
يوضع ختم الأصوام على فم الإنسان، يبدأ ذهنه بالهذيذ بخشوع، وينبض قلبه بالصلاة

 

فى
بطن امتلأ بالأطعمة لن يوجد مكان لمعرفة أسرار الله

 

احترس
من العادات أكثر من الأعداء

 

الصمت
هو سر الدهر الآتى، أما الكلام فأداة هذا العالم

 

إن
كنت محبا للحق، كن محبا للصمت، فالصمت يجعلك تنير كالشمس

 

إن
حكمة الكلام ليس فى كل وقت تنجح، ولا مع كل أحد

 

إذا
تسلط عليك لسانك، فثق أنك لن تستطيع التخلص من الكلام أبدا

 

إذا
وضعت أعمال السيرة الرهبانية كلها فى كفة والصمت فى الثانية، ستجد أن الأخيرة ترجح
على الأولى

 

حلاوة
الكلام من غير أعمال، لا تنفع

 

تحَفّظ
من المحادثات، فإنها لا تنفع فى كل وقت

 

أعظم
الفضائل: التمييز

 

إن
عمل الفضيلة هو حفظ وصايا الرب

 

إذا
كنت خاليا من الأعمال، فلا تتكلم عن الفضائل

 

بدء
الفضيلة مخافة الله

 

أظهر
لظالميك عظمة رحمتك بأن تجازيهم بدل الشر خيرا

 

إن
الصلاة الروحية لا يمكن إلا أن ترقى إلى السماء

 

إذا
غلبتَ العدل بالرحمة، حينئذ تكلل، لا بأكاليل أبرار الشريعة، بل بأكاليل كاملى
البشارة

 

رحيم
القلب هو الذى يقدم صلاته كل ساعة مصحوبة بالدموع حتى من أجل الذين يؤذونه

 

إذا
طلبت من الله شيئا وتأخر فى استجابتك فلا تحزن، لأنك لست أحكم منه

 

عندما
تصنع خيرا مع أحد فلا تنتظر منه المكافأة، وبذلك يجازيك الله عن الأخرين

 

الضعيف
النفس الذى يريد إصلاح الآخرين هو أعمى يدل الآخرين على الطريق

 

اصطلح
أنت مع ذاتك، أكثر من أن تصالح المتغاضبين بتعليمك

 

اصطلح
أنت مع ذاتك، فتصطلح معك السماء والأرض

 

الذى
يصالح ذاته، أفضل من الذى يصالح شعوبا

 

ليست
كل رغبة صالحة تنحدر إلى القلب هى من لدن أبى الأنوار، بل المفيد منها فقط

 

مغبوط
من يحفظ البذار الصالحة أبان سقوطها فى نفسه وينميها ولا يبددها

 

إن
الله ليس محتاجا إلى تمجيد المخلوقين

 

إذا
أردت أن تشرع فى عمل الله، اعمل كمن ليس له حياة فى هذة الدنيا، وكمن تهيأ للموت

 

إذا
اعتقدت أنك تستطيع أن تسلك طريق الرب بدون التجارب، فاعلم أنك تسير على غير خطى
القديسين

 

وبخ
الذين يخالفون معتقدك بفضائلك، لا بأقوالك المتأرجحة

 

وأنت
تعلم الحق، بينما بيتك خراب فى الداخل

 

طريق
الله صليب يومى، لم يصعد أحد إلى السماء براحة

 

من
يكرّس نفسه لله من كل قلبه، فلن يتركه الله بدون اهتمام

 

المتواضع
لا يبغضه ولا يوبخه ولا يحتقره أحد، لأن سيده يحبه

 

من
يحتقر المتواضع ولا يعتبره إنسانا حيا، فكأنه يفتح فاه يجدف على الله

 

المتواضع
فى الحقيقة هو من يملك فى سريرته شيئا جديرا بالعظمة، ولا يفاخر به، بل يعتبر نفسه
ترابا

 

طوبى
لمن يعرف ضعفه، لأن هذة المعرفة تصبح أساسا وجذرا وبداية لكل صلاح

 

إن
البار الذى لا يعرف ضعفه يضع أموره على حد السيف، ويكون معرضا للسقوط، بحيث لا
ينجو من الأسد المفسد، أى شيطان الكبرياء

 

إن
التعب من أجل الله والعرق فى عمل الوصايا يسبقان الاتكال على الله (الرجاء) . فإذا
كنت تؤمن بالله، فحسنا تفعل . لكن الإيمان يحتاج إلى أعمال

 

إن
النفس التى تحب الله لا تجد الراحة إلا فيه

 

إن
آلام الدهر الصائرة من أجل الحقيقة، لا تقارن بالنعيم المعد لأولئك الذين يشقون فى
طلب الصالحات

 

من
يهرب من المجد الفارغ بمعرفة، يقتنى فى نفسه حس الدهر الآتى

 

ابتعد
عن الاهتمام بأمور الدنيا الكثيرة، وركز اهتمامك على نفسك، لكى تخلصها وتؤمن لها
السلام الداخلى

 

اقتن
الطهارة فى أعمالك لكى تسطع نفسك فى الصلاة

 

هل
يقدر أحد أن يقتنى ذهنا نقيا وهو محب للثرثرة؟

 

هل
باستطاعة أحد أن يقتنى أفكارا متواضعة وهو يسعى وراء مجد الناس؟

 

سد
أفواه المتمردين وسَكّن وقاحتهم بوداعتك وهدوء شفتيك .. وبّخ الفاسقين بنزاهة
سلوكك وحواس عديمى العيب بحشمة نظراتك

 

الشتيمة
تولّد الشتيمة، والبركة تولد البركة

 

خير
لك أن يدعوك الناس أميا من أجل البساطة، من أن يدعوك حكيما وكامل الذهن من أجل
المجد

 

طَهّر
قلايتك من وسائل التنعم ومن الأشياء الزائدة، لأن هذا يقودك إلى القناعة رغما عنك .
قلة الأشياء تعلم القناعة

 

بقدر
ما يصفو القلب من الأشياء الخارجية، يزداد فهمه ودهشه من المعانى الإلهية

 

إن
الذين تغلبوا على الحرب الخارجية قد تحرروا من الخوف الداخلى

 

لا
شىء فى الجهادات النسكية أعظم وأشد تعبا من أن يرمى الإنسان بنفسه أمام صليب
المسيح -الأمر الذى تحسده عليه الشياطين

 

الإنسان
الذى لم يبلغ الكمال، فلن يؤهل لنعمة الله، ولن يجد تعزية . عندما يزدرى الإنسان
الأشياء غير اللائقة ويبتعد عنها بالكلية ويتجه نحو الصالحات، يحس بالمعونة بعد
وقت قصير .وإذا جاهد قليلا، يجد تعزية فى نفسه، ويحظى بمغفرة زلاته، ويؤهل للنعمة،
ويحصل على خيرات كثيرة . لكن كماله لن يعادل كمال ذاك الذى انفصل عن العالم ووجد فى
نفسه سر الغبطة الموجودة هناك وأدرك ذلك الشىء الذى جاء المسيح من أجله، فله المجد
مع الآب والروح القدس الآن وكل أوان وإلى دهر الداهرين، أمين

 

محبة
الله حارة بطبيعتها، فإذا انسكبت على إنسان بغزارة، جعلت نفسه فى حال انجذاب

 

لا
تثق بنفسك قبل الدخول إلى مدينة التواضع

 

بمقدار
ما يحرم الإنسان نفسه من الخيرات الدنيوية تتبعه رحمة الله وتحضنه محبته للبشر

 

أيتها
الحكمة: كم أنت عجيبة، وكم تتوقعين الأمور كلها من بعيد

 

إن
من يشكر الواهب يحثه على عطايا أعظم

 

تذكر
أولئك الذين يمتازون عنك فى الفضيلة، لترى كم أنت أقل منهم

 

تذكر
سقوط الأقوياء، تتضع بفضائلك

 

اجلب
السماء لنفسك، تستقبلك السماء والأرض بالسلام

 

اجتهد
أن تدخل مخدعك السرى ترى المخدع السماوى أيضا، لأن هذا وذاك واحد، وبدخولك أحدهما،
ترى الاثنين معا

 

تفرغ
دائما لمطالعة الكتب الإلهية والتأمل فيها بفهم صحيح، حتى لا تتدنس مشاهدتك بأمور
غريبة بسبب بطالة ذهنك

 

متى
حرمت النفس من المعونة . تقع بسهولة بين أيدى أعدائها

 

الصلاة
طلبة واهتمام ورغبة إما فى النجاة من تجارب هذا الدهر، أو من عذاب الدهر الآتى، أو
باقتناء ميراث الآباء . وبالطلبة يستمد العون من الله

 

إن
التأمل المتواصل فى الكتاب نور للنفس، لأنه يطبع فيها ذكريات مفيدة تقيها من
الأهواء، وتثبت فيها الشوق نحو الله

 

إذا
كان ذكر الصالحات يجدد فينا الفضيلة، فإن تذكر الفجور يجدد فى أذهاننا الشهوة
العاطلة

 

ليس
العمل الباطل فقط هو الذى يؤذى صاحبه، بل التأمل به أيضا

 

لا
تجادل الأفكار التى يزرعها العدو فينا عادة، واقطع حديثك معها متضرعا إلى الله،
ينل ذهنك حكمة من النعمة

 

الدموع
التى تترقرق أثناء الصلاة هى دليل رحمة الله التى استحقتها النفس بتوبتها المقبولة،
ودليل دخولها روضة النقاوة

 

من
تعرى من أجل الله، يلبسه لباس المجد وعدم الفساد

 

من
يبكت إنسانا فى مجمع، فإنه يزيد جراحاته

 

كمال
الوحدة والسكون هو ميناء العفة

 

السكون
هو حل الحواس من العالم

 

السكينة
وحدها بدون فضيلة أخرى أمر مذموم

 

إن
نفسك – أعز ما فى العالم عندك – ميتة بالخطايا، وموضوعة أمامك، أفلست بحاجة إلى
البكاء؟

 

طوبى
للباكين من أجل الحق، لأنه من خلال دموعهم يرون باستمرار وجه الله

 

يظل
الإنسان خائفا من الموت، ما دام يعيش فى الفتور

 

لا
تكن جاهلا فى طلبتك لئلا تصبح صلاتك تجديفا

 

ازدر
ما هو تافه لتجد كل ثمين

 

طوبى
لمن بنى حائطا بينه وبين كل ميوعة تفصله عن خالقه

 

طوبى
لمن غذاؤه الخبز النازل من السماء الذى منح الحياة للعالم

 

الفم
الصامت يفسر أسرار الله، أما السريع الكلام فيبتعد عن جابله

 

نفس
الصالح تسطع أكثر من الشمس، وتبتهج كل ساعة بمشاهدة الأسرار

 

السائر
وراء محب الله يغتنى من أسراره

 

من
صان لسانه لا يسلب أحدا

 

ها
السماء فى داخلك . إن كنت طاهرا سترى فيها الملائكة من نورهم، وسيدهم معهم وفيهم

 

كنز
المتواضع داخله، وهو الرب عينه

 

لا
يتحرر الإنسان من لذة فعل الخطية ما لم يمقت سببها من كل قلبه مقتا نهائيا

 

مغبوط
من يحفظ البذار الصالحة فى نفسه وينميها ولا يبددها فى ما هو باطل وزائل

 

ما
هى المعرفة؟

هى
حسن الحياة الأزلية .

 

وما
هى الحياة الازلية؟

هى
الإحساس بالله .

 

الحياة
الازلية هى تعزية إلهية، ومن يجدها يعتبر كل تعزية دنيوية أمرا تافها

 

كيف
يحس الإنسان أنه قبل حكمة من الروح؟

بواسطة
الحكمة نفسها التى تعلمه سريا وحسيا أحوال التواضع، وتعلن لذهنه كيفية قبوله

 

كيف
يحس الإنسان أنه قد بلغها؟

عندما
ينبذ مخالطة الناس والحديث معهم، وعندما تكره عيناه مجد العالم

 

ما
هى الأهواء؟

هى
هجمات وضعت فى أمور هذا العالم، تدفع الجسد إلى إتمام حاجته الضرورية، وهى لا
تتوقف عن الهجوم ما دام العالم موجودا

 

إن
الرب، رغم قربه من قديسيه واستعداده لمساعدتهم كل وقت، لا يظهر لهم قوته جليا بعمل
أو بعلامة محسوسة بدون ضرورة

 

ماقت
الشهوات هو من يعرف ثمرها ويدرك ما هو معدّ له، ومن آية غبطة سيحرم بسببها

 

محبة
الله تنشأ من الحديث معه

 

إن
المحبة تتولد من الصلاة كما تتولد الصلاة من الانعزال

 

من
يعرف خطاياه وهو فى مسكنه الموجود بين الناس، أعظم ممن يقيم الموتى

 

من
يتنهد ساعة واحدة من أجل نفسه، أعظم ممن أهّل لمشاهدة الملائكة

 

من
يتبع المسيح بنوح الوحدة، أعظم ممن يمدحه فى الاجتماعات

 

ما
دام لك قدمان، فأسرع بهما نحو العمل قبل أن يربطا بالرباط الذى لا ينحل

 

ما
دامت لك أصابع، فارسم بها علامة الصليب قبل أن يدركك الموت

 

ما
دامت لك عينان، فاملأها بالدموع قبل أن تغطَّى بالتراب

 

أيها
المسيح، يا من أنت ملء الحقيقة: أشرق حقيقتك فى قلوبنا فنتمكن من السلوك فى طريقك
بحسب مشيئتك

 

إذا
تسرب إليك فكر سىء وراودك باستمرار، سواء كان فى أمر بعيد عنك أم خاص بك، فاعلم أن
ثمة فخا يُنصب لك

 

لا
تدع ثقتك ضعيفة بمدبرك، فهو يضع تدابير عجيبة

 

كن
ميتا فى حياتك فتحيا بعد الموت

 

طوبى
للقلب الذى يقتات بخبز الحياة الذى هو يسوع . لأن الذى يقتات بالحب يقتات بالمسيح

 

ابسط
دائماً على من وقع فى عثرة واستر دائماً عليه

 

ليكن
لك محبة بلا شبع لتلاوة المزامير لأنها غذاء الروح

 

اتعب
جسدك كثيرًا في الصلاة التي بلا فتور، ولو تشتت عقلك في المبتدأ إلا أنك بعد ذلك .تؤهَّل
للصلاة التي بلا تشتت

 

لا
تتلُ كلام المزامير بشفتيك فقط، بل جاهد واعتنِ أن تكون أنت ذاتك كلام الصلاة. لأن
.التلاوة ليس فيها نفع إلا إذا كان الكلام يتجسم بك ويصير عملاً فتصير إنسانًا
روحانيًا

 

ان
اشتدت عليك الأفكار ولم تستطع أن تصلي بفكر منجمع أترك الصلاة واسجد قائلاً: أنا
لا أريد أن اعد ألفاظًا ولكنني جئت أطلب معونة الله

 

كن
حقيرا و مزدرى فى عيني نفسك فيكون رجاؤك عظيما بالله ولا تبغض من اجل ان تكرم و لا
تحب الرئاسة

 

احفظ
لسانك كى ما تسكن فيك مخافة الله

 

أستر
على الخاطىء دون ان تنفر منه لتحملك رحمة الله

 

حملته
على ذراعيها ذلك الذى يحمل السموات وعلى ركبتيها حملته ذلك الذى تحمله الكاروبيم
وبفمه قلبت ذلك فتح أفواه البكم رضع من لبن الثدى ذلك الذى اشبع ألوف من الخمس
خبزات وسمكتين

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى